هل تعيد السعودية الإجراءات الاحترازية مع ارتفاع إصابات «كورونا»؟

صعود طفيف في المنحنى... وإلزام قطاعات بالتطعيم والفحص الأسبوعي

زيادة في حملات التطعيم في السعودية (واس)
زيادة في حملات التطعيم في السعودية (واس)
TT

هل تعيد السعودية الإجراءات الاحترازية مع ارتفاع إصابات «كورونا»؟

زيادة في حملات التطعيم في السعودية (واس)
زيادة في حملات التطعيم في السعودية (واس)

تظهر مؤشرات فيروس «كورونا» في السعودية علاقة بين العمل بالإجراءات الاحترازية ووقف العمل بها، تنعكس على المنحنى الوبائي وأرقام الإصابات النشطة.
ومنذ أن عادت الأنشطة في السعودية، مطلع الشهر الجاري، بدأ منحنى الإصابات في البلاد في التزايد بارتفاع طفيف، بعد فترة كان المنحنى في حالة استقرار، حيث تشكل منطقة الرياض نحو 50 في المائة من الإصابات اليومية في مختلف مناطق المملكة خلال الشهر الأخير.
بعد عودة الأنشطة، تذبذب منحنى الإصابات ما بين 340 إلى 400 إصابة يومياً، حتى ارتفع خلال الأسبوع الجاري ليتجاوز 400 إصابة يومياً، في حين كانت تسجل مستويات أقل بقليل قبل عودة الأنشطة في 7 مارس (آذار) الجاري. إضافة إلى ذلك، فإن عدد الحالات النشطة في بداية عودة الأنشطة، كانت أقل من 2700 حالة، منها نحو 500 حالة حرجة، ولكن اليوم وبعد أسبوعين، ارتفعت لتصل الحالات النشطة إلى أكثر من 4200 إصابة، منها نحو 600 حالة حرجة.
ورغم التوسع الكبير في حملة التطعيم الأكبر في تاريخ البلاد، عبر مئات المراكز في عموم السعودية، التي يتجاوز عددها 500 مركز، إضافة إلى وجودها في العديد من مقرات العمل والصيدليات، بجانب وصول عدد جرعات اللقاح إلى أكثر من 3.5 مليون جرعة، إلا أن ذلك لا يستبعد احتمالات عودة الإجراءات الاحترازية في البلاد، حيث كانت قررت وزارة الداخلية في فترات سابقة اتخاذ إجراءات احترازية مع ظهور مؤشرات لارتفاع في المنحنى الوبائي.
وكانت قررت السعودية في مطلع مارس الجاري، عدم تمديد الإجراءات الاحترازية التي كانت فرضتها في بداية فبراير (شباط) الماضي، مع استمرار إيقاف المناسبات والحفلات كافة، حيث أقرت وزارة الداخلية بقاء الحد الأقصى للتجمعات البشرية في المناسبات الاجتماعية عند 20 شخصاً، كما شددت على ضرورة التزام الجميع بتلك الإجراءات وعدم التهاون في تطبيق الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية والبروتوكولات المعتمدة.
وفي سياق متصل، سجلت السعودية أمس الأربعاء، 466 إصابة جديدة، فيما سجلت 306 حالات تعافِ، لتصل إجمالي الحالات إلى 386.300 حالة، تعافت منها 375.471 حالة، فيما ارتفعت الحالات النشطة لتصل إلى 4205 حالات، منها 627 حالة حرجة.
في سياق متصلٍ، بدأ عدد من الجهات في السعودية اتخاذ قرارات للحد من زيارة الإصابات في البلاد، تضمنت إلزام أخذ اللقاح لقطاعات محددة. وأعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، توجهها لحماية الصحة العامة من خلال فرض التحصين من فيروس «كورونا» للعاملين في 3 أنشطة، ابتداءً من 12 مايو (أيار) المقبل.
وأوضحت الوزارة على حسابها الرسمي في «تويتر»، أن الأنشطة الثلاثة المستهدفة بالقرار هي المطاعم ومحلات بيع الأغذية بأنواعها، ومحلات الحلاقة الرجالية، وصالونات التجميل النسائية، مضيفة أن الخيارات المتاحة تشمل تحصين العاملين عبر أخذ اللقاح، في حين أن الخيار الثاني هو عبر الفحص الأسبوعي للعاملين بالأنشطة بفحص «PCR» سلبي كل 7 أيام، ويكون على نفقة المنشأة لموظفيها. وأشارت إلى أنها تهدف من ذلك إلى حماية الصحة العامة للمجتمع، وتفادي ظهور أي انتشار وبائي في الأنشطة، والسعي لعودة الحياة لطبيعتها، والتوسع في أخذ اللقاحات.


مقالات ذات صلة

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
آسيا جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (سيول)
صحتك فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر (رويترز)

دراسة: فيروسات «كورونا» في الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر

كشفت دراسة حديثة أن فيروسات «كورونا» التي تحملها الخفافيش تطور طرقاً جديدة لإصابة البشر حيث أصبحت قادرة على إصابة الخلايا البشرية عبر أكثر من مسار.

«الشرق الأوسط» (نيروبي)
صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
TT

الحجاج يبيتون في مزدلفة... ويستعدون لرمي جمرة العقبة

الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)
الحجاج خلال مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة قبل التوجه فجراً إلى منى (واس)

استقر الحجاج في مشعر مزدلفة، مساء الثلاثاء، بعد أن مَنّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات حتى غروب شمس اليوم التاسع من شهر ذي الحجة، في أجواء إيمانية تغمرها السكينة والطمأنينة.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً اقتداءً بسنة المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، وبدأوا في التقاط حصى الجمرات منه.

وسيتوجه الحجاج بعد مبيتهم في مزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة، إلى منى بعد صلاة فجر يوم الأربعاء «عيد الأضحى» لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.

وتُمثِّل النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم، حيث اتسمت حركتهم بالانسيابية التامة بفضل الجهود المكثفة التي تبذلها الجهات المعنية.

الحجاج لدى وصولهم إلى مزدلفة بعد نفرتهم من عرفات مع غروب شمس الثلاثاء (واس)

ويُعد «مزدلفة» أحد المشاعر المقدسة التي يقصدها الحجاج ضمن مناسك الحج، وسُمِّي بهذا الاسم لنزول الناس بها في زُلَف الليل، وقيل لأن الناس يزدلفون منها إلى المسجد الحرام.

ويقع المشعر بين عرفات ومنى على مسافة تقارب 8 كيلومترات من المسجد الحرام، وتبلغ مساحته أكثر من 11.68 مليون متر مربع، بطاقة استيعابية تتجاوز مليوني حاج.

ويتميز «مزدلفة» بكونه مشعراً مفتوحاً لا تُقام فيه أبنية دائمة، حفاظاً على طبيعته الشرعية وخصوصيته التنظيمية، ويمثل محطة مركزية في تسلسل النسك.

كما يكتسب أهمية دينية كبرى، حيث أمر الله بذكره عنده، حيث يُستحب فيه الوقوف والدعاء، لا سيما عند «المشعر الحرام» الواقع في وسطه، الذي يشهد تجمع الحجيج سنوياً للتضرع إلى الله.

ضيوف الرحمن يؤدون صلاتي المغرب والعشاء جمع تأخير فور وصولهم إلى مزدلفة (واس)

وشهد المشعر تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة، وذلك في إطار العناية الفائقة التي توليها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالمشاعر المقدسة.

وفي هذا السياق، نفَّذت شركة «كدانة» مشروع «مسار المشاعر» على مساحة 170 ألف متر مربع، شمل تهيئة أرضيات مطاطية صديقة للبيئة على مساحة 103 آلاف متر مربع لتخفيف درجات الحرارة وتقليل الإجهاد البدني، وتخصيص مسارات للمركبات وعربات الغولف، وتوفير مرافق متكاملة ككراسي الجلوس، ومشارب المياه، ووحدات شحن الهواتف، وأعمدة الرذاذ، والمظلات، واللوحات الإرشادية.

كما تعمل «وزارة الشؤون الإسلامية» سنوياً على تهيئة مسجد «المشعر الحرام» عبر خطة متكاملة تشمل النظافة، وتحديث الإضاءة ومكبرات الصوت، وتوفير السجاد، ومضاعفة الطاقة الاستيعابية لمصلى النساء بنسبة 100 في المائة، لضمان انسيابية دخول وخروج الحجاج.

شهد مشعر مزدلفة تطويراً شاملاً لمواكبة أعداد الحجيج المتزايدة (واس)

ويمتد المسجد على مساحة 5040 متراً مربعاً، ويتسع لنحو 5500 مصلٍ، مجهز بأنظمة تكييف متطورة وكاميرات مراقبة، مع طاقم عمل متكامل لخدمة المصلين.

ولضمان سلامة الحجاج، تستخدم الجهات المعنية أنظمة رقمية متقدمة لتنظيم تفويج الحشود من عرفات إلى مزدلفة، مع مراقبة لحظية عبر غرفة تحكم مركزية تستخدم كاميرات ذكية للتدخل السريع عند الضرورة.

ويظل «المشعر الحرام» رمزاً روحانياً يجسد مكانة مزدلفة في قلوب الحجاج، بينما يعكس «مزدلفة» في مجمله نموذجاً للتكامل التشغيلي والتنظيمي، والتزام السعودية الراسخ بتقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، لتمكينهم من أداء مناسكهم في يسر وأمان وطمأنينة.


لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
TT

لبنان يشيد بالموقف الخليجي الداعم لأمنه واستقراره

الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)
الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي (المجلس)

أشاد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، ووزير الخارجية يوسف رجي، الثلاثاء، بموقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابت والداعم لأمن واستقرار بلدهما، بما يعكس عمق الروابط الأخوية ووحدة المصير بين الجانبين.

جاء ذلك في اتصالين هاتفيين تلقاهما جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، من سلام ورجي، كل على حدة، حيث جرى خلالهما بحث آخر التطورات والمستجدات على الساحة اللبنانية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يقف موقف داعم للبنان في كل ما من شأنه أن يعزز أمنه واستقراره وسيادة أراضيه، ويحقق تطلعات شعبه في الأمن والاستقرار والتنمية، مشدداً على أهمية تضافر الجهود الدولية والإقليمية لمساندته في مواجهة التحديات الراهنة، ودفع مسار الاستقرار والتنمية.

كان الأمين العام شدَّد في بيان، الاثنين، على رفض مجلس التعاون التام لجميع الممارسات التي تهدد أمن واستقرار لبنان وشعبه، وتحاول نشر الفوضى والانقسام فيه، مؤكداً أن أي محاولات لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات المتلاحقة، وتهديد مؤسساته الشرعية، لن تكون مقبولة إقليمياً أو دولياً.

وجدّد البديوي موقف المجلس الداعم للخطوات البناءة التي يتخذها لبنان برئاسة الرئيس جوزيف عون، والخطوات الإصلاحية للحكومة بقيادة رئيس الوزراء نواف سلام، مُشدداً على أهمية دعم الأحزاب اللبنانية كافة للنهج الإصلاحي، والتفافها حول الدولة لتخليص لبنان من أزماته، ومساهمتها في تحقيق الأمن والاستقرار والازدهار له ولشعبه.


رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
TT

رجال أمن المشاعر المقدسة... سواعد تحمي وتحن على ضيوف الرحمن

حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)
حاج يحتضن رجل أمن سعودياً تقديراً وامتناناً لما يقدمه من عمل إنساني (تصوير: بشير صالح)

تفيض رحلة ضيوف الرحمن الإيمانية في المشاعر المقدسة بمشاهد إنسانية متعددة، ترصدها عدسات المصورين ويلمسها الحجاج واقعاً يعيشونه. ورغم اختلاف ألوانهم، وتنوع جنسياتهم ولغاتهم، تجسد تلك اللوحات العطاء النقي الذي لا يرجو فاعلوه منه سوى مرضاة الله وحده.

وتتجلى أبهى هذه الصور في الأدوار الإنسانية لرجال الأمن السعودي في الميدان؛ فبينما تطبق أنظمة وتعليمات الحج بحزم صارم في مسارها الأمني وإدارة الحشود لضمان سلامة ضيوف الرحمن، يسير بالتوازي مسارٌ إنساني لافت، تتنوع من خلاله قيم العطاء والإنسانية لتصبح تلك السواعد القوية ملاذاً حانياً على ضيوف الرحمن.

رجل أمن سعودي يقوم برش الماء على الحجاج خلال تنقلاتهم في المشاعر المقدسة (تصوير: بشير صالح)

فهنا رجل أمن يساعد حاجاً مُسناً على إكمال نُسكه، وآخر يرش رذاذ الماء البارد لتلطيف الأجواء عليه، بينما يجود الثالث بمظلته الخاصة ليقي حاجاً من حرارة الشمس، في حين يحمل غيره طفلاً أعيته الرحلة، أو يسارع آخر بتقديم قطرات ماء تروي عطش ضيف الرحمن؛ في مشاهد إنسانية معتادة تشاهدها في كل موسم، لا تُفرق بين صغير وكبير، أو رجل وامرأة، لتثبت أن العطاء هنا يتجاوز الصعيد الأمني ليشمل كل الجوانب، وعلى رأسها الجانب الإنساني.

فخر واعتزاز

وجسّدت هذه الرعاية بصورها المتعددة لدى الحاج التونسي يسري الغرابي، صاحب الـ52 عاماً، أمراً يفوق الوصف، مشيراً إلى امتنانه الكبير باحتضان أحد رجال الأمن. وقال، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن ما يقدمه رجال الأمن السعودي في خدمة الحجاج محطّ فخر واعتزاز لكل أبناء الأمة الإسلامية. وأضاف: «هذه بلد خير، وأهلها يتحلّون بأخلاق الإسلام... شكراً لكم جميعاً».

وأضاف الغرابي: «لا نقولها مجاملة، فكل ما وجدناه هنا؛ من الخدمات المتكاملة الموفرة، إلى الأدوار التي يقوم بها رجال الأمن في مساعدتنا، وحتى إرشادنا، يستحق توجيه الشكر لقيادة السعودية، شكر عميق من القلب لما قدّمته وتُقدمه لضيوف بيت الله الحرام، ونسأل الله أن يحفظ أمنها واستقرارها».

سلامة الحجيج

ويقف رجال الأمن في جميع أرجاء المشاعر المقدسة؛ تأهباً لأداء واجبهم في الحفاظ على أمن وسلامة الحجيج، مستشعرين عِظم المسؤولية المُلقاة على عاتقهم، فتراهم يداً تحمي الأمن والأرواح، وأخرى حانية تعطف وتقدم المساعدة لضيوف الرحمن، في انسجام وتكامل وتناغم مع كل الجهات المشارِكة في الحج.

الحاج الماليزي محمد عبد الله، صاحب الـ58 عاماً، الذي يقوم بأداء مناسك للحج للمرة الأولى، قال إن ما وجده من تسهيلات وخدمات لأداء النسك تفوق الوصف، مشيداً بالأدوار الإنسانية لكل العاملين في الحج.

ولفت، خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى أن الدور التنظيمي المميز لرجال الأمن أسهم في تسهيل تناقلات الحجاج، إلى جانب تقديم كل الدعم الإنساني لهم، مقدِّماً لهم الشكر والعرفان على ما يقدمونه من خدمات.

رجل أمن سعودي يساعد أحد الحجاج في الاستدلال على أحد المواقع بالمشاعر المقدسة (الداخلية السعودية)

ورغم أن العمل الإنساني لا يحتاج إلى لغة، إذ تظهره المشاعر الصادقة والتعامل الحاني، لكن رجال الأمن المنتشرين على امتداد المشاعر المقدسة يجيدون أكثر من لغة، مما يسهل عليهم التواصل مع مختلف الجنسيات وتقديم العون الفوري لضيوف الرحمن، ناهيك بمن يجوبون سماء المشاعر للتوجيه بتقديم المساعدة لكل حاج على الأرض، وسط أمواج بشرية منتشرة لعدة كيلومترات.

«هذا واجبنا»

ورغم كل هذا يرفضون الظهور الإعلامي، مكتفين بالتعليق: «هذا واجبنا... وتوجيه قيادتنا بتقديم كل العون لضيف الرحمن»، لكن أحدهم قال، بعد إلحاح، مع رفضه ذكر اسمه: «هذا واجبنا... وما نقوم به هو لوجه الله، ولا نرجو منه الظهور، كما يأتي تماشياً مع توجيهات قيادة بلادنا لتقديم كل العون والمساعدة للحجاج، وتسهيل كل ما يسهم في أدائهم الفريضة بيسر وسهولة».

تأتي هذه الجهود في إطار ما تُوليه قيادة السعودية من اهتمام بخدمة ضيوف الرحمن، وتسخير الإمكانات التقنية والبشرية كافة، لأداء مناسكهم بأمن ويُسر، منذ وصولهم إلى المملكة حتى مغادرتها، عبر المنافذ الجوية والبرية والبحرية، حاجّين، سالمين، مطمئنين.

Your Premium trial has ended