تونس تطالب بشراكة أفضل مع دول الاتحاد الأوروبي

80 % من إجمالي المعاملات التجارية في البلاد تتم مع منطقة اليورو

تونس تطالب بشراكة أفضل مع دول الاتحاد الأوروبي
TT

تونس تطالب بشراكة أفضل مع دول الاتحاد الأوروبي

تونس تطالب بشراكة أفضل مع دول الاتحاد الأوروبي

صرح أكثر من مسؤول حكومي تونسي بضرورة الاستعداد الجيد لمجلس الشراكة التونسي الأوروبي المزمع عقده في العاصمة البلجيكية في بروكسل نهاية الشهر المقبل. ودعت أكثر من منظمة اقتصادية وحقوقية تونسية إلى الترفيع في نسق التعاون والشراكة مع الاتحاد الأوروبي وأكدت أن عائق حقوق الإنسان والحريات الذي كانت تلك الدول تتكئ عليه قد انزاح من طريقها بعد انتخاب مؤسسات دائمة في تونس وتجاوز حالة الغموض السياسي التي كانت مخيمة على تونس خلال مرحلة الانتقال الديمقراطي.
وأشارت تلك المصادر إلى أن إعلان النوايا والاستعداد لتوجيه الدعم إلى الاقتصاد التونسي، لا يجدي نفعا وهي تعيش الآن على قروض البنك الدولي وصندوق النقد الدولي.
ونادوا في المقابل بضرورة تمتع تونس بوضع الشريك المميز وتطبيق شراكة متقدمة بين الطرفين بعد أن كانت تونس من البلدان العربية الأولى التي أمضت منذ بداية التسعينات من القرن الماضي على اتفاقية الشراكة مع الاتحاد الأوروبي.
وتتداخل الملفات الاقتصادية والاجتماعية في علاقة تونس بأوروبا مع المشاكل الأمنية ومظاهر التطرف التي تهدد الحوض الجنوبي للمتوسط في انتظار التهديدات المتواصلة بوصولها إلى الضفة الشمالية.
وينادي خبراء في مجالات الاقتصاد وعلوم الاجتماع بالحلول الشاملة لمظاهر التطرف والإرهاب بالاعتماد على المعالجة الاقتصادية والاجتماعية بدل المعالجة الأمنية فقط، وذلك لقطع الطريق أمام استقطاب الشباب العاطل عن العمل والقابل للانحراف بسهولة والالتحاق بالمجموعات المتشددة.
وكانت فيديريكا موغيريني قد صرحت أثناء زيارة أولى لها إلى تونس نهاية الأسبوع الماضي أن العاصمة البلجيكية ستشهد خلال نهاية شهر مارس (آذار) المقبل عقد مجلس الشراكة التونسي الأوروبي المؤهل لتمتع تونس بدرجة الشريك المميز وهي درجة ظلت تبحث عنها منذ عقود من الزمن. وموغريني هي نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي الساعي إلى دعم التحول الديمقراطي في تونس.
وفي هذا الشأن، قال سعد بومخلة أستاذ علوم الاقتصاد في الجامعة التونسية لـ«الشرق الأوسط» بأن بلدان الفضاء الأوروبي المكون من 28 بلدا بمكانه توجيه استثمارات هامة إلى تونس للمساعدة على التنمية والتشغيل تماما مثلما فعلت تلك الدول في عدة مناطق أروبية كانت مهددة بالبطالة والجريمة المنظمة على غرار جنوب إيطاليا أو إسبانيا والبرتغال واليونان وقد مكنت تلك المساعدات من تحسين البنى التحتية وتوفير الشغل للعاطلين عن العمل وهذا ما غير من الوضع الاقتصادي والاجتماعي لتلك المناطق. وأشار إلى أن اندماج الاقتصاد التونسي في الفضاء الأوروبي يمكنه عمليا من احتلال مكانة الشريك المميز والمثالي.
ويعد الفضاء الأوروبي الشريك الأول للاقتصاد التونسي على مستوى المبادلات التجارية في الاتجاهين وذلك بنسبة تصل إلى حدود 80 في المائة من إجمالي رقم المعاملات التجارية التونسية. وقد تأثر الاقتصاد التونسي بحالة الانكماش الاقتصادي التي ضربت دول الاتحاد الأوروبي خلال السنوات الماضية وقد تجلى ذل على مستوى الصادرات التونسية التي تراجعت بشكل ملحوظ خلال السنوات الأربع الأخيرة التي تلت الثورة.
وينتظر أن يطرح الجانب التونسي على طاولة البحث مع الاتحاد الأوروبي كل المسائل والملفات الاقتصادية والأمنية بهدف الرفع من مستوى الشراكة الحالية إلى درجة الشريك المميز فعلا وهو وعد قطعته عدة دول أوروبية على نفسها وفي مقدمتها ألمانيا وفرنسا.
وصرح أكثر من مسؤول أوروبي رفيع المستوى عند زيارته إلى تونس بضرورة مساعدة تجربة الانتقال الديمقراطي وإنجاحها على جميع المستويات. وهذا الدعم لن يتحقق من خلال مناخ الديمقراطية والحريات فقط بل عبر التنمية الاقتصادية والانتقال الاقتصادي الضروري لتغيير واقع البلاد المعطل منذ نحو أربع سنوات.



الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.


العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
TT

العقود الأميركية الآجلة للغاز عند أدنى مستوى في 16 أسبوعاً

متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)
متوسط إنتاج الغاز في أميركا ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة يومياً (إكس)

انخفضت ‌العقود الأميركية الآجلة للغاز الطبيعي بنحو 2 في المائة إلى أدنى مستوى لها في 16 أسبوعاً، اليوم الأربعاء، بسبب توقعات الطقس الدافئ وانخفاض الطلب خلال الأسبوع المقبل عما كان متوقعاً ​سابقاً.

وانخفضت العقود الآجلة للغاز تسليم مارس (آذار) في بورصة نيويورك خمسة سنتات أو 1.6 في المائة إلى 3.065 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، ما وضع العقد على مسار أدنى مستوى إغلاق له منذ 17 أكتوبر (تشرين الأول). وأغلقت العقود الأقرب للتسليم أمس الثلاثاء عند أدنى سعر منذ 16 يناير (كانون الثاني).

وظل متوسط الأسعار في مركز «واها» بحوض بيرميان في غرب تكساس في المنطقة السلبية لليوم الخامس على التوالي ‌وللمرة الرابعة عشرة ‌هذا العام، إذ أدت القيود على خطوط أنابيب ​الغاز ‌إلى ⁠توقف ​ضخ الغاز في ⁠أكبر حوض لإنتاج النفط في البلاد.

وانخفضت أسعار «واها» اليومية لأول مرة إلى ما دون الصفر في 2019. وتكرر ذلك 17 مرة في 2019 وست مرات في 2020 ومرة واحدة في 2023 و49 مرة في 2024 و39 مرة في 2025.

وبلغ متوسط أسعار واها منذ بداية العام 1.49 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية مقارنة بنحو 1.15 دولار في 2025 ⁠ومتوسط خمس سنوات (2021-2025) قدره 2.88 دولار.

‌العرض والطلب

قالت مجموعة بورصات لندن إن ‌متوسط إنتاج الغاز في الولايات الأميركية المتجاورة، وعددها ​48، ارتفع إلى 107.5 مليار ‌قدم مكعبة في اليوم حتى الآن في فبراير (شباط)، ارتفاعاً من ‌106.3 مليار قدم مكعبة في اليوم في يناير.

وبعد موجة البرد الشديد خلال الأسابيع القليلة الماضية، توقع خبراء الأرصاد الجوية أن يظل الطقس في جميع أنحاء البلاد أكثر دفئاً من المعتاد حتى 26 فبراير.

وسحبت شركات الطاقة رقماً ‌قياسياً بلغ 360 مليار قدم مكعبة من الغاز من المخزون خلال الأسبوع المنتهي في 30 يناير لتلبية ⁠الطلب المتزايد ⁠على التدفئة خلال موجة البرد، مما أدى إلى خفض المخزونات بما يصل إلى 1 في المائة أقل من المستويات العادية في هذا الوقت من العام.

ومن المرجح أن يؤدي استمرار الطقس البارد إلى خفض المخزونات أكثر إلى نحو 6 في المائة أقل من المعدل الطبيعي خلال الأسبوع المنتهي في السادس من فبراير.

ومع ذلك، أشار محللو الطاقة إلى أن الطقس المعتدل المتوقع خلال الأسابيع القليلة المقبلة قد يقضي على معظم هذا العجز في المخزون بحلول أوائل مارس.

وتخزن شركات الطاقة الغاز خلال فصل الصيف (من أبريل/نيسان إلى أكتوبر) عندما يكون الطلب أقل عموماً من ​الإنتاج اليومي، وتسحب الغاز من المخزون ​خلال فصل الشتاء (من نوفمبر/تشرين الثاني إلى مارس) عندما يكون الطلب على التدفئة أعلى عادة من الإنتاج اليومي.