غوارديولا يتطلع إلى قيادة سيتي للتتويج بدوري الأبطال

ريال مدريد يزيح أتالانتا بسهولة وزيدان يستعيد ذكريات سيطرته على البطولة الأوروبية

بنزيمة نجم الريال يفتتح أهداف فريقه في مرمى أتالانتا (أ.ب)
بنزيمة نجم الريال يفتتح أهداف فريقه في مرمى أتالانتا (أ.ب)
TT

غوارديولا يتطلع إلى قيادة سيتي للتتويج بدوري الأبطال

بنزيمة نجم الريال يفتتح أهداف فريقه في مرمى أتالانتا (أ.ب)
بنزيمة نجم الريال يفتتح أهداف فريقه في مرمى أتالانتا (أ.ب)

بلغ كل من مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا من دون أي عناء بعد تجديد فوزهما ذهاباً على بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني 2 - صفر، وأتالانتا 3 - 1 توالياً.
وحافظ مانشستر سيتي على حلم إحراز الرباعية خلال الموسم الحالي بتجديد فوزه على مونشنغلادباخ 2 - صفر سجلهما البلجيكي كيفن دي بروين والألماني إيلكاي غوندوغان في الشوط الأول ليبلغ ربع النهائي.
واعترف الإسباني جوسيب غوارديولا بأنه يشعر بالضغوطات من أجل التتويج بدوري أبطال أوروبا منذ أن أصبح مدرباً لمانشستر سيتي. بيد أن الفريق الإنجليزي لم ينجح في تخطي الدور ربع النهائي في المواسم الثلاثة الماضية، حيث سقط على يد ليفربول وتوتنهام الإنجليزيين ثم ليون الفرنسي على التوالي.
وتعدّ الكأس القارية المرموقة، اللقب الوحيد الذي لم يحرزه غوارديولا مع مانشستر سيتي منذ أن تولى تدريبه عام 2016، علماً بأنه توج باللقب القاري مرتين مع برشلونة عامي 2009 و2011. وقال غوارديولا: «منذ قدومي إلى هنا قالوا لي إنه يتوجب علي التتويج بدوري أبطال أوروبا. الضغوطات دائماً على كاهلنا، لكني لا أكترث بهذا الأمر. إذا كنت تستحق ذلك في كرة القدم، فإنك ستتأهل، والعكس صحيح».
ويحارب مانشستر سيتي؛ الذي لم يسبق له أن توج بدوري أبطال أوروبا بنظامها القديم أو الجديد، على 4 جهات، ويأمل في إحراز رباعية نادرة هذا الموسم. فهو يتصدّر بفارق 14 نقطة في الدوري المحلي عن أقرب منافسيه جاره مانشستر يونايتد، وبات تتويجه مسألة وقت ليس إلا، كما أنه بلغ ربع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي حيث يلاقي إيفرتون خارج ملعبه نهاية الأسبوع الحالي، ويلتقي توتنهام في نهائي كأس رابطة الأندية المحترفة في 25 أبريل (نيسان) المقبل.
وأثنى غوارديولا على أداء فريقه بقوله: «أنا مندهش وسعيد للغاية للاعبي فريقي، لا سيما في ظل العام الصعب الذي يعيشه الجميع في مجتمعنا».
وعاد دي بروين إلى التشكيلة الأساسية إلى جانب الجزائري رياض محرز والألماني إيلكاي غوندوغان وفيل فودن، ولعب الفريق من دون رأس حربة حقيقي بوجود الأرجنتيني سيرجيو أغويرو والبرازيلي غابريال خيسوس على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين قبل أن يشارك الأول في ربع الساعة الأخير. وقال غوارديولا: «نعم، في بعض الأحيان تبدو الأمور سهلة. كان أداءً جيداً، وسيطرنا خلال 90 دقيقة منذ البداية، لكن هذه المسابقة مليئة بالفخاخ، وكنا جديين. بعد هدفين رائعين، باتت الأمور أسهل، ولكن الطريقة التي لعبنا بها كانت فعلاً جيدة... تمركز الجميع جيداً، وتمرير الكرة كان رائعاً».
وأشاد غوارديولا بالتفاهم بين قلبي الدفاع روبن دياز وجون ستونز، مؤكداً على المسيرة الرائعة للنادي في الفترة الأخيرة، وأوضح: «لم يستقبل مرمانا أي هدف في دوري الأبطال منذ هدف بورتو في الجولة الافتتاحية في دور المجموعات؛ أي منذ أكثر من 11 ساعة من اللعب بشباك نظيفة، هذا أمر مذهل. لا يمكن أن ننكر الدور الرائع لروبن وجون في مساعدة الفريق على المضي قدماً هذا الموسم».
وبعد أن أضاع المهاجم السويسري بريل إيمبولو فرصة لمونشنغلادباخ بعد مرور 9 دقائق عندما تصدى حارس سيتي البرازيلي إيدرسون لكرته الخطيرة، فرض الفريق الإنجليزي سيطرته وحسم النتيجة في الدقائق العشرين الأولى عندما تقدم بهدفين حمل الأول توقيع دي بروين بتسديدة صاروخية بيسراه من خارج المنطقة ارتطمت بالعارضة وسقطت داخل الشباك في الدقيقة الـ13، مفتتحاً رصيده من الأهداف على الصعيد القاري هذا الموسم، قبل أن يضيف غوندوغان الثاني بعد مجهود فردي من فودن ليمرر إليه الكرة فغمزها داخل الشباك في الدقيقة الـ18. وهذا الهدف هو الخامس عشر لغوندوغان هذا الموسم في مختلف المسابقات؛ بينها 3 في دوري الأبطال.
وبقيت الأفضلية لسيتي في الشوط الثاني من دون أن يتمكن من إضافة هدف ثالث، بيد أنه احتفظ بنظافة شباكه للمباراة السابعة على التوالي في هذه المسابقة بعد أن خسر مباراته الافتتاحية ضد بورتو البرتغالي صفر - 1.
يذكر أن الفريقين التقيا 6 مرات في هذه المسابقة، ففاز الفريق الإنجليزي 5 مرات مقابل تعادل واحد. في المقابل، استمرت معاناة مونشنغلادباخ في الآونة الأخيرة؛ حيث لم يفز في أي من مبارياته التسع الأخيرة في مختلف المسابقات.
وفي العاصمة الإسبانية، جدد ريال مدريد الإسباني فوزه على ضيفه أتالانتا الإيطالي 3 - 1 بعدما كان فاز ذهاباً بهدف نظيف، وحجز مقعده في الدور ربع النهائي.
سجل ثلاثية النادي المدريدي هدافه الفرنسي كريم بنزيمة في الدقيقة الـ34، وقائده سيرجيو راموس (60 من ركلة جزاء) وماركو أسونسيو (85)، فيما أحرز الكولومبي لويس مورييل هدف أتالانتا الوحيد في الدقيقة الـ83.
وبعد موسمين مخيبين على الصعيد القاري، قاد المدرب الفرنسي زين الدين زيدان فريقه إلى ربع النهائي، بعدما كان سبق أن أحرز بإشرافه لقب المسابقة الأعرق أوروبياً على مدى 3 مواسم متتابعة من 2016 إلى 2018.
ولم ينجح زيدان في تخطي ثمن نهائي المسابقة الأوروبية منذ عودته إلى ملعب «سانتياغو برنابيو» في مارس (آذار) 2019؛ حيث خسر أمام آياكس أمستردام الهولندي في ذلك العام، ثم أمام مانشستر سيتي عام 2020.
وأنهى ريال سلسلة من 4 مباريات لم يفز خلالها على أرضه في الدور الإقصائي للمسابقة الأوروبية، حيث تعادل مرة، ومُني بثلاث هزائم. كما وضع النادي المدريدي حداً لسلسلة من 5 مباريات لأتالانتا حقق خلالها الفوز خارج ملعبه، سجل خلالها 14 هدفاً وحافظ على شباكه 4 مرات. واستعان المدرب زيدان بالقائد راموس أساسياً للمباراة الثانية توالياً، بعدما لعب لمدة ساعة أمام إلتشي في الدوري المحلي السبت، في أول مشاركة له بعد غياب استمر لفترة شهرين بسبب إصابة في الركبة. كما عاد المهاجم بنزيمة ولاعب الوسط الأوروغوياني فيدي فالفيردي بعد غيابهما عن مباراة الذهاب بسبب الإصابة أيضاً.
وأثنى زين الدين زيدان على لوكا مودريتش بعد أن قدم لاعب الوسط البالغ من العمر 35 عاماً أداءً مذهلاً في المباراة وصنع الهدف الأول للريال، وقال: «كلنا نعرف قدرات مودريتش، ربما يكون عمره 35 عاماً، لكن بالتأكيد لا يبدو كذلك في الملعب». وجنباً إلى جنب مع لاعب الوسط المخضرم الآخر توني كروس في غياب لاعب الوسط المدافع كاسيميرو للإيقاف، ساعد اللاعب الكرواتي ريال مدريد في السيطرة على زمام الأمور والتعامل مع الضغط القوي لأتلانتا. وأضاف المدرب الفرنسي متحدثاً عن كروس ومودريتش: «كل لاعب لديه خصائصه، وكان الاثنان في غاية الروعة في قلب خط الوسط».
وأشار مودريتش؛ الفائز بجائزة أفضل لاعب في العالم عام 2018، إلى أنه ما زال يشعر بأنه لائق بما يكفي لمواصلة اللعب لسنوات عدة في أعلى مستوى في أوروبا، وأوضح: «أشعر كأنني ما زلت 27 عاماً. أشعر بأنني في حالة جيدة حقاً، وهذا يُظهر ألا يجب النظر إلى عمر المرء. ما يهم هو ما يفعله في الملعب. في حالتي الحالية وفي ظل كل ما حققته مع هذا النادي، ما زلت أشعر بالنهم لمواصلة التنافس على أعلى مستوى، وسأواصل العمل بكل قوة كل يوم لكي أفعل ذلك».
وعن اللقاء؛ قال مودريتش: «كانت مباراة متطلبة جداً. أتالانتا قوي جداً من الناحية البدنية، وضغطوا علينا كثيراً خلال المباراة، ولم يتوقفوا... توجب علينا الرد بالمستوى البدني ذاته، ولكن أيضاً مع الكرة، وقد فعلنا ذلك». وتابع متحدثاً عن هدف بنزيمة بعد تمريرته الحاسمة: «نحن سعداء جداً بالتأهل إلى ربع النهائي. هذا الهدف تحقق في وقت مهم من المباراة، والمدرب قال لنا أن نضغط عالياً، وسجلنا هذا الهدف الذي منحنا الطمأنينة... لقد أظهرنا أن هذا الفريق ما زال متعطشاً وأنه يريد متابعة الفوز».
كما أشاد زيدان بفريقه قائلاً: «يجب تهنئة كل اللاعبين؛ لأنهم لعبوا جيداً جداً من البداية للنهاية أمام فريق تتطلب مواجهته بذل كثير من الجهد البدني. فعلنا بالضبط ما كنا بحاجة لأن نفعله؛ سواء في الدفاع وعندما كانت الكرة في حوزتنا. يمكننا أن نقول إنه كان أداءً مثالياً». وقال راموس: «نزلنا أرض الملعب بهدف واحد؛ هو الفوز بالمباراة والسيطرة على الكرة، وفعلنا ذلك، وأتيحت لنا فرص لتسجيل مزيد من الأهداف. ما زالت الطريق طويلة هذا الموسم، لكننا على الطريق الصحيحة».
في المقابل، أبدى موريل مهاجم أتلانتا إعجابه بهدوء ريال مدريد تحت الضغط، وقال اللاعب الكولومبي: «كانوا يتخلصون من ضغطنا بكل سهولة. هذا شيء يثير إعجابك بالتأكيد؛ أن تكون بهذا الهدوء بالكرة رغم أنهم كانوا يخوضون مباراة ربما كانت ستسبب لهم كثيراً من المشكلات إذا خسروها... لا يوجد لاعبون بهذا المستوى في كرة القدم الإيطالية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.