واشنطن تعزز ضغطها على الرئيس الأوكراني بلقاء بين كيري والمعارضة

موسكو تدعو حليفها يانوكوفيتش تلميحا إلى «قمع التمرد من أجل الحفاظ على الدولة»

امرأة تردد شعارات مناهضة للحكومة أمام صف لقوات مكافحة الشغب في وسط كييف أمس (رويترز)
امرأة تردد شعارات مناهضة للحكومة أمام صف لقوات مكافحة الشغب في وسط كييف أمس (رويترز)
TT

واشنطن تعزز ضغطها على الرئيس الأوكراني بلقاء بين كيري والمعارضة

امرأة تردد شعارات مناهضة للحكومة أمام صف لقوات مكافحة الشغب في وسط كييف أمس (رويترز)
امرأة تردد شعارات مناهضة للحكومة أمام صف لقوات مكافحة الشغب في وسط كييف أمس (رويترز)

في خطوة هدفها التعبير عن دعم واشنطن للمحتجين الذين يتظاهرون منذ شهرين ضد الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش، أعلن مسؤولون أميركيون عن لقاء سيعقده وزير الخارجية الأميركي جون كيري مع المعارضة الأوكرانية اليوم السبت. ومن الشخصيات التي سيلتقيها كيري على هامش مؤتمر الأمن في مدينة ميونيخ الألمانية، بطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو الذي يقود أحد أحزاب المعارضة والمعارض السياسي ارسيني ياتسينيوك، والنجمة الأوكرانية روسلانا الحائزة جائزة اليوروفيجن في 2004 والتي شجعت المتظاهرين في كييف من خلال أغانيها خلال الأسابيع الماضية.
ووصف نائب رئيس الوزراء الروسي ديمتري روغوزين أمس اللقاء المقرر بين كيري وبعض قادة المعارضة الأوكرانية «بالمهزلة». وكتب روغوزين على حسابه بشبكة تويتر «في ميونيخ سيتباحث الوزير الأميركي كيري حول الوضع في أوكرانيا مع الملاكم كليتشكو والمغنية روسلان، هذه مهزلة»، متسائلا «لماذا لم يدع النازي تياغنيبوك؟» في إشارة إلى أولغ تياغنيبوك، زعيم حزب سفوبودا القومي المعارض.
وجاء إعلان المسؤولين الأميركيين عن اللقاء بين كيري والمعارضة، بينما وقع يانوكوفيتش أمس القانون الذي ينص على العفو عن المتظاهرين المعتقلين وكذلك إلغاء تعديلات أقرت الشهر الماضي وتسمح فعليا بقمع أي شكل من المظاهرات. وكان البرلمان صوت على هذه النصوص التي تشكل تنازلات للمعارضة التي تتظاهر منذ شهرين، لكنه أرفقه بطلب إخلاء الأماكن العامة والمباني التي يحتلها المحتجون، خلال 15 يوما. ورفضت المعارضة ذلك. وهذا العفو الذي طالبت به المعارضة لعشرات المتظاهرين الموقوفين شكل نقطة محورية من أجل حل الأزمة السياسية لكن لم تصوت عليها المعارضة النيابية بسبب الشروط المرفقة بتطبيقه. وينص القانون على ضرورة إخلاء الشوارع والساحات «باستثناء تلك التي تشهد تحركات سلمية».
وعلق وزير الخارجية الأميركي كيري الموجود في ألمانيا أمس على الإجراءات التي اتخذها الرئيس الأوكراني لاحتواء المظاهرات في بلاده بأنها غير كافية. وصرح كيري للصحافيين عقب محادثات في برلين مع نظيره الألماني فرانك - والتر شتاينماير أن «العروض لم تصل بعد إلى مستوى كاف من الإصلاح». وأكد أن على الرئيس الأوكراني أن يتخذ خطوات إضافية أخرى عدا قانون العفو عن المحتجين وإلغاء قوانين منع التظاهر. وأضاف كيري أنه في حال ظهرت مؤشرات لتقدم حقيقي في إشراك المعارضة في السلطة، فإن الولايات المتحدة ستشجع المتظاهرين على التعاون من أجل «الوحدة» والسلام «لأن زيادة العنف وخروجه عن السيطرة ليس في مصلحة أحد».
في غضون ذلك، دعا الجيش الرئيس يانوكوفيتش أمس إلى اتخاذ «تدابير عاجلة لإرساء الاستقرار» في البلاد، مثيرا بذلك مخاوف بعد خروجه عن صمته في أوج أزمة سياسية تشهدها البلاد بعد أكثر من شهرين من حركة احتجاجية لا سابق لها. وكان العسكريون أكدوا من قبل أنهم لن يتدخلوا في هذه الأزمة التي تسبب انقساما في البلاد ويرى بعض المحللين أنها يمكن أن تؤدي إلى حرب أهلية.
ويواجه يانوكوفيتش حركة احتجاج غير مسبوقة منذ تخليه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي عن توقيع اتفاق تبادل حر مع الاتحاد الأوروبي والتفاته إلى روسيا. وهو يلقى تأييد غالبية سكان شرق البلاد وجنوبها الناطقين بالروسية بينما تلقى المعارضة دعم المناطق القومية الواقعة غرب البلاد حيث يحتل المتظاهرون إدارات في عدد منها. ولم يعرف ما هي الإجراءات التي يطالب بها الجيش مع رفض السلطات حتى الآن إعلان حالة الطوارئ. وقال فاديم كاراسيف الذي يدير معهد الاستراتيجيات الدولية في كييف إن هذا البيان يبرهن على ولاء الجيش للرئيس لكنه «لا يعني أنه سيجري تفريق المتظاهرين أو أنه سيجري إعلان حالة الطوارئ».
وفي موسكو، قال مستشار للكرملين في مقابلة نشرت أمس إن الرئيس الأوكراني سيخسر السلطة إذا لم يقمع «التمرد»، مؤكدا أن الولايات المتحدة تقف وراء الاضطرابات التي تشهدها الجمهورية السوفياتية السابقة. وتابع سيرغي غلازييف في مقابلة لنشرة «غازبروم» التابعة لشركة الغاز الروسية العملاقة «إما أن يدافع (يانوكوفيتش) عن الدولة الأوكرانية ويقمع التمرد الذي تحرض عليه وتموله قوى خارجية، أو يجازف بخسارة السلطة، وبالتالي سيتحول الأمر إلى فوضى مستمرة ونزاع داخلي في أوكرانيا». واتهم غلازييف الولايات المتحدة «وحلفاءها في الحلف الأطلسي» بالتخطيط لهذه الأحداث عبر توزيع «مليارات الدولارات» من خلال تمويل منظمات لديها «مشاعر العداء لروسيا» في المجتمع الأوكراني. وبرر اتهاماته هذه بأوراق العملة بالدولار الجديد التي «تغص بها كييف» بحسبه. وتابع أن السلطة الأوكرانية وجدت نفسها أمام «ماكينة دعاية سبق أن انتصرت على أكثر من دولة حول العالم وهي وراء الوضع المتفجر» في البلاد.



«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
TT

«الصليب الأحمر» يندد بتزايد استهداف المدنيين وبدور المسيَّرات في النزاعات

عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)
عنصران من الجيش اللبناني ينقلان حطام مسيَّرة إسرائيلية سقطت فوق جنوب لبنان في 2024 (أرشيفية - رويترز)

ندَّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة بتزايد استهداف المدنيين في الحروب، خصوصاً باستخدام التقنيات الجديدة مثل الطائرات المسيَّرة.

وقالت ميريانا سبولياريتش في مؤتمر ميونيخ للأمن: «نشهد اليوم ضعف عدد الصراعات مقارنة بما كان عليه الوضع قبل 15 عاماً، وأربعة أضعاف ما كان عليه الوضع قبل 30 عاماً». وأضافت: «لكن الأمر ليس فقط مسألة أرقام، فهو مرتبط أيضاً بشدّة الصراعات ونطاقاتها، وحقيقة أنها تتفاقم بسبب التقدم التكنولوجي السريع» الذي يؤدي دوراً ملحوظاً في حركة النازحين.

وحذَّرت سبولياريتش من تراجع احترام القانون الإنساني الدولي أثناء النزاعات وقالت: «لأنكم إذا ألغيتم قواعد الحرب، إذا قلتم (سأنتصر في هذه الحرب مهما كلف الأمر، لا تنطبق أي قواعد)، فإنكم ترسلون إشارة إلى كل من يحمل السلاح بأن كل شيء مباح. ولن يطول الأمر قبل أن تنفجر قنبلة في مدينتكم. إن التقنيات الحديثة وانتشار المجموعات المسلحة يجعلان هذا الأمر ممكناً اليوم».


وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
TT

وزير الخارجية الصيني: الصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من بكين

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (ا.ف.ب)

قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي، اليوم (السبت)، إنه أبلغ نظيرَيه الألماني والفرنسي بأن بلاده ليست المسؤولة عن المشكلات التي تواجهها أوروبا ودعا إلى مزيد من التعاون، بحسب ما أفاد مكتبه السبت.

وأفادت وزارة الخارجية الصينية أن وانغ يي التقى نظيرَيه الألماني يوهان فاديفول، والفرنسي جان نويل بارو، الجمعة على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن جنوب ألمانيا.

وقال وانغ يي بحسب مكتبه إن «الطرفين شريكان وليسا خصمين. الاعتماد المتبادل لا يشكّل خطرا، وتقارب المصالح لا يشكل تهديدا، والتعاون المفتوح لن يضر بالأمن».

وأضاف أن «تطور الصين يمثل فرصة لأوروبا، والصعوبات التي تواجهها أوروبا لا تأتي من الصين».

وسعى وانغ إلى الترويج للصين كشريك موثوق للاتحاد الأوروبي فيما تحاول بروكسل تقليل اعتمادها على كل من الصين والولايات المتحدة.

ويشعر الاتحاد الأوروبي بالقلق إزاء اتساع العجز التجاري مع الصين، وإغراق الأخيرة السوق الأوروبية ببضائعها نتيجة فوائض إنتاجها والقيود التجارية مع الولايات المتحدة، وكذلك إزاء تعزيز الصين علاقاتها مع روسيا التي تخوض حربا في أوكرانيا.

وقال وانغ يي إنه يأمل بأن «تتبع أوروبا سياسة عقلانية وبراغماتية تجاه الصين».

واجتمع وانغ بشكل منفصل مع فاديفول ونظيرته البريطانية إيفيت كوبر. وأشاد بالتعاون الاقتصادي والتجاري باعتباره «حجر الزاوية في العلاقات الصينية الألمانية». وقال إن على بكين ولندن «استكشاف إمكانات تعزيز التعاون». وناقش الوزير مع كوبر أيضا ملفي أوكرانيا وإيران وفق ما ذكر مكتبه.


التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
TT

التوتر عبر الأطلسي يهيمن على مؤتمر ميونيخ

المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في مستهل لقائهما على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن أمس (أ.ب)

هيمن التوتر بين ضفتي الأطلسي على أعمال اليوم الأول من مؤتمر ميونيخ للأمن الذي يجمع أكثر من ستين رئيس دولة وحكومة، رغم نبرة برلين التصالحية.

ودعا المستشار الألماني فريدريش ميرتس، في خطابه الافتتاحي أمس، إلى إصلاح وإحياء الثقة بين أوروبا والولايات المتحدة الأميركية. وقال باللغة الإنجليزية: «فلنصلح ونحيِ معاً الثقة بين ضفتي الأطلسي»، مخاطباً «الأصدقاء الأعزاء» الأميركيين.

وأضاف أنه «في عصر التنافس بين القوى الكبرى، لن تكون الولايات المتحدة قوية بما يكفي لكي تعتمد على نفسها حصراً».

من جانبه، شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال المؤتمر، على أهمية الحفاظ على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال المسؤول السعودي الرفيع إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً».