مجلس الأمن يرحب بالمبادرة السعودية للحل في اليمن

طالب الحوثي بوقف التصعيد في مأرب و«الوصول الفوري» إلى «صافر»

مجلس الأمن يرحب بالمبادرة السعودية للحل في اليمن
TT

مجلس الأمن يرحب بالمبادرة السعودية للحل في اليمن

مجلس الأمن يرحب بالمبادرة السعودية للحل في اليمن

رحب مجلس الأمن بمبادرة المملكة العربية السعودية لإنهاء النزاع والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في اليمن، داعين كل الأطراف إلى الانخراط «من دون شروط مسبقة» مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة مارتن غريفيث من أجل إعلان وقف النار فوراً في كل أنحاء البلاد، مطالبين جماعة الحوثي المدعومة من إيران بوقف التصعيد في مأرب وبتسهيل «الوصول الفوري» للخبراء الأميين إلى الناقلة «صافر» التي تنذر بكارثة بيئية في المنطقة.
وغداة الإحاطة التي قدمها غريفيث حول أحد التطورات في اليمن، أصدر أعضاء مجلس الأمن بياناً بالإجماع استهلوه بالترحيب بإعلان المملكة العربية السعودية في 22 مارس (آذار)، بدعم من الحكومة اليمنية، من أجل «إنهاء النزاع في اليمن والتوصل إلى حل سياسي شامل»، مؤكدين أنه «يتماشى مع اقتراح المبعوث الخاص للأمم المتحدة لوقف إطلاق النار في عموم البلاد، وإعادة فتح مطار صنعاء الدولي، والسماح بحرية حركة السفن للوقود والسلع الأخرى إلى ميناء الحديدة وفقا لاتفاق استوكهولم». كما رحبوا بجهود الوساطة التي تبذلها سلطنة عُمان بين أصحاب المصلحة الرئيسيين. وطالبوا كل الأطراف بـ«الانخراط بشكل بنّاء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة والتفاوض، من دون شروط مسبقة، من أجل وقف فوري لإطلاق النار في عموم البلاد، والتوصل إلى تسوية سياسية شاملة يملكها اليمنيون، وفقا للأحكام ذات الصلة بقرارات مجلس الأمن بما فيها 2216 و2565». ودعوا إلى «مشاركة شاملة ومتساوية وهادفة للنساء، ومشاركة الشباب، بما يتماشى مع القرارات السابقة»، مذكرين بـ«التزامهم القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه». وجددوا التأكيد على ضرورة الاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق الرياض.
وندد أعضاء المجلس بـ«التصعيد المتواصل في مأرب، إذ إنه يفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، ويعرّض أكثر من مليون نازح لخطر جسيم، ويهدد الجهود المبذولة لتأمين تسوية سياسية في وقت يتحدّ المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء النزاع». وعبروا عن قلقهم من «إمكانية استغلال التصعيد العسكري في مأرب من جماعات إرهابية، مثل القاعدة، لتوسيع وجودها في اليمن»، مطالبين الحوثيين بـ«وقف تصعيدهم في مأرب». ونددوا بالهجمات عبر الحدود ضد المملكة العربية السعودية. وأعربوا عن قلقهم أيضاً من التطورات العسكرية في مناطق أخرى في اليمن، مشددين على «الحاجة لخفض التصعيد من كل الأطراف». ونددوا بـ«تجنيد واستخدام الأطفال، بما في ذلك في مأرب»، مطالبين بـ«المساءلة عن انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان وانتهاكات القانون الإنساني الدولي». ودعوا مجدداً إلى «امتثال كل أطراف النزاع لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما فيها تلك المتعلقة بوصول المساعدات الإنسانية وحماية الأعيان المدنية والمدنيين وحماية العاملين في المجال الإنساني والصحي ومرافقهم».
وعبر أعضاء مجلس الأمن عن قلقهم البالغ إزاء الحالة الاقتصادية والإنسانية المتردية، «وتزايد خطر حدوث مجاعة على نطاق واسع»، مؤكدين «أهمية تسهيل الواردات التجارية المهمة والمساعدات الإنسانية». ودعوا الحكومة إلى تسهيل دخول سفن الوقود بشكل منتظم لميناء الحديدة لضمان إيصال السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، مشددين على أن «الوقود الذي يصل عبر ميناء الحديدة يجب ألا يُستخدم لتحقيق مكاسب شخصية أو لتمويل تصعيد الصراع».
ونبهوا مجدداً إلى «الخطر الجسيم الذي تشكله ناقلة النفط صافر» والتي «تهدد حالتها السيئة والمتداعية بكارثة بيئية واقتصادية وبحرية وإنسانية لليمن والمنطقة». وحمّلوا الحوثيين المسؤولية عن الوضع، مع مطالبتهم بالتسهيل العاجل للوصول غير المشروط والآمن لخبراء الأمم المتحدة، لإجراء تقييم أساسي ومهمة الإصلاح، وضمان التعاون الوثيق مع الأمم المتحدة. وشددوا على ضرورة الانتهاء من القضايا العالقة، ملاحظين وجود «مناقشات بنّاءة مؤخرا في هذا الصدد».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
TT

السعودية: غرامة 26 ألف دولار لمن يطلب تأشيرة زيارة لشخص يحاول الحج

مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)
مراكز الضبط الأمني تمنع دخول غير المصرح لهم إلى مكة المكرمة (واس)

جددت وزارة الداخلية السعودية التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 ألف ريال (26.6 الف دولار) بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة بأنواعها كافة لشخص قام أو حاول أداء الحج دون تصريح، أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

وأشارت «الداخلية السعودية»، عبر بيان بُثّ السبت، إلى تعدد الغرامات بتعدد الأشخاص الذين تم إصدار تأشيرة الزيارة بأنواعها كافة لهم، وقاموا أو حاولوا القيام بأداء الحج دون تصريح أو الدخول إلى مدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما.

التأكيد على تطبيق غرامة مالية تصل إلى 100 الف ريال بحق كل من تقدم بطلب إصدار تأشيرة زيارة لشخص قام أو حاول أداء الحج (الداخلية السعودية)

وأهابت وزارة الداخلية بالجميع الالتزام بالتعليمات المنظمة لـ«موسم حج هذا العام» والتعاون مع الجهات المختصة لتحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن، مؤكدة أن مخالفة هذه التعليمات تعرض مرتكبيها للعقوبات النظامية.

ودعت إلى المبادرة بالإبلاغ عن مخالفيها، عبر رقم «911» في مناطق مكة المكرمة والمدينة المنورة والرياض والشرقية، والرقم «999» في بقية مناطق المملكة.

وتشدد السعودية على أهمية التزام الجميع بالتعليمات المنظمة لـ«موسم الحج» واتباع المسارات النظامية المعتمدة، في إطار حرصها على سلامة ضيوف الرحمن، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم بكل يسر في أجواء إيمانية وروحانية مطمئنة.

وأقرت الداخلية السعودية في وقت سابق، العقوبات المقررة بحق مخالفي التعليمات التي تقضي بالحصول على تصريح لأداء الحج، حيث تتضمن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم.

وبدأ الأمن العام في السعودية تنفيذ الترتيبات والإجراءات المنظمة للحج، بمنع دخول المقيمين إلى العاصمة المقدسة باستثناء حاملي هوية «مقيم» صادرة منها، وتصريح «حج» أو «عمل» خلال موسم الحج من الجهات المعنية.

تحرص السعودية على تمكين الحجاج من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومنظمة (تصوير: محمد المانع)

كما أشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك ابتداء من 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحدَّدت «الداخلية» 18 أبريل آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج والمقيمين داخل البلاد وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو (أيار) المقبل.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان التطورات الإقليمية والدولية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة الجمعة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مجريات الأحداث الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الجانبان - خلال لقائهما في جدة أمس - أوجه العلاقات الثنائية بين البلدين، ومجالات التعاون المشترك، وفرص تطويرها.

ووصَف الرئيس الأوكراني اجتماعه مع ولي العهد ‌السعودي بـ«المثمر للغاية»، وقال في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي إن بلاده ​«تعمل ‌على بلورة ​اتفاق مع السعودية بشأن الأمن والطاقة والغذاء».


السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
TT

السعودية تدين استهداف الكويت بـ«مسيّرات» من العراق

الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)
الجهات المختصة الكويتية باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث (كونا)

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات استهداف موقعين من المراكز الحدودية البرية الشمالية لدولة الكويت بطائرات مسيَّرة قادمة من العراق.

وشدَّد بيان لوزارة الخارجية، الجمعة، على رفض السعودية القاطع لانتهاك سيادة الدول ومحاولة تهديد أمن المنطقة واستقرارها، مُجدِّداً تأكيدها على أهمية أن تتعامل حكومة العراق بمسؤولية مع تلك التهديدات على دول الخليج.

وعبَّرت السعودية في البيان، عن تضامنها مع الكويت حكومةً وشعباً، مُجددةً دعمها الكامل لكل ما تتخذه من إجراءات تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها وشعبها.

كان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود العطوان، قال في بيان، إن موقعين حدوديين للدولة، تعرَّضا صباح الجمعة لهجوم عدواني آثم بواسطة طائرتَي درون مفخخة، موجّهتين بسلك الألياف الضوئية، قادمتين من العراق.

وأضاف العطوان أن الهجوم أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية، مؤكداً أن الجهات المختصة باشرت فوراً اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع الحادث.

واستدعت وزارة الخارجية الكويتية يوم الأربعاء 4 مارس (آذار) الماضي القائم بالأعمال العراقي لدى الدولة، وسلّمته مذكرة احتجاج على خلفية استهداف أراضي البلاد من قبل الفصائل العراقية.

من جانبه، أدان جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بأشد العبارات الهجمات الغادرة التي استهدفت مراكز حدودية في الكويت، مؤكداً أن استمرار هذه الاعتداءات الغاشمة يُشكِّل انتهاكاً صارخاً لمبادئ حسن الجوار وجميع القوانين والأعراف الدولية.

وأعرب البديوي في بيان، السبت، عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.