لاعبو شاختار يعانون من الهجرة وافتقاد دعم جماهيرهم في دوري الأبطال

الفريق الأوكراني أجبرته الحرب في شرق البلاد على الانتقال إلى مدينة لفيف من أجل خوض مبارياته

آثار الدمار الذي لحق بملعب شاختار جراء القصف على مدينة دونيتسك  -  أدريانو نجم شاختار أكد معاناة فريقه من اللعب بعيدا عن معقله وجماهيره
آثار الدمار الذي لحق بملعب شاختار جراء القصف على مدينة دونيتسك - أدريانو نجم شاختار أكد معاناة فريقه من اللعب بعيدا عن معقله وجماهيره
TT

لاعبو شاختار يعانون من الهجرة وافتقاد دعم جماهيرهم في دوري الأبطال

آثار الدمار الذي لحق بملعب شاختار جراء القصف على مدينة دونيتسك  -  أدريانو نجم شاختار أكد معاناة فريقه من اللعب بعيدا عن معقله وجماهيره
آثار الدمار الذي لحق بملعب شاختار جراء القصف على مدينة دونيتسك - أدريانو نجم شاختار أكد معاناة فريقه من اللعب بعيدا عن معقله وجماهيره

يعد عاملا الأرض والجمهور من الأسس التي تعول عليها الفرق لتدعيم نفسها في أي مسابقة تشارك فيها كما تعتبر من المسلمات في عالم كرة القدم لكن هذه «الرفاهية» لا يتمتع بها شاختار دونيتسك الأوكراني الذي يشعر بالغربة في بلاده بعدما اضطر لهجرة معقله «دونباس أرينا» بسبب الأوضاع في البلاد.
ومن المؤكد أن شاختار كان يفضل خوض مباراة اليوم ضد ضيفه العملاق بايرن ميونيخ الألماني في دوري أبطال أوروبا في معقله وبين جمهوره لكنه سيحرم من ذلك بعدما أجبرته الحرب الدائرة في شرق البلاد إلى «الهجرة» للفيف من أجل خوض مبارياته في المسابقة القارية.
ونجح شاختار حتى الآن في تجاوز الأزمة التي تعصف بأوكرانيا وتمكن من تخطي هجرته من معقله «دونباس أرينا» من أجل حجز مقعده في الدور ثمن النهائي لكن ما ينتظره أمام بايرن ميونيخ يجعله يحن كثيرا إلى جماهيره.
ولم يكن موسم شاختار عاديا على الإطلاق إذ اضطر لهجر مدينته دونيتسك بسبب النزاع الدموي القائم بين السلطات الأوكرانية والثوار الانفصاليين واتخذ من العاصمة كييف مقرا لتمارينه ومن لفيف مسرحا للمباريات القارية المقررة على أرضه، ومن ملعب «بانيكوف أرينا» في العاصمة كييف الذي يتسع لـ1700 متفرج فقط مقرا لمبارياته المحلية ما إثر كثيرا على أداء بطل أوكرانيا الذي جمع ما مجموعه 55500 متفرج فقط في المباريات الست التي خاضها في كييف خلال مبارياته الست المقررة على أرضه قبل العطلة الشتوية، أي أكثر بـ3200 متفرج فقط من حجم سعة ملعبه «دونباس أرينا».
ولم يكن أمام شاختار أي خيار سوى الهرب من مقره الذي تعرض للقصف في النزاع القائم في جنوب شرقي البلاد، خصوصا أن لاعبيه الأجانب، وبالأخص كتيبته البرازيلية المكونة من 13 لاعبا، رفضوا البقاء في المدينة لكنهم أعربوا عن تعاطفهم مع جمهورهم والسكان في ظل هذا الوضع المأساوي.
وحول ذلك قال لاعب الوسط البرازيلي تايسون: «أشعر بحزن كبير حيال الوضع الحالي في دونباس، من المؤلم أن ترى الناس مهددين طيلة الوقت بالموت. أحب أوكرانيا وأحب دونيتسك كثيرا، وأتمنى أن ينتهي هذا النزاع».
ومن البديهي أن يتأثر شاختار بهجره لمعقله والابتعاد عن جماهيره وقد انعكس ذلك جليا على أدائه في الدوري المحلي الذي توج بلقبه في المواسم الخمسة الأخيرة، إذ يحتل حاليا المركز الثاني بفارق 5 نقاط خلف دينامو كييف المتصدر ومن المستبعد كثيرا أن يتمكن هذا الموسم من الاعتماد مجددا على جمهوره المحلي من أجل الحصول على دعمه في مسعاه للقب سادس على التوالي.
ولكن على الصعيد القاري، بدا شاختار أكثر صلابة من الساحة المحلية وهو نجح في الدور الأول هز شباك باتي بوريسوف بـ 12 هدفا خلال مباراتيه مع بطل بيلاروسيا بفضل مهاجمه البرازيلي لويز أدريانو الذي يتصدر ترتيب هدافي دوري الأبطال برصيد 9 أهداف. وقال أدريانو: «من الصعب اللعب والعيش بعيدا عن موطننا لهذه الفترة الطويلة، لكن في ظل الوضع القائم حاليا من المستحيل تماما أن نلعب كرة القدم في مدينتنا. نشعر بقلق بالغ بشأن دونيتسك، مقرنا، ملعبنا وجميع من اضطر للبقاء في هناك». وأضاف: «لكن رغم جميع هذه المشاكل، يبقى هدفنا لهذا الموسم على حاله: الفوز بلقب الدوري المحلي وحجز مقعدنا في الأدوار الإقصائية لدوري أبطال أوروبا».
وبدوره أعرب المدرب الروماني لشاختار ميرسيا لوشيسكو الذي قاد الفريق الأوكراني للفوز بالنسخة الأخيرة من مسابقة كأس الاتحاد الأوروبي عام 2009 قبل أن تصبح «يوروبا ليغ» وإلى لقب الدوري المحلي 6 مرات، عن سعادته بالظروف التي أمنتها مدينة لفيف لشاختار، مضيفا: «نحن سعداء باللعب في لفيف. رئيسنا (رئيس النادي) كان محقا تماما حين قال بأن شاختار هو فريق لكل أوكرانيا وليس دانييتسك وحسب».
وأكد لوشيسكو الذي تحدثت وسائل الإعلام الأوكرانية عن توجهه لترك الفريق في نهاية الموسم، رغبته في قيادة بطل أوكرانيا إلى أبعد ما يمكن في دوري أبطال أوروبا، مضيفا: «أداؤنا في دوري الأبطال يمثل صورتنا، مكانتنا. ونحن مستعدون للدفاع عن مكانتنا وصورتنا». أما فيما يخص الحديث عن عدم قدرة شاختار على مقارعة بايرن خصوصا أن الفريق يفتقد إلى احتكاك المباريات بسبب توقف الدوري المحلي الذي يعاود نشاطه في 28 الشهر الحالي، قال لوشيسكو: «بعد أن وضعتنا قرعة دوري الأبطال في مواجهة بايرن، قمت بزيارة ميونيخ لمشاهدته يلعب في الدوري الألماني. بدوا مذهلين فيما يخص السيطرة على اللعب لكن، وكأي فريق آخر، هم يعانون من نقاط ضعف وهذا ما يفتح الباب أمامنا لتحقيق نتيجة إيجابية».
ومن جهته، بدا القائد التشيكي داريو سرنا متفائلا بإمكانية العودة سريعا إلى «دونباس أرينا»، معتبرا أن ما يحصل حاليا مرحلة مؤقتة ستنتهي وأن الفريق سيعود إلى موطنه في يوم من الأيام وقال: «لم يكن الوضع سهلا هذا الموسم لأننا شعرنا جميعنا أننا نخوض كل مبارياتنا خارج ملعبنا. نحن نشتاق حقا إلى جمهورنا وتشجيعه لكننا سنقدم كل ما لدينا لنأتي ببعض السعادة في هذه الأوقات الصعبة إلى أولئك الذين يحبون شاختار». وواصل «أؤمن بأنه في يوم من الأيام سنعود إلى دونباس أرينا. جميعنا يحلم بهذا الأمر».
ورغم انتمائه إلى دونيتسك التي تطالب بأغلبيتها بالانفصال عن أوكرانيا، بقي شاختار ملتزما بولائه للوطن بأكمله خلافا لبعض الأندية الأخرى التي قررت ترك البطولات الأوكرانية واللعب في روسيا ما دفع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى مناقشة الموضوع واتخاذ قرار عدم الاعتراف بنتائجها.
وطالب الاتحاد الأوكراني نظيره الأوروبي بمعاقبة الاتحاد الروسي لإشراكه أندية شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في البطولات الروسية.
وجاء قرار الاتحاد الأوكراني بعد مشاركة أندية القرم في مسابقة كأس روسيا وبعد أن أبلغ الاتحاد الروسي أندية القرم الثلاثة سيمفروبول وسيفاستوبول وزيميتشوزينا يالطا بضمها إلى دوري الدرجة الثالثة في المنطقة الجنوبية لروسيا. ودفعت الأزمة الأوكرانية القادة الكرويين الأوروبيين إلى مناقشة احتمال مقاطعة مونديال روسيا 2018 كتدبير طويل الأمد وليس خطوة فورية.
وقد دعا بعض السياسيين في بريطانيا وألمانيا في يوليو (تموز) الماضي إلى تجريد روسيا من استضافة كأس العالم، لكن الاتحاد الألماني لكرة القدم عارض مثل هذه المقاطعة، واعتبر أنه «لم تكن مجدية» مقاطعة أولمبياد 1980 في موسكو بعد غزو الجيش السوفياتي لأفغانستان. ثم جاء الموقف الرسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عبر رئيسه السويسري جوزيف سيب بلاتر الذي أكد أن السلطة الكروية العليا «تدعم دون شرط أو قيد» السلطات الروسية لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2018 ويعارض احتمال المقاطعة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.