الشاشات اللبنانية في موسم رمضان مواكبتها خجولة

«إم تي في» تخترقه بدراما مختلطة ومحلية مميزة

«باب الحارة 11» من المسلسلات المنتظرة على قناة «نيو تي في»
«باب الحارة 11» من المسلسلات المنتظرة على قناة «نيو تي في»
TT

الشاشات اللبنانية في موسم رمضان مواكبتها خجولة

«باب الحارة 11» من المسلسلات المنتظرة على قناة «نيو تي في»
«باب الحارة 11» من المسلسلات المنتظرة على قناة «نيو تي في»

لن تحضر المنافسة هذا العام بين القنوات التلفزيونية اللبنانية في موسم رمضان كعادتها في السنوات السابقة. فثمة محطات اكتفت بتقديم ما يتوفر عندها من مسلسلات وأعمال درامية مطبقة القول المأثور «على قد بساطك مد رجليك». فالحال الاقتصادية في هذه القنوات تشهد تردياً عاماً بعد عام. الإعلانات التجارية التي تشكل مورداً أساسياً عندها شبه غائبة. وسرقت المنصات الإلكترونية منها نسب متابعة عالية.
وفي ظل أوضاع مضطربة في لبنان، كان من البديهي أن يتمهل أصحاب المحطات باتخاذ قرارات مصيرية في شهر رمضان؛ كي لا يتكبدون خسائر مادية كبيرة، من أجل تثبيت مكانتهم الجماهيرية. فقد ينقطع البث بين لحظة وأخرى، بسبب نقل مباشر لاحتجاجات شعبية تعمّ الطرقات، أو لحدث سياسي وميداني غير متوقع.
وانطلاقاً من هذا الواقع؛ جاءت شبكة برامج شهر رمضان التلفزيونية خجولة إلى حدّ ما، وحدها قناة «إم تي في» استطاعت اختراقه. فهي أخذت على عاتقها إرضاء مشاهدها مهما كلّفها الأمر. وبقيت متألقة ببرامجها الترفيهية والمسلسلات الدرامية.
وبمناسبة الشهر الفضيل، أعلنت الـ«إم تي في» عن مجموعة أعمال درامية تعرضها خلاله ومن فئة العرض الأول. وتقدم في هذا الإطار باقة مسلسلات لبنانية وعربية مختلطة وأخرى تركية.
مسلسل «راحوا» الذي كتبته كلوديا مرشيليان يعدّ من الأعمال الدرامية المنتظرة من قبل اللبناني على الشاشة. فهو يجمع باقة من الوجوه التمثيلية المعروفة، بينها كارين رزق الله، وبديع أبو شقرا، ومجدي مشموشي، وجوزيف بو نصار، ونهلا داود، وبريجيت ياغي، وأنطوانيت عقيقي، وبرناديت حديب، ورنده كعدي، وغيرهم.
يطرح المسلسل فكرة الإرهاب. وهو مستوحى من كل العمليات الإرهابية التي حصلت في العالم. «تجري أحداثه في لبنان وشخصياته من وحي خيال الكاتب ولا تمت للواقع بصلة»، حسب ما ذكرت كاتبته مرشيليان. وبذلك تكون قد حسمت التخمينات التي جرى تداولها على الساحة، بأن المسلسل يحكي عن حادثة ملهى «رينا» في إسطنبول التي راح ضحيتها عدد من اللبنانيين في عام 2017.
المسلسل هو من إخراج نديم مهنا، وغنّت شارته الفنانة نانسي عجرم، وتحمل عنوان «ما تحكم على حدا».
أمّا المسلسل الثاني الذي تدخل فيه الـ«إم تي في» الموسم الرمضاني فهو «2020» لنادين نسيب وقصي الخولي، ومن إنتاج «الصباح إخوان». ويعد من فئة المسلسلات البوليسية الدرامية الرومانسية. تدور أحداثه حول فتاة تعمل برتبة ضابط في الجيش تدعى سما (نادين نجيم) تعمل جاهدة من أجل إيجاد أي أدلة تمكنها من الإيقاع برجل عصابات يقوم بالعديد من الجرائم السريّة يدعى صافي الديب (قصي خولي). يشارك في العمل كل من الفنانين رامي عياش وماريتا الحلاني، وهو من إخراج فيليب أسمر.
دراما ثالثة تقدمها «إم تي في» بعنوان «للموت»، من بطولة ماغي بو غصن، ودانييلا رحمة، وباسم مغنية، والممثلين السوريين خالد القيش، ومحمد الأحمد. ومن كتابة نادين جابر، وإخراج فيليب أسمر، وإنتاج «ايغل فيلمز». ويدور موضوعه حول صراع البشر بين الخير والشر، ومبدأ الطمع للحصول على مغريات الحياة. كما اختارت المحطة، المسلسل التركي «الحب ورطة» لتنافس به الأعمال التركية الأخرى المعروضة على قنوات محلية في موسم رمضان.
من ناحية أخرى، تستكمل قناة «إل بي سي آي» عرض الدراما المحلية «رصيف الغرباء» للمنتج والمخرج إيلي معلوف. ويجمع ضمن قالب درامي اجتماعي تاريخيّ، نخبة من نجوم الدراما اللبنانية، وبينهم فادي إبراهيم، وكارمن لبّس، وعمّار شلق، ورهف عبد الله، وعلي منيمنة، وغيرهم. ويعود بنا إلى حقبة زمنية تمتدّ من عام 1945 إلى ستينات القرن الماضي، لنتعرّف على قصص غراميّة وإنسانيّة مؤثّرة وسط صراعات إقطاعية على النفوذ والسلطة، وصراعات طبقيّة تحكي عن غبن وظلم الفقراء من قبل أثرياء ووجهاء القرى والمدن، كما ترصد تقاليد وعادات المجتمع اللبناني في تلك الحقبة. وهو من كتابة طوني شمعون، ويحصد منذ بداية عرضه في ديسمبر (كانون الأول) الفائت نسب مشاهدة عالية.
وتقدم الـ«إل بي سي آي» خلال الشهر المبارك المسلسل السوري «سوق الحرير» في جزئه الأول الذي لم يسبق أن عرض في لبنان. في حين تقدم قنوات فضائية عربية الجزء الثاني منه في موسم رمضان الحالي. وهو من إخراج الأخوين مؤمن، وبسام الملا، ومن إنتاج الأخير الذي سبق وعرف بإنتاجه لـ«باب الحارة». ويحكي عن دمشق في الخمسينات، ويجمع بسام كوسا، وسلوم حداد في حبكة تحمل الكثير من المفاجآت.
ومن المسلسلات التركية التي تعقد الـ«إل بي سي آي» عليها نسبة مشاهدة عالية في شهر رمضان بعدما بدأت في عرضها منذ فترة «عشق ودموع» و«ابنة السفير». كما اختارت من الإنتاجات السورية كلاً من المسلسلين «بانتظار الياسمين» و«زنود الست». ويحكي الأول الذي حصل على جائزة الأكاديمية الدوليّة للفنون التلفزيونية في نيويورك «إيمي أوورد» معاناة النازحين داخل سوريا، تهجّروا من مناطق ساخنة خلال الحرب، إلى مناطق أكثر أمانا. وهو من بطولة سلاف فواخرجي، وغسان مسعود، وأيمن رضا، ومحمد حداقي، وغيرهم. المسلسل من تأليف أسامة كوكش، وإخراج سمير حسين، وإنتاج شركة ABC - عدنان حمزة. كما تعرض القناة أيضاً، المسلسل السوري «زنود الست» من تأليف رازي وردة وإخراج نذير عواد. ويدور في قالب درامي كوميدي. يناقش قضايا اجتماعية مأخوذة من واقع الحياة اليومية. وهو من بطولة وفاء موصللي، ومرح جبر، ورنا جمول، وعدد كبير من أهم نجوم الدراما السورية.
من ناحيتها، فإن محطة «الجديد» ستباشر بالتزامن مع بداية الشهر الفضيل عرض مسلسل «الباشا» في جزئه الثالث. وهو من بطولة الممثل السوري رشيد عساف. ويشهد العمل العديد من التغييرات التي شملت أساسا مؤلفه رازي وردة، واستبداله بمروان قاووق. في حين حلّ المخرج مكرم الريّس مكان زميله السابق عاطف كيوان. وتغيب عن العمل أحد وجوهه الأساسية جيهان الخماس. والمعروف أنّ العمل مأخوذ عن القصة العالمية «الإخوة كارامازوف» أشهر روايات دوستويفسكي. وينضم إليه ممثلون جدد، من بينهم مازن معضّم، ووجيه صقر، ووسام سعد، وحسين المقلد، وآن ماري سلامة.
وعن أحداث «الباشا» في جزئه الثالث، يلفت المنتج اللبناني مروان حداد إلى أنّه يتضمن حبكة لافتة تتشابك فيها الأحداث التشويقية التي ستجري في عام 1920. وأضاف «شهد تصوير المسلسل في جزئه الثالث مرحلتين، الأولى صوّرت في أحد جبال لبنان، والثانية على الساحل السوري».
وتقدم «نيو تي في» أيضاً، مسلسل «موجة غضب2». وهو من كتابة زينة عبد الرازق وإنتاج وإخراج إيلي معلوف. وقد قررت المحطة أن تخوض به غمار المنافسة في الشهر الفضيل. ويتناول قصصاً اجتماعية كالخيانة والطمع ويجمع على قائمة أبطاله كلاً من فادي إبراهيم، وعلي منيمنة، ووداد جبور، وفيصل أسطواني، وتوما موسى، وطوني مهنا، وجو صادر، وجوي الخاني، وفاديا عبود، ونيكول طعمة وغيرهم. وتدخل القناة السباق الرمضاني من خلال مسلسل «باب الحارة11». الذي يحاكي حالة من الدرامية تعكس الأوضاع التي وصل إليها المجتمع السوري عقب العدوان الفرنسي في حقبة تاريخية سابقة، وتدمير كافة المنشآت والحارات السورية، ومنها حارة الضبع الذي يهرب سكانها ويعيشون في حارة مجاورة لها.
والمسلسل الذي تنوي عرضه أيضا قناة «إم بي سي» في الموسم الرمضاني، هو من إنتاج محمد قبنض، وإخراج محمد زهير رجب. ويعود فيه عدد من الممثلين الذين سبق وشاركوا في أجزائه السابقة، وبينهم سحر فوزي وسلمى المصري. وكان منتجه قد أعلن عن نيته إكمال تصوير أجزاء أخرى من هذا المسلسل على أن يستعين في جزئه الـ12 بالممثل دريد لحام.



«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان الجونة» يُرسّخ حضوره بالأفلام والجوائز ودعم صنّاع السينما

لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)
لقطة جماعية للمشاركين في ختام «الجونة السينمائي» (إدارة المهرجان)

أسدل «مهرجان الجونة السينمائي» الستار على دورته التاسعة (15 - 23 أكتوبر / تشرين الأول 2026)، التي شهدت حضوراً كبيراً من نجوم السينما المصرية والعربية وصنّاع الأفلام من مختلف أنحاء العالم، فيما لُوحظ غياب نجوم السينما العالمية الذين اعتاد المهرجان استضافتهم وتكريم أحدهم بجائزة «إنجاز العمر»، كما في دوراته السابقة، على غرار فورست ويتكر، وسيلفستر ستالون، إلى جانب الاحتفاء بالممثلة كيت بلانشيت.

وأكّد ذلك مدير المهرجان عمرو منسي، في كلمته خلال حفل الختام، إذ قال: «إننا لن ندفع أموالاً لجلب نجوم من الخارج، لا سيما بعدما رسّخ المهرجان حضوره». وأشار إلى أنه لمس تسابق الجمهور إلى مشاهدة الأفلام، بدلاً من حضور الحفلات، وهو ما يستهدفه المهرجان منذ دورته الأولى، وفق قوله.

وفي دورة غاب عنها مؤسِّس المهرجان رجل الأعمال نجيب ساويرس، تمهيداً للدفع نحو استقلال المهرجان وتولّي جيل جديد من العائلة قيادته بعد دورته العاشرة، قال شقيقه مؤسِّس مدينة الجونة سميح ساويرس، خلال حفل الختام: «إن المهرجان يبدو مثل طفل شبّ ولم يعد بحاجة إلى رعاية أبوية، والعام المقبل سنحتفل بالدورة العاشرة، وهو ما يثبت أنّ أنفاسنا طويلة، ولا نحبّ المشروعات سريعة النجاح».

محمد حماد وفريق «خروج آمن» الفائز بذهبية «الجونة» لأفضل فيلم روائي طويل (إدارة المهرجان)

وإلى جانب احتفائه بالتجارب السينمائية المُلهمة التي ينفرد بعرضها، والفعاليات التي تثير نقاشاً وتفاعلاً بين صنّاع الأفلام العرب والأجانب، يعزّز المهرجان حضوره على مدى دوراته بدعم صنّاع الأفلام العرب عبر منصة «سيني جونة»، التي بلغت قيمة جوائزها لمشروعات الأفلام العربية في مرحلتَي «التطوير وما بعد الإنتاج» نحو 350 ألف دولار أميركي، استفاد منها 16 مشروعاً هذا العام من مختلف الدول العربية.

وشهدت الدورة التاسعة عرض نحو 77 فيلماً من مختلف دول العالم، من بينها 13 فيلماً في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة، و10 أفلام في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، و19 فيلماً في مسابقة الأفلام القصيرة. وكشفت مسابقة الأفلام الروائية عن استقطاب المهرجان أفلاماً تتّسم بتنوّع لافت، تتقاطع فيها أسئلة الحرب والمنفى والعزلة والعنف الاجتماعي.

وتتجاوز مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة تسجيل الوقائع إلى طرح أسئلة عمّن يملك حق رواية الحكاية، وكيف تتحوّل الكاميرا إلى أداة لمواجهة النسيان وتوثيق الوقائع.

المخرج رشيد مشهراوي يتسلّم جائزتَي فيلم «المواطن أسامة» (إدارة المهرجان)

ويصف الناقد العراقي كاظم السلوم، الذي شارك في لجنة تحكيم جائزة «نيتباك» للأفلام الآسيوية، أفلام هذه الدورة بأنها «جيدة»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس من السهل على أيّ مهرجان أن يُقام بهذه الجودة منذ دورته الأولى عام 2017. وأشار إلى أنّ أفلاماً بعينها لفتت نظره، منها الفيلم اللبناني «البارح العين ما نامت»، الذي يتناول قهر النساء في المجتمعات الذكورية، والفيلم الهندي «دمية العجل»، الذي يتناول معاناة المهمّشين في الهند.

ويلفت السلوم إلى تنوّع الأفلام في المسابقتين الوثائقية والروائية، وعروض الأفلام القصيرة، ومن بينها الفيلم السعودي «ولد الحجية»، الذي يعتمد على فكرة بسيطة تتناول مدى ارتباط الأطفال بجدّاتهم، مشيداً بتركيز المهرجان على الأفلام وحُسن تنظيم عروضه.

وتتجلّى خصوصية مسابقة الأفلام القصيرة في تنوّع جغرافي وفنّي يضع الحكايات المحلّية ضمن أسئلة إنسانية أكثر رحابة. ويلفت الناقد المصري عصام زكريا إلى أنّ «تقييم الأفلام مسألة نسبية»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إنّ «دورة الجونة التاسعة قدَّمت مجموعة من الأفلام الجيدة، من بينها أعمال حازت جوائز دولية كبرى». وأشار إلى أنّ المسابقة شهدت أعمالاً روائية متميّزة، مثل «أرض الآباء» و«روز»، إلى جانب أفلام عربية جديدة، منها «البارح العين ما نامت» و«حليمة» و«خروج آمن»، وكذلك الفيلم الوثائقي الياباني «فجأة»، الذي يمتدّ لساعات من دون أن يثير الملل، وفق قوله.

ويرى زكريا أنه «من ناحية الأضواء والبريق واللوجستيات، قد لا تكون هذه الدورة مثل السابقة، لكن من ناحية الأفلام، هناك مجموعة من الأفلام المتميزة والمهمّة».

وحقّقت السينما العربية حضوراً لافتاً في جوائز مسابقات المهرجان الثلاث. ففي مسابقة الأفلام الروائية، فاز الفيلم المصري «خروج آمن»، للمخرج محمد حماد، بجائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم، وفازت الفنانة الأردنية ركين سعد بجائزة «أفضل ممثلة» عن فيلم «بومة». وحصد الفيلم اللبناني «البارحة العين ما نامت»، للمخرج ركان مياسي، جائزة أفضل فيلم عربي طويل، فيما حاز فيلم «كلّ العشاق في الليل»، للمخرجة يوكيكو سودي، «نجمة الجونة الفضية».

بينما فاز الفيلم الإيراني «قليل من النور»، للمخرج علي أصغري، بـ«نجمة الجونة البرونزية»، وحاز الممثل جوفان جينيك جائزة أفضل ممثل عن دوره في الفيلم الصربي «بعد ثلاثة أسابيع»، فيما حصل الفيلم المغربي «حليمة» على تنويه خاص.

الفنانة الأردنية ركين سعد تحصد جائزة «أفضل ممثلة» عن دورها في فيلم «بومة» (إدارة المهرجان)

وفي مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، فاز الفيلم الفلسطيني «المواطن أسامة»، للمخرج أحمد حسونة، بجائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم وثائقي، كما حصد جائزة أفضل فيلم وثائقي عربي. وتسلّم الجائزتين منتج الفيلم، المخرج رشيد مشهراوي، الذي أهداهما إلى الصحافيين الفلسطينيين الذين استهدفتهم قوات الاحتلال، والبالغ عددهم 250 صحافياً. في حين حاز فيلم «همسات في مايو» من هونغ كونغ الجائزة الفضية، والفيلم الإيطالي «حرب على النساء» الجائزة البرونزية.

وفي مسابقة الأفلام القصيرة، حاز فيلم «ذكريات مسروقة»، وهو إنتاج نرويجي سويدي مشترك، جائزة «نجمة الجونة الذهبية» لأفضل فيلم، وحصل فيلم «لا أحد يعرف العالم» من بيرو على الجائزة الفضية، فيما حاز الفيلم المصري «الخبيث»، للمخرج جاد شاهين، الجائزة البرونزية. وفاز الفيلم اللبناني «يوماً ما ولد»، للمخرجة ماري روز أسطا، بجائزة أفضل فيلم عربي قصير، فيما نال فيلم «كنتاكي غزة»، للفلسطيني عمر رمال، تنويهاً خاصاً من لجنة التحكيم.

وإذا كان حفل افتتاح الدورة التاسعة قد غابت عنه البهجة، فقد عوَّضها حفل الختام، الذي قدّم تحية إلى الموسيقار الراحل هاني شنودة، غنَّت خلالها منى عزيز، مطربة فرقة «المصريين»، أغنية «ماشية السنيورة». كما قُدّمت أغنية جماعية مصوّرة بعنوان «سيدي يا سيدي»، بمشاركة المطرب محمد الشرنوبي وياسمين العبد وجميع نجوم الجونة.


موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
TT

موسم دراما رمضان المقبل يطوي خلافات فنانين مصريين

مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)
مسلسل «تمكين» يجمع ياسمين صبري ومحمد سامي وعمرو سعد (حساب عمرو سعد على «فيسبوك»)

من المقرر أن يشهد الموسم الدرامي الرمضاني المقبل «تجمعات فنية» كانت بعيدة عن توقعات الجمهور الذين عاصروا أحداث «التلاسن والتراشق» الإعلاميين بين أبطال أبرزهم ياسمين صبري ومحمد سامي من ناحية، وباسم سمرة ومحمد رمضان من ناحية أخرى.

ومن عبارة محمد سامي الشهيرة لياسمين صبري «إن شاء الله ما عجبك» بعد انتقادها نهاية مسلسل «الأسطورة»، الذي شهد اجتماعهما قبل 10 سنوات، وإعلانها عدم العمل معه مجدداً مهما كان حجم المشروع الفني وقيمته؛ يبدو أن موسم دراما رمضان المقبل سيكون فرصة لـ«سد الفجوات» وإنهاء الخصام، بعد إعلان مشاركة ياسمين في مسلسل «تمكين» من إخراج محمد سامي.

ومن سخرية لاذعة وسجال على الهواء، بعد انتشار مقطع فيديو للفنان باسم سمرة وهو يدفع محمد رمضان في إحدى المناسبات الشعبية، وتعليق رمضان على الواقعة بأن سمرة «لم يكن في وعيه»، ورد باسم سمرة بدعوة محمد رمضان إلى الوقوف أمامه في فيلم روائي قصير ويكون الحكم للجمهور حينها على أدائهما؛ قلب إعلان مشاركتهما في مسلسل «عشماوي» كل الموازين، وعاد خصما الأمس ليجتمعا في عمل واحد، وتحول الخلاف الذي كان حديث «السوشيال ميديا» إلى تعاون فني مرتقب.

لم تقتصر «القطيعة الفنية» على الممثلين فقط، لكنها طالت التعاون الإنتاجي بعد انتشار أخبار تفيد بوجود مشكلات إنتاجية بين محمد رمضان والمنتج صادق الصباح بعد تقديمهما مسلسل «ابن حلال» قبل 12 عاماً، الذي حقق حينها نجاحاً لافتاً، وكان بداية الانطلاقة والبطولة الدرامية لـرمضان، لكن التعاون لم يتكرر بعكس التوقعات، حتى جاء «عشماوي» ليفتح صفحة إنتاجية جديدة.

محمد رمضان وباسم سمرة في «عشماوي» (حساب باسم سمرة على «فيسبوك«)

وفي السياق، تعود الفنانة غادة عبد الرازق إلى العمل مع المنتج ممدوح شاهين في مسلسلَين خلال رمضان، هما «روح وجسد» و«خيوط من ذهب»، رغم ظهوره الإعلامي أخيراً، ووصفها بأنها «مزعجة».

وتتنوع خلافات الفنانين عادة بين أولوية تصدّر «الملصقات الترويجية»، و«ترتيب الأسماء»، وعدم الالتزام بمواعيد التصوير، و«قيمة الأجر»، و«قص المشاهد»، وغيرها من «المناوشات الفنية».

وأجمع نقاد، خلال حديثهم لـ«الشرق الأوسط»، على أن تنحية الخلافات جانباً والتعاون الفني مجدداً بعد خصام أمران طبيعيان، ويندرجان تحت بند «المصالح تتصالح»، إذ أكد الناقد الفني عماد يسري أن «الخلافات الفنية موجودة في الوسط منذ سنوات طويلة وبأشكال مختلفة، وتنحيتها جانباً يمكن أن ينتج دراما جماهيرية، وإضافة لأطراف عدة بالعمل، وإعادة اكتشاف لموهبة ربما لن تظهر إلا بوجودهما معاً».

بدوره، يرى الناقد الفني طارق الشناوي أن «الخلافات جزء حميم من الحياة الفنية، ولا يمكن فصلها في ظل التنافس والدائرة المشتركة التي تؤدي إلى وجود مشكلات وصراعات»، مضيفاً: «لدينا مثل شهير ينطبق على مجالات عدة، وهو أن (المصالح تتصالح)».

ومن أشهر الخلافات الفنية المعلنة في الوسطَين الفني والإعلامي كان خلاف عادل إمام ونور الشريف مع نادية الجندي، فالأول شاركها بطولة فيلم «خمسة باب»، ولم يكرر التعاون مجدداً رغم مشوارهما السينمائي الطويل، بسبب حديث عن خلافات في كواليس التصوير، وتناول أسباب «منع الفيلم» حينها من العرض، أما خلافها مع نور الشريف الذي دفعه إلى عدم التعاون معها مطلقاً طوال مسيرته فكان بسبب استبعاده من المشاركة في أحد أفلامها بعد تحضيراته، بحجة أنه لا يليق بالشخصية، إلى جانب الخلاف الشهير بين عبد الوهاب وأم كلثوم، والعودة إلى العمل معاً.

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية الدكتورة آمال عثمان «أن الوسط الفني شهد خلافات كثيرة وصلت إلى حد التراشق والتلاسن في العلن وفي الكواليس»، مضيفة: «شاهدنا طي صفحات كثيرة من الخصام، فالمبادئ تتغير أحياناً، وهذا لا يعيب ولا يقلل من قدر أحد». وتابعت: «هناك فارق بين الخصومة الشخصية والخصومة الفنية، والأخيرة يمكن إنهاؤها وزوالها سريعاً ما دام العمل الذي يمكن أن يجمعهما موجوداً».


توم هانكس يعود للمسرح بقصة عن الحب عبر الزمن

توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
TT

توم هانكس يعود للمسرح بقصة عن الحب عبر الزمن

توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)
توم هانكس وكيلي أوهارا وكايلي كارتر في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (نيويورك تايمز)

بعد غياب 14 عاماً عن المسرح يعود النجم الأميركي توم هانكس إلى مسارح برودواي بمسرحية من تأليفه تحمل عنوان «عالم الغد». ووفقاً لتقرير موقع «ديدلاين»، سيتعاون هانكس مع كيلي أوهارا، وهي ممثلة مخضرمة في برودواي، وحائزة على جائزة توني عام 2015 عن إعادة تقديمها لمسرحية «The King and I» في المسرحية التي ستُعرض على مسارح برودواي في خريف عام 2027.

يعود الثنائي إلى المسرح معاً بعد نجاح عرض المسرحية خارج برودواي في مسرح «ذا شيد» بنيويورك عام 2025. شارك هانكس في كتابة المسرحية مع جيمس غلوسمان، وسيتولى الإخراج كيني ليون، الحائز على جائزة توني عن إحياء مسرحية «A Raisin in the Sun» عام 2014.

توم هانكس كيلي أوهارا في مسرحية «هذا العالم من الغد» في مسرح شيد في مانهاتن أكتوبر 2025 (مسرح شيد)

تدور أحداث «عالم الغد» حول بيرت ألينبيري، رجل يعيش في أواخر القرن الحادي والعشرين، يسافر عبر الزمن ليعود إلى يوم واحد في معرض نيويورك العالمي عام 1939 في كوينز، على أمل تغيير مستقبله. ومن خلال هذه الرحلات المتكررة، يكتشف بيرت كيف يمكن لخيارات الناس في الحب أن تُشكّل حياتهم وتفتح أمامهم أبواباً لفرص جديدة.

تستوحي المسرحية أحداثها من قصص قصيرة من مجموعة هانكس القصصية «Uncommon Type» الصادرة عام 2017. يؤدي هانكس دور بيرت، بينما تجسد أوهارا شخصية كارمن، المرأة التي يلتقيها خلال رحلاته.

وفي بيان له، قال المخرج كيني ليون: «أنا متحمس للغاية لمواصلة العمل على هذه المسرحية الأميركية الجديدة الرائعة. لا يوجد وقت أفضل من الآن لاستكشاف قصة الحب والسفر عبر الزمن هذه من غلوسمان وهانكس. أكثر ما أتطلع إليه هو أن يحظى المزيد من الجمهور بفرصة مشاهدة التناغم الرائع بين كيلي أوهارا وتوم هانكس على خشبة المسرح»، كما رحب المنتج برايان أنتوني مورلاند بانتقال المسرحية إلى برودواي، واصفاً تقديمها لجمهور أوسع بأنه شرف كبير، ومسلطاً الضوء على رسالتها عن الحب عبر الزمن.

وفي حديثه مع مجلة «بلايبيل» خلال عرض المسرحية العام الماضي، ناقش هانكس محاورها الرئيسية عندما سُئل عن معناها قائلاً: «لو لم يذهبا إلى المعرض العالمي عام 1939، لما التقيا بحب حياتهما. وأقول لكم الآن، حتى أنتم تمرون بلحظات كهذه في حياتكم. هذا هو جوهر دراسة التاريخ. لطالما أذهلني ذلك الجانب الغريب من السلوك البشري الذي يقول: لا تحدث الأشياء إلا عندما تكون في المكان المناسب في الوقت المناسب، ولا تدري إن كنت في المكان المناسب أو إن كان الوقت مناسباً للوجود هناك - فالتاريخ هو الذي يقرر ذلك نيابةً عنك. وأعتقد أن هذا أمرٌ رائع».

كان آخر ظهور لهانكس على مسارح برودواي في مسرحية «Lucky Guy»، حيث رُشِّح لجائزة توني عن أدائه فيها. سيشهد إنتاجه القادم أول ظهور له على مسارح برودواي منذ أكثر من 14 عاماً. كما أنه سيؤدي دور أبراهام لينكولن في مسرحية «لينكولن في الباردو»، وهي عمل يجمع بين التمثيل الحي وتقنية إيقاف الحركة، مقتبس من رواية جورج سوندرز.