رئيس شركة «دو» الإماراتية: نتطلع للتوسع بطريقة مبتكرة.. والنطاق العريض هو مستقبل الاتصالات

أحمد بن بيات قال إن «المدينة الذكية» التي يتطلع لها هي التي توفر منصة للاستدامة والأفراد

أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة «دو»  - توفير المعلومات الأساسية للجميع أساس نجاح المدن الذكية («الشرق الأوسط»)
أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة «دو» - توفير المعلومات الأساسية للجميع أساس نجاح المدن الذكية («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس شركة «دو» الإماراتية: نتطلع للتوسع بطريقة مبتكرة.. والنطاق العريض هو مستقبل الاتصالات

أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة «دو»  - توفير المعلومات الأساسية للجميع أساس نجاح المدن الذكية («الشرق الأوسط»)
أحمد بن بيات رئيس مجلس إدارة «دو» - توفير المعلومات الأساسية للجميع أساس نجاح المدن الذكية («الشرق الأوسط»)

كشف أحمد بن بيات، رئيس مجلس إدارة شركة «الإمارات للاتصالات المتكاملة» (دو)، أن شركته لديها تطلعات في التوسع بطريقة مبتكرة وليس عن طريق الرخص التقليدية، مشيرا إلى أن الشركة بدأت بالفعل في هذا التوجه.
وقال بن بيات، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «دو» دائما ما تفكر في التوسع مثل أي شركة لديها مساهمون، والذين لديهم الرغبة التوسع، مشيرا إلى أن الرغبة لا تتمثل في أن يكون توسع الشركة تقليديا. وأضاف «لن نكون ضمن منظومة الاتصالات المتعارف عليها، لن نتوجه إلى دول ونأخذ رخصا، سنتوسع بطريقة ذكية، حيث إن تركيز الشركة أكثر على الديجيتال وعلى البيانات التي لا تعتمد على الرخص وليست لديها حدود جغرافية».
وكان رئيس مجلس إدارة شركة «الإمارات للاتصالات المتكاملة» (دو) قد شارك القمة الحكومية في دورتها الثالثة والتي عقدت أخيرا في دبي تحت شعار «استشراف حكومات المستقبل» في جلسة لإلقاء الضوء على نماذج للمدن الذكية من حول العالم. وقال إن المدينة الذكية التي يتطلع لها هي التي توفر منصة للاستدامة والأفراد، وتلتزم بالعنصر الإنساني، ولا تكون عبارة عن مجرد أنظمة، مؤكدا أن الإمارات تمتلك الأسس اللازمة لذلك، فالمدن الذكية هي بنية تحتية وخدمات ذكية تحت مظلة واحدة.
وفي ما يتعلق بحماية المعلومات أشار بن بيات إلى أن كل ما هو مرتبط بشبكة الإنترنت معرض للاختراق، مما يؤدي لمشاكل كبرى، فالبيانات الفردية هي مسؤولية كبيرة ويجب التأكد من أنها محمية، أما المعلومات الأساسية فتوفيرها للجميع أساس نجاح المدن الذكية. واعتبر أن «التنفيذ يمثل التحدي الأكبر لتأسيس المدن الذكية خاصة إذا أردنا التأكد من فاعلية الخدمات المقدمة، لكن هذا الأمر ليس مستحيلا».
وتحدث بن بيات عن صور الخدمات الذكية المستقبلية التي ستقدمها المدن الذكية، مشيرا إلى أنها قد تكون على صورة امتلاك كل فرد جهازا خاصا يرتب له أمور حياته اليومية فيحدد له مواعيد أخذ الدواء أو حجم استهلاكه من الوقود. وبين أن شركته عمرها 8 سنوات وهي المشغل الثاني في الإمارات، ولديها تقريبا 46 إلى 47 في المائة من حصة السوق، وقال «بحسب توقعاتنا فإن سوق الإمارات تنمو 5 إلى 6 في المائة سنويا، وإذا استمرت الشركة في مزاولة أعمالها فقط في الإمارات، فإنها ستنمو بنسبة 5 إلى 6 في المائة»، مشيرا إلى أن المهم لهم كشركة اتصالات تقديم الخدمات بشكل أفضل بطريقة معقولة، وبالتالي ستتم المحافظة على العملاء وألا ينتقلوا إلى مشغل آخر.
وزاد «لا أعتقد أن (دو) لديها الرغبة في أن تكبر حصتها لأكثر من 60 إلى 70 في المائة، لأن هذا ليس من مصلحة السوق، ولا من مصلحة المشغلين، فالوصول إلى تلك النسب سيحدث حرب أسعار وتنخفض القيمة، كما هو الحاصل في أسواق أخرى». ولفت بن بيات إلى أن المساهمين راضون عن أداء الشركة، في الوقت الذي تصرف فيه مليارات الدراهم بشكل سنوي لتطوير البنية التحتية في الدولة، وهو ما يجعل وضع الشركة مطمئنا لثلاث سنوات مقبلة.
وحول تفوق الحكومة على القطاع الخاص في قطاع الاتصالات قال رئيس مجلس إدارة شركة «دو» أمس «هو شيء جيد، بالفعل هناك ضغوط من جهتين على شركات الاتصالات من الحكومات ومن المستخدمين»، مبينا أن متطلبات العملاء في الإمارات كثيرة ومتغيرة لكونها تضم نحو 200 جنسية، واصفا قراءة احتياجات تلك الجنسيات بالصعبة، كونهم يشكلون ثقافات متعددة ومواقع مختلفة ومن اقتصادات مختلفة، ويجب أن تكون الشركة مواكبة لتلك المتغيرات، وهو ما يشكل عليها ضغطا في أن تتعاطى مع هذه المتطلبات للعملاء. وتابع «دائما ما تكون هناك ابتكارات جديدة، وفي المقابل الحكومات في الإمارات حكومات رائدة سواء على المستوى الاتحادي أو حتى على مستوى المدن، وتتعرض الشركة على ضغط كون الحكومات ترغب في تنفيذ مدن ذكية أو ترغب في أن تكون مركز عالمي في قطاع الاتصالات، وهو ما يجب على الشركات أن تواكبه»، موضحا أن كل ذلك يمثل طلبات اقتصادية، وأن الشركة استطاعت أن توافق بين الطرفين». وأكد أن ذلك لا يشكل عائقا أمام الشركة، وإنما يمنحها فرصا في كيفية النظر في تلك المتطلبات، وهو ما يجعلها متيقظة بشكل متواصل.
وحول انخفاض عائدات المكالمات الصوتية، قال بن بيات «التحول من الصوت كنشاط رئيسي إلى البيانات أمر حتمي وسيحصل، وأؤكد أن الشركات التي لا تنتقل ليس فقط خدماتها إنما فكرها واستراتيجيتها نحو قطاع النطاق العريض، وتعمل على استغلال البيانات، فإنها ستنتهي»، في حين أكد أن الشركات التي تعتمد على الصوت وتعمل على إيقاف البيانات أو إيقاف برامج الاتصالات الصوتية القائمة على البيانات فإن هذه المنظومة لن تواصل السير، وبالتالي فإن منظومة الاتصالات منظومة عالمية ولا يمكن الانعزال عن العالم.
ولفت إلى أن العالم كله يتجه نحو قطاع البيانات، وأن الإنترنت أكبر مؤثر، وقال «أي شركة تتحدث في استراتيجيتها نحو الإنترنت، ولديها تنفيذيون يفكرون نحو النطاق العريض، فإن لهم نسبة أكبر في النجاح، وإن الشركات التي تسعى لأن تجعل الصوت هو النشاط الرئيسي وتعمل على إغلاق برامج الاتصالات الصوتية القائمة على البيانات حتى لا تخسر ستنتهي، وهي مسألة وقت فقط».
وأكد أنه دائما في استراتيجية الدولة واستراتيجية الشركة لا تتم مقاومة ذلك التحول، بل بالعكس يتم الترحيب به والتعامل معه بطريقة إيجابية، ويتم السعي لضمان حقوق الأطراف جميعها. وأكد أن النطاق العريض في دولة الإمارات يصل اليوم إلى 85 في المائة من المباني، من خلال سرعات عالية في الإنترنت، وهو ما يفتح مجالات واسعة للمستخدمين لتنظيم الحياة والشركات والمؤسسات تعمل بطريقة أفضل وأكثر كفاءة. وقال «لا يمكن أن نتحول نحو المدن الذكية إذا لم تكن لدينا شبكة عالية وذات كفاءة وجودة وانتشار، حيث إن الحكومة تعمل على مجالات كثيرة، ونحن نتعاون معها في قضايا التشريعات وقوانين حماية المعلومات، وبالتالي فإن التحول إلى النطاق الرقمي أو الديجيتال سيكون أسهل من دول أخرى بوجود هذه الشبكات»، مشددا على أن هناك قضايا يجب المحافظة عليها كالمعلومات الشخصية للمستخدمين.
وأكد مجلس إدارة شركة «الإمارات للاتصالات المتكاملة» (دو) أن التحول إلى المدينة الذكية لا يمكن أن يتم من دون تنسيق بين شركات الاتصالات وبين الحكومة، مستشهدا بوجود حراك واسع في البلاد من خلال طرح العديد من التطبيقات والتي تشكل الحكومية معظمها أو نصفها، وهو ما يجعل وجود التنسيق بين الطرفين أمرا ضروريا.
وأكد أن أبرز التحديات التي تواجه شركات الاتصالات هو الاستمرارية من خلال الابتكار للتوافق مع متطلبات الحاضر والمستقبل، حيث إن الشركة عليها مسؤولية كبيرة كون البلاد بشكل عام تتعامل مع شبكاتها، وبالتالي كلما كانت الشركة متقدمة تقنيا كان الاعتماد على شبكاتها أكثر، وقال «إننا في قطاع الاتصالات نعتبر هذا المجال رحلة لها بداية من دون نهاية، وطالما كنا سباقين نستطيع التحكم في كيفية سير العملية من خلال التطوير والابتكار».



النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.


الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يتماسك فوق مستويات تاريخية ترقباً لنتائج اجتماعات البنوك المركزية

امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تجرب حلياً ذهبية بمتجر مجوهرات في مدينة بنغالور (إ.ب.أ)

شهدت أسعار الذهب حالة من الاستقرار خلال تعاملات يوم الثلاثاء، حيث فضّل المستثمرون التريث لمراقبة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط، وذلك بالتزامن مع ترقب سلسلة من القرارات المصيرية بشأن السياسة النقدية من كبرى البنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.

وسجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة لتصل إلى 5007.61 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة للذهب في الولايات المتحدة تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.2 في المائة لتستقر عند 5011.70 دولار.

يأتي هذا الاستقرار النسبي في وقت عزز فيه الدولار مكاسبه، مما جعل المعدن الأصفر أغلى ثمناً لحائزي العملات الأخرى.

وعلى الصعيد الميداني، أدى استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز وتوقف إمدادات النفط إلى بقاء أسعار الخام فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مما عزز من مخاوف التضخم العالمي نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج.

ورغم أن الذهب يعد وسيلة تقليدية للتحوط ضد التضخم، إلا أن احتمال استمرار أسعار الفائدة المرتفعة لمواجهة هذه الضغوط يحد من جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.

وتتجه الأنظار بشكل خاص إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي المتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب، يوم الأربعاء، كما تترقب الأسواق اجتماعات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا، ومنطقة اليورو، واليابان، وسويسرا، لبحث سبل التعامل مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة في ظل الأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

وفيما يخص المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة بنسبة 0.2 في المائة لتصل إلى 80.58 دولار للأوقية، كما شهد البلاتين انخفاضاً بنسبة 0.7 في المائة ليبلغ 2097.75 دولار. وخسر البلاديوم 0.2 في المائة من قيمته ليستقر عند 1595.32 دولار.