الانتخابات الفلسطينية تحتل حيزاً من محادثات أوستن في تل أبيب

كبار المسؤولين تحدثوا عن القلق من خطر فوز «حماس»

مراسم استقبال رسمية في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
مراسم استقبال رسمية في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
TT

الانتخابات الفلسطينية تحتل حيزاً من محادثات أوستن في تل أبيب

مراسم استقبال رسمية في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)
مراسم استقبال رسمية في وزارة الدفاع الإسرائيلية أمس لوزير الدفاع الأميركي لويد أوستن (أ.ب)

بالإضافة إلى مواضيع عديدة تتعلق بأوضاع الشرق الأوسط والعلاقات الثنائية، احتلت الانتخابات الفلسطينية التشريعية حيزاً من المحادثات التي أجرها وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، في إسرائيل، أمس الأحد، خلال أول زيارة لمسؤول كبير من إدارة الرئيس جو بايدن.
وقالت مصادر في تل أبيب، إن وزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس، وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، الذين التقوا أوستن، تحدثوا عن القلق من نتائج هذه الانتخابات على مستقبل السلطة الفلسطينية، وخطر فوز حماس وتخريب ما تبقى من علاقات بين السلطة وإسرائيل. واعتبروا نشاط السلطة الفلسطينية مع المحكمة الدولية لجرائم الحرب، ضربة قاضية لهذه العلاقات يمكن أن تنزع آخر بذور للثقة وتدفع المنطقة إلى التوتر. ولكن الوزير الأميركي لم يتطرق لهذا القلق خلال تصريحاته.
وكان أوستن قد وصل إلى إسرائيل في زيارة تستغرق يومين، ضمن جولة في دول أوروبية، ستشمل ألمانيا وبروكسل وبريطانيا، حيث يلتقي نظيرته، أنغريت كرامب - كارينباور والأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، ووزير الدفاع البريطاني، بن والاس.
وقد بحث في تل أبيب عدة قضايا أبرزها: نفوذ إيران ومحاولتها الهيمنة في الشرق الأوسط، والتموضع الإيراني العسكري في سوريا، والدعم العسكري لحزب الله، والمخاوف في إسرائيل بشأن انتخابات السلطة الفلسطينية المقبلة، واحتمال فوز حماس في الانتخابات في الضفة الغربية.
وأفادت صحيفة «معريب»، أمس، بأن زيارة وزير الدفاع الأميركي لإسرائيل، أتت بدعوة من وزير الأمن، غانتس، والمؤسسة الأمنية التي ترى أهمية كبيرة لها، خصوصاً أنها تأتي في الوقت الذي تستأنف فيه الولايات المتحدة مفاوضاتها مع إيران من أجل عودة محتملة إلى الملف النووي. وقد تعمد غانتس التعبير عن موقف مختلف عن موقف رئيس وزرائه بشأن هذا الملف، الذي يرى أنه من الصعب للغاية التوصل إلى اتفاق لا يضر بمصالح إسرائيل ودول أخرى في المنطقة. وقال غانتس، بعد اللقاء مع اوستن، إن «إسرائيل تعتبر الولايات المتحدة شريكة كاملة في جميع الجبهات القتالية وعلى رأسها إيران. وأكد أن نظام الملالي في طهران يشكل تهديداً استراتيجياً للأمن العالمي والشرق الأوسط ودولة إسرائيل. وتعهد الوزير غانتس بمواصلة العمل مع الشركاء الأميركيين للتأكد من أن أي اتفاق سيبرم مع إيران، سيخدم المصالح الحيوية للعالم والولايات المتحدة، ويمنع سباق تسلح نووياً في المنطقة ويصون دولة إسرائيل.
من جهته، أكدت أوستن التزام الولايات المتحدة بحماية إسرائيل وأمنها. وقال، بعد اجتماعه مع غانتس، إن «العلاقة بين واشنطن والقدس جوهرية ومهمة للاستقرار وللأمن الإقليمي وثابتة، ولا يمكن أن تنفصم، وقائمة على الثقة، مشيراً إلى أنه يتطلع لتعزيز تلك الثقة». وشدد على دعم واشنطن الكامل لعمليات التطبيع والسلام بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية. وامتنع أوستن عن التطرق إلى إيران في التصريحات العلنية. واكتفى بالقول إنه تباحث في كل «الأولويات المشتركة».



إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
TT

إندونيسيا والولايات المتحدة ودول أخرى تبدأ مناورات عسكرية سنوية

عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)
عسكريون أميركيون يتفحصون خريطة خلال مراسم افتتاح مناورات «درع غارودا الخارق» العسكرية المشتركة السنوية في باندونغ بمقاطعة جاوة الغربية (رويترز)

بدأت إندونيسيا والولايات المتحدة وأكثر من 12 دولة حليفة، اليوم (الاثنين)، مناورات عسكرية مشتركة سنوية تهدف إلى تعزيز القدرات الدفاعية وردع أي عدوان في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتنتهج جاكرتا سياسة خارجية محايدة تقول إنها «حرة ونشطة»، سعياً للحفاظ على علاقات دبلوماسية جيدة مع كل من واشنطن وبكين.

وأجرت إندونيسيا تدريبات بحرية مشتركة مع الصين في أغسطس (آب )الحالي، نددت بها تايوان معتبرة أنها «استفزاز».

وتنظم إندونيسيا والولايات المتحدة وعدد من الحلفاء هذه المناورات السنوية المعروفة باسم «درع غارودا الخارق» (سوبر غارودا شيلد - Super Garuda Shield)، منذ نحو عقدين.

وهذا العام سيشارك 4700 جندي من دول من بينها بريطانيا وفرنسا واليابان، في تدريبات في مواقع عدة تشمل جزيرتي سومطرة وبورنيو حتى 11 سبتمبر (أيلول).

وأرسلت تيمور الشرقية وإيطاليا وتايلاند ودول أخرى مراقبين.

وشدد قائد فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي باتريك جي إليس، على أن هذه المناورات بالغة الأهمية «لبناء الهيكل البشري الذي يحافظ على أمن منطقة المحيطين الهندي والهادئ».

وقال في مدرسة عسكرية بمدينة باندونغ بشرق جاكرتا، حيث انطلقت التدريبات رسمياً إن «المشهد الأمني في منطقة المحيطين الهندي والهادئ معقَّد، ولا يمكن تعزيز الجاهزية بمجرد اندلاع أزمة».

وأضاف أن التمارين ستتضمن تدريبات للقوات الخاصة على التسلل، وأخرى في مجال الدفاع السيبراني.

ورفعت إندونيسيا في أبريل (نيسان) الماضي مستوى تعاونها الدفاعي مع الولايات المتحدة إلى «شراكة تعاون دفاعي رئيسية».

وصرح إليس، اليوم، بأن ذلك دليل على دور ثالث أكثر ديمقراطية في العالم كـ«ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي».

وزار وزيرا الخارجية والدفاع الصينيان إندونيسيا هذا الشهر لإجراء محادثات مع نظرائهما، واتفقوا على تعزيز التعاون السياسي والعسكري.

وفي وقت لاحق من هذا العام، سيُجري البلدان تدريبات عسكرية مشتركة ضمن مناورات «هيبينغ غارودا» (Heping Garuda)، وهي مناورات دورية تركز على المساعدات الإنسانية والإغاثة في حالات الكوارث والتعاون العسكري.

وانضمت إندونيسيا العام الماضي إلى مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة والتي تضم روسيا والصين.

لكن الرئيس برابوو سوبيانتو وقّع أيضاً اتفاقية تجارية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وانضم إلى «مجلس السلام» لغزة.


ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)
TT

ترحيل بريطاني مؤيد لحملة ترمب ضد المهاجرين بعد توقيفه في أميركا

ميلو يانوبولوس (أ.ب)
ميلو يانوبولوس (أ.ب)

صرح مسؤولون أميركيون، السبت، بأنه تم ترحيل المعلق السياسي البريطاني اليميني المتطرف، ميلو يانوبولوس، وإعادته إلى بريطانيا بعد أن أوقفته سلطات الهجرة الأميركية، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بأن يانوبولوس أُعيد إلى بلاده، الجمعة، وذلك بعد اتهامه بتجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء في الولايات المتحدة، حيث كان قد دخل البلاد بشكل قانوني في مايو (أيار) 2019.

وذكر متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي أن قاضي الهجرة كان قد أصدر أمراً نهائياً بترحيله في 22 يوليو (تموز)، عقب تخلفه عن حضور جلسة استماع خاصة بقضايا الهجرة.

وكان قد أُلقي القبض على يانوبولوس، الخميس، في مطار نيو أورلينز الدولي بولاية لويزيانا، حيث احتجزته إدارة الهجرة والجمارك.

وقال متحدث باسم وزارة الأمن الداخلي في بيان: «لقد اختار تجاوز المدة المسموح له فيها بالبقاء، مخالفاً بذلك قوانين بلادنا».

وكان يانوبولوس من أوائل داعمي الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن مؤيدي حملته الصارمة بشأن الهجرة، إلا أنه اصطدم لاحقاً مع التيار الترمبي، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووصفته وزارة الأمن الداخلي بعد القبض عليه بأنه «أجنبي غير قانوني من المملكة المتحدة».

وبرز يانوبولوس البالغ 41 عاماً قبل نحو عقد، مقدماً نفسه كشخص مثلي الجنس مدافع عن حرية التعبير ومناهض لـ«الصوابية السياسية»، لكنه واجه اتهامات بالعنصرية ومعاداة النساء.

وعمل يانوبولوس محرراً في موقع «برايتبارت نيوز» الإخباري الأميركي اليميني، ودعم ترمب خلال حملته الانتخابية لعام 2016، لكنه في الآونة الأخيرة وجّه انتقادات للرئيس الأميركي.


محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
TT

محكمة هولندية تقضي بالسجن المؤبد على متهم بارتكاب جرائم إبادة في رواندا

مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)
مشهد عام لأحد الشوارع في كيغالي عاصمة رواندا (رويترز)

أصدرت محكمة هولندية، الجمعة، حكماً بالسجن المؤبد بحق رجل يبلغ من العمر 67 عاماً بتهمة ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية في رواندا عام 1994، مشيرة إلى أنه شارك في قتل نحو ثلاثة آلاف من عرقية التوتسي الذين لاذوا بأحد الملاعب هرباً من هجمات شنتها جماعات من عرقية الهوتو.

وفر المتهم، الذي لم يكشف عن هويته سوى باسم يوجين إن، إلى هولندا عام 1998 وحصل لاحقاً على الجنسية الهولندية. وفتح ممثلو ادعاء هولنديون تحقيقاً بشأنه عام 2020 أفضى إلى اعتقاله في هولندا عام 2024، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت المحكمة إن الرجل كان موجوداً في الملعب في بييزا في أبريل (نيسان) 1994 وأصدر «تعليمات» إلى عرقية الهوتو الموجودين هناك «بألا يسمحوا لأي أحد من عرقية التوتسي بالهروب من الملعب».

وأضافت: «في فترة ما بعد الظهر، تعرض أفراد من عرقية التوتسي لإطلاق النار ورُجموا بالحجارة وألقيت قنابل يدوية على أرض الملعب. ألقى المتهم قنبلة. قتل الناجون من الهجوم الذي وقع بعد الظهر بالهراوات والسواطير».

ونفى محامو المتهم اضطلاع موكلهم بأي دور في هذه المذابح. بل قالوا إنه حاول منع حدوث الإبادة الجماعية.

وقُتل أكثر من 800 ألف من عرقية التوتسي والهوتو المعتدلين في غضون 100 يوم خلال الإبادة الجماعية التي وقعت عام 1994، والتي دبرتها الأغلبية الحاكمة من الهوتو ونفذها بدقة مسؤولون محليون ومواطنون عاديون.

وقالت المحكمة إن الرجل شارك أيضاً في مداهمات على مجمعات سكنية يقطنها في الغالب سكان من التوتسي في بلدية مبازي، التي كان يُعد فيها «شخصاً ذا سلطة».

وتعرضت منازل للنهب والإحراق خلال هذه الهجمات، وبعد ذلك فر الناس إلى الملعب، حيث اعتقدوا أنهم سيكونون في مأمن، لكنهم قُتلوا في نهاية المطاف.

وسبق لهولندا أن حاكمت وأدانت مشتبها بهم آخرين في الإبادة الجماعية في رواندا بموجب الولاية القضائية العالمية، التي تسمح للمحاكم بالنظر في بعض الجرائم الدولية الخطيرة، بغض النظر عن مكان ارتكابها، كما سلّمت في السابق مشتبهاً بهم في الإبادة الجماعية إلى البلد الأفريقي.