تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

إنجلترا وإيطاليا وألمانيا تواصل انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة لمونديال 2022 وبولندا تخسر جهود هدافها ليفاندوفسكي

TT

تركيا لتعزيز صدارة مجموعتها على حساب لاتفيا... والبرتغال تواجه لوكسمبورغ اليوم

في وقت أكدت فيه منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بقوة في التصفيات الأوروبية المؤهلة إلى مونديال قطر 2022، تبدو الفرصة مناسبة أمام تركيا لتعزيز صدارتها للمجموعة السابعة عندما تستضيف لاتفيا المتواضعة في الجولة الثالثة اليوم.
وضرب المنتخب التركي ثالث مونديال نسخة عام 2002 في كوريا الجنوبية واليابان، بقوة في مستهل مشواره في التصفيات بإلحاقه هزيمة لافتة بهولندا 4 - 2، أتبعها بالفوز على النرويج 2 - صفر. في المقابل، يخوض المنتخب الهولندي مباراة سهلة نسبياً أمام جبل طارق، في حين لا مجال أمام النرويج، التي يقودها المهاجم المتألق في صفوف بوروسيا دورتموند الألماني إيرلينغ هالاند، ولاعب وسط آرسنال الإنجليزي مارتن أوديغارد، للخطأ عندما تلتقي مونتينيغرو خارج ملعبها.
في المقابل، تأمل البرتغال في محو خيبة أملها بالخروج بنقطة واحدة ضد صربيا منافستها الرئيسية على البطاقة المباشرة بالمجموعة الأولى، عندما تقدمت عليها بهدفين نظيفين في بلغراد، قبل أن تكتفي بالتعادل، وذلك عندما تلتقي لوكسمبورغ اليوم.
وشهدت مباراة صربيا السابقة عدم احتساب هدف صحيح للنجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أواخر المباراة، عندما تخطت الكرة التي سددها خط المرمى، لكن عدم اعتماد تقنية «في إيه آر» وتقنية الخطوط حالت دون احتسابه، ما أثار غضب نجم يوفنتوس الإيطالي الذي رمى بشارة قائد المنتخب أرضاً لدى خروجه.
وكانت لوكسمبورغ حققت المفاجأة في الجولة السابقة بفوزها على جمهورية آيرلندا بهدف نظيف. أما صربيا فتحل ضيفة على أذربيجان.
وفي المجموعة الخامسة، تحل تشيكيا التي تتقاسم الصدارة مع بلجيكا بعد تعادلهما 1 - 1 السبت في براغ، ضيفة على ويلز، في حين تستقبل بلجيكا منتخب بيلاروس.
وكان منتخبا فرنسا بطل العالم وإسبانيا قد استعادا توازنهما بالفوز على كازاخستان وجورجيا 2 - صفر و2 - 1 توالياً خارج الديار، في حين أكدت منتخبات إنجلترا وإيطاليا وألمانيا انطلاقها بتحقيقها الفوز الثاني توالياً في التصفيات.
في المجموعة الرابعة، عوضت فرنسا حاملة اللقب تعثرها على أرضها في مستهل مشوارها بتعادلها الأربعاء الماضي مع أوكرانيا (1 - 1)، وذلك بفوزها على مضيفتها كازخستان 2 - صفر في الجولة الثانية، ليتصدر رجال المدرب ديدييه ديشامب بفارق نقطتين أمام أوكرانيا وفنلندا بعد تعادل الأخيرتين 1 - 1.
وحافظ «الديوك» بفوزهم الأحد، على سجلهم خالياً من الخسارة للمباراة الـ15 توالياً في المسابقات الرسمية مع 12 فوزاً مقابل 3 تعادلات، وذلك منذ هزيمتهم الأخيرة أمام تركيا بهدفين نظيفين في 8 يونيو (حزيران) 2019.
وفي المجموعة الثانية، أفلت المنتخب الإسباني لكرة القدم، بطل العالم عام 2010، من فخ مضيفه الجورجي وقلب تخلفه إلى فوز قاتل 2 - 1 في تبليسي.
وكاد مدرب إسبانيا لويس أنريكي يدفع ثمن إشراكه تشكيلة شابة بقيادة المخضرمين جوردي ألبا وسيرجيو بوسكيتس، إذ خرج متخلفاً صفر - 1 في الشوط الأول سجله خفيتشا كفاراتسيخيليا، قبل أن يتدارك الموقف مطلع الثاني بإجرائه ثلاثة تبديلات أعادت التوازن إلى الفريق الذي نجح في إدراك التعادل بواسطة لاعب وسط مانشستر سيتي فيران توريس في الدقيقة 56، قبل أن يسجل البديل لاعب وسط لايبزيغ الألماني داني أولمو هدف الفوز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع.
وقال توريس مسجل هدف إسبانيا الأول، وهو الخامس له في تسع مباريات دولية، إن منتخب بلاده كان يعلم جيداً أنه سيعاني من أجل تحقيق الفوز على جورجيا، والأهم هو العودة بالنقاط الثلاث. وأضاف: «المنافسون يتراجعون عادة للدفاع أمامنا لأننا نعشق الاستحواذ على الكرة، وعلينا أن نعمل لفتح هذه الدفاعات المتكتلة أمامنا».
أما مالمو مسجل الهدف الثاني فقال: «كنا بحاجة لهذا الفوز، أشعر بالسعادة حقاً لنهاية المباراة بهذا الشكل». وأوضح: «من الصعب أن أصف شعوري وسعادتي، إنه أمر لا يمكن تصديقه أن تساعد الفريق بتسجيل هذا الهدف الرائع، وفي هذا التوقيت». وأضاف: «علينا أن نشكر المنتخب الجورجي، الذي لعب بشكل رائع. الجميع عليه أن يستغل أسلحته. أحياناً، لا تستطيع تحقيق الفوز، مثلما حدث أمام اليونان. ولكننا حصدنا النقاط الثلاث».
ورفعت إسبانيا رصيدها إلى أربع نقاط في المركز الثاني بفارق نقطتين خلف السويد التي حققت فوزها الثاني توالياً عندما تغلبت على مضيفتها كوسوفو 3 - صفر.
وواصل العملاق زلاتان إبراهيموفيتش تألقه في ثاني مباراة بعد عودته عن اعتزاله، وقاد السويد إلى فوز كبير على مضيفته كوسوفو 3 - صفر.
وصنع إبراهيموفيتش الهدفين؛ الأول للودفيغ أوغوستينسون عندما مرر له كرة أمام المرمى ليسددها بيمناه داخل الشباك في الدقيقة 12، والثاني لمهاجم ريال سوسيداد ألكسندر إيساك بتمريرة داخل المنطقة تخلص بها من مدافعين قبل أن يسددها داخل المرمى. وسجل سيباستيان لارسون الهدف الثالث من ركلة جزاء في الدقيقة 70.
وفي المجموعة التاسعة قاد مهاجم توتنهام هاري كين منتخب إنجلترا إلى مواصلة انطلاقته الجيدة بمساهمته الفعالة في الفوز الثمين على مضيفه الألباني 2 - صفر. ومنح كين التقدم لإنجلترا في الدقيقة 38، وصنع الهدف الثاني لنجم تشيلسي مايسون ماونت في الدقيقة 63.
وكانت إنجلترا، رابعة النسخة الأخيرة في روسيا عام 2018، كشرت عن أنيابها مبكراً بفوز كبير على ضيفتها سان مارينو 5 - صفر الخميس الماضي.
وانتظرت إنجلترا الدقيقة 38 لافتتاح التسجيل عبر قائدها كين برأسية من الوضع طائراً من مسافة قريبة إثر تمريرة عرضية من ظهير مانشستر يونايتد لوك شو. وهو الهدف الأول لكين الذي عاد إلى اللعب أساسياً، مع منتخب بلاده منذ هزه شباك كوسوفو قبل 500 يوم، تحديداً في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، ليرفع رصيده من الأهداف الدولية إلى 33 في 52 مباراة.
وعززت إنجلترا تقدمها مطلع الشوط الثاني عبر ماونت بتسديدة بيسراه من داخل المنطقة إثر تمريرة من كين، لتنفرد بصدارة المجموعة برصيد 6 نقاط بفارق نقطتين أمام بولندا التي سحقت ضيفتها أندورا بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها مهاجم بايرن ميونيخ الألماني روبرت ليفاندوفسكي في الدقيقتين (30 و55) وكارول سفيديرسكي (88).
وتتفوق بولندا بفارق الأهداف على المجر التي تغلبت على مضيفتها سان مارينو بثلاثة أهداف لآدم شالاي في الدقيقة 13 من ركلة جزاء، ورونالد شالاي (71) ونيمانيا نيكوليتش في الدقيقة 88 من ركلة جزاء.
وتترقب الجماهير مواجهة قمة المجموعة بين إنجلترا وبولندا غداً التي سيفتقد فيها الأخير هدافه ليفاندوفسكي بداعي الإصابة في ركبته اليمنى خلال مباراة سان مارينو التي خرج منها في الدقيقة 63.
وقال بيان صادر عن الاتحاد البولندي أمس: «التعافي من هذه الإصابة يحتاج عادة إلى ما بين 5 إلى 10 أيام، وبالتالي سيعود روبرت ليفاندوفسكي إلى ناديه بايرن ميونيخ حيث سيخضع للعلاج».
ويعاني المنتخب البولندي من إصابات عدة أيضاً بجائحة «كوفيد - 19» تتعلق بالحارس لوكاس سكوروبسكي ولاعب الوسط ماتيوش كليتش. وخلال الموسم الحالي تألق ليفاندوفسكي بصورة لافتة وأحرز 42 هدفاً لفريقه بايرن ميونيخ في جميع المنافسات.
وفي المجموعة السادسة، سحقت الدنمارك ضيفتها مولدافيا بثمانية أهداف نظيفة في هرنينغ. وسجل الأهداف كل من كاسبر دولبرغ (19 من ركلة جزاء و48) وميكيل دامشغارد (22 و29) ثنائية، وتناوب ينز سترايغر لارسن (35) وماثياس ينسن (39) وروبرت سكوف (81) ومارسكوس إينغفارتسن (89) على تسجيل الأهداف الأربعة الأخرى.
وفي منافسات المجموعة العاشرة، تابعت ألمانيا انطلاقتها القوية في التصفيات بفوزها خارج ملعبها على رومانيا 1 - صفر.
وكانت ألمانيا حققت فوزاً عريضاً على آيسلندا بثلاثية نظيفة في مستهل مشوارها الأسبوع الماضي، فرفعت رصيدها في الصدارة إلى 6 نقاط، متفوقة بفارق الأهداف على أرمينيا التي حققت فوزها الثاني في التصفيات وكان على آيسلندا بهدفين نظيفين. وسجل مهاجم بايرن ميونيخ سيرج غنابري الهدف الوحيد في الدقيقة 16.
وقال خواكيم لوف مدرب ألمانيا عقب المباراة: «نحن نسير في الطريق الصحيحة، لكن علينا أن نحقق الفوز مجدداً بكامل قوتنا».
وحمل الفوز على رومانيا أهمية كبيرة كون الأخيرة تعد المنافس الأبرز لألمانيا على بطاقة التأهل المباشر إلى المونديال. وأكد لوف أن المباراتين الأوليين وضعتا أساساً يمكن البناء عليه، ووعد بعدم إجراء تغييرات شاملة على تشكيلة الفريق في المباراة المقررة أمام مقدونيا الشمالية غداً في دويسبورغ، لكنه أشار إلى إمكانية إراحة لاعب أو اثنين.
وفي المجموعة الثالثة، عاد المنتخب الإيطالي من صوفيا بفوز مستحق على مضيفه البلغاري 2 - صفر في الجولة الثانية للمنافسات.
وفرض المنتخب الإيطالي أفضليته على مجريات المباراة، لكنه انتظر الدقيقة 43 لافتتاح التسجيل عبر مهاجم تورينو أندريا بيلوتي من ركلة جزاء حصل عليها بنفسه المدافع دانيال ديموف، فسددها قوية بيمناه على يمين الحارس بلامن إيلييف. وطمأن مانويل لوكاتيلي، بديل ستيفانو سنسي، أنصار المنتخب الإيطالي بإضافته الهدف الثاني في الدقيقة 82 من تسديدة رائعة من داخل المنطقة لعبها بيمناه في الزاوية اليسرى البعيدة للحارس إيلييف.
وهو الفوز الـ20 لإيطاليا بقيادة مدربها روبرتو مانشيني مقابل سبعة تعادلات وخسارتين.
وهو الفوز الثاني على التوالي لإيطاليا في التصفيات بعد الأول على آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها الخميس، فعززت موقعها في الصدارة برصيد ست نقاط بفارق الأهداف أمام سويسرا الفائزة على ضيفتها ليتوانيا بهدف سجله جناح ليفربول الإنجليزي شيردان شاكيري.


مقالات ذات صلة

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

رياضة عالمية سامو أجيهوا (رويترز)

مهاجم إسبانيا أجيهوا يسابق الزمن للتعافي قبل كأس العالم

تعرضت آمال سامو أجيهوا في تمثيل إسبانيا بكأس العالم 2026 لضربة قوية، بعدما أصيب اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً بقطع في الرباط الصليبي الأمامي للركبة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة سعودية جانب من اجتماعات الجهاز الفني المساعد مع لاعبي التعاون (المنتخب السعودي)

6 لاعبين من التعاون والنجمة تحت مجهر مدرب الأخضر

واصل الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول، برنامج الزيارات الميدانية للأندية، من خلال زيارة ناديي التعاون والنجمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة عالمية فوزي لقجع (الشرق الأوسط)

رئيس الاتحاد المغربي: مونديال 2030 فرصة لاستضافة التظاهرات الرياضية

قال فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، إن كأس أمم أفريقيا التي استضافتها بلاده «جسدت انخراط المغرب في مسار استثنائي لتعزيز قدراته التنظيمية».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية لاعبو المنتخب المرشحون لقائمة كأس العالم 2026 (الاتحاد السعودي)

«مساعد رينارد» يجتمع مع 13 لاعباً نصراوياً مرشحاً لتشكيلة المونديال

عقد الجهاز الفني المساعد للمنتخب السعودي الأول لكرة القدم، الأحد، اجتماعاً مع لاعبي نادي النصر المرشحين للانضمام إلى صفوف المنتخب في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.