واشنطن تفرض عقوبات إضافية على جيش ميانمار

TT

واشنطن تفرض عقوبات إضافية على جيش ميانمار

أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، أوفاك، شركتي «ميانمار الاقتصادية القابضة العامة المحدودة» و«ميانمار الاقتصادية المحدودة» الكبريين، اللتين يسيطر جيش ميانمار من خلالهما على قطاعات كبيرة من اقتصاد البلاد، على لوائح العقوبات الأميركية، علماً بأن الأسهم فيهما يملكها ويديرها ضباط وقادة حاليون أو سابقون لأفواج ووحدات عسكرية ميانمارية.
وتهيمن هاتان الشركتان العسكريتان على قطاعات واسعة من الاقتصاد في ميانمار، بما في ذلك التجارة والموارد الطبيعية والكحول والسجائر والسلع الاستهلاكية. وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الولايات المتحدة «ترد» على رفض الجيش الميانماري «التخلي عن الانقلاب»، مشيراً إلى «استمرار العنف ضد المتظاهرين السلميين». وأوضح أن بلاده «تتخذ اليوم أهم إجراءاتها حتى الآن لفرض تكاليف على النظام العسكري». وأكد أن «هذه الإجراءات تستهدف على وجه التحديد أولئك الذين قادوا الانقلاب، والمصالح الاقتصادية للجيش، والتدفقات المالية التي تدعم القمع الوحشي له». وأوضح بلينكن أن هذه الخطوة اتخذت بالتنسيق مع المملكة المتحدة، التي أعلنت إجراء مماثلاً، مضيفاً أن بريطانيا «شريك وثيق في الرد على الانقلاب». ولفت إلى أن البلدين «سيتابعان تعهداتهما لتعزيز المساءلة عن الانقلاب والعنف المقيت والانتهاكات الأخرى التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة»، مضيفاً أنه بالتعاون الوثيق مع المملكة المتحدة وكندا وحلفاء وشركاء آخرين «نواصل دعوة الجيش لوقف كل أشكال العنف ضد شعب ميانمار وإطلاق جميع المعتقلين ووقف الاعتقالات ورفع الأحكام العرفية وحالة الطوارئ وإزالة قيود الاتصالات وإعادة الحكومة المنتخبة ديمقراطياً».
في غضون ذلك، دعا توم أندروز، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان، الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ومنها الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين، إلى عقد قمة طارئة لجميع أصحاب المصلحة، بما في ذلك البرلمانيون المنتخبون الذين جرى عزلهم بشكل غير قانوني. وقال إن «الأوضاع في ميانمار تتدهور، لكن من المرجح أن تزداد سوءاً دون استجابة دولية قوية وفورية لدعم مَن هم تحت الحصار». وأضاف أنه من الضروري أن يستجيب المجتمع الدولي للنداء الأخير من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، من أجل «استجابة دولية حازمة وموحدة»، موضحاً أن «العقوبات المحدودة التي تفرضها الدول الأعضاء لا تحد من وصول المجلس العسكري إلى الإيرادات التي تساعد في الحفاظ على نشاطاته غير القانونية».
وبعد يوم من إضراب عام صامت أغلق الشركات وأبقى السكان في منازلهم احتجاجاً على الانقلاب، شارك آلاف من النشطاء المطالبين بالديمقراطية في مظاهرات في شوارع ميانمار، أمس (الخميس). وقال شهود ومنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي إن الاحتجاجات كانت في يانجون العاصمة التجارية للبلاد وفي مدينة مونيوا وعدة مدن أخرى. وقالت مؤسسة هينثار الإعلامية إن الشرطة فرّقت مظاهرة في مدينة ماولامين واعتقلت 20 شخصاً.
وتقول جمعية مساعدة السجناء السياسيين إن 286 شخصاً على الأقل قُتلوا مع لجوء قوات الأمن للقوة المميتة، في محاولتها لقمع اضطرابات مستمرة منذ أسابيع عقب انقلاب الأول من فبراير (شباط). وقال أحد زعماء الاحتجاجات إي ثينزار ماونج، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «أقوى العواصف تأتي بعد السكون». وأصيب خمسة أشخاص الليلة الماضية في ماندالاي، وفقاً لمؤسسة «ميانمار الآن» الإعلامية. ويواجه الحكام العسكريون في ميانمار إدانة دولية بسبب الانقلاب الذي عطّل انتقال البلاد إلى الديمقراطية وحملة القمع المميتة ضد الاحتجاجات التي أعقبت الانقلاب. وتبرر المجموعة العسكرية الحاكمة الانقلاب بقولها إن الانتخابات التي جرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) وفاز بها حزب أونج سان سو تشي شابها تزوير، وهو اتهام رفضته اللجنة الانتخابية. ووعد الزعماء العسكريون بانتخابات جديدة، لكنهم لم يحددوا موعداً وأعلنوا حالة الطوارئ. وفرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، الاثنين، عقوبات على أفراد على صلة بالانقلاب وقمع المتظاهرين.



أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.