جاك ويلشير: آرسنال يعيش في كياني ولم يكن من الصواب الرحيل عنه

لاعب بورنموث يتحدث عن ذكرياته مع «المدفعجية» والمنتخب الإنجليزي والإصابات التي أثرت على مسيرته

TT

جاك ويلشير: آرسنال يعيش في كياني ولم يكن من الصواب الرحيل عنه

انتقل النجم الإنجليزي جاك ويلشير إلى بورنموث في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعقد يمتد حتى نهاية الموسم. ولعب ويلشير لبورنموث سابقاً في موسم 2016 - 2017 معاراً من آرسنال، وخاض معه 27 مباراة صنع خلالها هدفين. وكان بورنموث هو الفريق الوحيد من خارج أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الذي وصل إلى دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي، وهي البطولة التي تحمل ذكريات جميلة للاعب خط الوسط الذي سبق أن حصل عليها مع آرسنال في عامي 2014 و2015. فما الذي يتبادر إلى ذهنه أولاً عندما يتذكر تلك اللحظات السعيدة؟ يقول ويلشير ضاحكاً: «أتذكر على الفور الحفلات التي كانت تقام بعد الفوز بهذه البطولات!».
ويضيف: «كانت كأس الاتحاد الإنجليزي دائماً بمثابة بطولة خاصة بالنسبة لآرسنال. لقد لعبت في تلك البطولة منذ أن كان عمري 17 عاماً، وكان ينتابني دائماً شعور خاص عندما كنا نلعب مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي، لأن المدير الفني السابق لآرسنال، آرسين فينغر، كان دائماً ما يدفع باللاعبين الشباب في مباريات تلك البطولة، خصوصاً عندما كنا نلعب أمام أندية أقل منا في المستوى. الأمر مختلف بعض الشيء بالنسبة لي الآن، لأن آرسنال كان مرشحاً بنسبة 95 في المائة للفوز في أي مباراة يلعبها في كأس الاتحاد الإنجليزي، لكنني الآن أشعر بأننا نخوض هذه المباريات ونحن الفريق الأقل حظاً لتحقيق الفوز. وبدأ ويلشير مسيرته في آرسنال وكان أحد أهم لاعبي الوسط في الكرة الإنجليزية بسنواته الأولى مع المدفعجية، قبل أن يرحل مجاناً إلى وست هام يونايتد في صيف 2018.
وودع بورنموث كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة الشهر الماضي أمام ساوثهامبتون - الذي فاز بالكأس في عام 1976 - بثلاثية نظيفة في دور الثمانية، بعدما كان بورنموث يمني النفس بالوصول إلى الدور نصف النهائي للبطولة للمرة الأولى في تاريخه. وقبل انتقاله إلى بورنموث، كان ويلشير محط اهتمام كثير من الأندية في الدوري الأميركي الممتاز والشرق الأوسط، كما كان المدير الفني الآيرلندي الكبير، ميك مكارثي، يسعى لضمه إلى نادي أبويل نيقوسيا القبرصي. وكان ويلشير يفكر جدياً في قبول تحدٍ جديد في الخارج، لكنه كان عازماً بالقدر نفسه على إثبات نفسه في وطنه.
يقول النجم السابق للمدفعجية: «لا أشعر بأن مسيرتي الكروية على وشك النهاية. أنا أعرف أنني ألعب منذ سنوات طويلة، لكنني لا أزال في التاسعة والعشرين من عمري. وعلى الرغم من أنني لم أعد لاعباً شاباً، فما زلت أشعر بأنني قادر على تقديم الكثير لأي فريق ألعب له، فما زال لدي شغف كبير لمواصلة اللعب والتدريب كل يوم بنفس القوة والحماس كما كان الأمر عندما كان عمري 20 أو 21 عاماً. أريد أن ألعب باستمرار، وأعرف أن ذلك يتطلب التدريب والعيش بشكل صحيح، وأشعر أنني أقوم بذلك بالفعل».
ويشعر ويلشير، الذي رحل عن وستهام بالتراضي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأنه لم يقدم ما يكفي مع بورنموث في فترته الأولى مع النادي، بعدما أدت إصابته بكسر في الساق إلى إنهاء فترة إعارته الناجحة للنادي قبل أربع سنوات. وتسببت الإصابات في مشاركة ويلشير في 19 مباراة فقط مع وستهام منذ انضمامه إليه في 2018 قادماً من آرسنال.
وعلى الرغم من أن الإصابات قد أثرت كثيراً في مسيرته الكروية، فإنه يسير بشكل جيد منذ فترة طويلة. يقول ويلشير: «أنا أعرف الحالة الصحية والبدنية لجسدي أفضل من أي شخص آخر، بما في ذلك الأطباء والمديرون الفنيون وأي شخص آخر. أنا صادق مع نفسي، وأعطي نفسي أفضل فرصة ممكنة، وإذا كان هناك شيء واحد تعلمته مما سبق، فهو الاستماع إلى جسدك بشكل أكبر واحترامه بشكل أفضل. لقد تعلمت - ربما بطريقة صعبة - ما يستطيع جسدي فعله وما لا يستطيع القيام به».
وكانت آخر مباراة دولية لويلشير، الذي كان إحدى أفضل المواهب في كرة القدم الإنجليزية، في نهائيات كأس الأمم الأوروبية 2016، وبالتحديد في المباراة التي خسرها المنتخب الإنجليزي بشكل مخزٍ أمام آيسلندا. فما رأي ويلشير في ذلك، خصوصاً مع اقتراب انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية المقبلة؟ يقول النجم الإنجليزي: «كنت أحلم وأنا طفل صغير باللعب لمنتخب بلادي، وكنت محظوظاً بما يكفي لتمثيل بلدي في بطولتين كبيرتين. لكنني حزنت كثيراً لغيابي عن نهائيات كأس العالم 2018، لأنني كنت أشعر بأنني كنت أقدم أداء جيداً يؤهلني للانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي».
ويضيف: «المديرون الفنيون لديهم طرق مختلفة في التفكير، والأمر متروك لهم لاختيار قائمة الفريق. وحقق المنتخب الإنجليزي نتائج جيدة في كأس العالم 2018. قبل تلك البطولة، كنت غاضباً ومنزعجاً بعض الشيء، لكن بمجرد أن بدأت كنت مثل أي مشجع آخر لمنتخب إنجلترا يدعم الفريق بشدة. وهناك الآن عدد كبير من اللاعبين الشباب الموهوبين في كرة القدم الإنجليزية، ويمكنك بسهولة أن ترى ما يحققه المدير الفني. أتمنى لهم كل التوفيق، وأعتقد أن لدينا فرصة جيدة حقاً للنجاح. سأركز فقط على نفسي وأحاول أن أظهر للجميع ما يمكنني القيام به».
ويرى ويلشير أن خليفته في الملاعب، واللاعب الذي يذكّره ببدايته القوية مع آرسنال، هو نجم مانشستر سيتي فيل فودين، الذي يعد أبرز موهبة في كرة القدم الإنجليزية حالياً. يقول ويلشير: «بالنسبة لي، أرى أن فودين لا يستحق الانضمام لقائمة المنتخب الإنجليزي فحسب، لكنه يستحق أن يحجز مكاناً في التشكيلة الأساسية أيضاً. إنه يجيد التحكم في الكرة بالمساحات الضيقة، وربما يقدم مستويات أفضل عندما يكون تحت رقابة لصيقة. ربما يرى البعض أن وجهة نظري غريبة بعض الشيء في هذا الأمر، لكنها تعكس القدرات والإمكانات الكبيرة التي يمتلكها هذا اللاعب. أنا لا أقول إنه سيصل إلى مستوى النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن الطريقة التي يتحرك بها والكرة بين قدميه ومروره بسهولة من المنافسين تذكرني كثيراً بميسي».
ولا تزال أفضل ذكرى بالنسبة لويلشير تتمثل في الأداء الاستثنائي الذي قدمه أمام برشلونة قبل 10 سنوات، عندما كان لاعباً صغيراً في السن، وعاد إلى منزله بقميصي نجمي الفريق الكاتالوني، تشافي وأندريس إنييستا. ورغم مرور كل تلك السنوات، لا يزال هناك جدل كبير بشأن أفضل مركز بالنسبة لويلشير، الذي يقول عن ذلك: «أشعر بأنني أستطيع تقديم المزيد للفريق إذا كنت ألعب في عمق الملعب. لقد تحدثت في هذا الأمر مع فينغر وأخبرته بأنني أريد أن ألعب في عمق الملعب، وأخبرني بأنه يرى أن أفضل مركز لي هو كصانع ألعاب».
وفي الوقت الحالي، يعد ويلشير، الذي كان يلجأ إلى النجم الإسباني سيسك فابريغاس للحصول على المشورة في غرفة خلع ملابس آرسنال، صوتاً بارزاً في غرفة ملابس نادي بورنموث، وهو الأمر الذي أصاب المدير الفني للفريق، جوناثان وودغيت، بالذهول عندما تولى قيادة الفريق في فبراير (شباط). يقول ويلشير: «يضم الفريق عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب. وحتى عندما تبدأ مشاهدة إحدى المباريات وتفتح البرامج التلفزيونية وتلقي نظرة على أعمار اللاعبين، ستسمع أن هذا اللاعب أو ذاك من مواليد 1999 أو 2000. إنه جنون!».
وعندما يتحدث أي شخص عن مهارة وإمكانات ويلشير سيتبادر إلى الذهن على الفور الفترة التي قضاها في نادي آرسنال، والتي قدم خلالها أفضل أداء له خلال مسيرته الكروية بالكامل. لكن هل وجد ويلشير صعوبة في مشاهدة مباريات آرسنال بعد الرحيل عن ملعب «الإمارات» قبل ثلاث سنوات؟ يقول النجم السابق للمدفعجية: «لقد قررت الرحيل، سواء كان ذلك القرار صحيحاً أم خاطئاً. كنت أشعر في ذلك الوقت بأن هذا القرار صحيح، لكن عندما أنظر إلى الوراء الآن أشعر بأنني لم أتخذ القرار الصحيح، لكن هذا هو ما حدث في نهاية المطاف. أنا الآن مثل أي مشجع من مشجعي آرسنال، ومن الصعب مشاهدة مباريات الفريق الآن لأنه في بعض الأحيان يجعل من الصعب عليك مشاهدة مبارياته، لكنني أشعر بأن الفريق يسير في الطريق الصحيحة تحت قيادة المدير الفني الإسباني ميكيل أرتيتا. ويمكنك حقاً رؤية ما يحاولون القيام به الآن. وإذا تمكن الفريق من تقديم مستويات جيدة لفترة متواصلة من الوقت، فإنني أعتقد أنه سيحقق نجاحاً كبيراً تحت قيادة أرتيتا، لأن اللاعبين يحترمونه كثيراً ولديه فلسفة واضحة وصحيحة. أعتقد أن الفريق يسير في الطريق الصحيحة، لكن ببطء».
ويضيف: «أتذكر عندما كنت لاعباً في آرسنال أن كثيراً من الأصدقاء ومن أفراد عائلتي كانوا يقولون إنه من الصعب أن تكون مشجعاً لآرسنال. إنني أدرك الآن ما كانوا يقصدونه بذلك! ورغم أن الأمر أصبح غريباً الآن، فإنني ما زلت أشعر بأنني جزء من هذا الكيان. صحيح أن الفريق يقدم مستويات سيئة ويجعل من الصعب على مشجعيه متابعة مبارياته في بعض الأحيان، لكنني متفائل حقاً بنهاية هذا الموسم، وأرى أن الفريق سيكون أفضل مع بداية الموسم المقبل.
بوكايو ساكا يقدم مستويات رائعة منذ الموسم الماضي حتى الآن، كما أن مستوى إميل سميث رو في تصاعد مستمر. أنا أنظر إلى هؤلاء اللاعبين وأرى نفسي فيهم لأنهم موجودون في النادي منذ فترة طويلة ويعرفون أهمية ذلك الأمر جيداً. يمكنك أن ترى أنهم يدركون جيداً أهمية اللعب لنادٍ كبير مثل آرسنال، ولذلك يبذلون قصارى جهدهم داخل الملعب. وعلاوة على ذلك، فإنهم يمتلكون قدرات وإمكانات هائلة تساعدهم في التألق».
ويجيب ويلشير بكل دبلوماسية عندما سئل عما إذا كان يرى أنه يمكنه الاستمرار بشكل دائم مع بورنموث، أم لا، حيث يقول: «دعونا نتحدث بصراحة ونقول إن المشكلة التي تواجهني دائماً تتعلق بلياقتي البدنية». وفيما يتعلق بمستقبله، فإنه يفكر في السير على خطى زملائه السابقين ميكيل أرتيتا، وواين روني، وستيفن جيرارد، وتييري هنري، الذين اتجهوا لمجال التدريب. ويخطط ويلشير للحصول على رخصة التدريب من الدرجة الأولى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (الويفا) بعد الحصول على رخصة التدريب من الدرجة الثانية إلى جانب بيتر ميرتساكر، الذي يشرف الآن على أكاديمية الناشئين بنادي آرسنال.
يقول ويلشير: «كنت أدرب فرق الناشئين بنادي آرسنال تحت 14 و15 و16 عاماً، واستمتعت بذلك الأمر كثيراً. كلما عملت مع مديرين فنيين مختلفين ومررت بأشياء جيدة وأخرى سيئة، أشعر بأنني أستطيع العمل على مستوى الفريق الأول. إنه شيء أفكر فيه دائماً، وأعتقد أنه لدي شيء يمكنني تقديمه في هذا المجال». أما في الوقت الحالي، فينصب تركيز ويلشير على مساعدة بورنموث في الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز وتحقيق مزيد من الإنجازات. يقول ويلشير: «كان الفوز بأكبر مسابقة كأس محلية في إنجلترا بمثابة الحلم الذي تحقق، ولن أنسى تلك الذكريات على الإطلاق. لقد رآني اثنان من أطفالي (أرشي ودليلة) وأنا أفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي مرتين على ملعب ويمبلي، والآن لدي طفلان آخران (جاك وسيينا)، وأود أن أمنحهما بعض الذكريات أيضاً».
لا شك في أن جاك ويلشير يمثل حالة فريدة في كرة القدم العالمية، بسبب التحول الرهيب في مسيرته الكروية، وصولاً إلى بقائه بلا فريق قبل انضمامه إلى بورنموث. صاحب الـ29 عاماً رحل عن وستهام، بعدما خاض 19 مباراة فقط على مدار موسمين، ليبقى بلا فريق بعد رحيله عن الفريق اللندني. ووفقاً لمقطع فيديو نشرته صحيفة «الصن» البريطانية، فإن لاعب الوسط الإنجليزي تدرب خلال الفترة ما بين رحيله عن وستهام وانضمامه لبورنموث، في حديقة محلية، للحفاظ على لياقته البدنية، على أمل الانتقال إلى أي فريق بشكل مجاني.
ويلشير كان أصغر لاعب يشارك مع آرسنال في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز على مدار تاريخه، وذلك في عام 2008، عن عمر 16 عاماً و256 يوماً. وظل ويلشير يشارك بشكل متقطع مع آرسنال، حتى كان موسم توهجه في 2010 - 2011، بعدما بات العنصر الأساسي الأبرز في تشكيلة المدرب الفرنسي أرسين فيغر.
المستويات المميزة دفعت كثيراً من النقاد والصحافيين، بالإضافة إلى الجماهير، للتعويل كثيراً على اللاعب الشاب، على أمل أن يكون النجم القادم للمنتخب الإنجليزي. ومنذ ذلك الحين، ضربت لعنة الإصابات لاعب الوسط الإنجليزي، جنباً إلى جنب مع العديد من لاعبي «المدفعجية» الذين عانوا من سلسلة من الإصابات خلال تلك الفترة. البداية كانت من موسم 2011 - 2012، حين تعرض اللاعب للإصابة قبل بداية الموسم، أبعدته عن الفريق حتى نهايته، دون أن يشارك في أي مباراة فيه.
واستمرت لعنة الإصابات في ضرب جاك ويلشير على مدار مسيرته، حتى إنه لم يصل أبداً إلى المستويات التي قدمها في موسم 2010 - 2011. ومنذ 2016، لم يسجل ويلشير أي هدف مع آرسنال في الدوري الإنجليزي الممتاز على مدار عامين ونصف العام، حتى نجح في ذلك في يناير (كانون الثاني) 2018، قبل أشهر من الرحيل. ومع نهاية عقده مع آرسنال في 2018، قرر ويلشير الرحيل عن صفوف الفريق اللندني، في الطريق إلى فريق آخر بالعاصمة البريطانية، وهو وستهام.


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.