رئيس الوزراء المصري: بدأنا خطة إصلاح اقتصادي شاملة وقدرنا أن نكون درعًا واقية للأمة العربية

إبراهيم محلب قال إن الخطة تتضمن إدماج الاقتصاد غير الرسمي ليصبح رسميًا

إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري خلال مشاركته في القمة الحكومية أمس (وام)
إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري خلال مشاركته في القمة الحكومية أمس (وام)
TT

رئيس الوزراء المصري: بدأنا خطة إصلاح اقتصادي شاملة وقدرنا أن نكون درعًا واقية للأمة العربية

إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري خلال مشاركته في القمة الحكومية أمس (وام)
إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري خلال مشاركته في القمة الحكومية أمس (وام)

كشف إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري أن بلاده بدأت خطة إصلاح اقتصادي شاملة تستهدف التنمية المستدامة واحتواء المجتمع بجميع أطيافه لتحقيق نسب نمو مرتفعة في جميع المجالات، مشيرا إلى أن أبرز نقاط هذه الخطة تتضمن تمويل مشروع قناة السويس الذي تمكن من جمع 8.5 مليار دولار في 8 أيام فقط الأمر الذي اعتبر إنجازا لافتا في أسواق المال.
وقال محلب خلال مشاركته في فعاليات القمة الحكومية بدبي التي اختتمت أعمالها أمس، إن الخطة ستتبلور في برامج زمنية محددة ودقيقة، وتعكس آمال الشعب نحو بناء دولة حديثة ديمقراطية، وحكومة ملتزمة تخدم شعبها بإصرار وتتقبل النقد وتعترف بالأخطاء وتقضي على الوساطة والمحسوبية.
وجاء حديث رئيس مجلس الوزراء المصري في الجلسة الرئيسية لفعاليات اليوم الثالث للقمة الحكومية بحضور الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تحت عنوان «استشراف حكومات المستقبل»، حيث طرح تجربة بلاده في استشراف المستقبل وخطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها الحكومة المصرية.
وقال: «إننا في مصر بدأنا البناء متحدين كل التحديات، واثقين بالله وبشعبنا، وبدأنا خطة إصلاح اقتصادي تستهدف التنمية المستدامة، التي تحتوي المجتمع كله، لتحقيق معدلات نمو، ولتقديم نموذج اعتمد على رؤية قائد، وإرادة شعب، شعب أكد مرات ومرات عن استشرافه لمستقبله، وانعكس ذلك في نتائج استفتائه على دستوره، وانتخابه لقيادته بشبه الإجماع، وتقبله بإصرار لخطوات الإصلاح الاقتصادي، التي شهدت رفع الدعم الجزئي عن المحروقات والطاقة».
وقال محلب إن آليات تنفيذ هذه الخطة ستتم من خلال إدماج الاقتصاد غير الرسمي ليصبح رسميا وفق انضباط مالي حسب المعايير الدولية، والبدء في تنفيذ مشروعات عملاقة لخلق فرص جديدة للتشغيل أبرزها مشروع قناة السويس، وتنفيذ شبكة طرق وبدء استصلاح مليون فدان زراعي، إلى جانب إجراءات الإصلاح التشريعي وتهيئة المناخ الاستثماري من خلال وضع قوانين تيسر ذلك وتفعل سياسة الشباك الواحد وتسمح بالخروج الأمن من السوق، حيث تم إصدار قانون خاص لمشروع منطقة قناة السويس يجد آلية فاعلة لحل المنازعات التي يواجهها المستثمر.
وأكد وجود حزمة أخرى من القوانين على سبيل المثال لا الحصر، قانون المناجم والثروة المعدنية، قانون تفضيل المنتج المصري، قانون لتمويل المشروعات متناهية الصغر، قانون العمل، قانون الخدمة المدنية، الذي يعد أكبر إصلاح إداري مر به الجهاز الحكومي المصري.
ولفت إلى أن الحكومة نجحت رغم كل التحديات في الالتزام بسداد جزء كبير من ديون الشركات الأجنبية العاملة في مجال التنقيب عن المواد البترولية، مما يؤكد على المصداقية، ووفاء الحكومة بتعهداتها.
وأوضح أن الحكومة المصرية أنشأت لجنة وطنية لمكافحة الفساد مهمتها وضع القوانين، وأعلن نتائج الربع الأول من العام المالي 2014 و2015. وقال إن سوق المال حقق أداء فاق التوقعات كأفضل أسواق العالم تحقيقا للعوائد، وتوقع أن تحقق مصر نموا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4 في المائة، مقارنة بنحو 2.2 في المائة في العام الماضي. وتوقع رئيس الوزراء المصري أن ينخفض العجز في الناتج المحلي ليصل إلى 10 في المائة بدلا من 14 في المائة خلال العام الماضي.
وقال رئيس الوزراء المصري: «إننا الآن نعد لمؤتمر تنمية ودعم الاقتصاد المصري: (مصر المستقبل) بشرم الشيخ، في مارس (آذار) المقبل، لإعلان استشراف الحكومة لمستقبل اقتصادي زاهر، وتنمية مستدامة».
ووجه محلب الدعوة للمشاركة في فرص حقيقية للاستثمار بمصر، بلد الأمن والأمان، مؤكدا أن مصر في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي حريصة أشد الحرص على مواجهة كل الصعاب والتحديات، والسير بخطى ثابتة لاستكمال بنائها السياسي، والوصول للمحطة الأخيرة، في خريطة الطريق، ولقد بدأنا إجراءات انتخابات مجلس النواب، وتم فتح باب الترشح، وستجرى الانتخابات خلال شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) المقبلين، لتكتمل ركائز الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، بمؤسساتها التشريعية، والقضائية والتنفيذية.
واختتم محلب حديثه بالقول: «إننا متمسكون بالأمل، في غد أفضل، ومتمسكون في حقنا في تنمية بلادنا، نواجه الإرهاب، ونعمل على عودة الأمن والأمان لمنطقتنا العربية، نواجه الإرهاب دفاعا عن الجميع، هذا هو قدر مصر، درعا واقية لأمتها، حصنا أمينا لمبادئها، ومنارة للحضارة والثقافة، والتسامح والتعايش».



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.