اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتعظيم الاستثمار في الثروة السمكية

السفير سودهن لـ«الشرق الأوسط»: نترقب زيارة وفد تجاري من المملكة لتوفير تسهيلات التوسع في أفريقيا

جانب من توقيع أول اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتطوير الثروة السمكية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع أول اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتطوير الثروة السمكية أمس (الشرق الأوسط)
TT

اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتعظيم الاستثمار في الثروة السمكية

جانب من توقيع أول اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتطوير الثروة السمكية أمس (الشرق الأوسط)
جانب من توقيع أول اتفاقية بين السعودية وموريشيوس لتطوير الثروة السمكية أمس (الشرق الأوسط)

في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين السعودية وموريشيوس، وقع عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة السعودي، أمس، أول اتفاقية بين البلدين لتعظيم الثروة السمكية، حيث مثل موريشيوس، سفيرها بالرياض، شوكت علي سودهن، في ظل تطلعات بأن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من مذكرات التفاهم لتعزيز التعاون بمجالات الصناعات التكنولوجية والمالية، فضلاً عن عزمها التعاون في «المبادرة الخضراء» التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أخيراً.
وقال سفير موريشيوس لـ«الشرق الأوسط» إن مذكرة التفاهم للتعاون في مجال الثروة السمكية هي أول اتفاقية قطاعية بين البلدين في هذا القطاع، مستطرداً: «إنها بداية مهمة لمشروع اقتصادي كبير يتضمن التعاون من خلال غرف الأعمال، وحركة السلع والخدمات، فضلاً عن استراتيجية جيدة التنسيق للاستثمارات».
وزاد أن موريشيوس تقدم مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك صناعة الأدوية، والصناعة الإبداعية، والخدمات اللوجيستية، والتصنيع الخفيف، إلى جانب كونها رائدة عالمياً في مجال الضيافة والسياحة، مضيفاً: «كانت هناك خطة لرئيس الوزراء لزيارة المملكة، وللأسف تأخرت بسبب الجائحة، وإغلاق الحدود... بعد فتح حدود بلدينا، سترسل موريشيوس وفداً لزيارة المملكة».
وأبان سودهن أن هناك خطة من السلطات السعودية لقيادة وفد تجاري إلى موريشيوس، بمجرد أن يسمح الوضع بذلك، حيث تحرص موريشيوس كمركز إقليمي، على توفير جميع التسهيلات للشركات السعودية للتوسع في أفريقيا، مفيداً بأن السعودية تتمتع بالإضافة إلى الإرادة والرغبة في صياغة نموذج اقتصادي جديد من الكفاءة والاستدامة، تتمتع أيضاً بقوة كيفية تجاوز قيمها الحدود من خلال العمل الإنساني والمشاركة المتعمدة مع الشركاء لتهيئة بيئة يسودها الاستقرار.
وزاد: «يقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتنفيذ مشروع تدعيم البنية التحتية في هذا الصدد منذ العام الماضي... وفي الشهر الماضي، وافقت الحكومة السعودية على منحة معدات طبية بقيمة نصف مليون دولار لموريشيوس، بجانب تمويل مستشفى السرطان والمستشفى التعليمي في البلاد، بالإضافة إلى مشاريع أخرى، مثل تمويل مجمع رياضي ومساكن منخفضة التكلفة».
وحول الإمكانيات السمكية، أضاف السفير: «يوفر التوسع في ميناء المياه العميقة إمكانيات سمكية كبيرة بالإضافة إلى المساحة البحرية»، مشيراً إلى أن لبلاده منطقة اقتصادية خالصة تبلغ 2.3 كيلومتر مربع، ونعمل عن كثب مع أصحاب المصلحة السعوديين لتعزيز الاستثمارات في تلك المناطق الواعدة.
ولفت سودهن إلى أن بلاده حققت معدلات نمو منخفضة، ولكنها ثابتة على مدى السنوات القليلة الماضية، بمتوسط 3.8 في المائة خلال عامي 2015 و2019. ما جعلها من بين الاقتصادات الأكثر ديناميكية في أفريقيا جنوب الصحراء، قبل أن تتسبب جائحة «كورونا» في خسائر فادحة، حيث إن الناتج المحلي الإجمالي انخفض بنسبة تقدر بنحو 14.2 في المائة عام 2020، بسبب قيود السفر الدولية التي أدت إلى انهيار الاقتصاد السياحي الذي يشكل خُمس الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
وتوقع سودهن أن ينتعش اقتصاد بلاده في عام 2021 بنسبة 9.9 في المائة، مدعوماً بقطاع البناء والاستثمار العام، فضلاً عن الانتعاش المرتقب في صناعة السياحة، بينما توقع صندوق النقد الدولي أن يستقر اقتصاد موريشيوس عند نسبة نمو تقدر بـ6.5 في المائة في عام 2022.
ووفق سودهن، تعمل بلاده حالياً مع السعودية حول وضع الأساس للانتعاش الاقتصادي بعد الجائحة، وتحقيق علاقات تجارية واستثمارات أوثق، بالإضافة إلى برنامج عمل بشأن التعاون العلمي والتكنولوجي لتطوير منتجات مبتكرة.
وأشار سفير موريشيوس إلى أن بلاده تحتل المرتبة الـ13 في العالم من حيث سهولة ممارسة الأعمال التجارية، والأولى في أفريقيا، بالإضافة إلى مكانتها الدولية كمركز مالي يقدم خدمات عالمية المستوى، مبيناً أن بلاده تنتمي إلى منظومات «الكوميسا» و«السادك»، ما يتيح التكامل المتوقع بموجب اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية لتوفير سوق استهلاكية تزيد على مليار دولار.
وأوضح سودهن أن بلاده نفّذت على مدار العشرين عاماً الماضية، إصلاحات لقطاع خدماتها المالية ودعم مؤسسات تمويلية دولية معترف بها تتمتع بسمعة طيبة لتعزيز الاستثمارات عبر الحدود في أفريقيا، مشيراً إلى أن البلاد عملت بجد لبناء مناخ ملائم للأعمال التجارية واحتلت مراتب متقدمة في مجالات السياسية والاقتصادية والحوكمة والشفافية في القارة الأفريقية.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

خاص العاصمة السعودية (رويترز)

البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف و«فائضاً جارياً» بـ3.3 % في 2026

تشير توقعات البنك الدولي إلى تقليص عجز المالية العامة بمقدار النصف، بالتزامن مع تحول ميزان الحساب الجاري من المنطقة السالبة إلى تحقيق فائض ملموس.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد أحد شوارع العاصمة السعودية الرياض... ويبرز برج «الفيصلية» (رويترز)

«مؤشر ثقة الأعمال» في السعودية يظهر حالة من التفاؤل رغم الضغوط الجيوسياسية

أظهرت بيانات «الهيئة العامة للإحصاء» تراجع مؤشر ثقة الأعمال السعودي في مارس (آذار) الماضي، متأثراً بالتوترات الجيوسياسية، إلا إنه واصل الإشارة لحالة من التفاؤل.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مانع آل خمسان متحدثاً للحضور خلال مشاركته في ملتقى خطوة المهني بالرياض (الشرق الأوسط)

التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يعيدان تشكيل القطاع المالي السعودي

أكد الرئيس التنفيذي للأكاديمية المالية مانع بن محمد آل خمسان أن القطاع المالي يشهد مرحلة تحول متسارع تُعيد تشكيل طبيعة الوظائف والمسارات المهنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

الإنتاج الصناعي في السعودية يرتفع 8.9 % خلال فبراير

ارتفع الرقم القياسي للإنتاج الصناعي في السعودية بنسبة 8.9 في المائة، خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد تعتمد المنطقة على نموذج تشغيلي متكامل قائم على الجدولة المسبقة وإدارة تدفق الشاحنات وفق مسارات محددة (موانئ)

«ميناء جدة الإسلامي» ينشئ منطقة لتفويج 40 ألف شاحنة يومياً

أعلنت السعودية إنشاء منطقة تفويج الشاحنات بميناء جدة الإسلامي، على مساحة مليون متر مربع، وبطاقة استيعابية تصل إلى 40 ألف شاحنة يومياً.

«الشرق الأوسط» (جدة)

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).