السوق المالية السعودية «مجموعة قابضة» تمهيداً لطرح أولي

الأسهم تنجح في تخطي حاجز 10 آلاف نقطة للمرة الأولى منذ 6 أعوام

ينتظر أن تطرح تداول أسهمها للاكتتاب خلال النصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
ينتظر أن تطرح تداول أسهمها للاكتتاب خلال النصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
TT

السوق المالية السعودية «مجموعة قابضة» تمهيداً لطرح أولي

ينتظر أن تطرح تداول أسهمها للاكتتاب خلال النصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)
ينتظر أن تطرح تداول أسهمها للاكتتاب خلال النصف الثاني من العام الحالي (الشرق الأوسط)

على وقع تخطي سوق الأسهم السعودية حاجز 10 آلاف نقطة لأول مرة منذ أكثر من ستة أعوام، أعلنت السوق المالية السعودية «تداول» أمس عن تحولها لشركة قابضة، وذلك من خلال هيكل جديد يدعم تنمية مستقبل السوق المالية السعودية ويضمن استمرارية تطورها، مشيرة إلى أنه يأتي كخطوة أخرى نحو جاهزية المجموعة للطرح العام الأولي خلال العام الحالي 2021.
وأعلنت «تداول» أيضا عن تدعيم أعمال الشركة القابضة التي ستكون تحت اسم «مجموعة تداول السعودية» برأسمال 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، في مجال الابتكار التقني من خلال إطلاق شركة وامض، موضحة أنها شركة جديدة متخصصة بتوفير الحلول التقنية القائمة على الابتكار.

أربع شركات
بحسب المعلومات الصادرة أمس فإن مجموعة تداول السعودية تضم أربع شركات تابعة لها هي «تداول السعودية» كسوق للأوراق المالية، وشركة مركز مقاصة الأوراق المالية «مقاصة»، وشركة مركز إيداع الأوراق المالية «إيداع»، وشركة «وامض» الجديدة والمتخصصة في الخدمات والحلول التقنية القائمة على الابتكار، في خطوة ستسهم بشكل جوهري في مسيرة تطوير سوق مالية متقدمة، وتحقيق مستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي ودعم تنمية الاقتصاد السعودي.

إطلاق {وامض}
ووفقاً للمؤتمر الصحافي الذي عقد البارحة فإن إطلاق شركة «وامض» سيضفي مزيداً من التنوع والعمق في الخدمات التي تقدمها مجموعة تداول السعودية والشركات التابعة لها، وستعمل «وامض» أيضاً على توفير حلول تقنية مبتكرة في مجالات مختلفة والإسهام في تكامل بنية السوق المالية، واغتنام فرص التوسّع من خلال استهداف استثمارات في مجالات وقطاعات عديدة، وترسيخ مكانة المجموعة كوجهة استثمارية هامة وسوق مالية رائدة بين نظيراتها من الأسواق العالمية.
وذكرت المعلومات الصادرة أن المجموعة الجديدة ستستفيد من تكامل خدمات الشركات التابعة لها والأعمال المشتركة، كما ستوفر استقلالية الشركات بيئة عمل تتسم بالمرونة والابتكار لمواكبة التطورات السريعة في الأسواق العالمية والمحلية، وستعمل «مجموعة تداول السعودية» على إطلاق خدمات ومنتجات تدعم البنية التحتية للسوق، وتضمن استمرارية تطور السوق المالية وتنوع الفرص الاستثمارية المتاحة بها وخدمات أعضاء السوق، وتوفير جميع احتياجات المشاركين في السوق.

إدارة المجموعة
وسيتولى قيادة «مجموعة تداول السعودية» كلاً من سارة السحيمي كرئيس لمجلس الإدارة، والمهندس خالد الحصان في منصب الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيما تم تعيين محمد الرميح ليتولى منصب المدير التنفيذي لـ«تداول السعودية»، فيما سيتولى محمد النوري منصب المدير التنفيذي لشركة «وامض».

مساهمة السوق
وقالت سارة السحيمي، رئيس مجلس إدارة مجموعة تداول السعودية: «سيدعم التحول إلى مجموعة تداول السعودية كافة الخطط التنموية المتواصلة التي تسعى السوق المالية السعودية لتحقيقها، وتعزيز مكانتها كسوق مالية متطورة ورائدة بين الأسواق العالمية، ورفع سقف مساهمة السوق المالية في دفع عجلة تحول اقتصادنا الوطني».
وأوضحت «لا شك أن هذه خطوة مهمة في مسيرتنا، والتي نسعى من خلالها لتوفير بيئة استثمارية داعمة لخطط التحوّل الاقتصادي في البلاد، حيث إن تطوير السوق المالية السعودية لم يعد مجرد قرار سليم ومجدٍ فحسب، بل ضرورة ملحة لضمان تحقيق المزيد من النمو الاقتصادي، دعماً لمستهدفات برنامج تطوير القطاع المالي أحد البرامج التنفيذية لرؤية 2030 وتماشيا مع استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة».
وأضافت في معرض إجابة على سؤال «الشرق الأوسط» في اختيار التوقيت للتحول والمضي نحو الطرح، أن قرار الطرح جاء بعد تحقيق عدد من الإنجازات على مستوى الأداء وكفاءة التشغيل وتحقيق عدد من الإنجازات مثل الانضمام في مؤشرات الأسواق الناشئة وإدراج أكبر شركة في العالم «أرامكو»، والتي تحققت خلال فترة وجيزة، وقالت: «بعد ما اتخذ مجلس الإدارة وبموافقة المالك - صندوق الاستثمارات العامة - والهيئة على إعادة هيكلة المجموعة، آن الأوان للطرح». وأضافت «السوق السعودية تشهد عددا متزايدا في الاكتتابات، و(تداول) رأت في هذا التوقيت فرصة».

صياغة المستقبل
من جانبه، قال المهندس خالد الحصان، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تداول السعودية»: «سيمكننا التحول الجديد من توفير خدمات عالية الجودة عبر مختلف المستويات ودعم السوق المالية ومواكبة تطورها للمتغيّرات المتسارعة في الأسواق المالية حول العالم، وستعمل (مجموعة تداول السعودية) وشركاتها على صياغة مستقبل تنمية السوق المالية في المملكة، لتكون البوابة الرئيسية لجذب المستثمرين الدوليين إلى الاقتصادات الإقليمية.
ويضمن التحول جاهزية تداول وتوفر المنصة الرئيسية لعملية الطرح العام الأولي لـ«مجموعة تداول السعودية» وبداية صفحة ومستقبل جديد في تاريخ الشركة».
وبيّن الحصان أن «تحول تداول لمجموعة يعد استمرارية لبرنامج من التطورات المتواصلة في السوق المالية السعودية، بهدف تعزيز تنافسية السوق ومواكبتها أفضل الممارسات الدولية، واستقطاب الاستثمارات وتنويع اقتصاد المملكة، مع التركيز بشكل أساسي على تمكين الشركات والمستثمرين بجميع أنواعهم من تحقيق طموحاتهم، وتوفير بيئة وفرص استثمارية جاذبة في السوق المالية السعودية، التي ستمثّل العاصمة المالية المستقبلية للمنطقة».
وتابع الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة تداول السعودية» في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن النتائج المالية للشركة التي سيتم الإعلان عنها قريباً تعكس أن الشركة في مرحلة نمو خلال الفترة الحالية. وأكد المتحدثون في المؤتمر أنه لم يتم حتى الآن تحديد نسبة الطرح، فيما يتوقع أن يكون الطرح خلال النصف الثاني من العام الجاري.

سوق الأسهم
وتزامن إعلان خبر توجه تحول «تداول» إلى مجموعة قابضة، مع كسر مؤشر السوق السعودية أمس حاجز 10 آلاف بعد ارتفاعه 0.3 في المائة لأول مرة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 (منذ 6 سنوات ونصف)، ليقفل عند 10. 014 نقطة، فيما بلغت قيمة السيولة الإجمالية نحو 10.5 مليار ريال (2.8 مليار دولار). وشهد المؤشر العام لسوق الأسهم الرئيسي صعودا متدرجا منذ بداية العام الجاري، لتصل مكاسبه إلى 15.1 في المائة.


مقالات ذات صلة

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» على مبنى مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تحقق 104.7 مليار دولار صافي دخل معدل في 2025

أعلنت شركة «أرامكو السعودية»، عملاق الطاقة العالمي، عن نتائجها المالية والتشغيلية للسنة المالية 2025، محققة أداءً قوياً يعكس كفاءة نموذج أعمالها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
TT

أزمة «هرمز» ترفع هوامش ربح الديزل لـ65 دولاراً وتهدد بموجة تضخم عالمية ثانية

لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)
لوحة أسعار الديزل الممتاز والديزل العادي في محطة وقود بمدينة سان مارتان دي شان، شمال غرب فرنسا (أ.ف.ب)

تهدد أسعار الديزل المتصاعدة بتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، في وقت تضغط فيه الحرب في الشرق الأوسط على إمدادات الوقود الصناعي وأنواع النفط الخام المخصصة لإنتاجه. ويؤكد تجار ومحللون أن الديزل يعاني أصلاً من نقص في المعروض منذ سنوات نتيجة الهجمات على المصافي الروسية والعقوبات الغربية، إلا أن الصراع الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل زاد من قتامة المشهد.

تتركز المخاوف حالياً على مضيق هرمز، الذي يمر عبره ما بين 10 في المائة إلى 20 في المائة من إمدادات الديزل العالمية المنقولة بحراً. ويرى خبراء أن الديزل هو «المنتج الأكثر عرضة للتأثر» بهذا الصراع من الناحية الهيكلية، لكونه الوقود الذي يرتكز عليه الشحن، والزراعة، والتعدين، والنشاط الصناعي، مما يجعله البرميل الأكثر حساسية للاقتصاد الكلي في المنظومة العالمية، وفق «رويترز».

خسائر ضخمة في الإمدادات

تشير تقديرات اقتصاديي الطاقة إلى أن تعطل الملاحة في المضيق قد يؤدي إلى فقدان نحو 3 إلى 4 ملايين برميل يومياً من إمدادات الديزل، أي ما يعادل 5 في المائة إلى 12 في المائة من إجمالي الاستهلاك العالمي. بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع فقدان 500 ألف برميل يومياً أخرى بسبب توقف صادرات المصافي في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما وصفه محللون بوضعية «كش ملك» لأسواق الطاقة.

قفزات سعرية وتضخم قادم

نتيجة لهذه الاضطرابات، ارتفعت أسعار الديزل بوتيرة أسرع بكثير من النفط الخام والبنزين منذ بدء النزاع، مع توقعات بأن تتضاعف أسعار التجزئة إذا استمر إغلاق المضيق لفترة طويلة. هذا الارتفاع سيمتد أثره سريعاً إلى تكاليف نقل السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، مما ينذر بـ«موجة ثانية» من التضخم المدفوع بالتكاليف، وقد يجبر المزارعين على إبطاء عمليات الزرع، مما يهدد الأمن الغذائي العالمي.

هوامش ربح قياسية للمصافي

على الصعيد العالمي، سجلت هوامش ربح الديزل قفزات حادة؛ ففي الولايات المتحدة كسبت العقود الآجلة أكثر من 28 دولاراً للبرميل في فترة وجيزة، بينما قفزت الأسعار في أوروبا بنسبة 55 في المائة تقريباً، نظراً لاعتماد القارة العجوز الكبير على إمدادات الشرق الأوسط كبديل للوقود الروسي. ورغم أن هذه الهوامش الضخمة تنعش ميزانيات شركات التكرير، إلا أنها تمثل ضريبة باهظة سيدفعها المستهلك والنمو العالمي.


وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
TT

وكالة الطاقة تقترح أكبر عملية إطلاق للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية

شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)
شاشة عرض تُظهر أسعار الوقود في محطة بنزين بمدينة ميونخ (إ.ب.أ)

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال»، نقلاً عن مسؤولين مطلعين على الأمر، أن وكالة الطاقة الدولية اقترحت أكبر عملية إطلاق لاحتياطيات النفط في تاريخها لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأمريكية الإسرائيلية الإيرانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذه الكمية ستتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي طرحتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية في السوق على دفعتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

ودعت وكالة الطاقة الدولية إلى اجتماع استثنائي للأعضاء يوم الثلاثاء، ومن المتوقع أن تتخذ الدول قرارها بشأن الاقتراح في اليوم التالي، بحسب الصحيفة.

وأوضحت الصحيفة أنه سيتم اعتماد الخطة في حال عدم وجود اعتراضات، لكن احتجاجات أي دولة قد تؤخر هذه الجهود.

يوم الثلاثاء، لم يتفق وزراء طاقة مجموعة السبع على الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية، مطالبين وكالة الطاقة الدولية بتقييم الوضع.

وقال مصدر من مجموعة السبع لوكالة «رويترز»: «على الرغم من عدم وجود نقص فعلي في النفط الخام حاليًا، إلا أن الأسعار ترتفع بشكل حاد، وترك الوضع دون معالجة ليس خياراً مطروحاً».

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «تؤيد دول مجموعة السبع عمومًا الإفراج المنسق عن مخزونات النفط من قبل وكالة الطاقة الدولية».

ومع ذلك، لا يمكن البدء بالإفراج الفعلي فوراً لأن القرارات المتعلقة بجوانب مثل الحجم الإجمالي، وتوزيعات الدول، والتوقيت تتطلب مزيدًا من النقاش، بحسب المصدر.

ومن المتوقع أن تقترح أمانة وكالة الطاقة الدولية سيناريوهات، بناءً على التأثير المتوقع على السوق، وقد يمتد التواصل إلى دول غير أعضاء في الوكالة مثل الصين والهند.

وانخفضت أسعار العقود الآجلة للخام الأميركي وخام برنت بعد تقرير صحيفة «وول ستريت جورنال».


ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع طفيف في أسعار الذهب مع انحسار مخاوف التضخم

عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)
عرض مجوهرات في متجر بورصة الذهب الكورية في سيول (أ.ف.ب)

ارتفع سعر الذهب بشكل طفيف يوم الأربعاء مع انحسار مخاوف التضخم، بينما ينتظر المستثمرون سلسلة من البيانات الاقتصادية الأميركية هذا الأسبوع لتقييم مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة إلى 5208.08 دولار للأونصة، اعتبارًا من الساعة 02:43 بتوقيت غرينتش. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة إلى 5216.80 دولار.

وانخفضت أسعار النفط إلى ما دون 90 دولار للبرميل، مما خفف من مخاوف التضخم، وذلك بعد يوم من توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنهاءً سريعًا للحرب مع إيران، في حين اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية ضخ للنفط من الاحتياطيات الاستراتيجية على الإطلاق، وفقًا لتقرير إعلامي.

وقال نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة "ميتالز فوكس في سنغافورة: «مع انحسار هذه المخاوف (التضخمية)... عادت مزايا التحوط والملاذ الآمن (للذهب) إلى الواجهة. لذا، أعتقد أننا ما زلنا متفائلين انطلاقًا من المستويات الحالية».

وشنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة على إيران، وصفها البنتاغون والإيرانيون على الأرض بأنها الأعنف في الحرب، على الرغم من توقعات الأسواق العالمية بأن يسعى ترمب إلى إنهاء الصراع قريباً.

أدت الحرب فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لخُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، مما تسبب في تعطل ناقلات النفط لأكثر من أسبوع، وإجبار المنتجين على وقف الإنتاج مع امتلاء خزانات التخزين، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة بشكل حاد.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية في بيان لها أن الجيش الأميركي «دمّر» 16 سفينة إيرانية لزرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز يوم الثلاثاء.

وشهد سعر الذهب، الذي يُنظر إليه تقليدياً كملاذ آمن، ارتفاعاً بأكثر من 20 في المائة حتى الآن هذا العام، مسجلاً مستويات قياسية متتالية وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي المتزايد.

وقال كافاليس: «أعتقد أنه من المرجح جداً أن يصل سعر الذهب إلى أكثر من 6000 دولار للأونصة بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام، وربما أعلى من ذلك في أوائل العام المقبل».

وتترقب الأسواق حالياً مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي لشهر فبراير (شباط)، المقرر صدوره في وقت لاحق من اليوم، ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) - وهو مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي - يوم الجمعة.

ويتوقع المستثمرون أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في نهاية اجتماعه الذي يستمر يومين في 18 مارس (آذار)، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إيه».

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة إلى 88.35 دولار للأونصة. كما تراجع سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.5 في المائة إلى 2190.44 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0.8 في المائة إلى 1667.73 دولار.