«عرض شراء» يطيح رئيس {توشيبا} من منصبه

مشاكل داخلية مع شبهات تعارض المصالح

نوبواكي كوروماتاني الرئيس التنفيذي المستقيل لمجموعة توشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
نوبواكي كوروماتاني الرئيس التنفيذي المستقيل لمجموعة توشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
TT

«عرض شراء» يطيح رئيس {توشيبا} من منصبه

نوبواكي كوروماتاني الرئيس التنفيذي المستقيل لمجموعة توشيبا اليابانية (أ.ف.ب)
نوبواكي كوروماتاني الرئيس التنفيذي المستقيل لمجموعة توشيبا اليابانية (أ.ف.ب)

أعلنت مجموعة توشيبا اليابانية الأربعاء أن رئيسها نوبواكي كوروماتاني استقال من منصبه، وسط تقارير عن مشاكل داخلية إثر عرض شراء من صندوق أسهم الخاصة. وجاءت الاستقالة فيما أفادت تقارير بأن صندوقين آخرين يدرسان تقديم عروضهما الخاصة للمجموعة اليابانية، ما قد يزيد من حدة المواجهة.
وذكرت توشيبا في بيان أنّ مجلس الإدارة قبل استقالة كوروماتاني من دون إعطاء تفاصيل عن سبب طلبه التنحي. وقالت إن ساتوشي تسوناكاوا سيخلفه. وتأتي هذه الخطوة في الوقت الذي يطرح فيه أعضاء مجلس الإدارة تساؤلات حول عرض استحواذ من «سي في سي كابيتال بارتنرز» التي كان كوروماتاني يرأس سابقاً فرع عملياته في اليابان.
وارتفع سعر سهم توشيبا أمس بنسبة 5.77 في المائة، وذكرت صحيفة نيكي الاقتصادية اليابانية أن شركة سي في سي كابيتال بارتنرز تدرس شراء الشركة اليابانية البالغ عمرها 145 عاما مقابل 2.3 تريليون ين (21 مليار دولار).
وقال أوسامو ناجاياما رئيس مجلس إدارة توشيبا في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت بعد اجتماع المجلس إن «تقييم العرض غير ممكن في هذه اللحظة. فهناك أشياء ليست قليلة تحتاج إلى الدراسة بعانية». ونقلت وكالة كيودو اليابانية للأنباء عن مصادر لم تحدد هويتها القول إن بعض أعضاء مجلس إدارة توشيبا يرفضون عرض الاستحواذ.
وقالت تقارير إعلامية محلية يابانية إن بعض مساهمي توشيبا قالوا إن هناك مستثمرين آخرين يمكنهم تقديم سعر أعلى للاستحواذ على الشركة. وفي الوقت نفسه فإن أي عرض استحواذ من شركة غير يابانية على مجموعة توشيبا سيحتاج إلى موافقة الحكومة اليابانية لأسباب تتعلق بالأمن القومي لليابان. وسيخضع أي عرض للاستحواذ على توشيبا لمراجعة دقيقة نظرا لأن الشركة تعمل في مجال تشغيل المحطات النووية أيضا.
وقالت صحيفة فاينانشيال تايمز الأربعاء إن صندوق أسهم خاصا آخر هو «كيه كيه آر»، يخطط لتقديم عرض شراء أكبر. كما ذكرت شبكة بلومبرغ أن شركة بروكفيلد الكندية لإدارة الأصول تدرس أيضا التقدم بعرض.
وأكدت توشيبا الأسبوع الماضي أنها تلقت عرضا من شركة «سي في سي كابيتال بارتنرز» من شأنه أن يستحوذ على توشيبا كفرع خاص. ويمكن أن يؤدي إلغاء إدراج المجموعة في سوق الأسهم إلى اتخاذ قرارات أسرع من قبل إدارة توشيبا التي دخلت في خلافات أخيرا مع المساهمين. كما يمكن أن يسمح للمجموعة العملاقة بتركيز الموارد على الطاقات المتجددة والأعمال الأساسية الأخرى.
وترتبط توشيبا وشركة «سي في سي» بعلاقات وثيقة. وعمل كوروماتاني في الصندوق بين عامي 2017 و2018، حيث شغل منصبا تنفيذيا كبيرا، وهو يشغل حاليا منصب المدير الخارجي لمجلس إدارة توشيبا. وذكرت وسائل إعلام أنّ هذا التقارب أثار قلقا.
وقال جاستين تانغ، رئيس الأبحاث الآسيوية في يونايتد فيرست بارتنرز، إن رحيل كوروماتاني من شأنه أن «يزيل عدم اليقين بشأن تضارب المصالح المحتمل». وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بأنّ ذلك «سيجبر المجلس أيضا على البحث عن عروض أخرى تصب في مصلحة المساهمين». وتابع أنّه «وضع صعب للغاية في الوقت الحاضر».



كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
TT

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)
البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار، بموجب اتفاقية تجارية بين البلدين.

ويأتي تشكيل اللجنة عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب المفاجئ في أواخر يناير (كانون الثاني) عن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأدوية والأخشاب وغيرها من السلع الكورية الجنوبية من 15 في المائة إلى 25 في المائة، متهماً سيول بالتقاعس عن تشريع الاتفاقية التجارية التي تم التوصل إليها العام الماضي، وفق «رويترز».

وحثَّ رئيس البرلمان الكوري الجنوبي، وو وون شيك، اللجنة على البدء بالعمل فوراً والعمل على إقرار التشريع ذي الصلة بحلول نهاية فبراير (شباط).

وقال وو: «أقول للحكومة الأميركية: إن الجمعية الوطنية لجمهورية كوريا تناقش هذا التشريع بعزم راسخ على التحرك بسرعة، مع الالتزام بقوانيننا وإجراءاتنا».

وقد دفع تهديد ترمب بفرض تعريفات جمركية سيول إلى محاولة واضحة لتأكيد التزامها بالاستثمار في الصناعات الأميركية الاستراتيجية، وسط مخاوف المسؤولين من تدفقات رأس المال الكبيرة إلى الخارج في ظل ضعف قيمة الوون الكوري.

وقام وزيرا الصناعة والتجارة الكوريان الجنوبيان بزيارتين منفصلتين إلى واشنطن بعد التهديد بالتعريفات الجمركية، لكنهما عادا دون مؤشرات واضحة بشأن نوايا الولايات المتحدة.

والتقى وزير الصناعة كيم جونغ كوان بوزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، وأكد لاحقاً للصحافيين مجدداً التزام سيول بخطة الاستثمار، رغم أن التقدم المحرز كان محدوداً في ظل التوترات المستمرة.

وقال وزير التجارة يو هان كو إن الولايات المتحدة عزت تحذيرها من فرض رسوم جمركية إلى التأخير في سن قانون الاستثمار، مؤكداً أن تحرك الجمعية الوطنية لتسريع إقرار مشروع القانون سيسهم بلا شك في جهود منع أي زيادات فورية في الرسوم الجمركية.

وقد أُقرّ اقتراح تشكيل اللجنة بأغلبية 160 صوتاً، مقابل ثلاثة أصوات معارضة وامتناع نائب واحد عن التصويت. وتضم اللجنة، المؤلفة من 16 عضواً، ثمانية نواب من الحزب الديمقراطي الحاكم، وسبعة من حزب قوة الشعب المعارض، ونائباً واحداً من خارج الكتلتين الرئيسيتين، ويرأسها نائب من حزب قوة الشعب، وستعمل لمدة 30 يوماً.

وعقب التصويت، صرَّح وزير الخارجية تشو هيون أمام المشرِّعين بأن الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ضغط عليه في واشنطن الأسبوع الماضي بسبب بطء التقدم في ملف الاستثمار وتوقف المحادثات حول الحواجز غير الجمركية، التي تشمل قطاعات تتراوح بين الزراعة والمنصات الإلكترونية.

وأضاف تشو أن غرير حذَّر من أن الولايات المتحدة قد «ترفع الرسوم الجمركية دون تردّد» إذا لم تُحرز المحادثات تقدّماً.


الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.