موجز كورونا

لقاح «سبوتنيك» الروسي (أ.ب)
لقاح «سبوتنيك» الروسي (أ.ب)
TT

موجز كورونا

لقاح «سبوتنيك» الروسي (أ.ب)
لقاح «سبوتنيك» الروسي (أ.ب)

- دواء للحساسية أثبت فاعلية في علاج «كورونا»
لندن - «الشرق الأوسط»: قالت هيئة الخدمات الصحية الوطنية في إنجلترا، أمس الثلاثاء، إنه تم اكتشاف أن دواء للحساسية يعتبر علاجا فعالا لمرض (كوفيد - 19) الذي يسببه فيروس «كورونا»، وقد عالج ما يقرب من مليون شخص على مستوى العالم. ويستخدم دواء ديكساميثازون، الذي يعالج الحساسية الشديدة والأمراض الجلدية والغثيان والتورم وأمراض المناعة الذاتية، لعلاج مرضى فيروس «كورونا» في المستشفيات منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي. جاء ذلك بعد تجربة بقيادة علماء من جامعة في أكسفورد في بريطانيا في دراسة تسمى «ريكفري»، وتبين أن هذا الدواء يمكن أن يحد من الوفيات بين مرضى (كوفيد - 19) في المستشفيات الذين هم بحاجة للأكسجين ويعتمدون على أجهزة التنفس الصناعي بنسبة 18 في المائة و36 في المائة على التوالي. وبحسب دراسة منفصلة أجراها قسم نافيلد للطب في أكسفورد، يقدر أن الدواء قد عالج 22 ألف مريض في بريطانيا و958 ألف شخص في جميع أنحاء العالم حتى الآن.

- الموجة الثالثة من الفيروس قد تكون أكثر حدة
برلين - «الشرق الأوسط»: دافع رئيس ديوان المستشارية في برلين، هيلغه براون، عن قرارات تشديد الإغلاق خلال فترة عيد القيامة للسيطرة على الموجة الثالثة من جائحة «كورونا». وقال براون أمس في محطة «بايرن 2» الإذاعية: «يتعين علينا توقع أن هذه الموجة الثالثة، التي بدأت الآن، مؤهلة بلا شك لأن تكون أكثر حدة من الموجة الثانية التي مررنا بها في فترة عيد الميلاد (الكريسماس)». وذكر براون أن المتحور البريطاني صار يشكل الآن أكثر من 70 في المائة من الإصابات في ألمانيا، وقال: «وهو أكثر عدوى وفتكا»، موضحا أنه من الضروري لذلك تشديد القيود خلال عطلة عيد القيامة. وقال براون: «لقد أوضحنا أننا لا نستحسن قضاء عطلات في الخارج»، مضيفا أن السفر إلى الخارج قد يؤدي إلى إدخال طفرات جديدة إلى ألمانيا، موضحا أنه يتعين لذلك إلزام العائدين من مناطق خطورة بالحجر الصحي، مشيرا إلى أن ذلك قد يشمل جزيرة مايوركا الإسبانية مجددا إذا ارتفعت معدلات الإصابة هناك مرة أخرى، وقال: «الفيروس ينتشر من خلال الأشخاص الذين يسافرون».

- إيران: 7290 إصابة يومية
طهران - «الشرق الأوسط»: أعلنت وزارة الصحة الإيرانية أمس الثلاثاء تسجيل 74 حالة وفاة و7290 إصابة جديدة بفيروس «كورونا» خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وذكرت الوزارة أن إجمالي عدد إصابات «كورونا» في البلاد ارتفع إلى نحو مليون و815 ألف حالة. وصرحت المتحدثة باسم وزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي الإيرانية، سيما سادات لاري، بأن إجمالي الوفيات الناجمة عن الإصابة بفيروس «كورونا» في البلاد ارتفع ليصل إلى 61951، وذكرت أن 3865 من المصابين في حالة حرجة، وأن عدد المتعافين تجاوز المليون و555 ألف حالة، وفقا لما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا).

- «الأدوية الأوروبية» تزور منشأة لتصنيع لقاح «سبوتنيك»

بروكسل - «الشرق الأوسط»: تعتزم وكالة الأدوية الأوروبية زيارة روسيا من أجل القيام بجولة في منشأة لإنتاج لقاح «سبوتنيك في» لتقييم ما إذا كان يمكن التصريح باستخدام اللقاح في الاتحاد الأوروبي. وقالت رئيسة الوكالة إيمر كوك أمس الثلاثاء: «نحن حاليا نعتزم القيام بجولة في مواقع التصنيع والمواقع الطبية في روسيا». وأضافت «أريد أن أستغل هذه الفرصة للتأكيد مجددا على أننا ملتزمون بتطبيق نفس المعايير والتدقيق في هذه المراجعة مثلما قمنا في أي تقييمات علمية أخرى». وقال وزير الصحة الروسي ميخائيل موراشكو أول من أمس الاثنين إن زيارة الوكالة سوف تكون في 10 أبريل (نيسان) المقبل، وفقا لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وتقوم وكالة الأدوية حاليا بمراجعة لقاح «سبوتنيك في» بجانب لقاحي كيورفاك ونوفافاكس.

- شهادات تطعيم أوروبية اعتباراً من يونيو
بروكسل - «الشرق الأوسط»: بهدف إتاحة إمكانية قضاء عطلة صيفية رغم استمرار جائحة «كورونا»، أكدت ألمانيا بشكل واضح دعمها لخطط الاتحاد الأوروبي لإصدار «شهادة رقمية خضراء» للأشخاص الذين تم تطعيمهم ضد «كورونا» والمتعافين من الإصابة والذين خضعوا لاختبارات جاءت نتيجتها سلبية بحلول الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وقال وزير الدولة الألماني لشؤون الاتحاد الأوروبي، ميشائيل روت، أمس الثلاثاء قبل مشاورات مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي: «نريد أن نساهم بقوة في ضمان الالتزام بهذا الجدول الزمني... لا يمكننا هنا تحمل وعود فارغة». واقترحت المفوضية الأوروبية إصدار مثل هذه الشهادة قبل أيام قليلة، بهدف توفير حل تقني مشترك لدول الاتحاد الأوروبي البالغ عددها 27 دولة، بحيث يسهل التحقق في كل مكان من تلقي الأفراد للتطعيمات ضد «كورونا»، وكذلك من تعافي المصابين ومن سلبية الاختبارات الحديثة. وقال روت إن الجدول الزمني طموح للغاية، موضحا في المقابل أن نجاح الاتحاد الأوروبي في إتمامه يصب في المصلحة المشتركة.

- اللقاحات المعتمدة فقط في أوروبا تؤهل لدخول دول الاتحاد
باريس - «الشرق الأوسط»: صرح وزير الدولة الفرنسي للشؤون الأوروبية، كليمنت بون، لإذاعة «فرنس إنفو» أمس الثلاثاء أنه إذا أطلق الاتحاد الأوروبي جواز سفر خاصا للسماح للأشخاص الذين حصلوا على التطعيم ضد «كورونا» بالسفر، فإن «فقط» اللقاحات التي وافقت عليها وكالة الأدوية الأوروبية تؤهل لذلك. وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أن بون قال أيضا إنه من الناحية القانونية، تتمتع دول الاتحاد الأوروبي بحرية الموافقة على اللقاحات التي تريدها. وكانت المفوضية الأوروبية أعلنت في 17 مارس (آذار) أنه من المقرر أن تتاح بحلول الصيف شهادة رقمية لتوثيق التطعيم ضد «كورونا» من أجل فتح دول الاتحاد الأوروبي للسفر خلال الجائحة. ومع وجود هذا الدليل على التطعيم، أو «الشهادة الخضراء الرقمية» حسبما تسميها المفوضية، سوف يتم الاعتراف بالشخص الذي تم تطعيمه في دولة عضو على أنه محصن في دولة عضو أخرى، وهو ما من شأنه أن يسهل السفر لأغراض السياحة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟