تعاون أميركي ـ إماراتي لمواجهة تحديات المناخ

بيان مشترك أشاد بمبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» السعودية

تعاون أميركي ـ إماراتي لمواجهة تحديات المناخ
TT

تعاون أميركي ـ إماراتي لمواجهة تحديات المناخ

تعاون أميركي ـ إماراتي لمواجهة تحديات المناخ

تعهدت الولايات المتحدة ودولة الإمارات بـ«العمل معاً» من أجل مواجهة التحديات المتعلقة بتغير المناخ عالمياً، من خلال «تعزيز تنفيذ» اتفاق باريس. وشددتا على «التعاون الوثيق» للقيام باستثمارات جديدة في تمويل إزالة الكربون. وشجعتا المبادرات الإقليمية الجديدة، مثل مبادرة «الشرق الأوسط الأخضر» التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أخيراً.
وفي ختام زيارة المبعوث الرئاسي الأميركي للمناخ، جون كيري، إلى أبوظبي، أصدر البلدان بياناً مشتركاً، أكدا فيه أنهما «سيعملان معاً من أجل مواجهة تحديات المناخ»، وأنهما يعدان أن «العمل الحاسم يمكن أن يكون محركاً للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة».
وإذ وعدا بالعمل على «تعزيز تنفيذ اتفاق باريس، وتعزيز نجاح مؤتمر (كوب 26) في غلاسكو»، أكدا أنه «إدراكاً لأهمية وإلحاح زيادة طموح المناخ العالمي، يعتزم كل منا اتخاذ خطوات لإزالة الكربون من اقتصاداتنا، بما يتمشى مع ظروفنا الوطنية وخطط التنمية الاقتصادية، ومنها تقليل انبعاثاتنا بحلول عام 2030».
وأعلنا أنهما «سيتعاونان بشكل وثيق للقيام باستثمارات جديدة في تمويل إزالة الكربون عبر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والمجتمع الدولي الأوسع، ومساعدة الفئات الأكثر ضعفاً على التكيف مع الآثار الحتمية لتغير المناخ». ولفتا إلى أنهما «يشعران بالتشجيع من المبادرات الإقليمية الجديدة، مثل مبادرة (الشرق الأوسط الأخضر) التي أطلقتها المملكة العربية السعودية».
وقال البلدان، في بيانهما المشترك: «سنركز بشكل خاص جهودنا المشتركة على الطاقة المتجددة، والهيدروجين، وإزالة الكربون الصناعي، واحتجاز الكربون وتخزينه، والحلول القائمة على الطبيعة، والتصميم الحضري منخفض الكربون -على سبيل المثال، المدن النموذجية مثل مدينة مصدر، وأكبر منشأة للطاقة الشمسية في موقع واحد في العالم، وهي نور في أبوظبي»، آخذين في الاعتبار «الفرص المتاحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، مثل تكاليف الطاقة الشمسية الأقل في العالم، والاستثمارات الكبيرة في احتجاز الكربون».
وتعهدا بالمشاركة مع المجتمع الدولي من أجل «اتخاذ الخطوات اللازمة للحفاظ على حدود درجة الحرارة المتوافقة مع باريس في متناول اليد، بما في ذلك من خلال التحسينات الخاصة بكل بلد للمساهمات المحددة وطنياً». وعبرا عن إدراكهما للجهود المناخية القوية لكثير من الشركات الرائدة، قائلين: «سنعمل من كثب مع القطاع الخاص لتعبئة الاستثمار وتقنيات التخفيف والتكيف التحويلية اللازمة لوقف أزمة المناخ ودعم الاقتصاد». وشددا على أن محادثات أبوظبي مع دول أخرى في المنطقة كانت مشجعة، إذ إنها «دشنت حقبة جديدة من التعاون في المنطقة من أجل مستقبل يركز على الازدهار من خلال سياسة المناخ والاستثمار والابتكار والنمو الاقتصادي المستدام».
وأصدرت مجموعة من دول المنطقة كذلك بياناً مشتركاً، أفادت فيه بأنها «ستعمل معاً لضمان نجاح اتفاق باريس»، داعية المجتمع الدولي إلى «اتخاذ خطوات للإبقاء على حدود درجة الحرارة المتوافقة مع باريس في متناول اليد، بما في ذلك من خلال المساهمات المعززة المحددة وطنياً». وقالت إنه «في هذا العقد الحاسم للعمل المناخي، نعتقد أن الاستثمارات في الطاقة المتجددة، والنهج القائم على النظام الإيكولوجي، والحلول القائمة على الطبيعة، والزراعة الذكية مناخياً، وتقنيات احتجاز الكربون، وغيرها من الحلول المنخفضة الكربون، ستدعم النمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص العمل»، مضيفة أنها «تدرك أيضاً أهمية التكيف، والفوائد المشتركة لبناء المرونة في مواجهة تغير المناخ».
وأعلنت أنها «تلتزم بخفض الانبعاثات بحلول عام 2030 وما بعده، والعمل بشكل جماعي لمساعدة المنطقة على التكيف مع الآثار الخطيرة لتغير المناخ، والتعاون على حشد الاستثمار في اقتصاد الطاقة الجديد، ومواصلة جهود كل منا في تعبئة التمويل المناخي». وإذ أشارت إلى أنها «تعتزم العمل معاً، ومع البلدان الأخرى، لمساعدة الفئات الأكثر ضعفاً في العالم على التعامل مع العواقب المدمرة لتغير المناخ»، رأت أن محادثات الإمارات «ستدخل حقبة جديدة من التعاون الإقليمي من أجل مستقبل مزدهر مستدام قائم على سياسة مناخية طموحة».
وشارك في البيان المشترك كل من المبعوث الإماراتي الخاص لشؤون تغير المناخ سلطان الجابر، ووزير التغير المناخي والبيئة الإماراتي عبد الله بلحيف النعيمي، ورئيس مجلس الإدارة المدير العام للهيئة العامة للبيئة في الكويت الشيخ عبد الله أحمد الحمود الصباح، ووزيرة البيئة المصرية ياسمين فؤاد، والمبعوث الخاص للشؤون المناخية البحريني محمد بن دينة، ووزير البلدية والبيئة القطري عبد الله السبيعي، ووزير الصحة والبيئة العراقي حسن عباس سلمان، ووزير البيئة الأردني نبيل مصاروة، ووزير الزراعة السوداني الطيف إسماعيل حربي، ورئيس هيئة البيئة العمانية عبد الله بن علي العامري.


مقالات ذات صلة

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق حبات البن بعد جمعها من على الشجر قبل تحميصها (بيكسباي)

دراسة تحذر من تأثير موجات الحر على زراعة قهوة «أرابيكا»

في ضوء دراسة جديدة، حذرت المنظمة الأمريكية غير الربحية «كلايمت سنترال» من عواقب محتملة لزيادة أيام الحر على محاصيل القهوة في المناطق الاستوائية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
يوميات الشرق الغبار والأتربة يحجبان الرؤية لمسافات بعيدة (رويترز)

هل ازدادت حدة العواصف الترابية في مصر خلال السنوات الأخيرة؟

شهدت مصر، الجمعة، أجواء غير مستقرة بسبب هبوب عاصفة ترابية خيَّمت على البلاد وملأت الأجواء بالأتربة، وتسببت في انخفاض الرؤية الأفقية إلى أقل من 500 متر.

أحمد حسن بلح (القاهرة )
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
TT

تدمير 12 باليستياً و50 مسيرة في الخليج

تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان فوق إمارة الفجيرة الإماراتية (أ.ف.ب)

دمّرت الدفاعات الجوية الخليجية، أمس، 12 صاروخاً باليستياً وأكثر من 50 طائرة «مسيّرة» في سماء السعودية والإمارات والبحرين والكويت، وفق الإحصاءات الرسمية.

وأسفر هجوم بـ«مسيّرتين» معاديتين على قاعدة أحمد الجابر الجوية الكويتية عن وقوع أضرار مادية في محيطها، وتعرّض 3 من منتسبي القوات المسلحة لإصابات طفيفة.

وباشرت فرق الدفاع المدني في الفجيرة الإماراتية إطفاء حريق نتج عن سقوط شظايا إثر اعتراض ناجح للدفاعات الجوية لـ«مسيَّرة»، من دون وقوع إصابات.

ودعت القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، السكان المقيمين بجوار موانئ الإمارات إلى الابتعاد عنها، معتبرة أنها «أهداف مشروعة» لها.

وفي قطر، أخلت الجهات المختصة مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت، في إطار الحرص على السلامة العامة.


البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
TT

البحرين: القبض على 6 أشخاص تعاطفوا مع أعمال إيران العدائية

المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)
المقبوض عليهم قاموا بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني الآثم (بنا)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، السبت، القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وحسب الوزارة، تداول المقبوض عليهم هذه المقاطع عبر حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي، الأمر الذي من شأنه تضليل الرأي العام وبث الخوف في نفوس المواطنين والمقيمين والإضرار بالأمن والنظام العام، لافتة إلى اتخاذها الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المقبوض عليهم إلى النيابة العامة.

وشدَّدت «الداخلية» على ضرورة استقاء الجميع المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم تداول أو إعادة نشر مقاطع أو أخبار غير موثوقة، تجنباً للمساءلة القانونية، وبما يحفظ أمن الوطن وسلامته.

يشار إلى أن النيابة العامة البحرينية طالَبت، الثلاثاء الماضي، بتوقيع أقصى العقوبات بحق متهمين قاموا بأعمال شغب وتخريب بمناطق مختلفة من البلاد في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها.

وعقدت المحكمة الكبرى الجنائية في البحرين، الاثنين، أولى جلسات محاكمة المتهمين بترويج وتمجيد الأعمال الإيرانية العدائية الإرهابية التي تتعرَّض لها البلاد.


ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
TT

ولي العهد السعودي يعزي هاتفياً سلطان عُمان في وفاة فهد بن محمود

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وسلطان عُمان هيثم بن طارق (الشرق الأوسط)

قدّم الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تعازيه ومواساته للسلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، في وفاة فهد بن محمود آل سعيد.

جاء ذلك في اتصالٍ هاتفي أجراه ولي العهد السعودي بسلطان عُمان، السبت، سائلاً المولى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته.

من جانبه، أعرب السلطان هيثم بن طارق عن شكره وتقديره للأمير محمد بن سلمان على مشاعره الأخوية الصادقة.

ويعدّ فهد بن محمود، الذي رحل، الخميس، أحد أبرز أفراد العائلة الحاكمة وأهم الشخصيات التي قادت مع السلطان قابوس ما عُرِف بعصر النهضة العمانية، وذلك بعد خدمة امتدت لأكثر من خمسين عاماً.