فقدان النص الأصلي لقانوني «الحرس الوطني والمساءلة والعدالة» بين الحكومة والبرلمان

قيادي في التحالف السياسي لـ«الشرق الأوسط»: لا توجد إرادة لدى شركائنا في إنصاف مناطقنا

فقدان النص الأصلي لقانوني «الحرس الوطني والمساءلة والعدالة» بين الحكومة والبرلمان
TT

فقدان النص الأصلي لقانوني «الحرس الوطني والمساءلة والعدالة» بين الحكومة والبرلمان

فقدان النص الأصلي لقانوني «الحرس الوطني والمساءلة والعدالة» بين الحكومة والبرلمان

أعلن عضو الهيئة السياسية لتحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان) ووزير الزراعة السابقعز الدين الدولة، أن «المشكلة التي نعانيها الآن وبصرف النظر عن وجود خلافات بشأن هذه القضية أو تلك وبعضها خلافات طبيعية أنه لا توجد لدى شركائنا في التحالف الوطني الإرادة الحقيقية لإنصاف المناطق الغربية ذات الغالبية السنية».
وقال الدولة في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الموضوع سياسي وهو ما لا يتم الالتفات إليه بشكل صحيح، حيث إن لدينا مطالب تتعلق بمناطقنا والكيفية التي تمدد فيها الإرهاب بسبب سياسات إقصاء وتهميش لا تريد أطراف كثيرة الاعتراف بها، بينما الحل الوحيد لها هو التعاون ومن بين صيغ التعاون القوانين والتشريعات والإجراءات التي اتفقنا عليها بموجب وثيقة الاتفاق السياسي التي شكّلنا الحكومة الحالية بموجبها». وبشأن الإشكالية الخاصة بمشروع قانوني الحرس الوطني والمساءلة والعدالة اللذين تم تأجيل مناقشتهما داخل البرلمان مؤخرا كشف الدولة عن أن «أحد وزراء تحالفنا (القوى العراقية) أبلغنا أن مشروع القانونين اللذين وصلا إلى البرلمان هما ليسا ما تم الاتفاق والتصويت عليه داخل الحكومة قبل إحالته إلى البرلمان» وهو ما يعني وجود نص مفقود لكلا المشروعين.
وحول تأجيل مناقشة المشروعين والجدل الخاص بإعادة مسودة المشروعين إلى الحكومة قال الدولة، إن «هناك خطأ على ما يبدو إجرائي سواء في ما يتعلق بطبيعة القانونين أو بإدراجهما في جدول الأعمال»، مشيرا إلى أن «عرضه على جدول الأعمال كان غير صحيح لأنه ينبغي إبلاغنا قبل يومين بجدول الأعمال وهو ما لم يتم بالإضافة إلى أن مشروع القانون يجب أن يمر عبر مجلس شورى الدولة قبل وصوله إلى البرلمان، وبالتالي هناك حلقة مفقودة». وقال: «أنا من طالبت بسحب المسودتين وإرجاعهما إلى الحكومة أو مجلس شورى الدولة لأننا وجدنا أن كلا القانونين هما ليسا مطالبنا التي تم الاتفاق عليهما بموجب البيان السياسي التي تشكلت الحكومة طبقا لها». وأوضح أنه «تولد لدينا شعور بأن شركاءنا لا يريدون تمرير مطالبنا، خصوصا أن القضية لم تعد قصة مجلس شورى الدولة من عدمها، بل تتعلق بتغيير جوهر القانون لأن مجلس شورى الدولة حتى لو أعيد له القانون وأعاد صياغته فإن عمله يقتصر على إعادة الصياغة باللغة والأسلوب وعدم التعارض مع القوانين النافذة».
وردا على سؤال بشأن ما إذا حصل تحرك سياسي من أجل تغيير هذه المعادلة قال الدولة: «نعم حصل تحرك باتجاه قادة الكتل السياسية والزعامات، ولكن ما ألاحظه أن الاستجابة ضعيفة وليست بالمستوى المطلوب أو بمستوى التحديات التي نواجهها جميعا».
من جهتها، أكدت عضو البرلمان العراقي عن كتلة «العربية» أمل مرعي في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المشكلة التي حصلت في الواقع تبدو من الناحية الشكلية إجرائية وتتعلق بكون وصول مشروع القانونين إلى البرلمان وإدراجه بجدول الأعمال بحد ذاته خطأ قبل الوصول إلى الصياغة القانونية، لكن هناك خلافات على أصل القانون وهو ما تجري مناقشته الآن داخل الكتل السياسية من أجل التوصل إلى صيغة مقبولة لكل الأطراف، حيث تجري الآن ليس فقط مناقشة مشروعي الحرس الوطني والمساءلة والعدالة، بل مناقشة كل الاتفاق السياسي، خصوصا أنه من غير الممكن بعد مرور 12 عاما على التغيير وما زلنا ندور في حلقة المساءلة والعدالة، ولا سيما أننا نحتاج اليوم إلى تشريعات وقوانين توحد صفوفنا، سواء في مجال بناء الدولة أو مكافحة الإرهاب».
وكان عضو اللجنة البرلمانية لمتابعة تنفيذ وثيقة الاتفاق السياسي مثنى أمين أعلن من جانبه عن تقسيم عمل اللجنة إلى أربع لجان فرعية، فيما أشار إلى تقليص مهامها إلى 4 مهام ومحاور. وقال أمين، إنه «تم تقليص مهام أو محاور عمل اللجنة النيابية الخاصة بمتابعة تنفيذ وثيقة الاتفاق السياسي من 8 محاور إلى 4، وهي: الأمن والمصالحة الوطنية، ومحور الخدمات ومكافحة الفساد ومحور الفك والعزل بين دواوين الوقف السني والشيعي، والمحور الأخير متعلق بالقوانين والمؤسسات المكملة للدستور ومسألة اللامركزية والعلاقة بين المركز وإقليم كردستان». وأضاف أن «عمل اللجنة النيابية التي قسمت إلى 4 لجان فرعية جاء للاهتمام بجميع الشؤون السياسية في العراق، ومنها وثيقة الاتفاق السياسي التي هي أصلاً تشمل جميع أمور البلاد»، مبينًا أن «أعضاء اللجنة النيابية لمتابعة وثيقة الاتفاق السياسي تم توزيعهم على اللجان الفرعية الأربعة».



السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
TT

السودان: هجمات دموية استهدفت 3 مراكز صحية بجنوب كردفان خلال أسبوع

أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)
أم فرَّت مع طفليها من الحرب بالسودان تجلس في مخيم ثوبو (رويترز)

حذَّر مدير منظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، اليوم (الأحد)، من أن النظام الصحي في السودان يتعرَّض لهجمات مجدداً، مع استهداف «قوات الدعم السريع» لمنشآت طبية خلال الأيام الماضية في ولاية جنوب كردفان.

وطالب غيبريسوس، في منشور عبر منصة «إكس»، العالم بدعم مبادرة السلام في السودان من أجل إنهاء العنف، وحماية المدنيين، وإعادة بناء النظام الصحي في الولاية التي يعاني سكانها بالفعل من سوء تغذية حاد.

وذكر مدير منظمة الصحة العالمية أن هجوماً في الثالث من فبراير (شباط) على مركز صحي للرعاية الأولية في جنوب كردفان أسفر عن مقتل 8، بينهم 5 أطفال، بينما تعرَّض مستشفى لهجوم في اليوم التالي؛ مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وتسبَّب الصراع الذي اندلع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023 في نزوح الملايين، وأدى إلى أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

اقرأ أيضاً


تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
TT

تقرير أممي: غارات إسرائيل عمّقت فجوة الواردات في اليمن

أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)
أسعار الغذاء انخفضت بنسبة 20 % في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

أكد تقرير أممي حديث أن الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت منشآت ومواني خاضعة لسيطرة الحوثيين أسهمت بصورة مباشرة في تقليص قدرتها التشغيلية على استقبال السفن التجارية، وهو ما انعكس بوضوح على حركة الواردات، خصوصاً القمح والوقود.

وفي المقابل، سجلت المواني الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً ارتفاعاً غير مسبوق في واردات السلع الأساسية، وسط تحسن نسبي في سعر صرف الريال اليمني، وانخفاض ملموس في أسعار المواد الغذائية.

ووفق تقرير صادر عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، ارتفعت واردات القمح إلى مواني الحكومة مع نهاية عام 2025 بنسبة 329 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، في مؤشر يعكس تحولات عميقة في خريطة الإمدادات الغذائية داخل البلاد.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي اليمني في عدن، ولا سيما تنظيم عمليات الاستيراد وضبط سوق الصرف، ما أسهم في تعزيز استقرار العملة المحلية.

النقص المحتمل في الوقود يهدد سلاسل الإمداد الغذائي باليمن (إعلام محلي)

ولم تتجاوز واردات القمح عبر الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين - حسب التقرير الأممي - 40 في المائة خلال الفترة ذاتها، ما يبرز اتساع الفجوة بين مناطق الحكومة والمناطق الواقعة تحت سيطرة الجماعة.

ويعزو خبراء هذا التراجع الحاد إلى الغارات الإسرائيلية التي استهدفت البنية التحتية للمواني، والتي أدت إلى تقليص قدرتها على استقبال السفن وتأمين عمليات التفريغ والنقل.

ولم يقتصر التأثير على القمح فحسب، بل امتد ليشمل الوقود، إذ انخفضت واردات الوقود إلى ميناء رأس عيسى، الذي يديره الحوثيون، بنسبة 82 في المائة، في حين ارتفعت إجمالاً بنسبة 20 في المائة عبر المواني الحكومية، بما فيها عدن والمكلا. هذا التباين الحاد في حركة الوقود انعكس بشكل مباشر على استقرار الأسواق، وأسهم في تعميق التحديات الاقتصادية في مناطق سيطرة الحوثيين.

تحسن العملة

ولفتت البيانات الأممية إلى أن الريال اليمني في مناطق سيطرة الحكومة ظل أقوى بنسبة 27 في المائة مقارنة بنهاية عام 2024، وهو ما انعكس إيجاباً على أسعار الوقود والمواد الغذائية. فقد ظلت أسعار الوقود مستقرة نسبياً مقارنة بالشهر السابق، لكنها انخفضت بنسبة تتراوح بين 14 في المائة و22 في المائة مقارنة بالعام الماضي، رغم بقائها أعلى من متوسط السنوات الثلاث الماضية بنسبة تتراوح بين 4 في المائة و13 في المائة.

وينطبق الأمر ذاته على أسعار المواد الغذائية الأساسية، التي شهدت انخفاضاً ملحوظاً في مناطق الحكومة بنسبة تتراوح بين 12 في المائة و20 في المائة، وفق ما أوردته تقارير إعلامية محلية.

تراجع ملحوظ في أسعار المواد الغذائية بسبب تحسن الريال اليمني (إعلام محلي)

ويعزو الخبراء هذا التراجع إلى تحسن قيمة العملة المحلية، وانخفاض تكاليف الوقود والنقل، إلى جانب ارتفاع حجم الواردات الغذائية، وفي مقدمتها القمح.

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، حذّر التقرير الأممي من أن الأمن الغذائي في اليمن لا يزال يتعرض لضغوط شديدة نتيجة أزمات متعددة ومتشابكة. ففي مناطق الحكومة، لا يزال تقلب سعر الصرف يشكل عامل خطر قد يعيد إشعال موجات تضخم جديدة في أسعار الغذاء والوقود، في حال تراجع الاستقرار النقدي، أو تعثرت إجراءات البنك المركزي.

استقرار هش

أما في مناطق سيطرة الحوثيين، فتتمثل أبرز التحديات - وفق التقرير الأممي - في ضوابط السوق الصارمة، والاضطراب الحاد في القطاع المالي، الناتج عن العقوبات التي تؤثر على المدفوعات والتحويلات المالية، إضافة إلى القيود المفروضة على استيراد دقيق القمح ومحدودية المساعدات الإنسانية. وأكد التقرير أن هذه العوامل مجتمعة تزيد من هشاشة سلاسل الإمداد، وترفع عدد الأسر المعرّضة لخطر انعدام الأمن الغذائي الحاد.

وخلال الفترة نفسها، ظلت تكلفة سلة الغذاء الدنيا في مناطق الحكومة مستقرة نسبياً، وكانت أقل بنسبة 20 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وأقل بنسبة 5 في المائة من متوسط السنوات الثلاث الماضية. غير أن هذا الاستقرار لا يخفي واقعاً صعباً تعيشه شريحة واسعة من السكان، إذ يعتمد نحو 35 في المائة منهم على رواتب حكومية غير منتظمة تآكلت قيمتها بفعل التضخم السابق.

واردات الوقود تراجعت إلى ميناء رأس عيسى بنسبة 82 % (إعلام محلي)

كما رصد التقرير خلال شهر ارتفاعاً في أسعار الأسماك بنسبة 5 في المائة في مناطق الحكومة، لتصبح أعلى بنسبة 6 في المائة مقارنة بالعام الماضي، وبنسبة 18 في المائة مقارنة بمتوسط السنوات الثلاث الماضية.

في المقابل، ظلت أجور العمالة الزراعية والمؤقتة مستقرة نسبياً، مدعومة بالاستقرار النسبي للريال، حيث ارتفعت الأجور الزراعية بنسبة 8 في المائة، وأجور العمالة المؤقتة بنسبة 2 في المائة على أساس سنوي.

ورأت منظمة الأغذية والزراعة أن هذه المؤشرات تعكس مزيجاً من العوامل الإيجابية والسلبية، إذ يسهم تحسن العملة واستقرار الواردات في تخفيف الضغوط المعيشية، لكن استمرار التوترات الأمنية واضطراب الإمدادات في مناطق الحوثيين، خصوصاً الوقود، يظل عامل تهديد لاستقرار الأسواق على مستوى البلاد.


الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
TT

الحكومة السودانية: حريصون على ضرورة إنهاء الحرب وإيقاف تجويع الشعب

بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)
بائع سوداني أمام منزل تعرض للتدمير في العاصمة الخرطوم (د.ب.أ)

أفادت وزارة الخارجية السودانية في بيان، اليوم الأحد، بأن حكومة السودان حريصة على ضرورة إنهاء الحرب «وإيقاف تدمير الدولة وتجويع الشعب»، مؤكدة أن إيقاف الحرب يتم «بتفكيك مصادرها ومحاسبة مرتكبي الانتهاكات ومخالفي القانون الدولي الإنساني».

وذكرت الخارجية السودانية أن حكومة السودان «لن تقبل أن يكون شركاء مرتكبي الجرائم والصامتون على ارتكابها شركاء في أي مشروع لإنهاء الحرب»، مشيرة إلى أن «مخالفة قرار مجلس الأمن الداعي لحظر دخول السلاح إلى دارفور تجعل مصداقية مجلس الأمن على المحك».

وقالت الوزارة إن «التغافل عن مصادر توريد هذه الأسلحة والجهات الممولة والدول التي ترسلها وتسهل إيصالها إلى أيدي المجرمين، يضع المجتمع الدولي وآلياته المختصة في موضع الشك وعدم المصداقية».

واندلع الصراع بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في أبريل (نيسان) 2023، وأدى إلى نزوح الملايين وأشعل أزمة إنسانية واسعة النطاق.