طهران تؤكد استهداف سفينة «لوجيستية» إيرانية في البحر الأحمر

تفجير عبوة في «إيران ساويز»... ومصادر «نيويورك تايمز» تؤكد تلقي واشنطن بلاغاً إسرائيلياً

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لسفينة «ساويز» التي تعرضت لهجوم في البحر الأحمر أول من أمس
صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لسفينة «ساويز» التي تعرضت لهجوم في البحر الأحمر أول من أمس
TT

طهران تؤكد استهداف سفينة «لوجيستية» إيرانية في البحر الأحمر

صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لسفينة «ساويز» التي تعرضت لهجوم في البحر الأحمر أول من أمس
صورة نشرتها وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» لسفينة «ساويز» التي تعرضت لهجوم في البحر الأحمر أول من أمس

دخلت حرب الظل الإسرائيلية - الإيرانية في عمق البحار، مرحلة جديدة بتأكيد طهران، استهداف سفينة «لوجيستية»، ارتبطت بأنشطة «الحرس الثوري» الإقليمية، رغم رفض إسرائيل رسمياً تأكيد أو نفي الأنباء عن القيام بتنفيذ عملية تفجير خفيفة في سفينة «إيران ساويز»، بواسطة ألغام بحرية صغيرة، الثلاثاء، قبالة أريتريا والسواحل اليمنية.
ففي حين أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن السفينة «ساويز» هي «تجارية» ومدنية الطابع، أوردت وكالة «تسنيم» المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري» أنها كانت تستخدم من قبل القوات المسلحة في سياق ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر.
ويأتي الحادث في ظل أجواء من التوتر المتزايد في المجال البحري بين الجمهورية الإسلامية وعدوتها الإقليمية اللدود إسرائيل، بعد تبادل البلدين منذ بداية مارس (آذار) الماضي، اتهامات باستهداف سفن تجارية.
وذكرت وزارة الخارجية بإيران، على لسان المتحدث، سعيد خطيب زاده، أن السفينة «ساويز» استهدفت في البحر الأحمر، موضحا أن «الانفجار وقع صباح الثلاثاء بالقرب من ساحل جيبوتي وتسبب في أضرار طفيفة، لكن لم تحدث إصابات. وهي سفينة مدنية كانت متمركزة هناك لتأمين المنطقة من القراصنة»، حسب «رويترز».
وهذا أحدث هجوم على سفن شحن مملوكة لإسرائيل أو لإيران منذ أواخر فبراير (شباط)، في سلسلة هجمات تبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عنها.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن خطيب زاده قوله إن «الحادث لم يؤدِّ إلى وقوع أي إصابات، والتحقيقات الفنية جارية لمعرفة ظروف الحادث ومصدره، وستتخذ بلادنا كل الإجراءات اللازمة من خلال الجهات الدولية في هذا الصدد». وأفاد بأن إيران سبق أن أبلغت رسمياً المنظمة الدولية للملاحة البحرية التابعة للأمم المتحدة، أن «السفينة المدنية ساويز كانت تستقر في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن لإرساء الأمن البحري على طول الخطوط الملاحية». وأضاف أن السفينة كانت تعمل «كمحطة لوجيستية لإيران في البحر الأحمر».
وبدأت التقارير عن استهداف سفينة إيرانية في البحر الأحمر بالتوارد في وقت متأخر ليل الثلاثاء الأربعاء. ونقلت وكالة «تسنيم»، المنبر الإعلامي لجهاز استخبارات «الحرس الثوري»، أن الحادث «وقع بسبب انفجار ألغام لاصقة بهيكل السفينة»، وفق معلومات لمراسلها المتخصص بشؤون الدفاع. وأشارت إلى أن السفينة «تتولى مهمة إسناد قوات الكوماندوز الإيرانية العاملة في حماية السفن التجارية الإيرانية خلال السنوات القليلة الماضية»، من دون تقديم تفاصيل.
وذكر موقع «مارين ترافيك» المتخصص بمتابعة حركة الملاحة البحرية، أن السفينة «ساويز» مخصصة لنقل البضائع، وتعود ملكيتها إلى الشركة الإيرانية للنقل البحري، وتم بناؤها العام 1999.
وفي حين لم توجه إيران أصابع الاتهام إلى أي طرف، تحدثت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية عن مسؤولية إسرائيل في الهجوم. وأوردت أن الهجوم نفذه «إسرائيليون»، ناقلة عن مسؤول أميركي، لم تسمه، قوله إن تل أبيب أبلغت واشنطن أن «قواتها ضربت السفينة قرابة الساعة 7:30 بالتوقيت المحلي». وأضاف المسؤول أن «الإسرائيليين أفادوا بأن الهجوم هو رد على هجمات إيرانية سابقة ضد سفن إسرائيلية، وأن ساويز تضررت ما دون مستوى المياه».
ورفض مسؤولون إسرائيليون التعليق على الهجوم الأخير على سفينة الشحن الإيرانية، لكن وزير الدفاع، بيني غانتس قال، عندما سئل عنها: «يجب على دولة إسرائيل أن تستمر في الدفاع عن نفسها. نحن لا نبادر إلى الحرب. ولكن، حيثما نجد تحدياً عملياً وحاجة عملياتية، سنواصل العمل»، وأضاف: «لدينا أنظمة هجومية تعمل على مدار الساعة 365 يوماً في العام، وهي مستعدة للعمل على أي ساحة وعلى أي مسافة»، موضحاً: «نحن هنا الآن للاحتفال بمنظومة دفاعية حيوية. ولكننا ندرك أن النظام الدفاعي وحده لا يكفي، يجب علينا أن ننفذ أيضاً أعمالاً هجومية وسنفعلها بأفضل ما في وسعنا».
وكان غانتس يتحدث للصحافيين، أمس، خلال زيارته لبطارية «القبة الحديدية»، في وسط البلاد، للاحتفال بالذكرى السنوية العاشرة لاستخدامها في الجيش الإسرائيلي.
وقال النائب الحالي والمسؤول السابق في جهاز «الموساد» الإسرائيلي، رام بن باراك، في تصريحات إذاعية: «لا أعرف ما إذا كانت هذه المعلومات (استهداف ساويز) صحيحة أم لا». وتابع: «لكن في حال صحت، يبدو أن أحداً ما يريد أن يجعلهم (الإيرانيين) يدركون أننا نعرف أيضاً كيفية التسبب بأضرار للسفن أينما كانت، ويجب عليهم أن يكونوا حذرين».
وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إن سفينة الشحن الإيرانية هي بالأحرى «سفينة تجسس» لصالح «الحرس الثوري» الإيراني. تقيم قبالة الشواطئ اليمنية وتعطي التوجيهات للحوثيين في حربهم ضد اليمن وتهدد الملاحة في البحر الأحمر». وقال مصدر عسكري، في تصريحات للقناة 12 للتلفزيون الإسرائيلي، إن هذه الضربة هي واحدة من عشرات الضربات التي توجهها إسرائيل في عرض البحار، من البحر المتوسط إلى الأحمر وحتى الخليج، والتي تحظر النشر عنها.
ومن جهته، علّق رئيس معهد أبحاث الأمن القومي الإسرائيلي، عاموس يدلين، على التقارير العربية والأميركية، التي تتحدث عن وقوف إسرائيل خلف عملية مهاجمة السفينة الإيرانية في البحر الأحمر، فقال: «صراعنا مع إيران ليس بالمجال النووي، وضد التمركز العسكري في سوريا فقط، صراعنا كذلك في البحر الأحمر، والمحيط الهندي، وفي مجالات الجو والسايبر. فحتى اللحظة يحرص الطرفان، إسرائيل وإيران، على عدم الدخول في مواجهة شاملة، وعدم إغراق السفن أو التسبب في إصابات بشرية». وأضاف: «كان التخطيط لإلحاق الضرر بالإيرانيين، وإفشال استخباراتهم، ونشاطاتهم الأمنية والعسكرية، بدون الانزلاق للمواجهة المباشرة معهم». وبحسب القناة 12 العبرية، فإن السفينة «ساويز» التي تمت مهاجمتها معروفة لأجهزة استخبارات غربية كسفينة يستخدمها الحرس الثوري الإيراني للتجسس والمراقبة الإلكترونية».



عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
TT

عراقجي: التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ب)

صرّح عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، اليوم السبت بأن التوسع الإسرائيلي يؤثر بشكل مباشر على أمن دول المنطقة، داعياً لفرض عقوبات دولية على إسرائيل.

وأكد على أن «الحصانة والإفلات من العقاب اللذين منحا لإسرائيل» أخلا بالنظام القضائي الدولي.

وأضاف عراقجي في مؤتمر منتدى الجزيرة في العاصمة القطرية الدوحة أنه «لو استمر الوضع في غزة وفق ما تخطط له إسرائيل، فالضفة الغربية ستكون التالية».

وشدد على أن القضية الفلسطينية ليست قضية كباقي القضايا، بل هي «بوصلة لمدى فاعلية القانون الدولي»، موضحاً أن «ما نراه بغزة ليس حرباً، ولا نزاعاً بين أطراف متكافئة، بل هو تدمير متعمد للحياة المدنية، وإبادة».

وتابع أن المشكلة ليست فلسطين وحسب، و إنما هناك كيان ينتهك القوانين، ولا يردعه شيء، وأن ما قامت به «إسرائيل كان له أثر في زعزعة الاستقرار في المنطقة بأسرها».

وفي إشارة إلى الدور الأميركي في المنطقة، قال وزير خارجية إيران إنه لا يمكن فرض السلام والاستقرار على المنطقة عبر «لاعب واحد».


ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى الصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» في طريقه إلى بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.