إطلاق الصاروخ الروسي «سيوز - 2» الحامل للقمر السعودي «شاهين سات»

على متنه قمران صناعيان سعوديان وأقمار صناعية للإمارات وتونس

الصاروخ الروسي وعلى متنه قمران سعوديان وأقمار للإمارات وتونس (الشرق الأوسط)
الصاروخ الروسي وعلى متنه قمران سعوديان وأقمار للإمارات وتونس (الشرق الأوسط)
TT

إطلاق الصاروخ الروسي «سيوز - 2» الحامل للقمر السعودي «شاهين سات»

الصاروخ الروسي وعلى متنه قمران سعوديان وأقمار للإمارات وتونس (الشرق الأوسط)
الصاروخ الروسي وعلى متنه قمران سعوديان وأقمار للإمارات وتونس (الشرق الأوسط)

انطلق الصاروخ الروسي «سيوز - 2»، من قاعدة بايكونور في كازاخستان بنجاح وعلى متنه قمران صناعيان سعوديان (شاهين سات، وكيوب سات)، وأقمار صناعية للإمارات وتونس. وقالت وكالة الفضاء الروسية إن المعلومات التي تصل من الصاروخ جيدة.
وأعلنت مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية اليوم، نجاح إطلاق الصاروخ الروسي «سيوز 2» الحامل للقمر السعودي 17 «شاهين سات».
وقالت الهيئة السعودية للفضاء: إن الصاروخ الروسي «سيوز 2» يحمل على متنه القمرين السعوديين السابع عشر «شاهين سات» والقمر «كيوب سات»، إضافة إلى أقمار صناعية أخرى لعدد من دول العالم، منها ألمانيا وإسبانيا وكندا وإيطاليا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية والبرازيل.
وسيقوم «شاهين سات» بمهام التصوير الأرضي وتتبع السفن البحرية عبر توظيف تقنيات الذكاء الصناعي، ويتميز بدقة تصوير تصل إلى (0.9) متر، ووزن لا يتجاوز (75) كيلوغراماً، وأبعاد تصل إلى (56 * 56 * 97) سم.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1373886390639943682
وكان فريق سعودي من مختلف التخصصات عمل على تطوير «شاهين سات»، الذي يأتي إطلاقه استكمالاً لإنجازات المملكة في مجال الفضاء.
وأوضح رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور أنس بن فارس الفارس في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن هذا الإنجاز يعد نتاجاً للدعم الكبير الذي يحظى به قطاع البحث والتطوير والابتكار في المملكة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، مبيناً أن نجاح إطلاقه يأتي استكمالاً للنجاحات التي حققتها المملكة في مجال الفضاء، حيث عملت المدينة على تطوير وتصنيع مجموعة من الأقمار الصناعية ذات الكفاءة العالية التي توفر خدمات التصوير والاستطلاع، حيث أطلقت خلال العشرين عاماً الماضية 17 قمراً صناعياً.
وأضاف الفارس أن القمر «شاهين سات» عمل على تطويره فريق عمل سعودي من مختلف التخصصات الهندسية بالتعاون مع شركاء المدينة، ويقدم صوراً فضائية للقطاعين الحكومي والخاص لخدمة أهداف التنمية بالمملكة، كما يعمل على تتبع السفن البحرية عبر توظيف تقنيات الذكاء الصناعي والبيانات الضخمة.
وأشار إلى أن المدينة ستعمل بالتعاون مع الهيئة السعودية للفضاء، على الاستثمار في التقنية وتطوير وتصنيع أقمار صناعية ذات كفاءة عالية في فترة زمنية قصيرة.

ومن جانب آخر، أعرب الرئيس التنفيذي للهيئة السعودية للفضاء الدكتور عبد العزيز بن محمد آل الشيخ في حديث لـ«واس» عن سعادته بالخطوة المتميزة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية متمثلة في نجاح إطلاق القمر الصناعي «شاهين سات» بنجاح، مبيناً أن هذا الإنجاز ما كان ليتحقق لولا فضل الله تعالى ثم الدعم اللامحدود من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وسمو ولي عهده الأمين - أيدهما الله - وجهود فريق العمل السعودي من مهندسين ومختصين والخبرات المتراكمة التي تمتلكها المدينة.
وأفاد أن هذه الإنجازات استكمال لريادة الفضاء التي بدأت عام 1405هـ، من المجهودات المميزة للمدينة، والإسهامات القيمة للمراكز البحثية التابعة للجهات الحكومية والجامعات.
وأكد أن مثل هذه الإنجازات ستؤدي إلى تمكين قطاع الفضاء في المملكة من تحقيق المكانة التي تليق باسم بلادنا إقليمياً ودولياً على الأصعدة كافة، خاصة أن قطاع الفضاء يتميز بالنمو المستدام، مما يجعله يشكل مستقبلاً اقتصادياً واستراتيجياً يجعل منه مقصداً لجميع الدول المتقدمة.
وأوضح الدكتور عبد العزيز آل الشيخ أن مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية مثلت المملكة خلال السنوات الماضية، وأن الهيئة مستمرة بعد تسلمها الإشراف على القطاع بالعمل مع المدينة والجهات ذات العلاقة الأخرى مع الاستفادة من مراكز البحث والتطوير السعودية التي لها إسهامات في نمو القطاع وما يرتبط به من خدمات وتقنيات، لنقل تقنيات الفضاء وتوطينها بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030 وأهداف الهيئة في ريادة الفضاء.

وأعرب رئيس جامعة الملك سعود الدكتور بدران العمر، عن سعادته بنجاح عملية إطلاق القمر الصناعي المكعب كيوب سات اليوم من قاعدة بايكونور في جمهورية كازاخستان على متن الصاروخ الروسي «سويوز 2» كأول جامعة سعودية تدخل هذا المجال العلمي المهم الذي يعد أحد مشروعات مركز الإبداع والابتكار الطلابي لكلية الهندسة في الجامعة.
وأضاف الدكتور بدران، إن هذا المشروع التعليمي يهدف إلى إعداد وتأهيل طلاب الهندسة والجامعة في مجال تصميم وبرمجة الأقمار الصناعية، والتوسع في هذا المجال لخدمة برامج المملكة وخططها الطموحة في مجال الفضاء، وأن مهمة القمر التقنية هي التقاط صور للفضاء والأرض والقمر وإرسالها للمحطة الأرضية في الجامعة.
وتابع أن القمر الصناعي «كيوب سات» قام بتصميمه وتصنيعه نحو 130 طالباً من كلية الهندسة في جامعة الملك سعود ضمن إطار المشروع العلمي الذي بدأ عام 1999م في جامعة كاليفورنيا بوليتيكنك وجامعة ستانفورد، مبيناً أن المشروع تم العمل به في الجامعة عام 1437هـ وبدأ بعدد 50 طالباً في كلية الهندسة.
وأوضح أن المشروع القادم للجامعة يتضمن إطلاق قمر اصطناعي كيوب سات أكبر حجماً مع تصنيع بعض أجزائه محلياً، وذلك في ضوء الخبرة المكتسبة من مشروع القمر الصناعي الأول للقيام بمهام بحثية، مع استمرار الهدف التعليمي الرئيسي، وذلك في ظل الدعم اللامحدود الذي تتلقاه الجامعة من حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد، وتماشياً مع رؤية المملكة الطموحة 2030 التي تتبنى المشاريع الإبداعية في مجالات التطور والابتكار كافة، بما يعود نفعه على الوطن والمواطن في هذا البلد.

وكانت
مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية أطلعت قمرها السابع عشر صباح اليوم (الاثنين)، من كازاخستان، باسم «شاهين سات»، المخصص للتصوير الفضائي وتتبع السفن البحرية.

وتعد جامعة الملك سعود أول جامعة سعودية تطلق قمراً صناعياً مكعباً «كيوب سات» بحجم 10*10*10 سم، ووزنه كيلوغرام واحد، ولديها محطة أرضية يمكنها التواصل مع الأقمار الصناعية الصغيرة والكبيرة ومحطة الفضاء الدولية.
وخلال 6 سنوات عمل في جامعة الملك سعود بالرياض، تم تصنيع القمر السعودي التعليمي «كيوب سات» بصناعة سعودية 100 في المائة وعمل على التصنيع 70 طالباً من الجامعة ويستفاد منه في التصوير وإجراء الاتصالات بالفضاء، وسيتم إطلاقه في منصة بايكونور في روسيا.



تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
TT

تشديد سعودي على عودة «هرمز» إلى ما قبل 28 فبراير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال مباحثاته مع نظيره الإسباني خوسيه ألباريس في مدريد (الخارجية الإسبانية)

شددت السعودية على أهمية عودة الملاحة إلى مضيق هرمز كما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.

وقال الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال زيارة إلى مدريد، الأربعاء، إن بلاده «تدعم المسار الدبلوماسي لحل أزمة المنطقة وأمن (هرمز) أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي».

وثيقة الشراكة

ودشَّنت الرياض ومدريد، الأربعاء، مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، ورفع مستوى العلاقات إلى الشراكة الاستراتيجية عبر توقيع مذكرة تفاهم بشأن إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الإسباني»، واتفاقية الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة.

وأشار وزير الخارجية السعودي، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، إلى أن البلدين تجمعهما علاقات متميزة تشهد تطوراً مستمراً، مبيناً أن مجلس الشراكة على مستوى قادتهما يشكل إطاراً مؤسسياً لتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، والعمل على مبادرات ومشاريع ترتقي بعلاقاتهما.

دعم السلام

وجدَّد الأمير فيصل بن فرحان تأكيد موقف السعودية إزاء التطورات الإقليمية عبر دعم المسار الدبلوماسي لحل الأزمة في المنطقة التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، مؤكداً أن المملكة تواصل دعمها للتهدئة وتجنب التصعيد في الشرق الأوسط.

الأمير فيصل بن فرحان والوزير خوسيه ألباريس يوقعان وثيقة إنشاء «مجلس الشراكة الاستراتيجية» (الخارجية الإسبانية)

وشدَّد الوزير السعودي على أهمية عودة الملاحة البحرية في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مشيراً إلى أن أمن المضيق وحرية الملاحة أساس لاستقرار الاقتصاد العالمي.

ألباريس: دور السعودية مركزي

وأكد وزير الخارجية الإسباني، خلال المؤتمر، الدور الريادي الكبير للسعودية في استتباب السلام في الشرق الأوسط، وقال إنه «مركزي ومهم للغاية على المستويات كافة من أجل التقدم في الأمن والاستقرار ليس في الخليج والمنطقة فحسب، بل على المستوى الدولي».

وشدَّد ألباريس على دعم بلاده للحوار والمفاوضات لتحقيق الاستقرار في المنطقة، داعياً إلى ضبط النفس والحوار بين الأطراف وتحقيق أمن الملاحة، ومؤكداً ضرورة أن يكون العبور والملاحة بـ«مضيق هرمز» آمنة ومن دون فرض أي رسوم على ذلك.

وأشار وزير الخارجية الإسباني إلى أنه نقل لنظيره السعودي عزم بلاده مواصلة العمل والتعاون من أجل تنفيذ حل الدولتين، في إطار التحالف الدولي ومجموعة مدريد، ضمن التزام إسبانيا تجاه الشعب الفلسطيني.

كما نوَّه ألباريس إلى التزام بلاده بمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية مع السعودية، عادّاً إياها شريكاً تجارياً لإسبانيا في الشرق الأوسط.

وزير الخارجية الإسباني مرحباً بنظيره السعودي في مدريد الأربعاء (الخارجية الإسبانية)

وبحث الوزيران في مدريد، الأربعاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية التاريخية العميقة والمتنامية بين البلدين التي تقوم على روابط الصداقة التي تجمع قيادتيهما وشعبيهما، والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

وعبّر الجانبان عن ارتياحهما لتطور العلاقات الثنائية، ورحبا بالتقدم المحرز في مجالات التعاون خاصة ذات الأولوية المشتركة، بما فيها «الأمن، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والثقافة»، والتعاون متعدد الأطراف، كما عبَّرا عن التزامهما بمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية والفرص المستقبلية التي تتيحها.

وناقش الوزيران التطورات الإقليمية والدولية، وعبَّرا عن قلقهما تجاه ما تشهده المنطقة من تصعيد، مؤكدَين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وإيران ولبنان، وتغليب لغة الحوار والحلول الدبلوماسية، بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. كما جدَّدا الدعوة لضبط النفس وتغليب الحكمة، وضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز.

تضامن وتفاؤل

وجدَّد الجانب الإسباني تأكيد تضامن مدريد مع السعودية ودول الخليج والأردن، في مواجهة الهجمات التي تعرضت لها، مثمّناً النهج المتزن والمسؤول الذي تبنَّته الرياض، وما دأبت عليه من الدعوة إلى خفض التصعيد وتغليب الحلول الدبلوماسية.

وثمَّن الجانب السعودي موقف إسبانيا الداعي لخفض التصعيد في الشرق الأوسط، وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على دول الخليج والأردن، وكذلك الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، فضلاً عن موقفها تجاه القضية الفلسطينية، ومساعيها الداعمة لتنفيذ حل الدولتين.

وأشارت الخارجية الإسبانية إلى أن مجلس الشراكة الاستراتيجية سيعمل على تعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والثقافي والدفاعي وفي مجالي الطاقة والنقل بين البلدين.


وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
TT

وصول 860 ألف حاج... والسعودية تؤكد الجاهزية الكاملة لخدمتهم

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)
أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

أكدت السعودية جاهزية جميع قطاعاتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة متكاملة من الخدمات منذ وصولهم، وحتى عودتهم سالمين.

وشدد خمسة وزراء سعوديون خلال المؤتمر الصحافي الحكومي، الأربعاء، الاستعداد الكامل لخدمة الحجيج وحفظ سلامتهم أمنياً وصحياً، بالإضافة إلى تذليل تنقلهم لوجستياً وراحتهم في المشاعر المقدسة بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

أكد الوزراء جاهزية المملكة الكاملة لخدمة ضيوف الرحمن (تصوير صالح الغنام)

وقال الوزراء إن الوضع الصحي للحجاج مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق، مشيرين إلى متابعة كل المستجدات بشأن الأوبئة وغيرها مع المنظمات الدولية، مطالبين في الوقت نفسه بأهمية اتباع طرق الوقاية.

وأوضح سلمان الدوسري، وزير الإعلام السعودي، أن منظومة الحج الأمنية تُدار من مراكز القيادة إلى الميدان بخطط دقيقة تعتمد على تحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات عبر التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، بما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة.

وأشار الدوسري بأن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن في 10 دول وعبر 17 منفذاً، ومنذ إطلاقها استفاد منها أكثر من 1.2 مليون حاج، على حد تعبيره. وأضاف: «كما اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100 في المائة، وهنالك أكثر من 4200 كادر تقني يعملون ميدانياً، كذلك أكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاجّ من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة».

وزير الإعلام سلمان الدوسري خلال المؤتمر الصحافي (تصوير صالح الغنام)

ويشارك في تغطية موسم الحج هذا العام أكثر من 150 وسيلة إعلامية، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي، وفقاً لوزير الإعلام.

من جانبه، رحَّب توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن القادمين لأداء النسك الأعظم، مبيناً وصول أكثر من 860 ألف حاج حتى الآن عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال الربيعة إن «الفرصة أُتيحت لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، وتمكين الحجز المباشر دون وسيط، من أكثر من 126 دولة غير إسلامية، كما رُفعَت الطاقة الاستيعابية في مشعر منى بإنشاء مخيمات كدانة الخيف بالقرب من منشأة الجمرات، على مساحة 24 ألف متر مربع».

ولفت الوزير إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج في هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحنَ أمتعتهم من بلدانهم إلى مقارِّ إقامتهم، وإعادتها لهم بعد انتهاءِ رحلتهم؛ مشيراً إلى تقليص وقت إنهاء الإجراءات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

وبيّن الربيعة أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية من خلال أكثر من 600 خطة عمل، لافتاً إلى أن تطبيق «نسك» يخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج لهذا العام 130 خدمة رقمية.

أكد وزير الحج والعمرة وصول نحو 860 ألف حاج حتى الآن (تصوير صالح الغنام)

إلى ذلك، أكد المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية إلى تسخير منظومة الطيران طاقاتها التشغيلية، في مطارات المملكة لضمان تجربة سفر مريحة لضيوف الرحمن، من خلال تهيئتها بأحدث التقنيات والكوادر المؤهلة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج من خارج المملكة، وتوفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات تربط المملكة بما يتجاوز 300 مطار حول العالم من خلال 104 نواقل جوّية.

وأوضح الوزير في رده على سؤال «الشرق الأوسط» بشأن ارتفاع تكليف النقل، أن الباقات التي طرحها منذ وقت مبكر سوف تحمي الحجاج من أي آثار لهذه الارتفاعات في خدمات النقل.

واستعرض الجاسر أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن لضمان تجربة تنقل آمنة وميسرة في موسم الحج، لافتاً إلى تنفيذ خطط صيانة شاملة وموسعة وتقييم جميع شبكة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة وصيانة الجسور والتوسع في تقنية تبريد الطرق، مشيراً إلى توفير أكثر من 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج إلى مساكنهم إلى المسجد الحرام و5 آلاف حافلة لخدمة النقل الترددي، لافتاً إلى توفير أكثر من 46 ألف كادر لخدمة ضيوف الرحمن، خلال موسم حج هذا العام.

من جهته، أكد ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، أن منظومة الخدمات شهدت، على مدى السنوات الماضية، تطوراً متسارعاً في مستوى التكامل والجاهزية بين مختلف الجهات الحكومية، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشار الحقيل إلى أن مختلف الأمانات في مناطق المملكة تسهم من خلال تكاملها التشغيلي والخدمي في دعم رحلة ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ والطرق الإقليمية، بما يعكس تكامل الجهود البلدية على مستوى المملكة لخدمة الحجاج، منذ لحظة قدومهم وحتى مغادرتهم.

وشدد الوزير على أن الخدمة البلدية لم تعد عملاً ينتظر البلاغ أو يرصد الملاحظة بعد وقوعها، بل أصبحت منظومة استباقية وسريعة تعمل على تعزيز سلامة الغذاء والمياه والمرافق، وترفع مستوى الجاهزية الميدانية لحماية صحة الحجاج وسلامتهم في مختلف المواقع.

لا يوجد أي قلق من الأوبئة وهنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية حسب وزير الصحة (تصوير صالح الغنام)

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنفيذ شبكة بنية تحتية متقدمة بين المشاعر المقدسة، بمساحة تصل إلى 4.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى عمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى تنفيذ 2800 جولة رقابية يومياً في المشاعر المقدسة على الغذاء والمياه والمرافق، وتوفير 66 مركزاً للخدمات و5 مختبرات لرقابة يومية دقيقة وشاملة.

من جانبه، أكد فهد الجلاجل وزير الصحة أن المملكة واصلت تطوير منظومة الحج، عاماً بعد عام، حتى أصبح موسم الحج اليوم نموذجاً عالمياً متقدماً يجسد أسمى صور العناية التي تقدمها المملكة في خدمة الإنسان.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من الأوبئة ومنها فيروس «هانتا»، طمأن وزير الصحة بأنه لا قلق على سلامة الحجاج، وأن هنالك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية، وقال: «لا يوجد قلق من أي وباء الآن».

شدد وزير الإعلام السعودي على أن المملكة تستقبل الحجيج وسط منظومة أمنية تدار بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي (تصوير صالح الغنام)

وبحسب الوزير، هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي يعملون لخدمة الحجاج إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف سرير لخدمة ضيوف الرحمن، من بينها 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة بزيادة تمثل 3 أضعاف ما كان عليه الموسم الماضي، وتخصيص 3 آلاف مركبة إسعافية مدعومة بـ11 طائرة نقل إسعافي و7700 مسعف لتغطية مواقع الحج وتوفير 25 مركزاً للرعاية الصحية بالمشاعر المقدسة تدعم عمل المستشفيات.


وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
TT

وزراء داخلية الخليج يؤكدون على أن أمن دول المجلس كل لا يتجزأ

وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)
وزراء الداخلية في مجلس التعاون الخليجي بحثوا التصدي للخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني (الشرق الأوسط)

أكد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، على أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ، مشددين على أهمية التنسيق والتعاون الأمني المشترك لمواجهة التحديات الراهنة والتطورات الأمنية في المنطقة.

جاء ذلك خلال اجتماعهم الطارئ في مقر الأمانة العامة لمجلس التعاون في العاصمة الرياض برئاسة الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة وزير الداخلية البحريني، وبمشاركة الأمين العام لمجلس التعاون

وأوضح جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أنه تم خلال الاجتماع مناقشة وبحث عدد من الموضوعات، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية في المنطقة من جراء الأحداث الجارية، وسبل تعزيز التنسيق والتعاون الأمني الخليجي المشترك، لمعالجة التحديات التي نتجت عن الاعتداءات التي تعرضت لها دول المجلس، مؤكدين أن أمن دول مجلس التعاون كل لا يتجزأ.

وزراء داخلية الخليج خلال اجتماعهم في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

وأشار البديوي إلى أن الوزراء أكدوا أهمية مضاعفة التنسيق بين وزارات الداخلية والجهات المعنية في دول المجلس، في ضوء القبض على عدد من الخلايا المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، والتصدي لكل ما يستهدف أمن واستقرار دول المجلس، ومواجهة تداعيات وتطورات الأحداث الجارية، ومكافحة جميع أنواع الإرهاب.

وأضاف البديوي أن الوزراء أعربوا عن خالص التعازي والمواساة لأسر الشهداء، الذين قضوا من جراء العمليات العدوانية التي تعرضت لها دول المجلس، متمنين الشفاء العاجل للمصابين.

كما أشاد وزراء الداخلية بالجهود الكبيرة والقيمة التي قامت بها الأجهزة الأمنية بدول الخليج في كشف وضبط هذه الخلايا، مؤكدين أن ما تحقق يعكس كفاءة ويقظة الأجهزة الأمنية الخليجية، وجاهزيتها العالية في حماية أمن واستقرار دول المجلس، والتصدي لكل ما يهدد سلامة مجتمعاتها.