بروكسل تمهل اليونان حتى نهاية الأسبوع لتمديد خطة الإنقاذ

فشل مفاوضات أثينا مع مجموعة اليورو.. وألمانيا تتهم حكومة تسيبراس بموقف «لا مسؤول»

وزير المالية اليوناني يستعد لبدء مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (رويترز)
وزير المالية اليوناني يستعد لبدء مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (رويترز)
TT

بروكسل تمهل اليونان حتى نهاية الأسبوع لتمديد خطة الإنقاذ

وزير المالية اليوناني يستعد لبدء مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (رويترز)
وزير المالية اليوناني يستعد لبدء مؤتمر صحافي في بروكسل أمس (رويترز)

في تطور جديد في أزمة الديون اليونانية، أمهلت منطقة اليورو أمس اليونان حتى نهاية الأسبوع لكي تطلب تمديد برنامج المساعدات وذلك في ختام اجتماع جديد عقد في بروكسل وانتهى برفض أثينا الطلب الأوروبي بمواصلة تطبيق خطة الإنقاذ المالي دون أي تغيير.
وأعلن يورين ديسلبلوم رئيس مجموعة اليورو أنه أمام اليونان مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي للتقدم رسميا بطلب لتمديد برنامج خطة الإنقاذ المالي التي تنتهي مع نهاية الشهر الحالي.
وقال ديسلبلوم بأنه «نظرا للجدول الزمني الذي لدينا، يمكننا استخدام هذا الأسبوع، لكن هذا كل ما نستطيعه». وأضاف: «من الواضح جدا أن الخطوة المقبلة يجب أن تكون من السلطات اليونانية». وتحدث عن احتمال عقد اجتماع جديد استثنائي لوزراء مالية منطقة اليورو الـ19 يوم الجمعة المقبل. وصرح مصدر أوروبي لوكالة الصحافة الفرنسية أن «الاجتماع قد انتهى»، وذلك بعد أن ذكر مصدر في أثينا أن اليونان رفضت طلب وزراء دول منطقة اليورو مواصلة البلاد تطبيق خطة الإنقاذ. وتحاول الحكومة اليونانية اليسارية التي يقودها رئيس الوزراء اليكسيس تسيبراس تغيير شروط خطة الإنقاذ البالغة قيمتها 240 مليار يورو، مؤكدة أنها ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد اليوناني بعد سنوات من التقشف. وقال المصدر بأنه طلب من اليونان احترام الشروط الحالية للخطة وهو ما ترفضه حكومة تسيبراس. وأضاف المصدر أن «إصرار بعض الأشخاص على التزام الحكومة اليونانية بالشروط الحالية للخطة غير منطقي وغير مقبول».
واجتمع وزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل للتوصل إلى تسوية قبل انتهاء مهلة خطة الإنقاذ الخاصة باليونان في 28 فبراير (شباط) الحالي.
وقال المفوض الأوروبي المكلف الشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي: «ليس هناك من بديل لتمديد البرنامج»، مضيفا: «سنواصل الحوار هذا الأسبوع». ودعا الحكومة اليونانية إلى عدم ممارسة «عرقلة آيديولوجية».
وكان وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله ندد عبر إذاعة ألمانية بالموقف «اللامسؤول» للسلطات اليونانية الجديدة، معتبرًا أنه ينبغي «القيام بالحد الأدنى» للحفاظ على العضوية في منطقة اليورو.
وقد حذرت الحكومة اليونانية منذ أول من أمس من أنه «من غير المؤكد التوصل إلى اتفاق» في اجتماع أمس.
ويبدو الرهان حاسما بالنسبة لليونان إذ يتعلق الأمر بإيجاد وسيلة للتمويل الذاتي على المدى القصير، فيما ينتهي العمل بخطة المساعدة في 28 فبراير، وقبل التفكير بحل للتخفيف من عبء الديون الهائلة المقدرة بنحو 315 مليار يورو، أي أكثر من 175 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي.
وصرح وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس من جهته لصحيفة «نيويورك تايمز»: «نطلب بضعة أشهر من الاستقرار التي ستسمح لنا بالانطلاق في الإصلاحات (...)، لكي نتمكن من إعادة النمو ووضع حد لعجزنا عن تسديد ديوننا».
وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق بشكل نهائي، يتعين على البلد الذي لا يمكنه الاقتراض إلا بمعدلات فوائد باهظة، أن يواجه استحقاقات مهمة لتسديد ديونه في الأشهر المقبلة. وقد يحتاج إلى الأموال مع خطر الخروج من منطقة اليورو. وتبدو منطقة اليورو مقتنعة بأنها فعلت الكثير لليونان منذ العام 2010 مع مساعدة بلغت قيمتها نحو 240 مليار يورو.
من جهتها، استنزفت أثينا بسنوات من الانكماش ووصاية الجهات الدائنة (الاتحاد الأوروبي، البنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي) التي تفرض عليها إصلاحات مؤلمة جدا من الناحية الاجتماعية.



ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع مؤشر التضخم المفضل لـ«الفيدرالي» في مارس مع صعود أسعار الطاقة

مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)
مواطنة تتسوق بسوبرماركت في مانهاتن بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع مؤشر التضخم الرئيسي في الولايات المتحدة، خلال مارس (آذار) الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ نحو ثلاث سنوات، مدفوعاً بارتفاع حادّ في أسعار البنزين، في إشارة جديدة إلى أن الحرب الإيرانية بدأت تضغط على تكلفة المعيشة، وتؤخر أي توجه نحو خفض أسعار الفائدة من قِبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأفادت وزارة التجارة، يوم الخميس، بأن مؤشر الأسعار الذي يراقبه «الاحتياطي الفيدرالي» ارتفع بنسبة 0.7 في المائة خلال مارس، مقارنة بشهر فبراير (شباط)، مسجلاً تسارعاً ملحوظاً عن الشهر السابق. وعلى أساس سنوي، صعدت الأسعار بنسبة 3.5 في المائة، وهي أكبر زيادة منذ قرابة ثلاث سنوات، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

أما التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، فقد ارتفع بنسبة 0.3 في المائة على أساس شهري، وبنسبة 3.2 في المائة على أساس سنوي، متجاوزاً قراءة فبراير البالغة 3 في المائة.

ويعكس هذا التسارع ابتعاد التضخم مجدداً عن هدف «الاحتياطي الفيدرالي» البالغ 2 في المائة، ما يدعم توجه البنك المركزي للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة تخفيضات العام الماضي، في ظل استخدام السياسة النقدية لمواجهة ضغوط الأسعار.

وأظهر التقرير أن أسعار البنزين قفزت بنحو 21 في المائة، خلال مارس، مقارنة بالشهر السابق، وهو ما شكّل المحرك الأساسي لارتفاع التضخم.

ورغم ذلك، يُولي «الاحتياطي الفيدرالي» اهتماماً أكبر بمؤشرات التضخم الأساسي، إذ يُعد مدى انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى باقي مكونات الأسعار عاملاً حاسماً في تحديد مسار السياسة النقدية المقبلة.

وقال رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، في مؤتمر صحافي: «ندرك تماماً أن ارتفاع أسعار البنزين يضغط على المستهلكين في مختلف أنحاء البلاد، وهذا يؤثر عليهم سلباً».

في السياق نفسه، أظهر التقرير ارتفاع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.9 في المائة خلال مارس، مدفوعاً جزئياً بارتفاع الأسعار، لكنه أشار أيضاً إلى زيادة في الإنفاق الحقيقي بعد احتساب التضخم، ما يعكس استمرار مرونة المستهلك الأميركي، رغم الضغوط المتزايدة.


«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
TT

«تاسي» يتراجع 0.5 % إلى 11188 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الخميس على تراجع بنسبة 0.5 في المائة عند مستوى 11188 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 7 مليارات ريال.

وعلى صعيد القطاع المصرفي، تراجع سهم «الراجحي» 1.15 في المائة إلى 68.55 ريال، فيما انخفض سهم «الأهلي» 1.5 في المائة إلى 39.28 ريال.

وفي سياق إعلانات النتائج المالية للربع الأول، تراجع سهم «بوبا العربية» للتأمين 4 في المائة، وبالنسبة ذاتها تراجع سهم «المطاحن الأولى».

كما انخفض سهم «أكوا» 0.5 في المائة إلى 168.2 ريال.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر 0.65 في المائة إلى 27.76 ريال.

وقفز سهم «البحري» 2.7 في المائة إلى 36.96 ريال، في أعقاب إعلان الشركة ارتفاع أرباح الربع الأول لعام 2026 إلى 2.15 مليار ريال.

كما ارتفع سهم «الحفر العربية» 4 في المائة إلى 90.90 ريال.


الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
TT

الاقتصاد الأميركي يسجل انتعاشاً مؤقتاً في الربع الأول

عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)
عَلَم الولايات المتحدة قرب مبنى «الكابيتول» (رويترز)

سجل الاقتصاد الأميركي انتعاشاً في الربع الأول من العام، مدفوعاً بارتفاع الإنفاق الحكومي، عقب فترة إغلاق حكومي مكلِّفة، إلا أن هذا التحسن يُنظَر إليه على نطاق واسع بوصفه مؤقتاً، في ظل الضغوط المتزايدة الناتجة عن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الوقود، بما ينعكس سلباً على ميزانيات الأُسر.

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة، في تقديره الأولي، بأن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بمعدل سنوي قدره 2 في المائة، خلال الربع الأول، مقارنة بتباطؤ بلغ 0.5 في المائة خلال الربع السابق، حين شكّل تراجع الإنفاق الحكومي الفيدرالي عبئاً كبيراً على النمو، وفق «رويترز».

وجاءت هذه القراءة دون توقعات الاقتصاديين التي أشارت إلى نمو قدره 2.3 في المائة، مع تباين التقديرات بين انكماش طفيف ونمو قوي. وارتبط جزء من التحسن بانتعاش جزئي في الإنفاق الحكومي بعد التراجع السابق.

في المقابل، واصل الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي وبناء مراكز البيانات دعم إنفاق الشركات على المُعدات، بينما تباطأ نمو الاستهلاك الخاص، وهو المحرك الأساسي للاقتصاد الأميركي، حتى قبل تأثيرات الحرب التي رفعت أسعار البنزين إلى أكثر من 4 دولارات للجالون.

وتفاقم الضغط على الأُسر مع ارتفاع تكلفة المعيشة، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين، في وقتٍ أظهرت فيه استطلاعات رأي تراجع الرضا عن الأداء الاقتصادي، وهو ما قد يخلق تداعيات سياسية قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

سوق العمل والسياسة النقدية

وفي ظل هذه التطورات، من المتوقع أن يدعم النمو الحالي توجه الأسواق نحو بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما حتى عام 2027، ما لم تشهد سوق العمل تدهوراً ملحوظاً.

وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي ضِمن نطاق 3.50 في المائة إلى 3.75 في المائة، مشيراً إلى استمرار المخاوف من التضخم.

وسجلت سوق العمل تباطؤاً نسبياً، إذ بلغ متوسط خلق الوظائف 68 ألف وظيفة شهرياً، خلال الربع الأول، مقارنة بـ20 ألف وظيفة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، مع تراجع واضح عن مستويات عاميْ 2023 و2024، في ظل تأثيرات السياسات التجارية والهجرة.

كما أسهم ضعف سوق العمل في تباطؤ نمو الأجور، في حين أدت الرسوم الجمركية إلى رفع أسعار بعض السلع، رغم أن أثرها على التضخم العام بقي محدوداً نسبياً.

ويشير اقتصاديون إلى أن المستهلكين لجأوا إلى مدّخراتهم أو خفّضوها للحفاظ على مستويات الإنفاق، وهو اتجاه غير قابل للاستمرار على المدى الطويل، مع تراجع معدل الادخار إلى 4 في المائة خلال فبراير (شباط) الماضي.

وحذّر محللون من أن ارتفاع التضخم قد يقلّص أثر التحفيز الضريبي المتوقع، في وقتٍ يُتوقع فيه تراجع تأثير الإعفاءات الضريبية، ما قد يؤدي إلى ضعف إضافي في الإنفاق خلال العام الحالي.

وفي الأفق، يتوقع اقتصاديون أن تبدأ تداعيات الحرب في الشرق الأوسط الضغط على النمو الاقتصادي، ابتداءً من الربع الثاني من العام.