أميركا تجدد التزامها دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها

الكرملين: سنبقي على قوات قرب الحدود ما دمنا نرى ذلك مناسباً

جنود أوكرانيون يراقبون تحركات المتمردين في دونيتسك أمس (رويترز)
جنود أوكرانيون يراقبون تحركات المتمردين في دونيتسك أمس (رويترز)
TT

أميركا تجدد التزامها دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها

جنود أوكرانيون يراقبون تحركات المتمردين في دونيتسك أمس (رويترز)
جنود أوكرانيون يراقبون تحركات المتمردين في دونيتسك أمس (رويترز)

جددت واشنطن قلقها من تحركات روسيا على الحدود مع أوكرانيا، وأكدت التزامها بدعم كييف للدفاع عن نفسها. في المقابل، قال الكرملين أمس إن روسيا ستُبقي على قوات مسلحة قرب الحدود مع أوكرانيا «ما دامت ترى ذلك مناسباً»، و«لأن هذه القوات لا تشكل تهديداً خارجياً».
بدا في الوقت نفسه أن وزارة الدفاع الأميركية تتجه إلى خفض التصعيد من ناحية وصفها التحركات الروسية. فقد أعلن المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، أن واشنطن «لن تدخل في تقييمات استخباراتية عن انتشار القوات الروسية وعددها على طول الحدود مع أوكرانيا في شبه جزيرة القرم على وجه التحديد، وهي تراقب ذلك من كثب». وأضاف كيربي في مؤتمره الصحافي الثلاثاء: «رغم ذلك، فإننا لم نرَ بوضوح نيات روسيا تماماً»، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية دعت أول من أمس روسيا للإعلان عن نياتها، ما يجعل من الصعب تحديد ما الذي تخطط له روسيا في الوقت الحالي، و«هو أمر مقلق ونواصل مراقبته». ورفض كيربي التعليق على طلب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من حلف «الناتو» تسريع عملية انضمام بلاده إلى الحلف، قائلاً إنه ليس لدى البنتاغون ما يقوله في هذا الصدد. وأضاف أن واشنطن لم تتلق أي طلبات محددة من أوكرانيا للحصول على معدات وقدرات عسكرية أميركية، لكنه أكد أن الولايات المتحدة تدعم أوكرانيا بكل المعدات الفتاكة وغير الفتاكة للسماح لها بالدفاع عن نفسها بشكل أفضل. وعاد البنتاغون وأصدر بعد ساعات على المؤتمر الصحافي لكيربي، بياناً أشار فيه إلى أن حلف «الناتو» أعاد عام 2018 تأكيد قرار «بأن أوكرانيا ستصبح عضواً فيه»، وبأن أي أسئلة بهذا الشأن ستوجه إلى «الناتو» للرد عليها.
وعدّ الرد المتحفظ من قبل الولايات المتحدة على طلب زيلينسكي، إشارة إلى عدم رغبة واشنطن في تصعيد التوتر مع موسكو خلال هذه الفترة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، إن أوكرانيا تتطلع منذ فترة طويلة للانضمام إلى «الناتو»، وإن واشنطن وكييف تناقشان هذه القضية.
من ناحيته، جدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، التأكيد على سياسة الولايات المتحدة الخاصة بدعم «الباب المفتوح» لحلف شمال الأطلسي للدول التي تفي بـ«معيار العضوية». لكنه قال إنه لا يزال يتعين على أوكرانيا «تنفيذ الإصلاحات الضرورية لبناء بلد أكثر استقراراً وديمقراطية وازدهاراً وحرية»، بحسب تعبيره.
وكان الرئيس الأوكراني قد دعا حلف شمال الأطلسي يوم الثلاثاء إلى تمهيد الطريق أمام أوكرانيا للانضمام إلى الحلف، بعد قيام روسيا بحشد قواتها بالقرب من منطقة دونباس التي تشهد صراعاً مديداً منذ عام 2014. وردت موسكو على دعوته قائلة إن طلبه قد يزيد من تأجيج الوضع في تلك المنطقة. وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن أولئك الذين يعيشون في شرق أوكرانيا لن يقبلوا بعضوية «الناتو»، وإن خطاب كييف قد يزيد من زعزعة استقرار منطقة دونباس.
وقال: «حتى الآن، لا نرى نية من الجانب الأوكراني للتهدئة بطريقة ما والابتعاد عن الموضوعات التي تثير التوتر». وقال وزير الخارجية سيرغي لافروف خلال زيارة للهند، إن روسيا قلقة من التصريحات الصادرة من كييف، وإنها على اتصال بالدول الأوروبية بشأنها. وسعت أوكرانيا لحشد الدعم من الدول الغربية وحلف شمال الأطلسي في مواجهتها مع روسيا بشأن دونباس، في مواجهة التصعيد الذي قامت به روسيا منذ أواخر الشهر الماضي بعدما حشدت قواتها في المنطقة. وأبلغ الرئيس الأوكراني في مكالمة هاتفية مع الأمين العام لحلف الناتو ينس ستولتنبرغ، أن «(الناتو) هو السبيل الوحيد لإنهاء الحرب في دونباس»، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه نقلته وكالة «رويترز». وأضاف أن «خطة الطريق» لعضوية بلاده في الحلف «ستكون إشارة حقيقية لروسيا»، داعياً أعضاء «الناتو» إلى تعزيز وجودهم العسكري في منطقة البحر الأسود. وعبر ستولتنبرغ في تغريدة عن «قلقه الشديد بشأن الأنشطة العسكرية الروسية في أوكرانيا وما حولها والانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار».
ويقاتل الانفصاليون الذين تدعمهم روسيا منذ 2014 ضد القوات الأوكرانية في دونباس، وهو صراع تقول كييف إنه أدى إلى مقتل 14 ألف شخص. وأبلغت كييف عن مقتل جنديين آخرين يوم الثلاثاء، وقال زيلينسكي في بيان منفصل إن 24 جندياً أوكرانياً قتلوا منذ بداية العام.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟