ولي عهد البحرين: علينا تعريف عدوّنا لهزمه

الأمير سلمان بن حمد طالب الشركاء في التحالف لمواجهة الإرهاب بفهم الآيديولوجيا وراءه

ولي عهد البحرين: علينا تعريف عدوّنا لهزمه
TT

ولي عهد البحرين: علينا تعريف عدوّنا لهزمه

ولي عهد البحرين: علينا تعريف عدوّنا لهزمه

شدد ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة على ضرورة «تعريف العدو» الذي تشكله التنظيمات الإرهابية من أجل هزمها. وحذر الأمير سلمان من أن عدم الحزم في تعريف الخلفية الإجرامية للمجموعات الإرهابية والربط الخاطئ في بعض الدول بين المنظمات الإرهابية والدين يضلل جهود مواجهة المجموعات المتطرفة، إذا كانت «داعش» أو «بوكو حرام» أو غيرها من مجموعات إرهابية. وجاء ذلك في مقال رأي نشر في صحيفة «ذا تلغراف» البريطانية أمس.
وكتب ولي العهد البحريني أن «قرابة الخمسة عشر عامًا مضت منذ انطلاق بداية الحرب على الإرهاب ونحن إلى الآن لم نقترب من فهم وهزيمة هذا العدو المشترك، إذ لا يزال يُعَرّف مبدئيًا بما يحوزه من تكتيكات الإرهاب والتعدي على ما يعنيه الإسلام». ونبه إلى أن «الإرهاب ما هو إلا أداة لمعتنقي الآيديولوجيات المنحرفة، التي تضم جرائمهم الوحشية جملة من أعمال القتل والخطف للصحافيين والتعدي الفاحش، ومنها قتل الطيار الأردني الباسل الملازم أول معاذ الكساسبة، رحمه الله». وربط الأمير سلمان بين مقتل الطيار الأردني وقتل الرهائن المصريين في ليبيا وهجمات كوبنهاغن، قائلا: «إننا إذا أردنا الوقوف على هذا التهديد الآخذ بالتصاعد على الأفق العالمي يجب أن تتسع مدارك فهمنا لتعريف خصمنا، سعيًا لإعادة تركيز جهودنا بما يتناسب مع الوضع القائم».
وشدد الأمير سلمان على أن «الإرهاب ليس بآيديولوجية، نحن لا نحارب إرهابيين وحسب وإنما نحارب (ثيوقراطيين). واستخدم مصطلح (ثيوقراطيين) لأن هذه الحرب الحالية ليست ضد الإسلام مثلما لا يمكن أن تكون ضد المسيحية أو اليهودية أو البوذية أو أي ديانة أخرى. الحقيقة أن هذه المواجهة هي ضد من يستحوذون على الدين لبلوغ غاياتهم وهم بذلك يشترون الضلالة بالهدى ويحيدون عن النهج القويم والتعاليم التي نؤمن بها».
والبحرين تشارك في التحالف الدولي لمواجهة الإرهاب، الذي تقوده الولايات المتحدة لضرب «داعش» في العراق وسوريا. وشرح ولي العهد البحريني أنه «لو بدأنا بإدراك أننا في سياق حرب مع الثيوقراطيين فمن الممكن أن نباشر بوضع خطط عسكرية وسياسية واقتصادية وحتى اجتماعية للتصدي لهذا التهديد، معًا، كما فعلنا في الماضي مع التهديدات الأخرى». وأضاف: «يجب أن نتفق على كيفية تعريف الآيديولوجية الجديدة من أجل الوصول إلى جوهر المشكلة التي نواجهها، فعند تناول مختلف المجموعات مهما اختلفت تسمياتها مثل (الدولة الإسلامية) و(داعش) و(القاعدة) وما ينبثق عنها من فرق وكذلك حركة الشباب الصومالية و(بوكو حرام) وغيرها من الجماعات، وكذلك التي من الممكن أن تنشأ مستقبلا، نرى أنه لم يتم التعامل مع ما تشكله هذه الجماعات من تهديد بأسلوب ممنهج فجاءت الخطوات التي تم اتخاذها دون فهم وتصنيف استراتيجي ولم يتم تحجيمها بفاعلية».
وحذر الأمير سلمان بأن هذه «الجماعات تريد السيطرة على عقول الناس والتحكم بهم»، معددا الجرائم التي تقوم بها المجموعات الإرهابية. وأضاف: «ندرك أنهم انتهازيون يستغلون انهمار الفوضى الاجتماعية والسياسية لمنح المضلَّلين والمهمشين حس الهدف والقيادة». وهنا لفت إلى التطورات السياسية في المنطقة، موضحا أن «التاريخ سيحكم إذا ما كانت أحداث الشرق الأوسط المتأزمة عام 2011 تماثل أحداث برلين في عام 1989 أو بتروغراد في عام 1917. مهما كانت النتيجة النهائية لهذا التحليل، يتضح شيء واحد، هو أنه عندما يكون هناك فراغ بسبب انهيار مؤسسات الدولة، تأتي هذه الآيديولوجيات المتطرفة لتجد لنفسها الثغرة الملائمة لفرض سيطرتها».
ومن القضايا التي تطرق إليها المقال، استغلال المجموعات الإرهابية للمنصات الإعلامية، بما فيها الإعلام الإلكتروني. وطالب الأمير سلمان بإعادة النظر «بشكل ممنهج وشامل ومتعمق في طبيعة هذا التهديد لتركيز جهودنا نحو تحقيق هدفنا المشترك بالتفعيل الاستراتيجي لإمكانيات مصادرنا إذا ما أتت مجتمعة، وبذلك نتمكن من المحاسبة الفاعلة لهذه الآيديولوجيات الإجرامية التي تضع نفسها فوق مستوى البشر بادعاء أن لديها تفويضا إلهيا لممارسة الحكم على أسس خاطئة».
وحذر الأمير سلمان من أن المواجهة مع «الثيوقراطيين الهمجيين» ستكون طويلة، معتبرا أن «الخطوة التالية التي يجب أن نهدف إليها هي أن نفهمهم بشكل واضح وأن نكشف حقيقتهم». وشدد على ضرورة «محاربة وهزيمة الآيديولوجية التي يستندون إليها، إلى جانب ذلك يجب علينا التخلي عن اسم (الحرب على الإرهاب) وتركيز جهودنا على مجابهة تصاعد هذه الثيوقراطيات الفاشية الآثمة»، بحسب مقاله.



السعودية تدين الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق وتستنكر الإساءة لرموزها الوطنية

طالبت السعودية بحماية البعثات الدبلوماسية (الشرق الأوسط)
طالبت السعودية بحماية البعثات الدبلوماسية (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الاعتداء على سفارة الإمارات في دمشق وتستنكر الإساءة لرموزها الوطنية

طالبت السعودية بحماية البعثات الدبلوماسية (الشرق الأوسط)
طالبت السعودية بحماية البعثات الدبلوماسية (الشرق الأوسط)

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة واستنكارها الشديدين لأعمال الشغب والاعتداءات ومحاولة تخريب الممتلكات التي استهدفت مقر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة في العاصمة السورية دمشق، إضافة إلى مقر رئيس بعثتها، فضلاً عن الإساءات التي طالت الرموز الوطنية الإماراتية.

وأكدت الوزارة، في بيان صدر الأحد، رفض المملكة القاطع لمثل هذه الأعمال، مشددة على أنها تمثل انتهاكاً للأعراف والمواثيق الدولية، ولا سيما ما يتعلق بحماية البعثات الدبلوماسية ورموز الدول.

وجددت «الخارجية» السعودية تأكيدها على ضرورة توفير الحماية الكاملة للدبلوماسيين ومقار البعثات الدبلوماسية، وفقاً للالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، داعية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات.

من جانبه إدان جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون، أعمال الشغب ومحاولة تخريب الممتلكات والاعتداءات التي استهدفت مقر سفارة الإمارات، ومقر رئيس بعثتها في العاصمة السورية دمشق، والإساءات غير المقبولة تجاه الرموز الوطنية لدولة الإمارات.

واكد البديوي، على أهمية أن تقوم الجهات المختصة في سوريا، بمحاسبة المتورطين في هذه الاعتداءات والإساءات للرموز الوطنية بدولة الإمارات، وتعزيز حماية المباني الدبلوماسية ومقرات منتسبي السفارات حسب الأعراف والمواثيق التي تحكم وتنظم العمل الدبلوماسي.


الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
TT

الدفاعات السعودية تعترض وتدمر صاروخ «كروز» خلال الساعات الماضية

الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، أنه جرى خلال الساعات الماضية اعتراض وتدمير صاروخ من نوع «كروز».

وأوضح المالكي أن عملية الاعتراض تمت بنجاح.

وجدَّدت وزارة الدفاع السعودية، تأكيدها جاهزية قواتها للتعامل مع مختلف التهديدات، بما يضمن حماية أمن المملكة وسلامة أراضيها.


الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
TT

الكويت: حريق في مجمع نفطي وتضرر مجمع حكومي بعد هجوم بمسيرات

أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)
أرشيفية لدخان يتصاعد من أحد المباني في الكويت جراء الهجمات الإيرانية (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الكويتي، فجر اليوم (الأحد)، أن دفاعاته الجوية تصدت لصواريخ وطائرات مسيرة أطلقت باتجاه الكويت، كما أفادت السلطات بوقوع أضرار جسيمة في مجمع حكومي في العاصمة عقب هجوم إيراني.

وقالت بيان صادر عن رئاسة الأركان العامة للجيش، أن «الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى حاليا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية»، مشيرا إلى أن «أصوات الانفجارات إن سمعت فهي نتيجة اعتراض منظومات الدفاع الجوي للهجمات». ودعا البيان المواطنين إلى التقيد بتعليمات الأمن والسلامة.

وأعلنت وزارة المالية الكويتية عن وقوع أضرار عقب «استهداف مبنى مجمع الوزارات بطائرة مسيرة معادية جراء العدوان الإيراني».

وأضافت أن الهجوم «أسفر عن أضرار مادية جسيمة بالمبنى ولا إصابات بشرية»، مشيرة إلى تعليق الزيارات للمجمع وأن المسؤولين سيعملون الأحد عن بعد.

كما قالت مؤسسة البترول الكويتية في وقت ‌مبكر من ‌اليوم، ​إن ‌حريقا ⁠اندلع ​في مجمع ⁠القطاع النفطي بالشويخ، الذي يضم مقري ووزارة النفط والمؤسسة، إثر هجوم ⁠بطائرات مسيرة.

ولم ترد ‌أنباء ‌عن ​وقوع ‌إصابات. وأضافت أن ‌فرق الطوارئ والإطفاء باشرت فورا التعامل مع الحريق.

وامتدت الحرب إلى الكويت والإمارات والبحرين بعد بدء إيران بتوجيه ضربات انتقامية إلى دول الخليج ردا على الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران منذ 28 فبراير (شباط).