تجارة العالم أمام سؤال الـ10 مليارات دولار: الانتظار أم تغيير المسار؟

انسداد قناة السويس يشعل أسعار السلع والشحن... وضغوط هائلة على سلاسل الإمداد

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تكدس الناقلات والشاحنات العملاقة حول المجرى الملاحي لقناة السويس (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تكدس الناقلات والشاحنات العملاقة حول المجرى الملاحي لقناة السويس (رويترز)
TT

تجارة العالم أمام سؤال الـ10 مليارات دولار: الانتظار أم تغيير المسار؟

صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تكدس الناقلات والشاحنات العملاقة حول المجرى الملاحي لقناة السويس (رويترز)
صورة بالأقمار الصناعية تُظهر تكدس الناقلات والشاحنات العملاقة حول المجرى الملاحي لقناة السويس (رويترز)

تشير تقديرات عدد من بيوت المال والخبرة الدولية إلى أن حركة التجارة اليومية عبر قناة السويس تمثل ما يصل إلى نحو 10 مليارات دولار يومياً، وتحديداً عند مستوى 9.6 مليار دولار، منها تجارة تقدَّر بنحو 5.1 مليون تتجه من الجنوب إلى الشمال، بينما 4.5 مليون تسلك الاتجاه المعاكس.
ورغم الثقة التي توليها المؤسسات والدول لإمكانية تعامل مصر مع الأزمة، والتعاون الدولي المتنامي لفك الاختناق، فإنه مع استمرار أزمة انسداد الشريان الحيوي للتجارة العالمية، فإن تكدس الحاويات والناقلات العملاقة على مدخلي القناة يثير أسئلة كثيرة عند مشغليها، لعل أبرزها حساب كلفة مغامرة الانتظار لحل المشكلة؛ مقابل كلفة زيادة المشوار والزمن عبر سلوكها طريق التجارة القديم المار برأس الرجاء الصالح.
ومما يزيد الأمر حيرة في وجه جميع الأطراف، أن الأزمة تأتي في وقت كانت فيه كل مكونات الاقتصاد العالمي -من دول إلى شركات- تتطلع إلى تخطي أزمة أخرى غير مسبوقة في التاريخ الحديث، وهي أزمة جائحة «كورونا» وتبعاتها.
وحسب بيانات «بلومبرغ»، ارتفع عدد الناقلات التي تنتظر حل المشكلة وعبور القناة إلى 240، وهي تحمل شحنات من النفط والبضائع الاستهلاكية تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. وكان عدد هذه الناقلات 186، يوم الأربعاء.
ونقلت «بلومبرغ» عن راندي جيفنز، النائب الأول لأبحاث الأسهم والطاقة البحرية بشركة الخدمات المالية الأميركية «جيفريز»، القول إنه في حال ترك الحاويات على ظهر «إيفر غيفن»، فإن جهود تعويم الناقلة قد تُستكمل بحلول يوم الخميس المقبل، بمساعدة المد والجزر. أما في حال تفريغ الحمولة من الناقلة أو إجراء إصلاحات واسعة النطاق في مجرى القناة، «فإن فترة التوقف قد تمتد، بكل تأكيد، إلى أسبوعين، على الأقل».
وأعلن رئيس هيئة قناة السويس الفريق أسامة ربيع، أول من أمس (الخميس)، تعليق حركة الملاحة بالقناة مؤقتاً، لحين الانتهاء من أعمال تعويم السفينة العالقة... ولم يتطرق ربيع إلى المدة التي قد تستغرقها جهود تعويم السفينة، على وجه التحديد.
في غضون ذلك، أبلغ متعاملون في النفط «رويترز» بأنهم يتبنون نهج الانتظار والترقب لمعرفة ما إذا كان ارتفاع المد المنتظر يوم الأحد سيساعد في حل المسألة. وقال متعامل مع شركة غربية: «لدينا بعض الشحنات العالقة... الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح سيكون أسوأ».
وتؤثر الأزمة على مناحي التجارة العالمية كافة، وأدى الاختناق في قناة السويس إلى ارتفاعٍ ببعض أسعار السلع الأولية، وسط مخاوف الإمدادات، ويتوقع كثير من الخبراء والمراقبين اشتعال أسعار مكونات التصنيع والسلع في حال طال أمد الأزمة.

آثار الأزمة تعادل إغلاق «كورونا»
وفي أحدث تقدير، قالت شركة «أليانز» الألمانية العملاقة للتأمين، إن الخسائر الناجمة عن تعطل حركة الملاحة في قناة السويس بعد جنوح سفينة الحاويات «إيفر غيفين»، تقدَّر بما يتراوح بين 6 و10 مليارات دولار أسبوعياً للتجارة العالمية. وذكر خبراء الاقتصاد في «أليانز» في تحليل نُشر أمس (الجمعة)، أنه في عام 2019 تم نقل 1.25 مليون طن من البضائع عبر القناة، أي 13% من إجمالي حجم التجارة العالمية.
وتتوقع أكبر شركة تأمين في ألمانيا أن «هذا الحادث سيؤدي على وجه الخصوص إلى تأخير تسليم المنتجات اليومية للمستهلكين في جميع أنحاء العالم». وجنحت سفينة «إيفر غيفين»، وهي سفينة حاويات يبلغ طولها 400 متر وتديرها شركة الشحن التايوانية «إيفرغرين»، وسدت مجرى القناة منذ يوم الثلاثاء الماضي.
وحسب «أليانز»، فإن التكدس في قناة السويس يفاقم مشكلة تأخير ووقف توريد البضائع في التجارة العالمية، وقد يعني نقص الإمدادات في أشباه الموصلات وغيرها من المنتجات منذ بداية العام خسارة قدرها 230 مليار دولار، أو بنسبة 1.4% للتجارة العالمية. وأوضحت «أليانز» أن الآثار المترتبة على الحادث من هذا المنظور بالنسبة إلى أوروبا قد تكون مماثلة لآثار الإغلاق الأول المرتبط باحتواء جائحة «كورونا» في ربيع 2020، وربما أسوأ بالنسبة إلى الولايات المتحدة.

سلاسل الإمدادات العالمية في خطر
وقال محللون أمس، إن سفينة الحاويات التي جنحت في قناة السويس وأوقفت الملاحة ونقل البضائع عبر الممر المائي ستفرض ضغوطاً على سلاسل الإمداد العالمية التي تعاني جراء انتعاش النشاط الاقتصادي وشحّ المعروض من حاويات الشحن.
وعَلَقَت سفينة الحاويات «إيفر غيفن» التي يبلغ طولها 400 متر في القناة منذ الثلاثاء مما عطّل مرور حاويات نقل البضائع والمكونات والمعدات عبر أقصر ممر ملاحي بين أوروبا وآسيا.
ويأتي هذا التوقف بينما تشهد الشحنات بالفعل اضطراباً بسبب جائحة «كورونا» وزيادة الطلب على السلع. ولا تزال محاولات تعويم السفينة مستمرة، وإن كان خبراء إنقاذ حذروا من أن العملية قد تستغرق أسابيع.
وقالت خدمة المستثمرين في «موديز» إن نحو 30% من حركة نقل الحاويات عالمياً تمر عبر القناة سنوياً. وقد يؤثر توقف الممر التجاري على ما بين 10 و15% من إجمالي نشاط مناولة الحاويات عالمياً طوال فترة التعطل.
وأضافت «موديز» في مذكرة أمس، إن «الطلب الاستهلاكي والصناعي المرتفع، والنقص العالمي في طاقة الحاويات، وانخفاض الخدمات التي يمكن التعويل عليها من شركات شحن الحاويات العالمية... جعلت سلاسل الإمداد مهدَّدة بشدة حتى من أقل الصدمات الخارجية». وتابعت أنه «في هذا السياق لم يكن الحدث ليقع في وقت أسوأ».

السفن والمرافئ العالمية مجهَدة
وقال غريج نولر، من «آي إتش إس ماركت» للاستشارات، إن معدل تشغيل السفن بكامل طاقتها على الطريق التجاري بين آسيا وأوروبا بسبب كثافة الطلب من المستوردين الأوروبيين، فيما تواجه المرافئ الأوروبية نقصاً في العمالة بسبب الإجراءات المرتبطة بمكافحة جائحة «كورونا».
وتخطت الصين الولايات المتحدة كأكبر شريك تجاري لأوروبا في 2020 مما يلقي الضوء على علاقات آسيا المهمة بالصناعة والمستهلكين في أوروبا، التي هي أيضاً أكبر مقصد لصادرات الصين خارج آسيا. وأضافت شركة الاستشارات في مذكرة أن التأخير في عودة الحاويات الفارغة إلى المصدّرين الآسيويين سيفاقم أكثر النقص الحالي في الحاويات.
وأضافوا أن قناة السويس هي أيضاً المسار المفضّل للمستوردين الأميركيين للسلع المصنَّعة مثل الأحذية والملابس من جنوب شرقي آسيا والهند. وربما يتعين على السفن الآن اتخاذ المسار الأطول حول رأس الرجاء الصالح في جنوب أفريقيا، مما يضيف نحو سبعة إلى عشرة أيام إلى رحلتها.

مخاطر للصناعة العالمية
وقالت خدمة المستثمرين في «موديز» إنه نتيجة لذلك، فإن قطاعي التصنيع والسيارات الأوروبيين، لا سيما مورّدي السيارات، سيكونان الأكثر تضرراً. وقال المحللون: «هذا بسبب أنهما يديران سلاسل إمدادات حسب الحاجة، مما يعني أنهما لا يخزنان المكونات ويكون لديهما في المتناول ما يكفي فحسب لفترة قصيرة، ويستوردان المكونات من شركات التصنيع الآسيوية. و«حتى إذا تم حل الموقف سريعاً، فإن اكتظاظ الموانئ ووقوع المزيد من التأخيرات في سلاسل التوريد المقيّدة بالفعل لا مناص منه». وأضافوا أن وسائل النقل البديلة غير مناسبة، إذ إن قدرات الشحن الجوي تعاني شحاً بالفعل بسبب انخفاض حركة السفر الجوي العالمية؛ بينما النقل بالسكك الحديدية بين أوروبا وآسيا محدود وبالفعل يقترب من طاقته الكاملة.
وكان وزير النقل في سنغافورة، أكبر مركز لإعادة الشحن في العالم، قد قال مساء الخميس، إن توقف الملاحة في قناة السويس قد يُحدث اضطراباً مؤقتاً في الإمدادات في المنطقة، وربما يؤدي إلى السحب من المخزونات. وقال سوميت أغاروال، أستاذ الاقتصاد في جامعة سنغافورة الوطنية: «وجهة نظري أن هذا سيسبب مشكلات لكثير من الدول والصناعات في أنحاء العالم في الأمد القصير».

اختناق في دورة الطاقة
كما يسبب توقف القناة اضطراباً نجم عنه ارتفاع تكاليف الشحن لناقلات المنتجات البترولية إلى المثلين تقريباً هذا الأسبوع، وتحويل عدة سفن مسارها بعيداً عن المجرى المائي الحيوي. ويتوقع محللون تأثيراً أكبر على الناقلات الأصغر والمنتجات البترولية، مثل صادرات النفتا وزيت الوقود من أوروبا إلى آسيا، إذا ظلت القناة متوقفة لأسابيع.
وقالت سري بارافيكاراسو، المديرة المعنية بالنفط في آسيا لدى «إف جي إي»: «نحو 20% من النفتا الآسيوية تُورد من البحر المتوسط أو البحر الأسود عبر قناة السويس»، مضيفة أن إعادة توجيه مسار السفن حول رأس الرجاء الصالح قد يضيف نحو أسبوعين إلى زمن الرحلة وأكثر من 800 ألف طن من استهلاك الوقود للناقلات من فئة «سويسماكس».
والوقود أكبر مصدر تكلفة منفرد للسفينة، ويشكل ما يصل إلى 60% من تكاليف التشغيل. وعلى النقيض، يفاقم التوقف الوضع السيئ لسوق زيت الغاز، أو الديزل، الآسيوية التي يعتريها الضعف بالفعل نظراً لأن آسيا تصدّر الوقود إلى أسواق في الغرب، مثل أوروبا، والذي يتدفق ما يزيد على 60% منه عبر القناة المكتظة في 2020 حسب «إف جي إي».
وتُظهر بيانات ملاحية من «رفينيتيف» أن أكثر من 30 ناقلة نفط تنتظر في شمال وجنوب القناة للمرور عبرها منذ الثلاثاء. وقالت «بريمار إيه سي إم شيببروكينغ» للوساطة في الشحن البحري، إن «أسعار (الشحن) للناقلات من فئتي أفراماكس وسويسماكس في البحر المتوسط تحركت أولاً أيضاً، إذ بدأت السوق تضع في الاعتبار توافر عدد أقل من السفن في المنطقة».
وقالت «بريمار إيه سي إم» إن أربع ناقلات على الأقل من فئة (لونغ - رينغ 2) ربما كانت تتجه صوب السويس من حوض الأطلسي تقيم على الأرجح الآن مساراً حول رأس الرجاء الصالح. وبإمكان الناقلة من تلك الفئة حمل نحو 75 ألف طن من النفط.
وأضافت أن ارتفاع الطلب على خام حوض الأطلسي داخل أوروبا سيزيد أيضاً من استخدام تلك الناقلات الأصغر حجماً ويدعم أسعار الشحن. وزادت تكلفة شحن المنتجات الأقل تلويثاً للبيئة، مثل البنزين والديزل، من ميناء «توابس» الروسي على البحر الأسود إلى جنوب فرنسا من 1.49 دولار للبرميل في 22 مارس (آذار)، إلى 2.58 دولار للبرميل في 25 مارس، بزيادة 73%، حسب «رفينيتيف».
وقال أنوب غاياراج، سمسار شحن ناقلات لدى «فيرنليس» سنغافورة، إن مؤشراً قياسياً للشحن البحري للسفن من فئة (لونغ - رينغ 2) من الشرق الأوسط إلى اليابان، المعروف باسم «تي سي 1» ارتفع إلى 137.5 نقطة (ورلد سكيل) في وقت مبكر من أمس مقارنةً مع 100 نقطة (ورلد سكيل) الأسبوع الماضي.
وعلى نحو مماثل، سجّل مؤشر لتكاليف الشحن للسفن من فئة (لونغ - رينغ 1) على نفس المسار، المعروف باسم «تي سي 5» 130 نقطة (ورلد سكيل)، ارتفاعاً من 125 في نهاية الأسبوع الماضي. و«ورلد سكيل» هي أداة للقطاع تُستخدم لحساب تكاليف الشحن.
وقال محللون إن تأثير تأخيرات الشحن البحري على أسواق الطاقة سيخفف منه موسم يتسم بانخفاض الطلب على النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقالت شركة «كبلر» لمعلومات البيانات: «الطبيعة الموسمية لهذه التدفقات تعني أنه من المستبعد أن نشهد فرض ضغوط على شركات شحن الغاز الطبيعي المسال التي تنقل شحنات إلى الشرق، إذ إن مسارات رأس الرجاء الصالح الأصول والأقل تكلفة تحظى بتفضيلها».
وقال سمسار شحن بحري يعمل من سنغافورة، إن عدة ناقلات غاز مسال حوّلت مسارها، مضيفاً أن المعنويات تجاه أسعار الشحن لناقلات الغاز المسال أكثر إيجابية بعد الحادث.
وأضاف أن بعض المشترين الأوروبيين الذين يترقبون تأخيرات في إمدادات الغاز المسال من قطر ربما يدرسون خيارات أخرى مثل الشراء في السوق الفورية. لكنّ محللين يقولون إنه في ظل أن الطلب على الغاز المسال في موسم يتسم بالانخفاض، فإن التأثير ربما يكون ضئيلاً.
وقال كارلوس توريس دياز، رئيس أسواق الغاز والكهرباء لدى «ريستاد إنرجي»، في مذكرة (الخميس) إنه إذا استمر التوقف في قناة السويس لأسبوعين، قد يتأجل تسليم نحو مليون طن من الغاز المسال إلى أوروبا. وأضاف أن هذا الرقم قد يتضاعف إلى ما يزيد على مليوني طن من الشحنات المؤجلة التسليم في ظل أسوأ تصور إذا ظلت القناة متوقفة لأربعة أسابيع.

تركيا تبحث عن دور
ووسط هذه الأزمة، يبدو أن أنقرة تحاول مغازلة القاهرة في إطار المحاولات الأخيرة لإعادة العلاقات المنقطعة منذ أكثر من 7 سنوات بين البلدين، إذ أعرب وزير النقل التركي أمس، عن استعداد بلاده لتقديم المساعدة على خلفية حادثة جنوح سفينة في قناة السويس المصرية «إذا تلقينا رداً على عرضنا بالمساعدة».
وقال قره إسماعيل أوغلو إن «الحادث يؤثر على التجارة العالمية، ولدينا أسطول قوي وماهر للغاية، وعرضنا تقديم المساعدة، وإذا تلقينا رداً إيجابياً سنقدم المساعدة. سفينة (نانا هاتون) التي نمتلكها واحدة من السفن المعدودة في العالم التي تنفّذ مثل هذه العمليات الكبيرة»، حسب وكالة «الأناضول» التركية للأنباء. وأوضح أن السفينة تشرف على العمليات في مضيق البوسفور، وأنها جاهزة للتحرك. وتابع أن قناة السويس من الممرات اللوجيستية المهمة.


مقالات ذات صلة

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

الاقتصاد تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تصدرت الدنمارك التصنيف للعام الثامن على التوالي بغياب الفساد بالكامل تلتها فنلندا ثم سنغافورة (أ.ف.ب)

الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم

حذّرت منظمة «الشفافية الدولية» المعنية بمكافحة الفساد في أحدث تقرير لها من أن الفساد يشهد ازدياداً على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
TT

ارتفاع حاد بمخزونات النفط الأميركية بمقدار 8.5 مليون برميل خلال أسبوع

صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)
صهاريج تخزين النفط في مصفاة لوس أنجليس التابعة لـ«ماراثون بتروليوم» (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات نواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة، في تقريرها الأسبوعي، الذي يحظى بمتابعة واسعة في السوق، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بنسبة 2 في المائة أي بمقدار 8.5 مليون برميل لتصل إلى 428.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 فبراير (شباط)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 793 ألف برميل.

ويعد هذا أعلى وتيرة ارتفاع أسبوعية منذ 31 يناير (كانون الثاني) 2025.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز التوزيع في كوشينغ بأوكلاهوما ارتفعت بمقدار 1.1 مليون برميل.

وتراجعت عمليات تكرير النفط الخام في المصافي بمقدار 29 ألف برميل يومياً، وفقاً للإدارة.

وانخفضت معدلات تشغيل المصافي بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 89.4 في المائة.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت بمقدار 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 259.1 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 0.4 مليون برميل.

وأظهرت بيانات الإدارة انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 2.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 124.7 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 912 ألف برميل يومياً.


«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
TT

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)
تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

توقّعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك)، الأربعاء، تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس»، بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي مقارنة بالربع الأول.

وذكرت «‌أوبك»، ​في ‌تقريرها الشهري، أن ‌متوسط الطلب العالمي على خامات «أوبك بلس» سيبلغ 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني ⁠مقابل 42.60 مليون برميل يومياً في الربع الأول. ولم يطرأ أي تغيير على كلا التوقعين مقارنة بتقرير الشهر الماضي.

يضم تحالف «أوبك بلس»، الدول الأعضاء في منظمة أوبك، بالإضافة إلى منتجين مستقلين؛ أبرزهم روسيا، وقرر مؤخراً رفع إنتاج النفط العام الماضي بعد سنوات من التخفيضات، وأوقف زيادات الإنتاج في الربع الأول من عام 2026 وسط توقعات بفائض في المعروض.

ومن المقرر أن يجتمع 8 أعضاء من «أوبك بلس» في الأول من مارس (آذار) المقبل؛ حيث من المتوقع أن يتخذوا قراراً بشأن استئناف الزيادات في أبريل (نيسان).

وفي تقرير «أوبك»، أبقت على توقعاتها بأن الطلب العالمي على النفط سيرتفع بمقدار 1.34 مليون برميل يومياً في عام 2027 وبمقدار 1.38 مليون برميل يومياً هذا العام.

وذكر تحالف «أوبك بلس»، في التقرير، أنه ضخّ 42.45 مليون برميل يومياً في يناير (كانون الثاني) الماضي، بانخفاض قدره 439 ألف برميل يومياً عن ديسمبر (كانون الأول) 2025، مدفوعاً بتخفيضات في كازاخستان وروسيا وفنزويلا وإيران.

وثبّتت أوبك توقعاتها لإجمالي الطلب خلال العام الجاري عند 106.5 مليون برميل يومياً، وهو نفس الرقم الذي أعلنته خلال الأشهر الأربعة الماضية. كما توقعت أن يصل إجمالي الطلب على النفط خلال العام المقبل إلى 107.9 مليون برميل يومياً، دون تغيير عن توقعات الشهر الماضي.

وأشارت إلى تراجع إنتاج فنزويلا وإيران، نتيجة عوامل جيوسياسية، إذ انخفض إنتاج كاراكاس من النفط خلال يناير 81 ألف برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج طهران 87 ألف برميل يومياً.

وحافظت أوبك على نفس توقعات الشهر الماضي بالنسبة لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الجاري، عند 3.1 في المائة، بينما يتسارع النمو العام المقبل إلى 3.2 في المائة.

وأشارت أوبك إلى أن الطلب العالمي على النفط يتلقى دعماً من السفر الجوي والنقل البري، فضلاً عن انخفاض قيمة الدولار مقابل سلة من العملات. وقالت: "أدى هذا التراجع إلى انخفاض أسعار السلع المقومة بالدولار، بما فيها النفط، بالنسبة للمستهلكين، ووفر دعماً إضافياً للطلب العالمي".

وارتفعت أسعار النفط بأكثر من اثنين في المائة، خلال النصف الثاني من جلسة الأربعاء، بسبب مخاطر محتملة على الإمدادات ​في حال تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في حين أشارت عمليات سحب الخام من مخزونات رئيسية إلى زيادة الطلب.

وبلغت العقود الآجلة لخام برنت 70.32 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:20 بتوقيت غرينتش، بزيادة قدرها 1.52 دولار أو 2.2 في المائة. وارتفع خام غرب ‌تكساس الوسيط ‌الأميركي 65.46 دولار، ​بزيادة قدرها ‌1.⁠50 ​دولار أو ⁠ما يقرب من 2.4 في المائة.


«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
TT

«السعودية لإعادة التمويل العقاري» توقع اتفاقية شراء محفظة تمويل مع «البنك الأول»

جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)
جانب من توقيع الاتفاقية في السعودية (الشركة)

أعلنت «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، إحدى شركات صندوق الاستثمارات العامة، عن توقيعها اتفاقية شراء محفظة تمويل عقاري سكني مع «البنك السعودي الأول». وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الشركة في دعم منظومة الإسكان في المملكة وتعزيز استدامة سوق التمويل العقاري السكني من خلال توفير السيولة للجهات التمويلية وتمكينها من توسيع نطاق خدماتها.

وحسب بيان للشركة، تهدف عملية الشراء إلى رفع كفاءة سوق التمويل العقاري السكني عبر توفير خيارات تمويل أكثر مرونة لدى البنوك وشركات التمويل، ما يتيح لها الاستمرار في تلبية الطلب المتنامي على تملّك المساكن، ويُعزز من قدرة الأُسر على الحصول على التمويل الملائم.

وقال الرئيس التنفيذي لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري»، مجيد العبد الجبار: «تُمثل عملية الشراء مع (البنك الأول) خطوة جديدة في مسار الشركة نحو تعزيز السيولة واستدامة التمويل في السوق العقارية السكنية؛ حيث نعمل على تهيئة بيئة تمويلية تدعم الجهات الممولة، وتتيح لها الاستمرار في تقديم منتجات تناسب احتياجات الأسر السعودية، بما يُسهم في تسهيل رحلة تملّك السكن وفق مستهدفات برنامج الإسكان و(رؤية 2030)».

من جانبه، صرّح الرئيس التنفيذي لإدارة الثروات والمصرفية الشخصية لدى «البنك الأول»، بندر الغشيان: «نؤمن بأن هذه الشراكة تدعم استمرارية النمو في قطاع الإسكان، وتسهم في رفع نسبة تملك المواطنين للمنازل».

وتعكس هذه المبادرة الدور المحوري لـ«الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» في تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري، وتوفير حلول مرنة للسيولة وإدارة المخاطر، بما يدعم استدامة التمويل وتوسّع قاعدة المستفيدين في مختلف مناطق المملكة.

يذكر أن «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري» تأسست من قبل صندوق الاستثمارات العامة عام 2017، بهدف تطوير سوق التمويل العقاري بالمملكة، وذلك بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي للعمل في مجال إعادة التمويل العقاري، إذ تؤدي الشركة دوراً أساسياً في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن «رؤية 2030» الرامية إلى رفع معدل تملك المنازل بين المواطنين السعوديين، وذلك من خلال توفير السيولة للممولين لتمكينهم من توفير تمويل سكني ميسور التكلفة للأفراد، والعمل بشكل وثيق مع الشركاء لدعم منظومة الإسكان بالمملكة.