طهران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 % رداً على تفجير نطنز

واشنطن قلقة من القرار الإيراني وباريس تعتبره «تطوراً خطيراً» > نائبان إيرانيان يؤكدان وجود أضرار بالغة في المنشأة

أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل الثاني والرابع والسادس في معرض للصناعة النووية الإيرانية في طهران السبت الماضي (رويترز)
أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل الثاني والرابع والسادس في معرض للصناعة النووية الإيرانية في طهران السبت الماضي (رويترز)
TT

طهران تبدأ تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 % رداً على تفجير نطنز

أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل الثاني والرابع والسادس في معرض للصناعة النووية الإيرانية في طهران السبت الماضي (رويترز)
أجهزة الطرد المركزي المتطورة من الجيل الثاني والرابع والسادس في معرض للصناعة النووية الإيرانية في طهران السبت الماضي (رويترز)

قررت إيران رفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة، ردا على تفجير استهدف منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، الأحد، وهي خطوة متقدمة تقربها من امتلاك مواد كافية لتطوير أسلحة نووية، فيما أكد نائبان في البرلمان الإيراني، حجم الأضرار التي لحقت بمنشأة نطنز بأجهزة الطرد المركزي، وشبكة توزيع الكهرباء، في تأكيد لتقارير إسرائيلية - غربية بشأن تعطل عجلة تخصيب اليورانيوم الإيراني.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين، عباس عراقجي للتلفزيون الرسمي، بعد لحظات من وصوله إلى فيينا، للمشاركة في مباحثات الجولة الثانية مع الدول الكبرى لإحياء الاتفاق النووي إن «إيران أبلغت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بخطتها لبدء تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة اعتباراً من يوم الأربعاء، مضيفا أن إيران ستضيف ألف جهاز آخر تفوق قدرتها 50 في المائة، إلى الأجهزة الموجودة في نطنز، بالإضافة إلى استبدال الأجهزة المتضررة».
ولم يذكر المسؤول الإيراني المنشأة التي تنوي بها إيران تخصيب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وهي أعلى نسبة تخصيب تعلن عنها إيران في تاريخ برنامجها النووي. واستأنفت إيران في يناير (كانون الثاني) الماضي، تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 في المائة في منشأة فوردو.
وأعرب البيت الأبيض عن قلقه من إعلان إيران «الاستفزازي»، وأكدت المتحدثة جين ساكي أخذ إعلان إيران بجدية. وقالت إن الإدارة الأميركية تدرك التحديات والصعوبات التي تواجه المحادثات التي ستعقد في فيننا، لكن ترى أن المسار الدبلوماسي هو المسار الأفضل.
ونددت الرئاسة الفرنسية بإعلان إيران عزمها على بدء تخصيب اليورانيوم بنسبة ستين في المائة، معتبرة أنه يشكل «تطوراً خطيراً». وقال الإليزيه: «إنه تطور خطير ندينه ويستدعي رداً منسقاً» من جانب فرنسا وألمانيا وبريطانيا مع الولايات المتحدة والروس والصينيين، موضحاً أن هذا التنسيق «قائم».
من جانبها، أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن إيران أبلغتها «نيتها البدء بتخصيب اليورانيوم بنسبة ستين في المائة» في مصنعها بنطنز.
وفي وقت سابق، قال رئيس مركز أبحاث البرلمان الإيراني، علي رضا زاكاني إن انفجار فجر الأحد في منشأة نطنز «دمر وأتلف آلافا من أجهزة الطرد المركزي». فيما كشف رئيس لجنة الطاقة في البرلمان، فريدون عباسي دواني، في تصريح لوكالة «تسنيم» الأمنية، أن التفجير عطل نظام توزيع الكهرباء الخاص بأجهزة الطرد المركزي.
كانت إيران قد قالت إن انفجارا وقع يوم الأحد في منشأتها النووية المهمة كان عملا تخريبيا نفذته إسرائيل، وتعهدت بالانتقام لهجوم بدا أنه أحدث فصول حرب تدور في الخفاء منذ وقت طويل. ولم تعلق إسرائيل، التي لا تعترف بها الجمهورية الإسلامية، رسميا على الحادث.
وقال زاكاني المعروف بمواقفه الحادة من الاتفاق النووي والحكومة لقناة «أفق» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن «آلافا من أجهزة الطرد المركزي خرجت من الخدمة». وأضاف «يرسلون بعضا من المنشآت لتصليحها في الخارج وتعود تلك الأجزاء بـ300 رطل من المتفجرات، والجهاز الأمني لم يتوخ الحذر»، منتقدا الإجراءات الأمنية، في المنشأة الحساسة. ولفت إلى أن نوابا تفقدوا المنشأة قبل التفجير، «يبكون دما» على الأجزاء التي تعطلت بالكامل.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» التي ذكرت أن العملية شنها الإسرائيليون، الثلاثاء من القدس نقلا عن «مسؤول في الاستخبارات» أن «عبوة ناسفة أدخلت سرا إلى مصنع نطنز وفجرت عن بعد ما أدى إلى تفجير الدائرة الكهربائية الرئيسية فضلا عن الدائرة البديلة».
وقال النائب عباسي الذي ترأس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية سابقا، لوكالة إنه «ينظر من الناحية الفنية للحادث»، موضحا أن «العدو (إسرائيل) قام بتصميم جميل للغاية»، وتابع أنهم فكروا واستخدموا خبراءهم، وحدث الانفجار بطريقة تعطل نظام توزيع الكهرباء، إضافة إلى التيار الذي يربط البطاريات التي تحول دون قطع التيار الكهربائي من أجهزة الطرد المركزي»، لافتا إلى أن دائرة الكهرباء المتضررة تقع بين 40 إلى 50 مترا تحت الأرض، في مكان شيد بقوة لمقاومة الهجمات الجوية والصاروخية، لمنع تدميره.
وذهب عباسي أبعد من ذلك، عندما كشف عن تفاصيل جديدة من الانفجار الذي هز المنشأة في يوليو (تموز) الماضي، وأدى إلى تفجير صالة لتجميع أجهزة الطرد المركزي في سطح الأرض، موضحا أن المتفجرات «وضعت في طاولة ثقيلة، جرى إحضارها إلى المنشأة» كانت وراء الانفجار.
ونوه عباسي في الوقت ذاته، أن منشأة فوردو في ضواحي قم شهدت تفجيرا مماثلا في عام 2012. وقال: «في فردو قطعوا الكهرباء من بعد 4 كيلومترات على قم و30 كيلومترا على فوردو» وأضاف «قطعوا الأبراج وكابلات الكهرباء بالمتفجرات، وقام المتسللون بتفجير البطاريات داخل الأجزاء التي لم ترصدها كاميرات المراقبة، أي قطعوا الكهرباء في توقيت متزامن مع قطع البطاريات».
وبدا أن المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي يقلّل من أهمية ما حصل في نطنز، أول من أمس، وهو قال إن «مركز توزيع الكهرباء» في مصنع تخصيب اليورانيوم تعرّض لـ«انفجار صغير». وتابع «برأيي بالإمكان إصلاح القطاعات المتضررة سريعا»، وعلى نقيض ذلك، قال رئيس المنظمة علي أكبر صالحي لوكالة «فارس» إن «خط الكهرباء الاحتياطي (الطوارئ) في منشأة نطنز جرى تشغيله الاثنين، وإن عمليات تخصيب اليورانيوم في هذه المنشأة مستمرة بقوة».
وعاد صالحي أمس لتأكيد ما قاله عن تشغيل الخط الاحتياطي في نطنز، لافتا إلى أن خط الطاقة الرئيسي سيجري توصيله بعد أيام»، وقال: «يجري فحص أجهزة الطرد المركزي في نطنز الواحد تلو الآخر».
وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة قد أعلن خلال مؤتمر صحافي في طهران الاثنين أنه «من المبكر جداً» تحديد «الأضرار المادية التي تسبب بها الهجوم»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن أجهزة طرد مركزي تعتبر من الجيل الأول قد تضررت.
في المؤتمر الصحافي الأسبوعي، بدأ المتحدث باسم الحكومة علي ربيعي بإدانة الهجوم على منشأة نطنز والأضرار الناجمة وقال: «سننتقم من التخريب في أرض المتعدي، في الوقت المناسب»، مضيفا أن إيران «تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات ضد مرتكبي هذا الهجوم».
واعتبر ربيعي أن الهجوم استهدف «منع التوسع» النووي الإيراني من جهة، ومفاوضات إحياء الاتفاق النووي، التي تستأنف جولتها الثانية اليوم، من جهة ثانية، وقال: «ستواصل الحكومة الإيرانية السعي الجاد لتطوير التكنولوجيا النووية والعمل على رفع العقوبات، لإحباط هذا الهدف».
وقال ربيعي إن الهجوم «خلف أضرارا محدودة بأنشطة التخصيب الإيرانية»، لافتا إلى أن المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «أكدت قدرتها على تعويض جزء كبير من الأضرار في فترة زمنية قصيرة»، وأشار إلى قرار إيراني لاستخدام إحدى التقنيات في عملية إعادة الإعمار وأن «العمل جار على مدار الساعة».
وقال ربيعي إن الهجوم استهدف قناة التيار الكهربائي لأجهزة الطرد المركزي، مشددا على أنه لم يطل الأجزاء الخارجية من المنشأة، وأن المكان الذي تعرض للتخريب تم تحديده بوضوح.
ولفت ربيعي إلى استبدال أجهزة الطرد المركزي المتطورة من طراز «IR6» وذلك بدلا من الأجهزة المتضررة من طراز «IR1».
وصرح ربيعي أن «من الواضح لنا أن جذور هذه الخطوة الإرهابية تعود إلى غضب العدو الصهيوني من مساعي أطراف الاتفاق لإحياء الاتفاق النووي في الأسابيع الأخيرة»، وأن «الهدف التصدي للمسار الدبلوماسي». وأضاف أن «الهدف من التخريب سياسي لمنع الشعب الإيراني من الحصول على حقوقه»، كما أضاف أن «التجربة أثبتت أنه عندما نقدم على خطوة مؤثرة، يلجأ عدو إيران الاستراتيجي والحاقد على الشعب الإيراني، إلى الأعمال الإرهابية ضد مصالح الشعب».
وأشار إلى وجود «أدلة قوية على تورط الكيان الصهيوني في تخريب منشأة نطنز»، لافتا إلى أن وزارة الاستخبارات «حددت الشخص المسؤول عن التخريب في نطنز»، كما أشار إلى اعتقال «عدة خلايا إرهابية وتخريبية» على صلة بالأجهزة المخابراتية الإسرائيلية، بعد مقتل محسن فخري زادة، نائب وزير الدفاع والعقل المدبر لمشروع الأسلحة النووية حسب المعلومات الغربية.
وقال ربيعي إن «مباحثات اللجنة المشتركة كانت بناءة حتى اليوم»، وأضاف «الدور على أميركا لتثبت أنها جادة في العودة إلى الاتفاق النووي». وتابع «لا طريق أمام أميركا للعودة إلى الاتفاق النووي، سوى إلغاء العقوبات مرة واحدة».



مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
TT

مسؤول إيراني: محادثات نووية جديدة أوائل مارس قد تؤدي إلى اتفاق مؤقت

مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)
مفاعل «بوشهر» النووي الإيراني (رويترز)

قال مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز»، الأحد، إن طهران وواشنطن لديهما وجهات نظر مختلفة حول نطاق وآلية رفع العقوبات عن بلاده مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.

وأضاف المسؤول أنه من المقرر إجراء محادثات جديدة بشأن البرنامج النووي أوائل مارس (آذار).

وقال ‌إن ⁠طهران ​يمكنها أن ⁠تنظر بجدية في خيار يتضمن تصدير جزء من مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب وتخفيف مستوى نقائه وتشكيل اتحاد إقليمي لتخصيب اليورانيوم، ولكن ⁠في المقابل يتعين الاعتراف بحقها ‌في تخصيب ‌اليورانيوم لأغراض سلمية.

وتابع المسؤول: «​المفاوضات ستستمر، ‌وهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق مؤقت».

كان ‌وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد قال، يوم الجمعة، إنه يتوقع إعداد مسودة مقترح مضاد خلال ‌أيام بعد المحادثات النووية التي جرت مع الولايات المتحدة ⁠الأسبوع ⁠الماضي، في حين أشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى أنه يدرس شن هجمات عسكرية محدودة على إيران.

وقال المسؤول الكبير إن طهران لن تسلم السيطرة على مواردها من النفط والمعادن لواشنطن، لكن الشركات الأميركية يمكنها دائماً المشاركة بصفة مقاولين في ​حقول ​النفط والغاز الإيرانية.


ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
TT

ويتكوف: ترمب يتساءل لماذا لم «تستسلم» إيران بعد رغم الضغوط

المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)
المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف (رويترز)

قال المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتساءل عن أسباب عدم موافقة إيران حتى الآن على إبرام اتفاق بشأن برنامجها النووي، رغم ما وصفها بـ«الضغوط الكبيرة» التي تمارسها واشنطن.

وفي مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، صرَّح ويتكوف بأن ترمب متعجب من موقف إيران. وأوضح قائلاً: «إنه يتساءل عن سبب عدم استسلامها... لا أريد استخدام كلمة استسلام، ولكن لماذا لم يستسلموا؟».

وأضاف أن ترمب يتساءل عن سبب عدم تواصل إيران مع الولايات المتحدة، «تحت هذا الضغط الهائل ومع حجم القوة البحرية التي نمتلكها هناك، لتُعلن أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتُحدد ما هي مستعدة لفعله».

وأشار ويتكوف إلى أن الخطوط الحمراء التي وضعها ترمب تلزم إيران بالحفاظ على «صفر تخصيب» لليورانيوم، مضيفاً أن إيران قد خصَّبت اليورانيوم إلى مستويات تتجاوز ما هو مطلوب للأغراض المدنية.

كما أكد المبعوث الأميركي، في المقابلة، أنه التقى رضا بهلوي، نجل شاه إيران المخلوع.

وقال: «التقيته بتوجيه من الرئيس»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل.

والأسبوع الماضي، طالب بهلوي ترمب مجدداً بتدخل عسكري «عاجل» في إيران، وكرّر اقتراحه قيادة «مرحلة انتقالية» في البلاد.

وتأتي تصريحات ويتكوف في وقت يهدد فيه ترمب بضرب إيران ويكثف الانتشار العسكري في المنطقة، معرباً في الوقت نفسه عن رغبته في التوصُّل إلى اتفاق مع طهران بشأن برنامجها النووي.

ومنذ سنوات يُعدّ هذا البرنامج محور خلاف بين طهران والدول الغربية التي تخشى حيازة إيران أسلحة نووية.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسودة مقترح اتفاق مع واشنطن ستكون جاهزة في غضون أيام.

وقال ترمب الخميس إن أمام إيران 15 يوما كحد أقصى للتوصل إلى اتفاق بشأن المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي.

وبينما كانت المحادثات جارية بين البلدين في جنيف، قال المرشد الإيراني علي خامنئي الثلاثاء، إن ترمب «لن ينجح في تدمير الجمهورية الإسلامية».

وتتهم الدول الغربية طهران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد حقها في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.

وتسعى إيران، من جانبها، إلى التفاوض لرفع العقوبات التي ألحقت ضررا بالغا باقتصادها وساهمت في اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في ديسمبر (كانون الأول).


واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
TT

واشنطن توازن بين «تخصيب رمزي» وضربة خاطفة

أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)
أجهزة الطرد المركزي من الجيل السادس (آي - آر - 6) في منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم خلال عملية ضخ الغاز نوفمبر 2019 (أرشيفية - المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية)

أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن إدارة الرئيس دونالد ترمب تدرس عدة احتمالات للتعامل مع إيران، من بينها قبول صيغة تسمح لإيران بـ«تخصيب رمزي محدود» لليورانيوم داخل أراضيها شرط أن يشمل ذلك ضمانات تقنية مفصلة تثبت عدم وجود أي مسار نحو امتلاك سلاح نووي.

وأضاف الموقع أن ترمب يدرس أيضاً خيارات عسكرية متنوعة، لكنه يفضل الضربات الخاطفة مثلما حدث في فنزويلا، بدلاً من الحرب الطويلة، وذلك خوفاً من تأثيرها على الاقتصاد الأميركي في سنة الانتخابات النصفية للكونغرس. كما نصحه البعض بالتراجع عن فكرة تغيير النظام في طهران لصعوبة تحقيق ذلك بالضربات الجوية وحدها.

وفي الوقت ذاته، يخشى ترمب من التراجع دون تحقيق إنجاز ضد إيران - إما بضربة عسكرية أو التوصل إلى اتفاق - كي لا يبدو ضعيفاً أمام العالم.. ونقلت «رويترز» عن مسؤول كبير في البيت الأبيض قوله إنه على الرغم من خطاب ترمب العدواني، لا يوجد حتى الآن «رأي موحد» في واشنطن بشأن الخطوة التالية تجاه إيران، فيما ينتظر ترمب المقترح الذي تُعده طهران حالياً عبر مسودة اتفاق جديد.

في الأثناء، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أمس، إن بلاده ‌لن «‌تحني رأسها» ‌أمام ضغوط القوى العالمية. (تفاصيل ص 6) تجدد الاحتجاجات في جامعات طهران تزامناً مع مراسم «الأربعين»