التحالف يدمر منظومة دفاع حوثية ويستهدف معسكرات للميليشيات

الجيش اليمني يتقدم في مأرب... والجماعة تقصف كلية الآداب في تعز

TT

التحالف يدمر منظومة دفاع حوثية ويستهدف معسكرات للميليشيات

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، أمس (الأحد)، تدمير منظومة دفاع جوي حوثية يديرها خبراء أجانب في محافظة مأرب، وذلك بالتزامن مع سلسلة ضربات استهدف بها معسكرات للميليشيات وورشاً لتفخيخ القوارب في صنعاء والحديدة.
جاء ذلك في وقت واصل فيه الجيش اليمني تقدمه في جبهات مأرب وتعز، بينما استمرت الميليشيات في استهداف الأعيان المدنية في مدينة تعز، حيث تسبب قصفها لكلية الآداب في مقتل وجرح خمسة مدنيين على الأقل.
ووزع تحالف دعم الشرعية مقاطع فيديوهات بينت استهداف معدات وعناصر الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران، من خلال ضربات كان التحالف قد شنّها لإسناد الجيش الوطني والقبائل في جبهات مأرب.
وأكد التحالف في بيان أنه مستمر في دعمه لعمليات الجيش اليمني والقبائل في مأرب للتقدم وحماية المدنيين، كما أكد فاعلية عمليات الإسناد وتأثيرها الموجع على الميليشيا الإرهابية.
وفي حين أشار التحالف إلى أن جميع العمليات العسكرية تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية، قال إنه دمر منظومة دفاع جوي معادٍ تتبع للميليشيا الحوثية في جبهة مأرب، وإن التدمير شمل مكونات النظام والخبراء الأجانب كافة.
في غضون ذلك، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن تحالف دعم الشرعية استهدف بضربات جوية مواقع ومعسكرات للميليشيات الحوثية في وقت مبكر، أمس (الأحد)، في صنعاء وعمران والحديدة. ودمرت الضربات أهدافاً في معسكرات النهدين والحفا والصيانة في العاصمة صنعاء، كما دمرت أهدافاً في ضواحيها الجنوبية والشمالية، بحسب المصادر، إلى جانب تدميرها ورشاً لتفخيخ القوارب في منطقة الصليف الساحلية شمال محافظة الحديدة.
في هذه الأثناء، أفاد الإعلام العسكري اليمني بأن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية حررت مواقع مهمة في جبهتي الكسارة والمشجح بمحافظة مأرب، عقب هجوم عنيف شنته على مواقع ميليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً.
ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله إن «الجيش الوطني والمقاومة الشعبية شنوا هجوماً قوياً على مواقع الميليشيات الحوثية في الكسارة والمشجح تمكنوا من خلاله تحرير مواقع مهمة، وكبدوا الميليشيات خسائر فادحة في الأرواح والمعدات».
وبحسب المصدر العسكري، فإن العملية العسكرية في تلك الجبهتين تسير بحسب ما هو مخطط لها من قبل قيادة الجيش، كما أشار إلى دور طيران تحالف دعم الشرعية في مساندة الجيش الوطني، مؤكداً أنه تمكن من تدمير 12 آلية عسكرية تابعة لميليشيات الحوثي الإيرانية في جبهة الكسارة غرب مأرب.
في السياق الميداني نفسه، أفاد الجيش اليمني بأن قواته حررت، أمس (الأحد)، منطقة الأحكوم بشكل كامل، إثر السيطرة على خمسة مواقع جديدة في جبهة الأحكوم وحيفان جنوب محافظة تعز. ونقلت وكالة «سبأ» عن مصدر عسكري قوله إن «قوات الجيش الوطني حررت مواقع مخاديرة ودجحفة وجويله والكعاوش ومعهد أبي أيوب، وتقدمت صوب بقية المواقع، عقب معارك عنيفة خاضتها مع ميليشيا الحوثي الانقلابية وكبدتها خسائر فادحة».
وأوضح المصدر أن الميليشيات كانت تستخدم هذه المواقع لإطلاق الصواريخ باتجاه عدد من المديريات، وأن عملية التحرير تأتي ضمن عملية عسكرية واسعة مشتركة بين محور طور الباحة ومحور تعز لاستكمال خطة تحرير جبهة حيفان والصلو والقبيطة، وصولاً إلى الراهدة في محافظة تعز.
إلى ذلك، أقرت السلطات المحلية والعسكرية في محافظة تعز في اجتماع، أمس (الأحد)، دعوة القوات المشتركة في الساحل الغربي، بما فيها ألوية «حراس الجمهورية» التي يقودها العميد طارق صالح نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح، للمشاركة في استكمال تحرير محافظة تعز.
وعلى وقع خسائر الميليشيات الحوثية في تعز وغيرها من الجبهات، أقدمت أمس على قصف الأحياء السكنية في مدينة تعز، إذ تسبب القصف الذي استهدف كلية الآداب في مقتل شخص وإصابة 5 آخرين، وفق مصادر رسمية.
ونقلت المصادر عن شهود قولهم إن سائق دراجة نارية قُتل، وأصيب خمسة آخرون، إثر سقوط قذيفة أطلقتها الميليشيات، سقطت أمام بوابة كلية الآداب، بحي العرضي، شرق المدينة.
وفي أول رد حكومي على القصف الذي استهدف مبنى كلية الآداب وحديقة جاردن سيتي شرق مدينة تعز، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن «هذا الاعتداء الإرهابي امتداد لمسلسل الاستهداف المتعمد الذي تشنه ميليشيات الحوثي على المدنيين والأعيان المدنية، بهدف الانتقام من محافظة تعز، التي يتعرض أبناؤها الصامدون لحصار غاشم وتجويع ممنهج تفرضه الميليشيا منذ ستة أعوام، في ظل صمت دولي مخزٍ‏». بحسب تعبيره. وطالب الإرياني في تصريحات رسمية، المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومبعوثها الخاص مارتن غريفيث «بإدانة هذه الجريمة وكل جرائم القتل المتعمد للمدنيين التي ترتكبها ميليشيا الحوثي باعتبارها انتهاكاً صارخاً للقوانين والمواثيق الدولية، وترقى لمرتبة جرائم الحرب»، كما دعا إلى «تقديم المسؤولين عن تلك الجرائم؛ من قيادات ميليشيا الحوثي لمحكمة الجنايات الدولية، باعتبارهم «مجرمي حرب».
وفي الوقت الذي تتجاهل فيه الميليشيات الحوثية دعوات السلام الأممية والدولية، كان الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي شدد، في أحدث أوامره للجيش، في بلاده «على الالتزام بالخطط العسكرية ومراجعتها بما يضمن تحقيق النصر على ميليشيا الحوثي الانقلابية والقضاء على المشروع الفارسي في اليمن وعودتها دولة فاعلة في مجالها العربي».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

خاص وصف المنسق الأممي التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن بأنه كان قوياً وسريعاً (الأمم المتحدة)

الأمم المتحدة: التحرك السعودي الأخير لدعم التنمية في اليمن قوي وسريع

أكد المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن أن التدخلات التنموية السعودية لا تقل أهمية عن تدخلاتها الإنسانية، وذلك من خلال البرنامج السعودي لتنمية إعمار اليمن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.