تقرير إيران النهائي يعزو إسقاط الطائرة الأوكرانية لـ«خطأ» الدفاعات الجوية

أوكرانيا وصفته بمحاولة «ساخرة» لإخفاء الأسباب الحقيقية

حطام الطائرة الأوكرانية بعد إسقاطها بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في ضواحي طهران مطلع العام الماضي (أ.ب)
حطام الطائرة الأوكرانية بعد إسقاطها بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في ضواحي طهران مطلع العام الماضي (أ.ب)
TT

تقرير إيران النهائي يعزو إسقاط الطائرة الأوكرانية لـ«خطأ» الدفاعات الجوية

حطام الطائرة الأوكرانية بعد إسقاطها بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في ضواحي طهران مطلع العام الماضي (أ.ب)
حطام الطائرة الأوكرانية بعد إسقاطها بصاروخين من دفاعات «الحرس الثوري» في ضواحي طهران مطلع العام الماضي (أ.ب)

أفاد الموقع الإلكتروني لهيئة الطيران المدني في إيران، أمس، أن التقرير النهائي للهيئة، بشأن طائرة الركاب الأوكرانية التي أسقطها «الحرس الثوري» الإيراني، مطلع العام الماضي، أرجع الكارثة إلى «خطأ من مشغل للدفاعات الجوية».
وأدى إسقاط الطائرة بصاروخين من منظومة «تور – أم 2» التابعة لـ«الحرس الثوري»، إلى مقتل جميع من كانوا على متنها، وعددهم 176.
وتراجعت إيران عن رواية أولى بشأن تحطمها جراء خلل فني، بعد 72 ساعة واجهت فيها معلومات استخباراتية داخلية، وضغوطاً في الشارع الإيراني. وأقرّ «الحرس الثوري» بمسؤولية قواته عن إسقاط الطائرة. وقال إن الطائرة أسقطت بعدما اعتقد الرادار أنها صاروخ كروز، بينما كانت أنظمة الدفاع الجوي في حال تأهب تحسباً لرد من واشنطن على ضربات إيرانية، استهدفت قاعدتين عراقيتين، تضمّان جنوداً أميركيين، رداً على مقتل مسؤول العمليات الخارجية، قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية في بغداد.
وقال التقرير، في ملخصه: «تم تعريف الطائرة على أنها هدف معادٍ بسبب خطأ من مشغل للدفاعات الجوية... قرب طهران، وجرى إطلاق صاروخين»، حسب «رويترز».
وأفاد تقرير لـ«هيئة الطيران المدني» الإيرانية، في يوليو (تموز) الماضي، بأن «العامل الرئيسي» خلف إسقاط الطائرة كان «خطأ بشرياً» في التحكّم برادار، تسبب في أوجه خلل أخرى.
وأشار إلى أن الصاروخ الأول أطلقه مشغّل بطارية دفاعية «من دون أن يحصل على جواب من مركز التنسيق» الذي يرتبط به، وأن الصاروخ الثاني جرى إطلاقه بعد 30 ثانية «خلال رصد استمرارية مسار الهدف المكتشف».
في كييف، انتقد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا، أمس، التقرير الإيراني عن إسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي، واعتبره محاولة ساخرة من قبل السلطات الإيرانية لإخفاء الأسباب الحقيقية وراء تحطم الطائرة.
وكتب كوليبا على «فيسبوك»: «ما رأيناه في التقرير المنشور اليوم ليس أكثر من محاولة ساخرة لإخفاء الأسباب الحقيقية للإسقاط طائرتنا» وأضاف: «لن نسمح لإيران بإخفاء الحقيقة، لن نسمح لها بالتهرب من المسؤولية عن هذه الجريمة».
وقالت أجنيس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القضاء والإعدام الفوري والتعسفي، الشهر الماضي، إن التناقضات في تفسير الحكومة الإيرانية لإسقاط طائرة ركاب أوكرانية العام الماضي تثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك متعمداً، لكنها لم تعثر على دليل دامغ يثبت ذلك.
ورفضت طهران الرد على أسئلة المحققة الأممية. وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، سعيد خطيب زاده، إن هناك أطراً قانونية وفنية واضحة لمعالجة هذه القضية، وإن نطاق عمل كالامار «لا علاقة له بهذه الأنظمة وأطر العمل».
وكان المتحدث باسم الخارجية قد قال في ديسمبر (كانون الأول) إن اتهاماً سيوجه خلال أقل من شهر إلى «هؤلاء الذين تسبب إهمالهم في الحادث»، لكن المحكمة العسكرية الإيرانية التي تنظر القضية لم تعلن عن الاتهام بعد.
وخصصت الحكومة الإيرانية، حينها، 150 ألف دولار، أو ما يعادلها باليورو، في أقرب وقت ممكن، للناجين ولأسر كل ضحايا طائرة الركاب الأوكرانية. غير أن كييف وصفت تعامل طهران مع القضية بأنه «غير مقبول»، وقالت إن حجم التعويضات ينبغي أن يُحدد من خلال التفاوض، وطالبت بمثول المسؤولين عن الحادث أمام العدالة.
وكان رالف غوديل، الوزير السابق في حكومة جاستن ترودو، والذي يعمل حالياً مستشاراً خاصاً للحكومة الكندية حول هذه المأساة، قد دعا في ديسمبر (كانون الأول) إلى عدم السماح لإيران «بالتحقيق حول نفسها»، وقال إن «الطرف المسؤول يحقق بشأن نفسه؛ بشكل رئيسي سراً، وهذا لا يوحي بالثقة».


مقالات ذات صلة

تركيا: الصندوق الأسود لطائرة الحداد يظهر وجود عطل بمولدين كهربائيين

شمال افريقيا محمد الحداد (يمين) خلال حضوره حفلاً عسكرياً ضواحي طرابلس (الوحدة)

تركيا: الصندوق الأسود لطائرة الحداد يظهر وجود عطل بمولدين كهربائيين

أكد وزير النقل والبنية التحتية التركي، عبد القادر أورال أوغلو، اليوم الأربعاء، أن تسجيلات الصندوق الأسود لطائرة الحداد تظهر وجود عطل مولدين كهربائيين.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أميركا اللاتينية طائرة تابعة لشركة «ساتينا» بمطار سيمون بوليفار في فنزويلا (أ.ف.ب)

مصرع 15 شخصاً في تحطّم طائرة في كولومبيا

أعلنت هيئة الطيران في كولومبيا، اليوم الأربعاء، مصرع 15 شخصا في تحطّم طائرة قرب الحدود المضطربة لكولومبيا مع فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
الولايات المتحدة​ صورة من لقطة تلفزيونية للحادث (أ.ب)

مقتل 7 في سقوط طائرة بولاية مين الأميركية

​قالت إدارة الطيران الاتحادية الأميركية اليوم الاثنين إن سبعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب ثامن بجروح خطيرة أمس الأحد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مشهد من فيديو للحادث (وسائل إعلام أميركية)

أميركا: تحطم طائرة خاصة تقل 8 أشخاص واشتعال النيران فيها

قالت إدارة الطيران الاتحادية ​الأميركية إن طائرة خاصة تحطمت واشتعلت فيها النيران عند إقلاعها من مطار في ولاية مين وعلى متنها ثمانية أشخاص.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من مباحثات وزير الدفاع التركي يشار غولر مع رئيس الأركان الليبي الراحل محمد علي الحداد قبل ساعات من تحطم طائرته أثناء مغادرته أنقرة في 23 ديسمبر الماضي (الدفاع التركية)

تركيا: طائرة رئيس أركان «الوحدة» الليبية سقطت بسبب اصطدامها بمرتفع

خلص التقرير الأولي في التحقيقات حول سقوط طائرة رئيس الأركان الليبي محمد علي الحداد وعدد من مرافقيه إلى أنها اصطدمت بمرتفع جبلي خارج العاصمة التركية أنقرة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».