الفوز ذهاباً يمنح سان جيرمان الثقة في إزاحة بايرن ميونيخ والتأهل لنصف النهائي

تشيلسي قطع نصف الطريق إلى قبل نهائي «الأبطال»... وبورتو يتمسك بأمل قلب الأمور إياباً

TT

الفوز ذهاباً يمنح سان جيرمان الثقة في إزاحة بايرن ميونيخ والتأهل لنصف النهائي

الفوز الثمين الذي حققه باريس سان جيرمان على بايرن ميونيخ الألماني، حامل اللقب، 3 - 2 في عقر دار الأخير في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، أثبت أن الفريق الفرنسي قادر على تحقيق حلمه بالتتويج باللقب القاري لأول مرة بتاريخه، فيما خطا تشيلسي الإنجليزي خطوة مهمة جداً نحو بلوغ نصف النهائي بفوزه على مضيفه بورتو البرتغالي 2 - صفر على ملعب محايد في مدينة إشبيلية.
وبعد أن فرض نفسه نجماً لمباراة فريقه ضد برشلونة الإسباني في الدور ثمن النهائي بتسجيله ثلاثية في مرمى ذهاباً (4 - 1)، واصل المهاجم الدولي الفرنسي كيليان مبابي تألقه في المسابقة القارية الأهم، بتسجيله ثنائية هذه المرة في ملعب «اليانز ارينا» معقل البايرن ووسط تساقط ثلوج كثيفة معظم فترات المباراة، ليضع سان جيرمان على مشارف نصف النهائي.
وحقق سان جيرمان إنجازاً، لأنه ألحق الخسارة الأولى ببايرن ميونيخ، بعد مرور نحو السنتين و19 مباراة لم يخسر فيها الفريق الألماني في المسابقة الأوروبية. وكان الفريق البافاري تفوق على باريس سان جيرمان 1 - صفر في النهائي القاري، الموسم الماضي، ليُتوج بلقبه السادس في البطولة.
وأشار مبابي، 22 عاماً، عقب اللقاء إلى أنه لم يشعر بأي ضغط في مواجهة واحد من أفضل حُرّاس المرمى على مستوى العالم (مانويل نوير)، وقال: «آمل في إحراز المزيد من الأهداف في لقاء الإياب. أحب اللعب في مواجهة أفضل اللاعبين على مستوى العالم، ومانويل نوير هو واحد من أفضل حراس المرمى طوال تاريخ اللعبة. لم أشعر بأي ضغط».
وأضاف: «لعبنا في النهائي في مواجهته (نوير) ولم أسجل أنا أي أهداف، لكني الآن أحرزت هدفين، سألعب مرة ثانية في مواجهته، وكلي أمل في التهديف من جديد».
وخاض بايرن ميونيخ المباراة من دون هدّافه البولندي روبرت ليفاندوفسكي لإصابة في التواء في الركبة خلال مشاركته في صفوف منتخب بلاده، أواخر الشهر الماضي، بالإضافة إلى سيرج غنابري المصاب بعدوى «كوفيد - 19».
وأكّد ليفاندوفسكي أنه لن يكون حاضراً في مباراة الإياب أيضاً، الثلاثاء المقبل، وقال: «الوقت لا يزال مبكراً للعودة للتدريبات. عندما أشعر بحال أفضل وأكون متأكداً، سأعود».
ورغم أن هجوم البايرن استطاع تسجيل هدفين في المباراة أمام سان جيرمان، فإن بطل ألمانيا افتقد بشدة لهدافه ليفاندوفسكي، نظراً لصنعه العديد من الفرص (12 تسديدة على المرمى) ولم يجد مَن يترجمها. وشكلت إصابة القناص البولندي عقبة أمام هدف شخصي يسعى له هذا الموسم قبل ثماني مراحل من النهاية، وهو معادلة أو تجاوز رقم أسطورة الفريق البافاري غيرد مولر في عدد الأهداف المسجّلة في موسم واحد، في الدوري الألماني، بعد أن سجل الأخير 40 هدفاً في موسم 1971 - 1972.
وتُظهر الإحصاءات مدى أهمية ليفاندوفسكي بالنسبة لبايرن، بعد أن سجل له 35 هدفاً في 26 مباراة في الدوري هذا الموسم، محطماً رقمه الشخصي القياسي (34 في الموسم الماضي)، و42 هدفاً في 36 مباراة في جميع المسابقات هذا الموسم.
وفي غياب ليفاندوفسكي، لعب المدرب هانزي فليك بالتشكيلة التي خاضت مباراة القمة ضد لايبزيغ في الدوري الألماني، وحسمت اللقاء بنتيجة 1 - صفر، بالاعتماد على الكاميروني اريك ماكسيم تشوبو موتينغ لاعب باريس سان جيرمان السابق في مركز قلب الهجوم، يسانده على الأطراف كل من الفرنسي كينغسلي كومان ولوروا ساني. ويبدو أن هذا هو التشكيل الذي سيخوض أيضاً لقاء الإياب، الأسبوع المقبل.
وأعرب أوليفر كان، الرئيس التنفيذ لنادي بايرن ميونيخ عن ثقته في قدرة فريقه على قلب الأمور إياباً، والتأهل للدور قبل النهائي، وقال: «هذا هو حال كرة القدم، محاولات البايرن الهجومية المتتالية لم تؤتِ ثمارها، بينما كان فريق باريس سان جيرمان فعالاً للغاية».
وأضاف أوليفر الذي كان حارس البايرن ومنتخب ألمانيا السابق البالغ 51 عاماً: «نحن بايرن ميونيخ، ولا يزال أمامنا مباراة العودة. دعونا ننتظر وبعد ذلك سنرى».
أما مدرب البايرن هانزي فليك، فقال: «لم يصنع الفريق المنافس فرصاً كثيرة، لكنه سجل ثلاثة أهداف. أما نحن فحصلنا على كثير من الفرص، ولم نسجل سوى مرتين».
وأضاف: «لا أحب الخسارة، لكن عندما تخسر بهذه الطريقة نستطيع القول إننا قدمنا مباراة رائعة، ولم يستسلم لاعبو فريقي حتى الثانية الأخيرة».
وحقق سان جيرمان بداية مثالية عندما تلقى مبابي كرة أمامية من الأرجنتيني انخل دي ماريا، فكسر مصيدة التسلل وسدد كرة فشل حارس بايرن مانويل نوير في التقاطها، فمرت بين ساقيه، وتهادت داخل الشباك، بعد مرور 3 دقائق فقط. وحاول البايرن العودة وضغط بقوة، إلا أن سان جيرمان أضاف الهدف الثاني، عندما مرّر البرازيلي نيمار كرة متقنة داخل المنطقة إلى مواطنه وقائد سان جيرمان ماركينيوس، وسيطر عليها كاسراً مصيدة التسلل، لينفرد بنوير ويسدد على يساره في الدقيقة 28. لكن ماركينوس لم يهنأ بهدفه وخرج مصاباً. ولم ينل الهدف الثاني من عزيمة بايرن ميونيخ، فرد عن طريق تشوبو موتينغ وسجل برأسية متقنة في الدقيقة 37. وواصل بايرن ميونيخ ضغطه، وفي الدقيقة 60 وبعد محاولات عدة نجح في إدراك التعادل عندما رفع يوزوا كيميش كرة داخل المنطقة وصل إليها مولر في غفلة من دفاع سان جيرمان ليسدد برأسه داخل الشباك.
وظن الجميع أن بايرن ميونيخ سيخرج فائزاً، لا سيما وسط سيطرته المطلقة على مجريات اللعب، بيد أن مبابي استغل هجمة مرتدة سريعة، فانطلق وسدد كرة ماكرة خدعت الحارس نوير واستقرت في شباكه، معلنةً هدف الفوز في الدقيقة 68.
وعقب اللقاء، قال لاعب وسط سان جيرمان الألماني يوليان دراكسلر: «إنها نتيجة رائعة، الفوز ليس سهلاً هنا. لقد عانينا كثيراً وعملنا معاً. الجميع ركض كثيراً، ما زالت أمامنا مباراة في غاية الصعوبة إياباً، لكن مِن الصعب البدء بالتحضير لها مباشرة، لأننا منهكون. سنعود إلى الديار ونضع الخطة المناسبة مع المدرب».
وفي مباراة أخرى، خطا تشيلسي خطوة كبيرة نحو نصف النهائي بفوزه الثمين على مضيفه بورتو 2 - صفر على ملعب «رامون سانشيز بيسخوان» في مدينة إشبيلية الإسبانية التي ستستضيف أيضا لقاء الإياب الثلاثاء المقبل بسبب قيود السفر السارية بين إنجلترا والبرتغال.
وفضل هدفي مايسون ماونت في الدقيقة 32 وبن تشيلويل (85) يبدو أن النادي اللندني هو الأوفر حظاً لبلوغ دور الأربعة للمسابقة للمرة الأولى منذ عام 2014، بعدما عرف كيفية كبح جماح مضيفه البرتغالي بطل 1987 و2004، الذي كان فجّر مفاجأة من العيار الثقيل بإطاحته يوفنتوس الإيطالي من الدور ثمن النهائي.
وحافظ تشيلسي، بطل المسابقة عام 2012، ووصيفها عام 2008. على سجلّه الرائع دون خسارة خارج قواعده للمباراة الثامنة على التوالي في مختلف المسابقات.
وعقب اللقاء كال الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي المديح لفريقه الذي نجح في تجاوز الهزيمة المفاجئة 5 - 2 أمام وست بروميتش في الدوري الإنجليزي السبت الماضي، ليفوز 2 - صفر على بورتو، وقال: «فزنا بالعديد من المباريات سويا، وخسرنا معاً، لكن الآن ظهر رد فعلنا الرائع. إنها تقربنا من بعضنا البعض وتزيد الثقة في المجموعة». وأوضح: «كنتُ واثقاً. شاهدت رد الفعل في غرفة الملابس، كنا جاهزين للرد. ستتعرض لخيبة أمل دائماً في الرياضة. التحدي الأكبر كان الانتفاض والعودة بانتصار». وأضاف: «نحن سعداء بالخروج بهذه النتيجة لكنها مباراة واحدة فقط». في المقابل، أشار سيرجيو كونسيساو مدرب بورتو إلى الفارق الكبير في الإمكانات بين الفريقين كان واضحاً، وإشراك تشيلسي العديد من اللاعبين البارزين من على مقاعد البدلاء، وقال: «نعلم نقاط قوة تشيلسي. إنه يملك أسلحة مختلفة، لكننا كنا الطرف الأفضل».
وتابع: «نعرف أنه لا توجد انتصارات معنوية والنتيجة هي ما تهم في النهاية. لكننا انتهينا من نصف الطريق لذا دعونا نؤمن بأنفسنا في قدرتنا على أحداث الفارق إياباً».


مقالات ذات صلة

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية دوري أبطال أوروبا (اليويفا)

متى تُجرى قرعة ملحق أبطال أوروبا وكيف تعمل؟

ستتعرف الفرق الـ16 المتأهلة إلى مرحلة الملحق الإقصائي في دوري أبطال أوروبا على منافسيها، الجمعة، خلال القرعة التي تُقام في سويسرا.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.