بوفون: ما زلت قادراً على العطاء وموعد اعتزالي في علم الغيب

حارس يوفنتوس المخضرم يتحدث عن مسيرته الطويلة... وكيف أصبح ينادي بيرلو «سيدي»

بوفون وكأس العالم 2006 (غيتي)
بوفون وكأس العالم 2006 (غيتي)
TT

بوفون: ما زلت قادراً على العطاء وموعد اعتزالي في علم الغيب

بوفون وكأس العالم 2006 (غيتي)
بوفون وكأس العالم 2006 (غيتي)

أصبح من الصعب بعض الشيء أن نصدق حارس المرمى الإيطالي المخضرم جيانلويجي بوفون عندما يتحدث عن الاعتزال، ففي عام 2017 أخبرني بأنه قد اتخذ قراراً بتعليق حذائه واعتزال كرة القدم في نهاية الموسم، والذي كان الموسم السابع عشر له بقميص نادي يوفنتوس، لكنه ما زال مستمراً في الملاعب حتى الآن. وعندما ذكرته بالخوف الذي شعر به ذات مرة من احتمال العيش بعيداً عن كرة القدم، رد قائلاً إنه لا يزال لديه الشعور نفسه. وبعد عام، كنا في فرنسا نتحدث عن انتقاله المفاجئ إلى باريس سان جيرمان، وما الذي يمكنه أن يقوله عن ذلك. لقد جاءه هذا العرض فجأة وكان بمثابة فرصة لخوض مغامرة أخرى وتجربة ثقافة جديدة واللعب مع نيمار وكيليان مبابي، وكتابة فصل أخير في مسيرته الكروية المذهلة.
والآن، عاد بوفون، البالغ من العمر 43 عاماً، إلى يوفنتوس. وخلال اللقاء الذي أجريته معه عبر تطبيق «زووم»، قال الحارس الإيطالي العملاق من مدينة تورينو: «انظر، أرى أن هناك نقطة سوف تتوقف عندها مسيرتي الكروية تماماً وهي يونيو (حزيران) 2023. هذا هو الحد الأقصى حقاً لمسيرتي مع الساحرة المستديرة. لكن يمكنني أيضاً التوقف عن اللعب في غضون أربعة أشهر من الآن... أو يمكنني تأجيل فترة اعتزالي حالياً وقد يكون موعد اعتزالي في علم الغيب».
ربما يحدث ذلك حقاً، خصوصاً أن عقد بوفون مع يوفنتوس ينتهي خلال الصيف المقبل، لكن سيكون من المفاجئ عدم تمديد عقده مع «السيدة العجوز». والأكثر من ذلك، أنه حتى عندما تحدث بوفون عن الحد الأقصى للفترة التي سيعتزل خلالها فإنه سبق ذلك بجملة «تعلمت أنه لا يوجد شيء مؤكد في هذه الحياة»، وهو ما يعني أنه قد يستمر في الملاعب لما هو أبعد من ذلك! وفي شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، احتفل نادي يوفنتوس بعيد ميلاد حارسه المخضرم بوفون، الذي أكمل 43 عاماً من عمره، دون وجود أي تلميحات إلى اعتزاله. وذكر يوفنتوس عبر موقعه على الإنترنت: «مرة أخرى، يحتفل بوفون بمرور عام جديد من عمره وهو يدافع عن ألوان يوفنتوس، النادي الذي كرس له نحو 19 عاماً من مسيرته الاحترافية».
وانضم بوفون إلى يوفنتوس في عام 2001 ورحل عنه لموسم واحد فقط عندما توج مع باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي في موسم 2018 - 2019. وأحرز بوفون مع يوفنتوس عشرة ألقاب في الدوري الإيطالي وأربعة ألقاب في كأس إيطاليا، وذلك بعد أن توج مع بارما بلقب في كأس إيطاليا. ويحمل بوفون الرقم القياسي في الدوري الإيطالي مسجلاً المشاركة في أكثر من 650 مباراة. وقال أندريا بيرلو زميل بوفون السابق والمدير الفني الحالي ليوفنتوس: «هو أمر مبهج أن أرى جيجي (بوفون) يتدرب كل يوم بحماس صبي صغير. سيكون له مزيد من المشاركات هذا العام لأنه أثبت أنه لا يزال واحداً من أفضل الحراس في العالم. نتمنى استمراره معنا لمزيد من الوقت». وتجدر الإشارة إلى أن بيرلو وبوفون كانا ضمن صفوف المنتخب الإيطالي المتوج بكأس العالم 2006 في ألمانيا.
وكانت إيطاليا أول دولة أوروبية تعاني من تفشي فيروس كورونا الربيع الماضي. وفي غضون أيام، انتقلت الدولة بأكملها من العمل المعتاد إلى الإغلاق الوطني الكامل. يقول بوفون عن ذلك: «انظر، يجب أن أكون صادقاً وأخبرك أن الشهر الأول من فترة الإغلاق كان جميلاً حقاً بالنسبة لي! في البداية، سمح لي توقف النشاط الكروي بسبب الوباء بتخصيص بعض الوقت لنفسي، وهو الأمر الذي لم يحدث لي طوال حياتي». ويضيف: «كنت أقضي طوال اليوم مع زوجتي وأولادي، كما سمح ذلك لي أيضاً بأن أخصص بعض الوقت لممارسة هواياتي وللقراءة وللقيام بالأشياء التي أحبها. لقد كان وقتاً جميلاً لم أكن أتخيل مطلقاً أنني سأقضيه بهذا الشكل، وقد استفدت منه بالكامل وأحببته كثيراً. لكن الأمور أصبحت صعبة بمرور الوقت، خصوصاً عندما تفكر أكثر وأكثر فيما يعاني منه الآخرون».
ويدرك بوفون جيداً النعم التي جعلت فترة الإغلاق أكثر راحة بالنسبة له في منزله، مشيراً إلى أن البقاء في المنزل يكون جيداً عندما تعيش في منزل كبير به حديقة، وهو الأمر الذي لا يتوفر لكثير ممن يعيشون في شقق مزدحمة. ومع ذلك، فإن المال ليس هو الحل لجميع المشاكل. لقد تحدث بوفون بصراحة مثيرة للإعجاب عن صراعه مع الاكتئاب عندما كان في منتصف العشرينات من عمره، فرغم أنه في ذلك الوقت كان يحصل على الأموال والبطولات بسهولة، لكن ذلك لم يستطع ملء ما وصفه بـ«الثقب الأسود في الروح». لكنه وجد طريقاً للخروج من الاكتئاب من خلال النظر إلى عوالم أخرى بعيدة عنه، وهو الأمر الذي بدأ بزيارة غير مخطط لها لمعرض فني.
يقول الحارس الإيطالي العملاق: «أعتقد أن الشيء الذي يساعدك في البقاء بصحة جيدة هو السعادة الوجودية، وأعني بذلك الشعور الذي يكون بداخلك والذي يجعلك تشعر بالسعادة لما حققته وما تحققه وما أصبحت عليه. عندما أقرأ كتاباً أو أشاهد فيلماً وأستفيد منه شيئاً فإنني أشعر بتحسن. وإذا فهمت أشياء جديدة، فهذا يجعلني أشعر بالرضا». ويضيف: «أنا شخص لا أحتاج إلى أي شيء عندما أكون في المنزل مع زوجتي وأولادي. إننا نتحدث عن كل شيء، وأخصص بعض الوقت للحصول على معلومات جديدة ورؤية أشياء جديدة تثير فضولي. أشعر كأنني شخص يستمر في النمو، ولا أعرف ما إذا كنت أتحسن أم أسير إلى الأسوأ، لكنني أتمنى أن أكون أفضل! لكن القيام بهذه الأشياء يجعلني أشعر بأنني بحالة جيدة».
لكن إذا كانت الحياة في المنزل جيدة إلى هذه الدرجة، فلماذا يشعر بوفون بالقلق من العيش بعيداً عن كرة القدم بعد الاعتزال؟ لقد لعب بوفون بشكل احترافي لمدة 26 عاماً، وهو الأمر الذي يجعله يلعب حالياً بجوار فيديريكو تشيزا، ابن زميله السابق في نادي بارما، إنريكو. ربما تكون أبسط إجابة عن هذا السؤال هي أن بوفون يعتقد أنه ما زال قادراً على العطاء. إنه ليس من المتابعين المتحمسين لكرة القدم الأميركية، لكن لم يغِب عن ذهنه أن توم برادي فاز باللقب السابع لبطولة الرابطة الوطنية لكرة القدم الأميركية وهو في الثالثة والأربعين من عمره.
يقول بوفون عن ذلك: «يقولون إنه عندما تصل إلى عمري، يحدث تراجع مفاجئ في المستوى، ويمكن أن يحدث ذلك من لحظة إلى أخرى، لكنني في الحقيقة لا أصدق هذا، والأحاسيس الموجودة بداخلي تجعلني أؤمن بأنه لن يكون هناك انهيار مفاجئ في المستوى». ويضيف: «وعلاوة على ذلك، فأنا شخص يؤمن بشدة بالمصير والقدر. فعندما عرض علي يوفنتوس فرصة العودة، قلت لنفسي إنه ربما يكون هناك شيء ما سأعود من أجله، وربما تكون هناك قصة أخيرة رائعة سأكتبها هناك». ويشير بوفون إلى أن آخر الأهداف الرائعة التي يسعى لتحقيقها في كرة القدم هو أن يلعب في كأس العالم للأندية. ومن المعروف أن المشاركة في هذه البطولة يتطلب الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، وهي البطولة الكبرى الوحيدة التي ما زالت تستعصي على بوفون حتى الآن.
لقد اعترف بوفون من قبل بأنه يشعر ببعض الانفصال عن الإنجازات التي حققها بمجرد الوصول إليها. لقد كان سعيداً عندما توحدت إيطاليا بالكامل بعد الفوز بلقب كأس العالم 2006، لكنه قدم أعلى مستوى له خلال المباراة النهائية للبطولة أمام فرنسا، بعدما عاش لحظات من التوتر مع زملائه الذين بذلوا قصارى جهدهم لتحقيق هذا الإنجاز. وكان من بينهم أندريا بيرلو، مديره الفني الآن في يوفنتوس. ويمثل الاثنان الفئات العمرية المختلفة لمنتخب إيطاليا منذ أن كانا في الخامسة عشرة من عمرهما. يقول بوفون: «صداقتي مع بيرلو ممتدة منذ فترة طويلة للغاية. من الناحية العملية، تعرف أنا وهو وجينارو غاتوزو بعضنا على بعض منذ عام 1993. وأعتقد أن هذه الصداقة قد توطدت بشكل أكبر من خلال الفوز بلقب كأس العالم. لا يمكنك أن تحكم على صداقتنا من خلال الفوز بكأس العالم، لكن الفوز بهذه البطولة أسهم في تقوية وتدعيم هذه الصداقة. لقد منحنا ذلك فهماً مشتركاً لا يمكن كسره أبداً».
ويتذكر بوفون أنه شعر بذهول عندما رأى بيرلو وهو يتدرب مع يوفنتوس عقب انضمامه للفريق. وعندما تم الإعلان عن التعاقد مع بيرلو كمدير فني ليوفنتوس هذا الصيف، كان رد فعل بوفون مختلفاً، حيث نشر تغريدة على حسابه الخاص على «تويتر» قال فيها: «لذا، هل يتعين علي أن أناديك الآن باسم سيدي بيرلو؟»، وعندما سُئل عما إذا كان قد تأقلم مع مخاطبة صديقه القديم بعبارات جديدة، رد بوفون قائلاً: «بالطبع! كان هذا أول شيء فعلته. وسأظل أناديه أمام الآخرين دائماً بلقب سيدي. هذه مسألة أدوار ومسألة احترام ومسألة ذكاء. وما دام أننا هنا، فلديه دور يقوم به وأنا لدي دور آخر. وعندما نغادر هذا المكان أو نخرج معاً، يمكننا أن ننادي بعضنا بجيجي وأندريا».
ويقول بوفون إن العلاقة بينه كلاعب وبين بيرلو كمدير فني سهلة، بسبب الصداقة الطويلة بينهما والثقة المشتركة في نوايا الآخر. لقد كتب بيرلو في سيرته الذاتية أنه نظر في وجه بوفون قبل تسديد ركلة الجزاء في ركلات الترجيح في نهائي كأس العالم، لأنه يعلم أن ذلك سيساعد في تهدئة أعصابه. وعندما سئل بوفون عما إذا كان هناك شيء يود أن يعود بالزمن إلى الوراء لكي يقوم به بطريقة مختلفة خلال مسيرته الكروية المذهلة، رد قائلاً: «دعنا نقول إن هناك بعض النصائح التي يمكنني أن أقدمها لنفسي لو عاد بي الزمن. لكنني أتذكر كيف كنت، وأعرف جيداً ما وصلت إليه الآن. أنا بحاجة إلى اكتساب الخبرات عن طريق تجاربي الخاصة، وبحاجة إلى ارتكاب الأخطاء لكي أتعلم، لأنه إذا لم يخطئ الشخص ويدفع الثمن فإنه لن يفهم ما يحدث من حوله أبداً».
ويضيف: «من المهم أن نخطئ في الحياة، بل والأهم من ذلك أن ندفع ثمن أخطائنا. وإذا لم تدفع الثمن الآن، فسوف تدفعه في نهاية المطاف لا محالة. الشعور بالحرج جزء أساسي من النمو والتطور، وهو الذي يجعلك تشعر بأنك سيئ وبأنك بحاجة إلى التحسن وأنه يتعين عليك أن تنظر إلى الفروق الدقيقة في كل موقف تخوضه». لكن مع التقدم في السن واكتساب الخبرات، يصبح من السهل عدم ارتكاب كثير من الأخطاء. ومع ذلك، يصعب استيعاب الأخطاء التي يرتكبها اللاعبون داخل الملعب. يقول بوفون عن ذلك: «عندما أرتكب خطأ في إحدى المباريات، فإنني أشعر بعدم ارتياح وأكون مذهولاً للغاية. أنا معتاد على توقع الحد الأقصى من نفسي، لذلك إذا لم أتمكن من القيام بالأشياء بشكل مثالي، فإنني أشعر بقدر كبير من الإحراج».
لكن ذلك لم يحدث كثيراً هذا الموسم، ويعود السبب في ذلك بصورة جزئية إلى أن بوفون يلعب أقل مما كان عليه الأمر في السابق، حيث تخلى عن مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق إلى الحارس فويتشيك تشيزني عندما رحل إلى باريس سان جيرمان قبل ثلاث سنوات. لكن بوفون قدم مستويات رائعة في كثير من المباريات المهمة، بما في ذلك مباراة الدور نصف النهائي لكأس إيطاليا والمباراة التي فاز فيها الفريق على برشلونة في ملعب «كامب نو» بثلاثية نظيفة في دوري أبطال أوروبا.
وعلى الرغم من وصول بوفون إلى عامه الثالث والأربعين، فإنه يلعب دوراً مهماً في صفوف الفريق الذي يقوده صديقه القديم ويلعب به النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي يعد إحدى أفضل المواهب في تاريخ كرة القدم. ولا يزال يوفنتوس ينافس على كل البطولات المحلية التي يخوضها هذا الموسم، وإن كان بينيفينتو وجه ضربة شبه قاضية لحظوظ يوفنتوس بلقب عاشر على التوالي لمسابقة الدوري، وذلك بعدما أسقطه في معقله بالمرحلة الأخيرة قبل التوقف الدولي.
ويبدو أن حظوظ يوفنتوس بإحراز لقب هذا الموسم محصورة بمسابقة الكأس، حيث يلتقي أتالانتا في النهائي المقرر في 19 مايو (أيار)، وذلك بعدما ودع أيضاً مسابقة دوري أبطال أوروبا من دور الستة عشر على يد بورتو البرتغالي رغم التذبذب الواضح في مستوى الفريق في الفترة الأخيرة. يقول بوفون مرة أخرى: «لكي أكون صادقاً، لم أتخيل أبداً أنني سأستمر في الملاعب لهذه الفترة الطويلة. لكنني أعتقد أنني كتبت قصصاً جميلة في عالم الساحرة المستديرة».
مع نهاية الألفية الثانية وبداية الألفية الثالثة، ظهرت أهمية حارس المرمى الذي قد يصنع الفارق مع أي فريق وتغيرت وجهات النظر وأصبح يمثل ثقلاً للفريق إذا كان حارس المرمى على مستوى فني عالٍ، وحالياً بدأ كثير من المدربين يعتمدون على بناء الهجمات من خلال حارس المرمى مثل ما يفعله غورديولا مثلاً مع أي فريق، وبوفون أحد هؤلاء الذين قاموا بتغير وجهة النظر في حراسة المرمى في العالم، فعندما تتذكر منذ بداية كرة القدم إلى الآن أسماء أعظم الحراس على مر التاريخ سيكون بوفون في مقدمة الأسماء.


مقالات ذات صلة

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

الرياضة مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

مورينيو يزرع جهاز تسجيل للحكم خلال تعادل روما

استعان جوزيه مورينيو مدرب روما بفكرة مستوحاة من روايات الجاسوسية حين وضع جهاز تسجيل على خط جانبي للملعب خلال التعادل 1 - 1 في مونزا بدوري الدرجة الأولى الإيطالي لكرة القدم أمس الأربعاء، مبررا تصرفه بمحاولة حماية نفسه من الحكام. وهاجم مورينيو، المعروف بصدامه مع الحكام دائما، دانييلي كيفي بعد المباراة، قائلا إن الحكم البالغ من العمر 38 عاما «أسوأ حكم قابله على الإطلاق». وقال المدرب البرتغالي «لست غبيا، اليوم ذهبت إلى المباراة ومعي مكبر صوت، سجلت كل شيء، منذ لحظة تركي غرفة الملابس إلى لحظة عودتي، أردت حماية نفسي».

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

نابولي يؤجل فرصة التتويج بالدوري الإيطالي بنقطة ساليرنيتانا

أهدر نابولي فرصة حسم تتويجه بلقب الدوري الإيطالي لكرة القدم للمرة الأولى منذ 33 عاماً، بتعادله مع ضيفه ساليرنيتانا 1 - 1 في منافسات المرحلة الثانية والثلاثين، الأحد، رغم خسارة مطارده لاتسيو على أرض إنتر 1 - 3. واحتاج نابولي الذي يحلّق في صدارة جدول ترتيب الدوري إلى الفوز بعد خسارة مطارده المباشر، ليحقق لقبه الثالث في «سيري أ» قبل 6 مراحل من اختتام الموسم. لكن تسديدة رائعة من لاعب ساليرنيتانا، السنغالي بولاي ديا، في الشباك (84)، أجّلت تتويج نابولي الذي كان متقدماً بهدف الأوروغوياني ماتياس أوليفيرا (62). ولم يُبدِ مدرب نابولي، لوتشيانو سباليتي، قلقاً كبيراً بعد التعادل قائلاً: «يشعر (اللاعبون) ب

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

إرجاء مباراة نابولي وساليرنيتانا إلى الأحد لدواعٍ أمنية

أُرجئت المباراة المقررة السبت بين نابولي المتصدر، وجاره ساليرنيتانيا في المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإيطالي لكرة القدم إلى الأحد، الساعة 3 بعد الظهر بالتوقيت المحلي (13:00 ت غ) لدواعٍ أمنية، وفق ما أكدت رابطة الدوري الجمعة. وسبق لصحيفة «كورييري ديلو سبورت» أن كشفت، الخميس، عن إرجاء المباراة الحاسمة التي قد تمنح نابولي لقبه الأول في الدوري منذ 1990. ويحتاج نابولي إلى الفوز بالمباراة شرط عدم تغلب ملاحقه لاتسيو على مضيفه إنتر في «سان سيرو»، كي يحسم اللقب قبل ست مراحل على ختام الموسم. وكان من المفترض أن تقام مباراة نابولي وساليرنيتانا، السبت، في الساعة 3 بالتوقيت المحلي (الواحدة ظهراً بتو

«الشرق الأوسط» (نابولي)
الرياضة نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

نابولي لوضع حد لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج بلقب الدوري الإيطالي

بدأت جماهير نابولي العد التنازلي ليوم منشود سيضع حداً لصيام دام ثلاثة عقود عن التتويج في الدوري الإيطالي في كرة القدم، إذ يخوض الفريق الجنوبي مواجهة ساليرنيتانا غدا السبت وهو قادر على حسم الـ«سكوديتو» حسابياً. وسيحصل نابولي الذي يتصدر الدوري متقدماً بفارق 17 نقطة عن أقرب مطارديه لاتسيو (78 مقابل 61)، وذلك قبل سبع مراحل من نهاية الموسم، على فرصته الأولى لحسم لقبه الثالث في تاريخه. ويتوجب على نابولي الفوز على ساليرنيتانا، صاحب المركز الرابع عشر، غدا السبت خلال منافسات المرحلة 32، على أمل ألا يفوز لاتسيو في اليوم التالي في سان سيرو في دار إنتر ميلان السادس.

«الشرق الأوسط» (روما)
الرياضة كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

كأس إيطاليا: مواجهة بين إنتر ويوفنتوس في خضم جدل بسبب العنصرية

سيكون إياب نصف نهائي كأس إيطاليا في كرة القدم بين إنتر وضيفه يوفنتوس، الأربعاء، بطعم المباراة النهائية بعد تعادلهما ذهاباً بهدف لمثله، وفي خضمّ أزمة عنوانها العنصرية. ولا يزال يوفنتوس يمني نفسه بالثأر من إنتر الذي حرمه التتويج بلقب المسابقة العام الماضي عندما تغلب عليه 4 - 2 في المباراة النهائية قبل أن يسقطه في الكأس السوبر 2 - 1. وتبقى مسابقة الكأس المنقذ الوحيد لموسم الفريقين الحالي على الأقل محلياً، في ظل خروجهما من سباق الفوز بلقب الدوري المهيمن عليه نابولي المغرّد خارج السرب. لكن يوفنتوس انتعش أخيراً بتعليق عقوبة حسم 15 نقطة من رصيده على خلفية فساد مالي وإداري، وبالتالي استعاد مركزه الثال

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.