«قاتل كولورادو» أحمد العيسى يمثل أمام المحكمة

دعوات لإصلاح قانون حمل السلاح بعد حوادث إطلاق النار

مطلق النار في كولورادو أحمد العيسى أمام المحكمة حيث يواجه 10 تهم بالقتل العمد (إ.ب.أ)
مطلق النار في كولورادو أحمد العيسى أمام المحكمة حيث يواجه 10 تهم بالقتل العمد (إ.ب.أ)
TT

«قاتل كولورادو» أحمد العيسى يمثل أمام المحكمة

مطلق النار في كولورادو أحمد العيسى أمام المحكمة حيث يواجه 10 تهم بالقتل العمد (إ.ب.أ)
مطلق النار في كولورادو أحمد العيسى أمام المحكمة حيث يواجه 10 تهم بالقتل العمد (إ.ب.أ)

مثُل مطلق النار في كولورادو أحمد العيسى أمام المحكمة، حيث يواجه 10 تهم بالقتل العمد في حادث إطلاق النار داخل متجر للبقالة في مدينة بولدر في الولاية. وهذا هو المثول الأول للأميركي من أصول سورية أمام المحكمة منذ أن فتح النار على أميركيين كانوا في داخل متجر «كينغ سوبرز» مودياً بحياة 10 منهم. تزامن هذا مع إصدار محكمة فيدرالية قراراً يعطي الولايات حق منع حمل السلاح علناً. ويتوقع أن يتم استئناف هذا القرار المثير للجدل ليصل إلى المحكمة العليا التي ستبت في مصيره؛ نظراً لوجود معارضة كبيرة له من قبل لوبي السلاح (إن آر إيه) والجمهوريين.
وتحدثت كامالا هاريس، نائبة الرئيس الأميركي جو بايدن، عن ضرورة فرض إصلاحات على حمل السلاح، مشيرة إلى أن بايدن يريد بشكل أساسي تعزيز برنامج التحقق من خلفيات مشتري الأسلحة، ومنع امتلاك أسلحة أوتوماتيكية. وشددت هاريس في مقابلة مع شبكة «سي بي إس» على أهمية دور الكونغرس لفرض هذه الإصلاحات، فقالت «حان الوقت كي يتصرف الكونغرس. نحن متفقون على أهمية وجود نظام تحقق فعال... نحتاج إلى مجلس الشيوخ أن يتصرف».
وكان بايدن قد ناشد الكونغرس الأميركي في رسالة متلفزة مساء الثلاثاء لإقرار قوانين لتقييد الأسلحة قائلاً «هذه قضية لا ينبغي أن تكون حزبية، هذه قضية أميركية ستنقذ أرواح الأميركيين، وعلينا أن نتحرك، وعلينا حظر الأسلحة الهجومية، لست في حاجة إلى الانتظار دقيقة أخرى لاتخاذ خطوات منطقية من شأنها أن تنقذ الأرواح في المستقبل، وأنا أحث زملائي في مجلسي النواب والشيوخ على التحرك». فعلى الرغم من حوادث إطلاق النار الجماعية والمتكررة في الأعوام الماضية، لم يتمكن الجمهوريون والديمقراطيون من التوصل إلى تسوية لإقرار قوانين تنظم قضية حمل السلاح. فالاختلاف بين الحزبين جوهري في هذا الملف؛ نظراً لارتباطه المباشر بالتعديل الثاني للدستور الذي يحمي حق حمل السلاح في الولايات المتحدة. ولعلّ خير دليل على ذلك التصريحات التي أدلى بها كبير الجمهوريين في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بعد حادث إطلاق النار في كولورادو. مكونيل الذي أدان الحادث، أعرب عن انفتاحه للتطرق إلى ملف السلاح، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى «وجود اختلافات فلسفية عميقة ومتشعبة بين الديمقراطيين والجمهوريين لمواجهة عنف السلاح». وهذا فعلياً يدل على العقبات الكثيرة التي ستواجه أي محاولة ديمقراطية لوضع أطر لحمل السلاح. وبدا هذا واضحاً من خلال تصريحات للسيناتور الجمهوري تيد كروز انتقد فيها الديمقراطيين بشكل عنيف، واتهمهم باستغلال حوادث إطلاق النار لتجريد الأميركيين الذين يحترمون القانون من أسلحتهم. وقال كروز في جلسة للجنة القضائية في مجلس الشيوخ «في كل مرة يحصل فيها إطلاق للنار نباشر بهذه المسرحية السخيفة، حيث تنعقد هذه اللجنة ويتم طرح مجموعة من القوانين التي لن تؤدي إلى وقف هذه الجرائم».
وفي حين يسعى زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر إلى طرح مشروع قانون لتوسيع نطاق عمليات التحقق من خلفيات مالكي الأسلحة، يواجه في سعيه هذا عقبات كثيرة. فعلى الرغم من أن الديمقراطيين يتمتعون بالأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب، فإن التعادل النسبي في الأصوات بين الحزبين في مجلس الشيوخ سيجعل من إقرار أي مشروع بارز شبه مستحيل. فعادة ما تتطلب مشاريع من هذا النوع 60 صوتاً للتمرير وليس الأغلبية البسيطة، هذا يعني أن الديمقراطيين في حاجة إلى دعم 10 جمهوريين على الأقل، ورص الصف الديمقراطي كله وراء أي طرح. لكن المهمة صعبة إن لم تكن مستحيلة، فبعض الديمقراطيين يعارضون إصلاحات موسعة، والسيناتور جو مانشين الذي قال «أنا من بيئة مدافعة عن السلاح. وأنا مالك سلاح أحترم القانون». وفي حين يلوّح البيت الأبيض بفرض قرارات تنفيذية لإصلاح قضية حمل السلاح، تكمن المشكلة الأساسية في هذا الطرح في استمرارية قرارات من هذا النوع. فالقرار التنفيذي يمكن أن يشطبه الرئيس المقبل بضربة قلم، كما أنه قد يواجه تحديات في المحكمة العليا ذات الأغلبية المحافظة. لكنه يبقى التحرك الأسرع مقارنة بأي تحرك قد يقوم به الكونغرس.
وكان الرئيس السابق باراك أوباما قد دعا إلى تشريع للسيطرة على الأسلحة بعد حادثة إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الابتدائية عام 2012 والتي راح ضحيتها 26 شخصاً، معظمهم من الأطفال.
وطرح أوباما خطة للحد من عنف السلاح مؤلفة من أربعة أجزاء: وهي تصحيح العيوب في نظام التحقق من الخلفية الجنائية، وحظر الأسلحة الهجومية ومخازن الذخيرة الكبيرة السعة، والحرص على أمن المدارس، وتسهيل خدمات علاج الصحة العقلية. وبينما تطلبت هذه الخطة موافقة الكونغرس، فإن الأخير لم ينجح في تمرير أي قانون يدعم الخطة بسبب عمق الانقسامات الحزبية ونفوذ «لوبي» السلاح (إن آر إيه).
إشارة إلى أن المرة الأخيرة التي أقر فيها الكونغرس تشريعاً يتعلق بالحد من حمل السلاح كانت في عام 1994 عندما مرّر الكونغرس قانوناً باسم «الحظر الفيدرالي للأسلحة الهجومية»، وذلك بعدما فتح رجل النار على ملعب مدرسة كليفلاند الابتدائية في ولاية كاليفورنيا عام 1989.
ويمنع هذا القانون «تصنيع ونقل الأسلحة الهجومية شبه الآلية ومخازن الذخائر الكبيرة السعة للاستعمال المدني». لكن مهلة القانون نفدت في عام 2004، ولم يتمكن الكونغرس من إعادة تفعيله.
وتظهر إحصاءات مؤسسة راند الأميركية، أن الولايات المتحدة لديها أعلى معدل في العالم لامتلاك المدنيين للأسلحة النارية وأعلى معدل وفيات نتيجة الأسلحة النارية، حيث بلغ عدد القتلى 43 ألف قتيل في حوادث إطلاق نار خلال العام الماضي.


مقالات ذات صلة

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

أوروبا صورة الشاب الراحل بينغو بوسيو وانغي (أكاديمية «أتش»)

من هو بينغو وانغي؟ رياضي فرنسي ضحية الهجوم الإرهابي العنصري في فرنسا

مقتل رياضي فرنسي واعد من أصول كونغولية في اعتداء إرهابي عنصري بضواحي باريس يثير صدمة واسعة، ويسلط الضوء مجدداً على ملف الإرهاب في عهد ماكرون.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية حادث إرهابي قرب باريس أودى بحياة لاعب فنون قتالية (رويترز)

لاعب فنون قتالية ضحية هجوم يشتبه أنه عنصري بالقرب من باريس

تبين أن الرجل الذي قُتل في إطلاق نار، الجمعة، في ضواحي باريس كان لاعب فنون قتالية مختلطة هاوياً، حسبما قال ناديه.

«الشرق الأوسط» (تراب (فرنسا))
المشرق العربي عناصر أمن يقفون خارج كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس حيث أطلق مسلحون النار خلال مراسم جنازة في اليوم السابق بقرية حمود بمحافظة الكرك - الأردن (رويترز) p-circle

السفارة الأميركية تعلن تشديد الإجراءات الأمنية في الأردن عقب هجوم كنيسة الكرك

قالت السفارة الأميركية في عمان إنه جرى تشديد الإجراءات الأمنية في مراكز التسوق والسفارات الأجنبية ومواقع أخرى في الأردن بعد هجوم كنيسة الكرك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي ملك الأردن عبد الله الثاني يعود مصابي الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك أمس (وكالة الأنباء الأردنية)

الإرهاب يضرب كنيسة في الكرك الأردنية

ضرب الإرهاب، أمس، كنيسة في محافظة الكرك، جنوب الأردن، موقعاً 7 قتلى و34 جريحاً، ليتوعّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني بـ«الضرب بيد من حديد من تطاول على

محمد خير الرواشدة (عمان)
الخليج مواطنون ورجال شرطة خارج الكنيسة التي هاجمها إرهابيان في قرية حمود بالكرك الجمعة (أ.ف.ب)

السعودية تدين استهداف كنيسة في الكرك الأردنية

أدانت السعودية واستنكرت بأشد العبارات العمل الإرهابي الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكدة تضامنها مع الأردن حكومةً وشعباً.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.