زعيمة ميانمار تواجه السجن 15 عاماً بتهمة تلقي رشوة

زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي (رويترز)
زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي (رويترز)
TT

زعيمة ميانمار تواجه السجن 15 عاماً بتهمة تلقي رشوة

زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي (رويترز)
زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي (رويترز)

ذكر تقرير تلفزيوني في ميانمار، اليوم (الأربعاء)، أن الزعيمة المدنية للبلاد أونغ سان سو تشي تواجه اتهاماً بموجب قانون مكافحة الفساد في البلاد، وقد تصل العقوبة إلى السجن 15 عاماً، بالإضافة إلى أربعة اتهامات أخرى.
وكان النظام العسكري الحاكم، الذي انقلب على سو تشي، قد أحالها إلى محكمة في العاصمة نايبيداو في وقت سابق.
وعرضت محطة «إم آر تي في» التلفزيونية الرسمية مقطع فيديو يظهر فيه ماونغ وييك، الرئيس المشارك لشركة «ساي باينغ كونستركشن» لأعمال التشييد وهو يقول إنه قدم 550 ألف دولار لسو تشي بمقر إقامتها على أربع دفعات في الفترة بين عامي 2018 و2020، بهدف تسهيل أعمال مشروعاته، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».
ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن ماونغ القول: «قدمت لها أولاً 100 ألف دولار لصالح مؤسسة داو خين كي في مايو (أيار) من عام 2018 بدعم من مساعدها مين ما وو... وفي مايو 2019. أعطيتها مظروفاً أسود في منزلها، يحتوي على 150 ألف دولار».
وأضاف: «وفي فبراير (شباط) 2020، أعطيتها 50 ألف دولار، وفي أبريل (نيسان) أعطيتها 250 ألف دولار... ولم يكن هناك شهود على هذه الوقائع».
وقالت المحطة التلفزيونية إن الاستنتاجات الأولية للجنة مكافحة الفساد أظهرت أن سو تشي ارتكبت أعمال فساد. كما اتهمها النظام العسكري الحاكم باستخدام بعض الأموال التي قُدمت لمؤسسة «داو خين كي» لمزايا شخصية، كما قامت بتأجير أراض مملوكة للدولة لمكتب المؤسسة، وأيضاً شراء قطعة أرض لمركز للتدريب المهني في العاصمة نايبيداو بسعر يقل كثيراً عن أسعار السوق.
واتهام اليوم هو الخامس ضد سو تشي منذ الانقلاب العسكري الذي شهدته ميانمار، مطلع فبراير الماضي، وهو ما قد يذهب بها إلى قضاء أكثر من عقد من الزمان وراء القضبان.
ودعا فريق من محققي الأمم المتحدة بشأن ميانمار الناس، اليوم (الأربعاء)، إلى جمع وحفظ أدلة موثقة لجرائم أمر بها الجيش منذ انقلاب الأول من فبراير (شباط)، وذلك بهدف إقامة دعاوى قضائية ضد قادته في المستقبل.
وتقول رابطة مساعدة السجناء السياسيين إن قوات الأمن في ميانمار قتلت أكثر من 180 محتجاً في إطار محاولتها لسحق موجة من المظاهرات منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة.



كندا تفرض حظراً على السفر بسبب فيروس «إيبولا»

عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
TT

كندا تفرض حظراً على السفر بسبب فيروس «إيبولا»

عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)
عمال من جمعية الصليب الأحمر الأوغندية ينقلون جثمان شخص يشتبه بإصابته بفيروس إيبولا في كمبالا (ا.ف.ب)

قالت كندا إنها ستفرض حظراً ​مؤقتاً على دخول المقيمين من ثلاث دول أفريقية وسط تفشي فيروس إيبولا.

وذكرت الحكومة الكندية أنها ستمنع المقيمين في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان من دخول كندا لمدة 90 يوماً اعتبارا من اليوم ‌الأربعاء.

وأوضحت أن ‌هذا الإجراء المؤقت ​يهدف ‌إلى ⁠تقليل ​مخاطر دخول ⁠فيروس إيبولا وانتشاره داخل كندا.

ملصق إرشادي حول فيروس إيبولا في مركز طبي في أوغندا (رويترز)

وكانت واشنطن قد حظرت على غير المواطنين الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان في الأسابيع القليلة الماضية دخول الولايات المتحدة.

وجاء ⁠في بيان صادر عن وكالة ‌الصحة العامة ‌الكندية أنه سيتعين على المواطنين ​الكنديين والمقيمين ‌الدائمين والرعايا الأجانب الذين زاروا المناطق المتضررة ‌خلال الأسابيع القليلة الماضية ولا تظهر عليهم أعراض، الخضوع للحجر الصحي لمدة 21 يوما اعتبارا من 30 مايو (أيار).

من جهة ‌أخرى، صرح مصدر مطلع لرويترز بأنه من المتوقع أيضا ⁠أن تعلن ⁠جزر الباهاما حظراً على دخول الأشخاص الذين سافروا إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية.

لكن حكومة تلك الدولة الكاريبية اكتفت الثلاثاء بالإعلان عن تشديد إجراءات الفحص الصحي وفرض حجر صحي محتمل على الأجانب الذين تواجدوا في جمهورية الكونغو الديمقراطية أو ​أوغندا أو ​جنوب السودان خلال 30 يوماً التي سبقت وصولهم إلى الدولة الكاريبية.


غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش يعبر عن قلقه البالغ إزاء عزم موسكو شن غارات على كييف

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (إ.ب.أ)

كشف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الثلاثاء، ​أنه «يشعر بقلق بالغ» إزاء إعلان روسيا عزمها شن ضربات على منشآت الدفاع الأوكرانية ومراكز صنع القرار في كييف، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأدلى غوتيريش بهذا التصريح ‌أمام مجلس ‌الأمن الدولي ​بعد ‌أن قالت ⁠موسكو، ​أمس، إنها ⁠تعتزم شن الغارات، وذلك بعد يوم من إحدى أعنف عمليات القصف التي تنفذها على كييف منذ بدء الحرب ⁠بين روسيا وأوكرانيا.

وقال غوتيريش ‌إن ‌الإعلان الروسي جاء ​عقب ورود ‌أنباء عن هجوم بطائرة مسيرة ‌أوكرانية على مبنى جامعي وسكن طلابي في مدينة ستاروبيلسك الأوكرانية الخاضعة حالياً للسيطرة ‌الروسية.

وأضاف: «نندد بالهجوم على الجامعة وبجميع الهجمات على ⁠المدنيين والبنية ⁠التحتية المدنية أينما وقعت».

وتابع: «بات من الضروري الآن أكثر من أي وقت مضى تجنب أي تصعيد لهذا الصراع الذي ألحق بالفعل خسائر فادحة بالمدنيين وينذر بجعل تحقيق السلام أكثر صعوبة، مما ​يطيل ​معاناة الناس».


الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
TT

الفاتيكان «يعلن الحرب» على الذكاء الاصطناعي

البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر يوقِّع على رسالته العامة الأولى بعنوان «الإنسانية الرائعة» في الفاتيكان يوم 15 مايو 2026 (رويترز)

نهاية العام الفائت أدرجت مجلة «تايم» الأميركية البابا ليو الرابع عشر ضمن قائمة الشخصيات الأكثر تأثيراً في عالم الذكاء الاصطناعي، الذي يرخي سدوله على كل مناحي الحياة العصرية، ويدفع نحو سباق محموم بين الدول الكبرى.

وكان البابا، بعد أسبوع واحد من انتخابه خلفاً للبابا فرنسيس، قال في خطبته الأولى: «الحقيقة لا تفرِّق بيننا؛ بل هي تتيح لنا أن نواجه بمزيد من النشاط والصلابة تحديات العصر، مثل الهجرة، والاستخدام الأخلاقي للذكاء الاصطناعي، وحماية أرضنا الحبيبة».

مطلع هذا الأسبوع، وبمناسبة انقضاء سنة على جلوسه في سدة بطرس، رفع الفاتيكان النقاب عن «الرسالة العامة» الأولى للبابا تحت عنوان «الإنسانية الرائعة» التي خصصها بكاملها لهذه التكنولوجيا، وشروط التعامل مع تطبيقاتها وتداعياتها البعيدة على حياة الفرد، وموازين القوى والعلاقات الدولية.

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» (أ.ف.ب)

ليس سراً أن الكنيسة الكاثوليكية تولي اهتماماً خاصاً لموضوع الذكاء الاصطناعي، الذي كان البابا فرنسيس قد كلَّف أحد الرهبان المتبحرين في العلوم التكنولوجية تشكيل خليَّة لدراسته ومتابعة تطوره، واستدعى كبار المتخصصين فيه لندوات حوارية داخل الفاتيكان. وقد تأكد هذا الاهتمام مع البابا الحالي عندما اختار لقب ليو الرابع عشر؛ إذ قال في أول محاضرة له أمام مجمع الكرادلة: «المسألة الاجتماعية كانت محور اهتمامات البابا ليو الثالث عشر أيام الثورة الصناعية الكبرى الأولى أواخر القرن التاسع عشر، واليوم تقدِّم الكنيسة للعالم كنوز عقيدتها الاجتماعية، لمواجهة ثورة صناعية جديدة، وتطويرات الذكاء الاصطناعي التي تطرح كثرة من التحديات في مجالات الدفاع عن كرامة الإنسان والعدالة والعمل».

«لا بد من نزع سلاح الذكاء الاصطناعي»... بهذه العبارة أوجز ليو الرابع عشر رسالته العامة الأولى، مضيفاً: «أعرف أنها عبارة شديدة، ولكني اخترتها عمداً وعن إدراك. الكنيسة تنشط منذ عقود لنزع السلاح النووي. والذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مجرداً من السلاح الذي يحوِّله إلى أداة للهيمنة، وإلى وسيلة للموت والإقصاء».

«الرسالة العامة» الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في ساحة الفاتيكان الاثنين (أ.ف.ب)

في عام 1891 دعا البابا ليو الثالث عشر، في رسالته العامة، إلى تكريس حقوق الطبقات العاملة في القطاع الصناعي، التي كانت تعمل ساعات طويلة بلا انقطاع. وانتقد بشدة تجاوزات الرأسمالية الاحتكارية، بالتزامن تقريباً مع صدور «المانيفست» الشيوعي. واليوم يقرر أول بابا أميركي قيادة «المعركة الأخلاقية الكبرى» في عالم الذكاء الاصطناعي، مستحضراً مارتن لوثر كينغ، والمدافعين عن الحقوق المدنية والبيئة. فقد حذَّر من أن الذكاء الاصطناعي يولِّد أنماطاً جديدة من العبودية، كتلك التي تتعرَّض لها الأجساد المجروحة والمشوَّهة والمنهكة، لمن يعملون في مناجم استخراج المعادن اللازمة للتكنولوجيا الرقمية. وقال: «إن الكنيسة تجدد إدانتها لكل أشكال العبودية والاتجار بالبشر وتحويلهم إلى سلع» منبهاً إلى أن التغاضي عن هذه الممارسات أو التساهل معها، هو تواطؤ على ارتكاب تلك الجرائم والذنوب.

كما رفض البابا في رسالته العامة مبدأ «الحرب العادلة»، ودعا إلى إعادة تفعيل النظام الدولي متعدد الأطراف، القائم على الحوار والمواثيق واحترام حقوق الإنسان.

البابا ليو الرابع عشر يقدِّم رسالته العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر بعنوان «الإنسانية الرائعة» في قاعة «السينودس» الجديدة بالفاتيكان يوم الاثنين (رويترز)

وبعد قراءة متأنية لهذه الرسالة البابوية العامة، يمكن تلخيص أبرز النقاط التي جاءت فيها كالآتي:

- لا توجد خوارزمية قادرة على القبول أخلاقياً بأي نزاع مسلح.

- من الواجب التصدي للمنصات الرقمية عندما تتعارض مصالحها مع مصالح القاصرين.

- يجب عدم المصادقة على الثقافة التي تولِّدها الشبكات الرقمية.

- الاستعمار الجديد يحوِّل حياة الناس إلى بيانات جاهزة للبيع والتداول.

- يجب عدم الاكتفاء بردود الفعل عندما يقضي الذكاء الاصطناعي علي فرص العمل؛ بل من واجب الحكومات أن تستبق ذلك بالتخطيط والتنظيم وتقديم البدائل.

- الكنيسة أبطأت في إدانتها آفة العبودية، ولكنها اليوم تفعل ذلك بكل حزم وصدق، وباسمها «أطلب الغفران».

لكن الرسالة العامة الأولى للبابا ليو الرابع عشر ليست مجرد إطار عام لمواجهة التداعيات الاجتماعية للذكاء الاصطناعي. فالكنيسة الكاثوليكية اليوم ليست في أفضل مراحلها، وهي تمرُّ بواحدة من أعمق الأزمات في تاريخها، بسبب اهتزاز صدقيتها الناجم عن ظاهرة الفضائح الجنسية التي تفشَّت على نطاق واسع، وترى في هذه التكنولوجيا الجديدة مصدراً محتملاً لمزيد من المشكلات التي قد تتعرض لها في المستقبل. إلى جانب ذلك، يراهن البعض على استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة متقدمة لنشر الرسالة الكاثوليكية التي تتراجع منذ سنوات.