ليفربول يستضيف أستون فيلا وعينه على المربع الذهبي قبل فوات الأوان

سيتي يتطلع لمواصلة زحفه نحو استعادة لقب الدوري الإنجليزي... ويونايتد في مهمة ثأرية أمام توتنهام

TT

ليفربول يستضيف أستون فيلا وعينه على المربع الذهبي قبل فوات الأوان

يعود ليفربول إلى شجونه المحلية، اليوم (السبت)، حين يستضيف أستون فيلا في مباراة صعبة ضمن المرحلة الـ31 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، وهو يعرف أن عليه تدارك الموقف، واستعادة سحره في ملعبه، وإلا سيغيب عن مسابقة دوري الأبطال للمرة الأولى منذ عام 2016. ويدخل «الحمر» اللقاء ضد الفريق الذي أذلهم ذهاباً باكتساحهم (7-2)، في إحدى أكبر المفاجآت في تاريخ الدوري، ومعنوياتهم في الحضيض، بعدما باتوا على شفير توديع دوري الأبطال، بخسارتهم في منتصف الأسبوع أمام ريال مدريد الإسباني (1-3)، على أرض الأخير في ذهاب دور الثمانية. وعادة ما تعد العودة إلى معقل أي فريق فرصة لاستعادة التوازن، لكن هذا الأمر لا ينطبق بتاتاً على ليفربول القابع حالياً في المركز السابع، بفارق 3 نقاط عن مفاجأة الموسم وستهام صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى دوري الأبطال، إذ إن فريق المدرب الألماني يورغن كلوب فقد سحره في معقله «أنفيلد» الذي بات يشكل عقدة له.
وعاني «الحمر» الأمرين على ملعبهم هذا الموسم، ما تسبب بفقدانهم أي أمل في الاحتفاظ بلقب الدوري الممتاز. ولم يذق ليفربول طعم الفوز على «أنفيلد» في الدوري المحلي منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وخسر 6 من مبارياته الثماني التي خاضها خلال هذه الفترة في معقله، مع سجل هجومي متواضع جداً، حيث اكتفى بتسجيل هدفين فقط خلال هذه السلسلة.
وأقر كلوب، بعد خسارة الثلاثاء أمام ريال مدريد، بأنه سيكون من الصعب جداً على فريقه تكرار إنجاز موسم (2018-2019)، حين خسر في ذهاب نصف نهائي المسابقة القارية أمام عملاق إسبانيا الآخر برشلونة بثلاثية نظيفة، قبل أن يعود من بعيد إياباً على أرضه بالفوز (4-صفر)، في طريقه إلى إحراز لقبه السادس في المسابقة. لكن تداعيات فيروس كورونا حكمت على ليفربول، كغالبية الأندية الأخرى، أن يلعب بغياب جمهوره، ما يعني أنه لن يحظى بالدعم المعنوي الهائل الذي ساهم في قيادته إلى الإنجاز في 2019.
وفي مقارنته لعام 2019، ومباراة الأربعاء المقبل، قال كلوب: «من المؤكد أن الأمر مختلف. مختلف تماماً. إذا كنت ترغب في ذكريات عاطفية، فعليك إذن أن تعيد مشاهدة مباراة برشلونة، لأن 80 في المائة (من الفضل في العودة من بعيد) كانت أجواء الملعب. بالتالي نعم، علينا أن نلعب من دونها (الأجواء الحماسية)». وتابع «أنا لا أجلس هنا وأفكر... العودة أمر اعتدنا عليه، نحن نحققه في الأوقات كافة. نجحنا في تحقيقها في بعض الأحيان، لكن جمهورنا كان دائماً موجوداً في الملعب. هذه المرة لن نحظى بذلك، وبالتالي لا أعلم إذا كان بإمكاننا تحقيق ذلك، لكني أعدكم بأننا سنحاول بالشكل الملائم».
وما يُعقد من مهمة «الحمر»، الأربعاء، حين يستضيفون عملاق مدريد على «أنفيلد»، ليس غياب الجمهور وحسب، بل الدوامة التي علق فيها الفريق في مبارياته على أرضه حتى على الصعيد القاري، إذ حقق فوزاً يتيماً في جميع المسابقات منذ تغلبه في الدوري على توتنهام (2-1) في 16 ديسمبر (كانون الأول)، وكان على لايبزيغ الألماني (2-صفر) في إياب دور الستة عشر في 10 مارس (آذار) الماضي.
وستكون مباراة اليوم ضد أستون فيلا الذي تراجع إلى منتصف الترتيب، بعد بداية واعدة جداً، فرصة لرجال كلوب من أجل التخلص من عقدتهم، وشق طريقهم إلى مراكز دوري الأبطال، وإن كان ذلك مؤقتاً، بانتظار المواجهة المنتظرة غداً بين ليستر سيتي الثالث ووستهام الرابع الذي فاجأ الجميع هذا الموسم، نتيجة تألق لاعبه الجديد جيسي لينغارد بشكل خاص.
وكان الانتقال إلى وستهام على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد بمثابة حياة جديدة للينغارد منذ وصوله إلى النادي اللندني في يناير (كانون الثاني) الماضي، إذ سجل 6 أهداف في 8 مباريات في الدوري حتى الآن. وسمح هذا التألق لابن الـ28 عاماً بالعودة إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي، وعزز حظوظه في أن يكون موجوداً مع «الأسود الثلاثة» الصيف المقبل في كأس أوروبا.
وقبل 8 مراحل على انتهاء الموسم، يحتل وستهام حالياً المركز الرابع، بفارق نقطة أمام جاره تشيلسي الذي يحل اليوم على جاره الآخر كريستال بالاس باحثاً عن استعادة توازنه، بعدما مني في المرحلة الماضية بهزيمته الأولى تحت إشراف المدرب الألماني توماس توخيل، وجاءت بنتيجة قاسية على أرضه أمام وست بروميتش (2-5). وشدد لينغارد على ضرورة «المحافظة على تركيزنا في كل مباراة؛ تنتظرنا سلسلة صعبة من المباريات، لكن الشبان جاهزون، وسنتحضر للمباراة المقبلة».
وبعد خسارته القاسية ذهاباً على أرضه (1-6)، يبحث مانشستر يونايتد، المرتاح في مركزه الثاني بفارق 4 نقاط عن ليستر الثالث، عن تحقيق الثأر من توتنهام، ومدربه السابق البرتغالي جوزيه مورينيو، حين يحل غداً ضيفاً على النادي اللندني المتخلف حالياً بفارق 3 نقاط عن المركز الرابع. وذلك في وقت يسير فيه جاره سيتي بثبات نحو استعادة اللقب، بما أنه يتواجه اليوم على أرضه مع ليدز وهو متقدم بفارق 14 نقطة عن «الشياطين الحمر». ويدخل يونايتد اللقاء بمعنويات مرتفعة بعدما قطع أكثر من نصف الطريق نحو نصف نهائي الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، بفوز فريق المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير على غرناطة الإسباني (2-صفر)، الخميس، خارج ملعبه.
وفي المباريات الأخرى، يحل آرسنال الذي فرط الخميس بفوز على ضيفه سبارتا براغ التشيكي، في ذهاب دور الثمانية لـ«يوروبا ليغ»، بتلقيه هدف التعادل (1-1) في الوقت القاتل، ضيفاً غداً على شيفيلد يونايتد، وهو يدرك أنه فقد منطقياً أي أمل بالمشاركة القارية الموسم المقبل من خلال الدوري، بما أنه يحتل المركز العاشر، بفارق 9 نقاط عن جاره تشيلسي الخامس. ويلعب غداً بيرنلي مع نيوكاسل يونايتد، والاثنين وست بروميتش ألبيون مع ساوثهامبتون، وبرايتون مع إيفرتون الثامن الذي يتخلف بفارق 5 نقاط فقط عن مركز مؤهل إلى دوري الأبطال.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.