رئيس وزراء اليونان: نرفض إنذارات وابتزازات منطقة اليورو

بعدما منحت أثينا حتى نهاية الأسبوع لطلب تمديد خطة الإنقاذ

رئيس وزراء اليونان: نرفض إنذارات وابتزازات منطقة اليورو
TT

رئيس وزراء اليونان: نرفض إنذارات وابتزازات منطقة اليورو

رئيس وزراء اليونان: نرفض إنذارات وابتزازات منطقة اليورو

جاء رد فعل رئيس الوزراء اليوناني الجديد أليكسيس تسيبراس سريعا وشديد اللهجة، تجاه ما قاله رئيس مجموعة اليورو من أن المجموعة منحت اليونان مهلة حتى نهاية الأسبوع لطلب تمديد خطة الإنقاذ، حيث قال تسيبراس في بيان رسمي «الديمقراطيات ترفض الإنذارات وترفض الابتزاز»، مشيرا إلى أنه في الوقت الذي تبذل فيه كل الجهود للتوصل إلى اتفاق، يتفاوض الجانب الآخر على برنامج إنقاذ أثبت فشله، ولم يقدم أي شيء للشعب اليوناني، بل العكس زاد من معاناة اليونانيين، وأنه جاء (أي الحزب اليساري) إلى سدة الحكم بأصوات اليونانيين الذين يرفضون التقشف ولذلك لا يمكن أن يخذلهم. وذكر تسيبراس أن «بعض الجهات ربما لا تريد التفاوض بإصرارها على تنفيذ برنامج أثبت فشله بالفعل، وأنه في كل تاريخ أوروبا الديمقراطيات ترفض الابتزاز والإنذارات، فالدول الأوروبية الديمقراطية لا تبتز أحدا ولن تبتز من قبل أحد».
كما رفض بانوس كامينوس، رئيس حزب اليونانيين المستقلين - شريك تسيبراس في الحكومة - بشكل قاطع احتمال تقديم بلاده طلبا لتمديد البرنامج الحالي لاتفاقية الدين بعد فشل اجتماع مجموعة اليورو. وقال كامينوس «نحن اليونانيين نقول بصوت واحد (لا).. لن نخضع للابتزاز»، مؤكدا «لدينا تفويض شعبي بأن نمضي حتى النهاية».
ووصفت الحكومة اليونانية «إصرار بعض الدوائر على تنفيذ الحكومة اليونانية لاتفاقية الدين» بأنه غير منطقي وغير مقبول، وأن هذا الاحتمال استبعد من الطاولة في اجتماع القمة، ومن يسعون لاستعادته إنما يضيعون وقتهم.
وقال غبرائيل ساكيلاريديس، المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليونانية، في تصريحات إعلامية «إن اليونان ترفض الإنذار، وتصر على ضرورة التوصل لحل سياسي بدل حلول تقنية تلح برلين على فرضها. إننا جاهزون لكل شيء، ونحن ملتزمون بالعمل وفق التفويض الشعبي»، مشددا على أن «الحكومة لن توقع اتفاقا تحت تهديد السلاح».
من جانبه، قال يورين ديسلبلوم، رئيس مجموعة اليورو «ضمن هذه الخطة هناك العديد من التغييرات الممكنة والمرونة المتاحة. لكن مع الحفاظ على الملامح الرئيسية للبرنامج مثل الإبقاء على الميزانية في الطريق الصحيح والحفاظ على الإصلاح الاقتصادي. الخطوة الأولى يجب أن تكون تمديد البرنامج ثم إجراء محادثات حول المضمون وليس العكس». أما وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس فأعرب عن تفاؤله للتوصل إلى اتفاق خلال الأيام القلية المقبلة، موضحا أنه ليس في مصلحة أي طرف من الطرفين عدم التوصل لاتفاق.
وتخوض اليونان صراع قوة مع منطقة اليورو حول كيفية متابعة برنامج تمويل هذه الدولة التي يمكن أن تقترب من الخروج من منطقة اليورو أو الدخول في مرحلة مجهولة في حال عدم الاتفاق على الخطة، ولذلك لا بد من التوصل لاتفاق قبل 28 فبراير (شباط) الحالي وهو موعد انتهاء مهلة خطة الإنقاذ.
ويرى بعض المراقبين أنه تقنيا ليست هناك مشكلة حتى الصيف، إذ بإمكان الخزينة أن تسدد الرواتب ومعاشات التقاعد بفضل العائدات المالية خصوصا أن الموازنة مستقرة، وأنه على اليونان أن تسدد في مارس (آذار) أكثر من 4.6 مليار يورو من سندات خزينة قصيرة الأمد، لكن هذا المبلغ يمكن تغطيته من خلال إصدار سندات مشابهة، وهو ما تقوم به الحكومة اليونانية منذ بدء الأزمة. كما يمكن أن يساعد الاقتراض من خلال إصدار سندات قصيرة الأمد في تسديد الأموال المتوجبة لصندوق النقد الدولي وقيمتها 1.2 مليار يورو، والتي تستحق في مارس المقبل.
وأكد مساعد وزير المالية اليوناني ديمتريس مارداس، لتلفزيون «سكاي»: «هناك احتياطي للوقت اللازم» للمفاوضات. ومن جهته، قال أستاذ العلوم الاقتصادية في جامعة أثينا، بانايوتيس بتراكيس، قبل انتهاء المحادثات إنه «من الممكن تدبير الأمور خلال مارس»، لأن القلق يشمل خصوصا سيولة المصارف المحدودة والتبعات على المدى الطويل في حال تأخر التوصل إلى اتفاق بين أثينا ومنطقة اليورو. كما أكد على عدم حصول اضطرابات كبيرة، لكن تمديد المفاوضات يمكن أن يؤثر على سيولة المصارف وعلى أهداف الموازنة مثل النمو.
وبعد 6 سنوات من الانكماش، عادت اليونان إلى تسجيل نمو بنسبة 0.8 في المائة في 2014، بينما تتوقع موازنة 2015 نموا أكثر دينامية بنسبة 2.9 في المائة، إلا أن وصول حزب سيريزا من اليسار المتطرف إلى الحكم بعد انتخابات تشريعية مبكرة في يناير (كانون الثاني) الماضي يمكن أن يؤدي إلى تغيير هذه الأهداف، حيث تسعى الحكومة إلى القضاء على الكارثة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليوناني في السنوات الأخيرة جراء التدابير التقشفية الصارمة.



الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
TT

الأسهم الصينية تسجل قمة 3 أشهر مع تفاؤل حذر بشأن حرب إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم على جسر في مدينة شنغهاي الصينية (رويترز)

ارتفعت الأسهم الصينية بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر يوم الأربعاء، مدفوعة بقطاعَي الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، حيث وفّر وقف إطلاق النار الممتد مع إيران بعض الراحة المحدودة في ظل استمرار مفاوضات السلام.

وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة عند إغلاق السوق، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 14 يناير (كانون الثاني). كما أغلق مؤشر «شنغهاي» المركب مرتفعاً بنسبة 0.5 في المائة عند 4106.26 نقطة، مسجلاً مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وقادت قطاعات التكنولوجيا المكاسب في السوق المحلية، حيث ارتفع مؤشر صناعة الذكاء الاصطناعي بنسبة 3.3 في المائة، ومؤشر قطاع الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.9 في المائة. كما ارتفع مؤشر «سي إس آي 5 جي» للاتصالات بنسبة 5.1 في المائة. وارتفع مؤشر «تشاينكست»، وهو سوق ثانوية للشركات الناشئة على غرار «ناسداك»، بنسبة 1.7 في المائة، ليصل إلى أعلى مستوى له منذ عام 2015.

وصرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة المجال لمزيد من محادثات السلام. ورغم عدم وضوح موقف إيران أو إسرائيل يوم الأربعاء، فإن المستثمرين استبشروا خيراً بهذا التطور.

وكتب محللو شركة «نانهوا فيوتشرز» في مذكرة: «تتراجع المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط تدريجياً، وتصبح السوق أقل تأثراً بالصراعات الجيوسياسية». وأضافوا: «تكتسب الأسواق الآن زخماً تصاعدياً، ومن المرجح أن يصبح تحسّن الأرباح المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة... ويعمل تحسن ظروف السيولة وارتفاع شهية المستثمرين للمخاطرة معاً، مما يدفع مؤشرات الأسهم إلى الارتفاع».

تذبذب العملات

ومن جانبه، ارتفع اليوان الصيني قليلاً مقابل الدولار الأميركي يوم الأربعاء، مع تذبذب الدولار بسبب حالة عدم اليقين بشأن وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، في حين استمرت احتياجات تسوية الشركات المحلية في دعمه. وبحلول الساعة 03:05 بتوقيت غرينتش، ارتفع اليوان بنسبة 0.12 في المائة ليصل إلى 6.8237 يوان للدولار. وبلغ سعر تداول اليوان في الأسواق الخارجية 6.8249 يوان للدولار، مرتفعاً بنحو 0.06 في المائة في التعاملات الآسيوية.

وتذبذب مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، قرب مستوى 98 في بداية التداولات الآسيوية، متخلياً عن معظم مكاسبه بوصفه ملاذاً آمناً منذ بدء الحرب مع إيران أواخر فبراير (شباط). وكتب محللون في شركة «بينغ آن» للأوراق المالية في مذكرة: «نتوقع انخفاضاً محدوداً لمؤشر الدولار على المدى القريب، لكن اتجاهات تسوية الشركات المحلية ستحافظ على قوة اليوان الصيني نسبياً. ونتوقع أن يظل لليوان الصيني بعض إمكانية الارتفاع، وسنراقب أداءه حول مستوى 6.8 يوان للدولار». وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8635 يوان للدولار، وهو أقل من أعلى مستوى له في أسبوع الذي سُجّل يوم الثلاثاء، وأقل بمقدار 402 نقطة أساسية من تقديرات رويترز. ويُسمح لليوان الفوري بالتداول بنسبة 2 في المائة أعلى وأدنى من سعر الصرف المتوسط المحدد يومياً.

وفي سياق متصل، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «إيكوبنك»، وهو بنك إقراض أفريقي، إن المجموعة تجري محادثات مع بنك الصين لإطلاق خدمة تسوية مباشرة من العملة المحلية إلى اليوان لعملائها بحلول نهاية العام، مشيراً إلى تنامي العلاقات التجارية والاقتصادية بين أفريقيا والصين.


النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
TT

النرويج تتولى تخطيط تطوير أكبر رواسب العناصر الأرضية النادرة في أوروبا

مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)
مبنى البنك المركزي النرويجي في أوسلو (رويترز)

أعلنت الحكومة النرويجية، يوم الأربعاء، أنها ستتولى مسؤولية التخطيط لتطوير رواسب «فين» للعناصر الأرضية النادرة، وهي الأكبر في أوروبا، في خطوة تهدف إلى تسريع وتيرة التطوير بعد أن أدى تحديث بيانات الموارد إلى رفع تقديرات حجمها بشكل ملحوظ.

وكانت تقديرات الشهر الماضي قد أظهرت أن رواسب «فين» تحتوي على نحو 15.9 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، سواء موارد مُؤكدة أو مُقدّرة، بزيادة بلغت 81 في المائة مقارنة بتقديرات عام 2024، وفق ما أفاد به مطوّر المشروع حينها.

ولا توجد في أوروبا أي مناجم عاملة للعناصر الأرضية النادرة، ما يجعل تطوير المشروع في جنوب النرويج خطوة محورية ضمن مساعي القارة لتقليل اعتمادها على الصين، المنتج العالمي الرئيسي لهذه المعادن، وفق «رويترز».

وقال رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستوره في بيان إن «حقل فين قد يكون ذا أهمية كبيرة لمنطقة تيليمارك والنرويج وأوروبا من حيث أمن الإمدادات والقدرة التنافسية»، مشيراً إلى أن المنطقة تقع ضمن نطاق الرواسب، وأضاف أن ضمان الوصول المستقبلي إلى المعادن الحيوية يتطلب تعزيز الإنتاج داخل النرويج وفي الدول الشريكة أمنياً.

وتشكِّل مادتا النيوديميوم والبراسيوديميوم نحو 19 في المائة من إجمالي الأكاسيد، وتُعدان عنصرين أساسيين في تصنيع المغناطيس الدائم المستخدم في السيارات الكهربائية وتوربينات الرياح والإلكترونيات والتطبيقات الدفاعية.

وقالت الحكومة إنها تدخلت بناءً على طلب السلطات المحلية، مشيرة إلى مخاطر تضارب استخدامات الأراضي والحاجة إلى تحقيق توازن بين المصالح الوطنية المتعارضة.

وكما هو الحال في دول أوروبية أخرى، تواجه مشروعات البنية التحتية في النرويج، بما في ذلك مزارع الرياح البرية، اعتراضات من جهات بيئية وزراعية، مما أدى إلى تأخير تنفيذ العديد من المشروعات.

وقالت شركة «ريير إيرثس نورواي»، المطوّرة للمشروع، إنها تتوقع بدء الإنتاج في أواخر عام 2031، على أن يصل الإنتاج إلى 800 طن من النيوديميوم والبراسيوديميوم بحلول عام 2032، وهو ما يعادل نحو 5 في المائة من الطلب داخل الاتحاد الأوروبي.


عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
TT

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)
عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، مؤكِّداً بذلك بيانات سابقة، ومبدِّداً آمال روما في الخروج المبكر من إجراءات الاتحاد الأوروبي التأديبية المتعلقة بالعجز المفرط.

ويأتي هذا الرقم الوارد في الإخطار الرسمي الذي قدمه المعهد إلى المفوضية الأوروبية، أقل من توقعات العجز البالغة 3.4 في المائة لعام 2024، ولكنه يظل أعلى قليلاً من الحد الأقصى الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي عند 3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق «رويترز».

وبذلك، ستبقى إيطاليا خاضعة هذا العام لإجراءات العجز المفرط في الاتحاد الأوروبي، ما يحد من هامش الإنفاق المتاح لرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني قبل الانتخابات المقررة في عام 2027. كما يُتوقع أن تخفض روما توقعاتها للنمو الاقتصادي لاحقاً اليوم، في ظل التأثيرات السلبية للحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران، والتي أدت إلى ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومن المرجح أن تخفِّض الحكومة تقديراتها لنمو الناتج المحلي الإجمالي لهذا العام إلى نحو 0.5 في المائة أو 0.6 في المائة، مقارنة بالهدف السابق البالغ 0.7 في المائة، وأن تعدِّل توقعات العام المقبل إلى ما بين 0.6 في المائة و0.7 في المائة، بدلاً من 0.8 في المائة، وفق مسؤولين.

وقد تعافى ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بقوة عقب جائحة «كوفيد-19»، مدفوعاً بحوافز استثمارية حكومية مكلفة، ولكنه عاد منذ ذلك الحين إلى تسجيل أحد أضعف معدلات النمو في منطقة اليورو.

ازدياد الديون

حتى في حال تحقق توقعات الحكومة، ستسجل إيطاليا 5 سنوات متتالية من النمو دون 1 في المائة خلال الفترة بين 2023 و2027، رغم استمرار تدفق مليارات اليوروات من صناديق التعافي الأوروبية بعد الجائحة.

ويضع هذا الأداء الضعيف ضغوطاً إضافية على المالية العامة.

وكان صندوق النقد الدولي قد توقع الأسبوع الماضي أن تتجاوز إيطاليا اليونان هذا العام لتصبح الأعلى في منطقة اليورو من حيث نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، عند 138.4 في المائة مقابل 136.9 في المائة.

ومن المقرر أن يجتمع مجلس الوزراء عند الساعة 10:00 بتوقيت غرينيتش لمناقشة واعتماد وثيقة المالية العامة، التي ستحدِّث التوقعات متوسطة الأجل للعجز والدين والنمو.

وتُعد هذه التقديرات سيناريوهات افتراضية قائمة على سياسة مالية ثابتة، وليست أهدافاً رسمية؛ إذ تقول الحكومة إنها غير قابلة للتحقيق في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتفعة الناتجة عن الحرب الأميركية- الإسرائيلية ضد إيران.

عجز مفرط

وتتوقع إيطاليا أن يتراجع عجز الموازنة إلى نحو 2.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى نحو 2.6 في المائة في عام 2027، بما يتماشى مع الأهداف المحددة في خريف العام الماضي.

ورغم مسار خفض العجز، فإن بقاءه عند 3.1 في المائة في عام 2025 يعني أن إيطاليا لن تخرج من إجراءات العجز المفرط قبل منتصف عام 2027، شريطة أن تقتنع بروكسل بأن التحسن في أوضاعها المالية مستدام ودائم.

وكان الخروج المبكر من هذه الإجراءات سيمنح إيطاليا مرونة أكبر في حال قرر الاتحاد الأوروبي لاحقاً تخفيف قواعد الميزانية لمواجهة أزمة الطاقة، دون التعرض مجدداً لإجراءات عقابية.

وقد استبعد الاتحاد الأوروبي مراراً تفعيل ما يُعرف بـ«بند الإعفاء العام» من قواعد الموازنة، الذي سمح للدول الأعضاء بالمرونة خلال جائحة «كوفيد-19» بين 2020 و2023.

وفي هذا السياق، أشارت إيطاليا إلى احتمال اللجوء إلى «بند الإعفاء الوطني» الذي يتيح التفاوض مع بروكسل، بشأن أهداف عجز أعلى استجابة لظروف استثنائية، أو لزيادة الإنفاق الدفاعي.