السعودية: إنهاء إجراءات تأسيس شركة «تطوير العقير» برأسمال 720 مليون دولار

الأمير سعود بن نايف يلقي كلمته خلال حفل إعلان تأسيس شركة «العقير» وإلى جانبه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة ({الشرق الأوسط})ِ
الأمير سعود بن نايف يلقي كلمته خلال حفل إعلان تأسيس شركة «العقير» وإلى جانبه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة ({الشرق الأوسط})ِ
TT

السعودية: إنهاء إجراءات تأسيس شركة «تطوير العقير» برأسمال 720 مليون دولار

الأمير سعود بن نايف يلقي كلمته خلال حفل إعلان تأسيس شركة «العقير» وإلى جانبه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة ({الشرق الأوسط})ِ
الأمير سعود بن نايف يلقي كلمته خلال حفل إعلان تأسيس شركة «العقير» وإلى جانبه الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة ({الشرق الأوسط})ِ

إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز باستكمال إجراءات تأسيس شركة «تطوير العقير»، جرى في محافظة الأحساء، أمس، توقيع عقد تأسيس الشركة برأسمال يبلغ مليارين و710 ملايين ريال (720 مليون دولار) بحضور الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، والأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة.
وتبلغ مساحة المشروع 100 مليون متر مربع، بشواطئ تمتد بمسافة 15 كيلومترا على ساحل الخليج العربي، ويبعد المشروع عن مدينة الدمام والهفوف مسافة لا تتجاوز 70 كيلومترا، وبمسافة 370 كيلومترا عن مدينة الرياض، ويجري تطوير المشروع على ثلاث مراحل، وسيجري مستقبلا طرح ما لا يقل عن 30 في المائة من أسهم الشركة للمواطنين من خلال الاكتتاب العام، وذلك لتأكيد توجهات الدولة بأن يكون الاستثمار متاحا للمواطنين.
وفي بداية اللقاء ألقى الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية كلمة رحب فيها بالأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار والحضور، وأكد الأمير سعود أن حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء، حريصة كل الحرص على تطوير وتهيئة المواقع السياحية في جميع مناطق المملكة وتطوير كافة المواقع السياحية لفتح مجالات للاستثمار السياحي وفتح فرص عمل كبيرة للشباب السعودي الذي تخطى مرحلة الهواية إلى الاحترافية في المجال السياحي.
وأضاف أمير المنطقة الشرقية أن مشروع «تطوير العقير» يجسد اهتمام القيادة بتطوير كافة مناطق المملكة اقتصاديا من خلال المشاريع المنوعة التي تعود بالخير على الوطن والمواطن، منوها بما سيحققه المشروع من عوائد اقتصادية على المنطقة والمحافظة وتوفير فرص العمل لأبنائها.
وأشاد الأمير سعود بما تبذله الهيئة العامة للسياحة والآثار بقيادة الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز من جهود للارتقاء بالسياحة الداخلية وتطوير خدماتها، ودعم الاستثمار السياحي الذي يعول عليه في قيام مثل هذه المشاريع الاقتصادية الكبيرة، معربا عن تقديره لكافة الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص التي شاركت في المشروع.
وأشار الأمير سعود بن نايف إلى أن المنطقة الشرقية تزخر بالكثير من المقومات الطبيعية والاقتصادية والبشرية التي تؤهلها لاحتلال مكانة متقدمة في خارطة السياحة السعودية والخليجية، مبينا أن المنطقة تشهد حاليا تنفيذ عدد من المشاريع في هذا العهد الزاهر.
وحضر مناسبة توقيع عقد التأسيس عدد من مسؤولي الجهات الحكومية والشركات المساهمة في المشروع.
من جانبه أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، بعد توقيع عقد تأسيس الشركة، في كلمته، أن مشروع «تطوير العقير» - الذي يعد أول وجهة سياحية متكاملة تسهم فيها الدولة - حظي منذ بداياته بتوجيهات ودعم خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، وتأكيدهما بالتركيز على السياحة الداخلية وتطويرها للمساهمة في توفير فرص العمل للمواطنين، وتحفيز المواطن وأسرته على البقاء في وطنه من خلال توفير البنية التحتية المتكاملة والخدمات السياحية المميزة.
وأضاف: «ومباركة سيدي خادم الحرمين الشريفين (أيده الله) للمشروع خلال زيارته لمحافظة الأحساء في جمادى الأولى 1427هـ، وموافقة مقامه الكريم في عام 1428هـ على توصية المجلس الاقتصادي الأعلى على إنشاء شركة (تطوير العقير) وفق النموذج الاستثماري المرفوع من الهيئة العامة للسياحة والآثار والمؤيد من اللجنة الوزارية المشرفة على المشروع، وموافقة مجلس الوزراء في 11 رمضان 1433هـ على تخصيص مبلغ مليار وأربعمائة مليون ريال للاستثمار لإيصال البنية الأساسية إلى حدود المشروع من ماء وكهرباء وصرف صحي».
وثمن رئيس الهيئة العامة للسياحة ما وجده المشروع من دعم واهتمام من رؤساء مجلس إدارة الهيئة الأمير سلطان بن عبد العزيز (رحمه الله)، والأمير نايف بن عبد العزيز (رحمه الله)، ومن الأمير متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية سابقا، كما عبر الأمير سلطان بن سلمان عن تقديره لدور الأمير منصور بن متعب بن عبد العزيز وزير الشؤون البلدية والقروية ومشاركة الوزارة من خلال أمانة محافظة الأحساء في تأسيس الشركة.
وثمن حضور الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة لهذه المناسبة وما يجده المشروع من لدن الأمير سعود من اهتمام ومتابعة مستمرة، ومن الأمير جلوي بن عبد العزيز بن مساعد نائب أمير المنطقة الشرقية، والأمير بدر بن محمد بن جلوي محافظ الأحساء رئيس مجلس التنمية السياحية بالمحافظة.
كما أشار رئيس الهيئة بكل التقدير إلى ما وجده المشروع من اهتمام من الأمير محمد بن فهد بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية سابقا، وأعرب عن تقديره لجهود المهندس فهد الجبير أمين المنطقة الشرقية، والمهندس عادل الملحم أمين محافظة الأحساء.
وأوضح رئيس الهيئة أن مشروع «تطوير العقير» السياحي يمثل البداية الفعلية للاستثمارات في المشاريع والوجهات السياحية المتكاملة، وتطوير البنية التحتية والأساسية للسياحة، بما يكفل توفير نمط سياحي متطور يسهم في استمتاع السائح المحلي بالسياحة في بلاده، مضيفا أن المشروع كان بانتظار منظومة قرارات من الدولة توجت بقرار توفير البنى التحتية للمشروع.
ولفت رئيس الهيئة إلى أن المشروع يكتسب أهميته أيضا من مكانة «العقير» التاريخية والاقتصادية باعتباره الميناء الأول للمملكة الذي شهد العديد من الأحداث والاتفاقيات المهمة في التاريخ الوطني منذ عصر المؤسس الملك عبد العزيز (طيب الله ثراه)، وما تتميز به محافظة الأحساء من مقومات يأتي في مقدمتها أهلها الكرماء بإخلاصهم لوطنهم وتاريخهم المشرف في الوحدة الوطنية، وخبراتهم العملية والتجارية المخلصين لوطنهم، وأهل الأحساء أهل علم وعمل وأهل كرم، إضافة إلى المقومات التاريخية والاقتصادية والطبيعية.
وأضاف: «هناك دين علينا للأحساء واليوم نسعى لإكمال الوفاء به، فالمحافظة و(العقير) خصوصا شهدت انطلاق النشاط الاقتصادي للمملكة»، مؤكدا على الأهمية الاقتصادية للمشروع ودوره في توفير فرص العمل لسكان المنطقة والمواطنين بشكل عام.
ونوه بدخول عدد من شركات القطاع الخاص في المشروع كمساهم رئيس في تأسيس الشركة بنحو مليار ريال في المرحلة الأولى، وهو ما يعكس إقبال القطاع الخاص على الاستثمار في قطاع السياحة الوطني ذي الجدوى الاقتصادية، لا سيما بعد صدور عدد من القرارات المحفزة للاستثمار السياحي من قبل الدولة.
وتابع: «الدولة شريك في المشروع عبر دخولها من خلال وزارة الشؤون البلدية والقروية بالأرض، إضافة إلى مشاركة أكبر شريحة من المواطنين عبر صناديق الدولة والشركات المساهمة. وقد جرى طرح الفرصة على جميع الشركات ذات القدرة المالية والخبرات التي تساهم في تطوير المشروع».
وأبان رئيس الهيئة أن مشروع «العقير» يأتي تتويجا لجهود الدولة متمثلة في الهيئة وشركائها في السنوات الماضية في تنظيم السياحة لمواجهة الطلب الكبير على السياحة الداخلية التي تركز عليها الهيئة بشكل كامل.
ويعمل على مشروع تطوير «العقير» عدد من الجهات الحكومية بالتضامن مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، وهي وزارات: الشؤون البلدية والقروية (أمانة الأحساء)، المياه والكهرباء، التجارة والصناعة، والهيئة العامة للاستثمار، وغيرها من الجهات ذات العلاقة.
وسيخدم المشروع المواطنين والمقيمين بالمنطقتين الشرقية والرياض ومناطق المملكة الأخرى والزائرين من دول الخليج العربي.
تتكون اللجنة التوجيهية لمشروع «تطوير العقير» التي تم تشكيلها للإشراف على مهام وتوجيه العمل بالمشروع من كل من: الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والآثار، ووزير المالية، ووزير الاقتصاد والتخطيط، ووزير التجارة والصناعة سابقا، ومحافظ الهيئة العامة للاستثمار سابقا، وأمين عام المجلس الاقتصادي الأعلى، ووكيل وزارة الشؤون البلدية والقروية للشؤون الفنية.
وسيوفر المشروع بتكامل عناصره وتعدد خدماته خيارات سياحية تلائم متطلبات وخصوصية الأسرة السعودية، وتلبي احتياجات الشباب الترفيهية، وتطوير الخدمات والفعاليات السياحية، إضافة إلى المؤتمرات والمعارض وغيرها.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في جميع مراحل تطويره في توفير أكثر من تسعين ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة للمواطنين.
المراحل الإعدادية نفذت الهيئة العامة للسياحة والآثار عملية تنظيم الاستثمار في «العقير» حسب توجيهات مؤكدة من خادم الحرمين الشريفين (حفظه الله) بالالتزام بأعلى معايير الشفافية.
ساهم في مرحلة تأسيس شركة «تطوير العقير» عدد من الجهات التي تمثل شريحة كبيرة من المواطنين، مثل صندوق الاستثمارات العامة، والمؤسسة العامة للتقاعد، و«الشركة السعودية العقارية»، وعدد من الشركات المساهمة العامة الأخرى التي يجري تداول أسهمها في السوق السعودية، إضافة إلى عدد من المستثمرين المتخصصين في التطوير السياحي، وجرى حصر الاستثمار في تأسيس شركة «تطوير العقير» على الشركات والصناديق السعودية.



وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

وزير المالية البريطاني يتعهد بخفض الإنفاق على الرعاية الاجتماعية

وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير المالية البريطاني جون هيلي يتحدث مع متدربين خلال زيارة لمصنع «رولز رويس» في ديربي وسط إنجلترا يوم 29 أكتوبر 2026 (رويترز)

قال وزير المالية البريطاني جون هيلي إن الحكومة ستعمل على خفض الإنفاق على إعانات الرعاية الاجتماعية، في مسعى لمعالجة أحد أبرز التحديات التي لا تزال تواجه المالية العامة، عقب إعلانه أول موازنة حكومية.

وقال هيلي، في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «علينا خفض فاتورة الإعانات، لكن لا يمكن تحقيق ذلك من خلال تخفيضات عشوائية».

ولم يحدد هيلي موعداً لبدء تراجع الإنفاق على الرعاية الاجتماعية، رداً على سؤال عما إذا كان ذلك سيحدث قبل الانتخابات المقبلة، المقررة في موعد أقصاه منتصف عام 2029.

وفي تصريحات للصحافيين لاحقاً، قال رئيس الوزراء آندي بيرنهام إن الحكومة «تعمل بأقصى طاقتها» لخفض فاتورة الإعانات بأسرع ما يمكن.

وتضمنت خطط هيلي الضريبية والإنفاقية دعماً قصير الأجل للأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب الأميركية الإيرانية، على أن يُموّل جزء من هذا الدعم من خلال زيادة الضرائب على البنوك والمدخرين ومُلّاك العقارات.

لكن الموازنة لم تتناول تحديات طويلة الأجل، من بينها كيفية رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 3 في المائة من الناتج الاقتصادي، وتعويض أثر التضخم على الإنفاق العام، واحتواء فاتورة الرعاية الاجتماعية المتنامية، التي تشمل معاشات التقاعد، إلى جانب الإعانات المقدمة للأشخاص الذين يُعتبرون غير قادرين على العمل بسبب أوضاعهم الصحية.

ومن المتوقع أن تتجاوز تكلفة الإنفاق على الرعاية الاجتماعية 11 في المائة من الناتج الاقتصادي البريطاني خلال العام الحالي.

ويرى حزب المحافظين المعارض وبعض المستثمرين في السندات أن هذا المستوى من الإنفاق يعكس، حسب تقديراتهم، افتقار حزب العمال بقيادة بيرنهام إلى الإرادة اللازمة لخفض الاقتراض الحكومي.

ومع ذلك، تفاعلت الأسواق عموماً بإيجابية مع الموازنة التي أعلنها هيلي، فيما تراجعت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل عشر سنوات، الخميس، إلى أدنى مستوياتها في شهر.

مواجهة بطالة الشباب

وركز هيلي على مشكلة البطالة بين الشباب، قائلاً: «هذا النظام غير مستدام. وأشعر بواجب أخلاقي يفرض عليّ التعامل مع هؤلاء الشباب الذين جرى التخلي عنهم».

وأضاف أن الحكومة ستساعد الشباب العاطلين عن العمل، مع إلزامهم بالاستفادة من الفرص المتاحة أمامهم.

وقال إدوين لاتيمر، كبير الاقتصاديين الباحثين في معهد الدراسات المالية، إن هذا النهج قد يحقق وفورات في الإنفاق، لكنه «أكثر عرضة لعدم اليقين من الخفض المباشر للاستحقاقات أو شروط الأهلية»، مرجحاً أن يستغرق تحقيق الوفورات وقتاً أطول، إذا أمكن تحقيقها فعلياً.

ومن المقرر نشر نتائج مراجعة حكومية لأوضاع الشباب غير الملتحقين بالعمل أو التعليم أو التدريب المهني، إلى جانب مراجعة أخرى لنظام إعانات الإعاقة، خلال الشهر المقبل.

في المقابل، وجّهت مؤسسة «ريزوليوشن فاونديشن» البحثية، ذات التوجه اليساري، انتقادات إلى هيلي، عادّةً أن الحكومة وزّعت الدعم الرئيسي في الموازنة على نطاق واسع أكثر مما ينبغي، إذ قررت خفض فواتير الطاقة بمقدار 100 جنيه إسترليني (133 دولاراً) لنحو 20 مليون أسرة، للتخفيف جزئياً من الزيادة الحادة في الفواتير الناجمة عن الصراع الأميركي الإيراني.

وقالت روث كيرتس، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن «حتى الأسر التي ستحصل على المساعدة ستواجه فواتير طاقة أعلى مما كانت عليه خلال صدمة أسعار الطاقة السابقة».

وأضافت المؤسسة أن متوسط فواتير الطاقة للأسر من المتوقع أن يرتفع خلال السنة المالية الحالية إلى 1750 جنيهاً إسترلينياً سنوياً، بعد احتساب الدعم الحكومي، بزيادة قدرها 4 في المائة مقارنة بالمستويات المسجلة بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.


«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«وول ستريت» تتراجع وسط تساؤلات بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (أ.ب)

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، خلال تعاملات الخميس، مع عزوف المستثمرين عن أسهم الشركة الأم لـ«غوغل»، عقب نتائج أثارت مخاوف بشأن استدامة طفرة التكنولوجيا العالمية، في حين ارتفعت الأسهم الأوروبية بدعم من نتائج قوية للشركات.

وفي آسيا، أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية على انخفاض، وتراجعت أسهم هونغ كونغ وشنغهاي، بينما ارتفعت الأسهم اليابانية.

في المقابل، صعدت المؤشرات الأوروبية بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي تثبيت تكاليف الاقتراض، الأربعاء.

وتراجع اليورو بعدما أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد اعتزامها التنحي عن منصبها في فبراير (شباط) المقبل.

وقال مدير الاستثمار بشركة «إيه جيه بيل»، راس مولد، إن الأسواق الأوروبية حققت مكاسب قوية، الخميس، مدعومة بنتائج أعمال إيجابية للشركات، مخالفة بذلك الاتجاه السلبي الذي ساد الأسواق الآسيوية خلال الليل.

وأسهمت الأرباح القياسية لشركتَي النفط «شل» و«توتال إنرجيز» في دعم بورصتيْ لندن وباريس، بعدما استفادت الشركتان من اضطرابات إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، التي عززت الأسعار وهوامش التكرير.

لكن أسعار النفط الخام تراجعت بنحو 2 في المائة، وسط تقارير عن تجدد الجهود الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لتجنب شن ضربات إضافية.

وفي «وول ستريت»، تراجع مؤشر «ناسداك» المجمع، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1.4 في المائة عند الافتتاح، بعدما هوت أسهم «ألفابت» على أثر إعلانها أرباحاً دون التوقعات، مع استمرار الإنفاق الكبير على الذكاء الاصطناعي.

وقال محلل شركة «تريد نيشن»، ديفيد موريسون إن السهم هبط سريعاً بأكثر من 10 في المائة، بعدما ركز المستثمرون على الانخفاض الحاد في التدفقات النقدية الحرة وتباطؤ نمو محرك البحث «غوغل».

وتتصاعد المخاوف من أن يؤدي تنامي استخدام أدوات البحث المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى تقويض نشاط «غوغل» الأساسي في البحث والإعلانات، الذي يشكل مصدراً رئيسياً لإيرادات الشركة.

وزادت النتائج المخيبة للتوقعات لشركة «سامسونغ إلكترونيكس» الكورية الجنوبية الشكوك بشأن العوائد المتوقعة من الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي. ورغم تسجيل الشركة، أكبر منتِج لرقائق الذاكرة في العالم، أرباحاً فصلية قياسية، فإن نتائج قطاع أشباه الموصلات جاءت دون توقعات السوق.

في المقابل، أعلنت «مايكروسوفت» إيرادات وأرباحاً تجاوزت التوقعات، مدعومة بأداء قطاع الحوسبة السحابية «أزور»، وارتفعت أسهمها بنسبة 0.8 في المائة.

وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، إن نتائج شركات التكنولوجيا ستظل محور اهتمام الأسواق، مع إعلان «أمازون» و«إنتل» نتائجهما بعد إغلاق السوق الأميركية.

وكانت الأسواق قد سجلت مكاسب قوية، خلال اليومين السابقين، بدعم من نتائج شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية المتخصصة في الرقائق، إلى جانب إعلان شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، تقديم ملف للاكتتاب العام الأولي.


لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد النمو

لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
TT

لاغارد: ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر التضخم ويهدد النمو

لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)
لاغارد في مؤتمر صحافي بعد قرار تثبيت الفائدة الأوروبية (رويترز)

قالت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد إن الأوضاع المالية في منطقة اليورو أصبحت أكثر تشدداً منذ الاجتماع السابق للبنك، محذرة من أن الضبابية المالية وتدهور معنويات الأسواق قد يزيدان صعوبة الحصول على التمويل ويضغطان على الطلب.

تصريحات لاغارد جاءت بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير، لكنه حذر من أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد مخاطر صعود التضخم ويهدد بإضعاف النمو الاقتصادي، في وقت أصبحت فيه الأوضاع المالية أكثر تشدداً منذ اجتماعه السابق.

وأوضحت لاغارد في مؤتمر صحافي أن مخاطر التضخم تميل إلى الاتجاه الصعودي، في وقت ارتفعت فيه أسعار الطاقة إلى مستويات تتجاوز الافتراضات الأساسية التي يستند إليها البنك المركزي في توقعاته. وفي المقابل، أشارت إلى أن مخاطر النمو الاقتصادي تميل إلى الجانب السلبي، بما يعكس تزايد الضغوط التي تواجه اقتصاد منطقة اليورو.

وأضافت أن تدهور معنويات الأسواق قد يؤدي إلى مزيد من التشدد في شروط التمويل، بما يحد من الطلب الاقتصادي، فيما قد تسهم الضبابية بشأن الأوضاع المالية العامة في زيادة الضغوط على الظروف المالية.

وفي ما يتعلق بالأجور، قالت لاغارد إن نمو الأجور المتفق عليها يُتوقع أن يتراوح بين 2.5 و2.8 في المائة خلال ما تبقى من عام 2026، مشيرة إلى أن ضغوط الأجور لا تزال معتدلة، وأن معظم مؤشرات توقعات التضخم على المدى الطويل تدور حول مستوى 2 في المائة.

وشددت على ضرورة أن تكون التدابير المالية مؤقتة وموجهة ومصممة وفقاً للظروف، مؤكدة أن الاستقرار المالي العام يمثل ركيزة أساسية.

ويواجه البنك المركزي معادلة دقيقة بين احتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع الطاقة وتجنب تشديد إضافي قد يزيد الضغوط على النشاط الاقتصادي، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الاقتراض وتزايد المخاوف بشأن أوضاع المالية العامة في بعض دول المنطقة.

وأكد البنك أنه سيواصل اتخاذ قراراته بناءً على البيانات الواردة وتقييم توقعات التضخم والمخاطر المحيطة بها، من دون الالتزام مسبقاً بمسار محدد لأسعار الفائدة.