التحالف يستهدف مواقع «داعش» في الرقة والبوكمال.. والنظام يعد لعملية واسعة في الجبهة الجنوبية

الائتلاف يؤكد: الأهداف المشروعة للجيش الحر هي المواقع العسكرية

سوري يسير بين ركام مبنى مدمر بصورة كبيرة بفعل غارات طائرات النظام على مدينة دوما بريف دمشق
سوري يسير بين ركام مبنى مدمر بصورة كبيرة بفعل غارات طائرات النظام على مدينة دوما بريف دمشق
TT

التحالف يستهدف مواقع «داعش» في الرقة والبوكمال.. والنظام يعد لعملية واسعة في الجبهة الجنوبية

سوري يسير بين ركام مبنى مدمر بصورة كبيرة بفعل غارات طائرات النظام على مدينة دوما بريف دمشق
سوري يسير بين ركام مبنى مدمر بصورة كبيرة بفعل غارات طائرات النظام على مدينة دوما بريف دمشق

قال ناشطون إن «العشرات سقطوا ما بين قتلى وجرحى، يوم أمس (الاثنين)، نتيجة غارات طيران النظام السوري على أحياء سكنية وسط مدينة دوما في الغوطة الشرقية بريف دمشق»، بينما احتدمت الاشتباكات في درعا وسط معلومات عن استعداد النظام لعملية عسكرية «واسعة النطاق» في درعا والقنيطرة. بينما أدان الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري، سالم المسلط، «كل العمليات التي ينفذها نظام الأسد مستهدفا المناطق السكنية والمدارس والمشافي وأي أماكن أخرى يمكن أن يوجد فيها مدنيون».
وأكد المسلط أن «استهداف المواقع المدنية من أي طرف هو أمر مدان»، مشددا على «التزامنا بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة»، ومشيرا إلى أن «الأهداف المشروعة للجيش السوري الحر كانت ولا تزال المواقع العسكرية ومراكز القيادة التي تعتبر مصدر الإرهاب والدمار فقط، وأن أولويته كانت ولا تزال حماية المدنيين في كل مكان».
من ناحية أخرى، أكد ناشطون أن «قوات المعارضة وسّعت دائرة هجماتها إلى مناطق واسعة قرب درعا البلد، في حين تواصلت المعارك في محيط الشيخ مسكين بالريف الغربي للمحافظة، حيث تفرض قوات المعارضة حصارا على القوات النظامية فيها».
وتأتي العمليات ضمن معركة «كسر المخالب» التي أعلنت عنها المعارضة، أول من أمس، وتتضمن قصفا مركزا لمواقع قوات النظام في أحياء واسعة في محيط مدينة درعا الخاضعة بمعظمها لسيطرة القوات النظامية. كما اتسعت دائرة القصف، أمس، لتشمل مناطق في الصنمين وبلدات جباب وكفر شمس وجدية وقيطة والقنية.
ونقل «مكتب أخبار سوريا» عن مصدر عسكري في الجيش الأول التابع للجيش السوري الحر، بأن «مقاتلي المعارضة تمكّنوا من تدمير دبابتين تابعتين للقوات النظامية شرق البلدة بصواريخ مضادة للدروع، أثناء محاولتهنّ التوغّل باتجاه البلدة».
وأكد المصدر أنَّ فصائل المعارضة دفعت بمزيد من التعزيزات العسكرية إلى قرى وبلدات الريف الشمالي من درعا، لمواجهة ما وصفه بـ«الحملة العسكرية» التي تشنّها القوات النظامية للسيطرة على مناطق عدة في المحافظة.
وفي المقابل، استقدمت القوات النظامية مزيدا من التعزيزات العسكرية من مدينة الكسوة جنوب دمشق، باتجاه مواقعها العسكرية في مدينة الصنمين شمال درعا، مؤلفة من عشرات الدبابات المجنزرة والسيارات المحملة بالرشاشات المتوسطة والثقيلة، إضافة إلى مئات الجنود النظاميين. وشهدت مشارف بلدة دير العدس الخاضعة لسيطرة المعارضة شمال محافظة درعا، يوم أمس، اشتباكين بين فصائل تابعة للمعارضة والقوات السورية النظامية، جراء محاولة اقتحام نفذها الجيش النظامي مدعوما بقوات من الدفاع الوطني و«حزب الله».
كما نقل «مكتب أخبار سوريا»، عن مصدر في قوات الدفاع الوطني العاملة جنوب غربي دمشق، بأنَّ الجيش النظامي مدعوم بعشرات المقاتلين من الدفاع الوطني و«حزب الله»، يستعد لشنّ عملية عسكرية «واسعة النطاق» في شمال محافظتي درعا والقنيطرة جنوب سوريا، لاستعادة مواقع عسكرية وقرى وبلدات كانت قد سيطرت عليها المعارضة خلال الشهور القليلة الماضية.
بدوره، قال المرصد السوري إن «قوات النظام قصفت مناطق في بلدة الكرك الشرقي مع استمرار الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام و(حزب الله) ومقاتلين إيرانيين من طرف، وفصائل المعارضة من طرف آخر في محيط بلدتي دير العدس وكفر شمس»، متحدثا عن خسائر بشرية في صفوف قوات النظام والمسلحين الموالين لها.
إلى ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل 15 شخصا على الأقل في غارات شنها الطيران السوري على مدينة دوما قرب العاصمة السورية.
وقالت «تنسيقية دوما» إن «5 قتلى على الأقل وأكثر من 50 جريحا سقطوا جراء غارات مكثفة لطيران النظام على المدينة»، مشيرة إلى أن «الحصيلة أولية وأن عدد القتلى قابل للارتفاع، باعتبار أن أغلب الجرحى لا يزالون تحت الأنقاض نتيجة القصف المكثف الذي يستهدف الأبنية السكنية وسط المدينة بالصواريخ الفراغية وقذائف الهاون».
وأشار ناشطون إلى أن «القصف أوقع دمارا هائلا في الأبنية والممتلكات واشتعلت حرائق كثيرة». وقالوا إلى إن «قوات النظام أسقطت على المدينة صواريخ عبر مظلات ذات مفعول تفجيري هائل تسببت في دمار حي بأكمله».
في هذا الوقت، واصل الطيران الحربي التابع للتحالف الإقليمي والدولي، أمس، استهدافه مقرات وحواجز تنظيم داعش في مدينة الرقة الخاضعة لسيطرته لليوم الثالث على التوالي. وأفاد ناشطون بأنَّ «طيران التحالف استهدف معاقل التنظيم في الرقة بـ8 غارات تركّزت على مساكن الضباط في الفرقة 17 ومحيطها، التي يتخذ منها عناصر التنظيم مقرات شمال الرقة».
وأوضح المرصد أنّ «المقاتلات الجوية استهدفت حاجز الفروسية غرب المدينة بغارتين، مما أدّى إلى تدميره بالكامل، كما استهدفت بغارتين أيضا معمل السكر»، أحد مقرات التنظيم شمال المدينة.
وشنّت طائرات التحالف 4 غارات على مدينة البوكمال، ليل أول من أمس (الأحد)، في ريف دير الزور الشرقي الخاضع لسيطرة «داعش» مستهدفة عدّة مواقع تابعة للتنظيم، بينها 6 صواريخ على بناء الهجانة الذي يتخذه التنظيم معسكرا تدريبيا لعناصره جنوب البوكمال، أدّت إلى تدميره بشكل كامل. كما استهدفت المقاتلات الحربية بغارتين جويتين، حي الصناعة جنوب المدينة، الذي يضم عدّة حواجز تابعة للتنظيم، ويقطن فيه عدد من عائلات مقاتلي التنظيم المهاجرين. وأشار ناشطون في البوكمال إلى أن «طيران التحالف ختم غاراته باستهداف مدرسة النسوي بـ4 صواريخ، مما أدى إلى انفجار عنيف فيها جراء سقوط الصواريخ على مستودع للذخيرة تابع للتنظيم في المدرسة».



«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
TT

«حماس»: نرفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للانتخابات الإسرائيلية

رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)
رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» خليل الحية (أرشيفية - أ.ب)

قال رئيس حركة «حماس» خليل الحية، السبت، إن الحركة ترفض أن يكون الدم الفلسطيني وقوداً للحملات الانتخابية في إسرائيل، متهماً كل الأحزاب الإسرائيلية بالمشاركة في قتل فلسطينيين.

وقال الحية: «رسالتي للعالم، لا نقبل أبداً أن يكون الدم الفلسطيني هو وقود الانتخابات الإسرائيلية». وأضاف: «كلٌّ، كما يقال، تآجر (شارك) في دمنا، ما يعنينا هو أن يصل شعبنا الفلسطيني إلى أهدافه ومبتغاه وحقوقه المشروعة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأشار الحية إلى أن الانتخابات الإسرائيلية «متكررة بين الحين والآخر، وشعبنا الفلسطيني يبحث عما يحقق حقوقه، وبغض النظر عمن يأتي من الأحزاب الإسرائيلية... شعبنا الفلسطيني عانى من كل الأحزاب الإسرائيلية على مدار التاريخ وعشرات السنين».

وقال إن «الدعاية الإسرائيلية والدعاية الانتخابية إنما وقودها الدم الفلسطيني والحق الفلسطيني، ويتصارعون على من يهضم الحق الفلسطيني، لا من يتعايش ويقدم نفسه للعالم كإنسان».

وتشهد إسرائيل انتخابات تشريعية في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وبحسب استطلاعات الرأي، يُتوقَّع أن تكون متقاربة النتائج بين المعسكر الذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمعسكر الذي يقوده خصمه الرئيسي الوسطي غادي آيزنكوت زعيم حزب «يشار» (مستقيم).


مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
TT

مصر: رحيل الزند يسترجع معارك القضاء و«الإخوان» خلال حكم مرسي

المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)
المستشار أحمد الزند (نادي القضاة)

جاءت وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل المصري الأسبق، السبت، لتستعيد فصولاً من المواجهة التي خاضها الراحل مع جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، خلال حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، عندما كان (الزند) رئيساً لنادي القضاة، وما تلاها من مواقف بعد سقوط حكم «الإخوان» عام 2013، وسط تباين حاد في ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، بين نعيه بوصفه أحد رموز القضاء المصري، ومنشورات تعيد تصريحاته ومواقفه الجدلية، وصولاً إلى تعليقات حمل بعضها قدراً من «الشماتة».

وتُوفي الزند (مواليد 1946) عن عمر ناهز 80 عاماً، بعد وعكة صحية نُقل على أثرها إلى المستشفى، وفقاً لما أعلنته أسرته، وشُيّع جثمانه من «مسجد المشير طنطاوي» (شرق القاهرة).

ونعى «نادي قضاة مصر»، في بيان، السبت، الزند، واصفاً إياه بأنه «فقيد القضاء المصري ورمز من رموزه»، متذكّراً ما وصفه بـ«أدوار ومواقف في خدمة القضاء وقضاياه». كما نعاه عدد من القضاة والشخصيات العامة، بينهم المستشار حمدي عبد التواب، وكيل نادي القضاة السابق، الذي وصفه بـ«الأب الروحي» و«أسد القضاة»، في حين تداول آخرون صوراً ومقاطع من فترات رئاسته للنادي، مشيدين بما عدّوه مواقف داعمة لاستقلال القضاء.

في المقابل، أعادت منشورات «سوشيالية» نشر مقاطع للزند ارتبطت بمواقفه الحادة من جماعة «الإخوان» وقياداتها، إلى جانب تصريحات أخرى أثارت انتقادات واسعة في حينها. وتحوّلت بعض التعليقات من استعادة الخلاف السياسي إلى «الشماتة» في وفاته.

وانتُخب الزند رئيساً لـ«نادي قضاة مصر» عام 2009، ثم أعيد انتخابه عام 2012، ليصبح أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية مع نظام «الإخوان»، لا سيما عقب «الإعلان الدستوري» الذي أصدره مرسي، وما تبعه من تحركات لتعليق العمل بالمحاكم، ورفض الإشراف على الاستفتاء.

وتولى الزند وزارة العدل في مايو (أيار) 2015، قبل أن يُعفى من منصبه في مارس (آذار) 2016، عقب أزمة أثارها تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ «حتى لو كان نبياً»، رغم استدراكه العبارة واعتذاره عنها.

ويرى الباحث المصري في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، أن إعادة تداول المقاطع الجدلية للزند مع إعلان وفاته «أمر متوقع»، بالنظر إلى ارتباط حضوره بمرحلة شديدة الاستقطاب في تاريخ مصر الحديث.

وقال فرغلي لـ«الشرق الأوسط» إن «الشماتة في موت الخصوم ليست جديدة لدى جماعة (الإخوان)، واستدعاء هذه المقاطع يأتي ضمن التذكير بمواقف الزند منها، ودوره في الصدام بين نادي القضاة والجماعة، وما أعقب أحداث 30 يونيو (حزيران)».

وأضاف أن الزند «كان لاعباً بارزاً في المشهد القضائي، وكانت له تصريحات شديدة في هجومه على (الإخوان)»، موضحاً أن «الجماعة وأنصارها يحمّلونه، وفقاً لتصورهم، جانباً من المسؤولية عن الأحكام والملاحقات التي تعرضوا لها خلال تلك الفترة». لكن فرغلي لفت، في الوقت نفسه، إلى أن «الزند نفسه كان حاداً في تصريحاته»، وأن «بعض عباراته أثارت قطاعات واسعة من الرأي العام، ومن بينها المقطع الذي عُرف إعلامياً بحديث (الأسياد والعبيد)، فضلاً عن تصريحه بأنه سيعاقب المخطئ (حتى لو كان النبي)، وهي الأزمة التي انتهت بإعفائه من منصب وزير العدل رغم اعتذاره».

وترى الدكتورة آية صلاح، أستاذة علم الاجتماع السياسي، أن اسم الزند «ارتبط بمرحلة شائكة وملغّمة في التاريخ المصري، وكان حضوره صاخباً واقترن بتصريحات ومواقف أثارت جدلاً واسعاً».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «منصات التواصل أحيت تلك التصريحات، خصوصاً أن المقاطع المصوّرة يعاد تداولها بصورة انتقائية، وأحياناً مجتزأة من سياقها، وفقاً لموقف كل طرف والغرض الذي يسعى إليه».

وبحسب صلاح، لا يتحوّل إعلان وفاة الشخصيات الخلافية على مواقع التواصل إلى مناسبة للنعي فقط، بقدر ما يصبح «لحظة لإعادة تنشيط الذاكرة السياسية وإعادة تقييم صاحبها».

وأضافت: «كان من الطبيعي أن تستخدم قطاعات من (الإخوان) وأنصارهم خبر الوفاة لاسترجاع فصول صراع الجماعة مع مؤسسات الدولة خلال حكم مرسي وما أعقب 30 يونيو، باعتبار الزند أحد أبرز وجوه المواجهة القضائية معها؛ فالجدل الذي رافق رحيله لا يرتبط بشخصه فقط، وإنما بمرحلة سياسية لا تزال حاضرة في الذاكرة الجماعية، رغم ابتعاده عن المجال العام منذ سنوات قبل وفاته».


ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
TT

ارتفاع أسعار البيض في مصر... «سندوتشات المدارس» تعوض «خسائر الطيبات»

متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)
متجر مصري حكومي لبيع بيض المائدة (وزارة التموين)

تعد شيماء محمود (35 عاماً)، التي تسكن في منطقة شبرا الخيمة (شمال القاهرة)، البيض لنجلها يونس، كجزء شبه يومي لا يمكن الاستغناء عنه في الوجبة المدرسية (السندوتشات)، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «البيض هو أرخص»، ومناسب للمدرسة، لكنها شكت من زيادة تكلفة الوجبة المدرسية مع قفزة أسعار البيض هذه الأيام.

مثل شيماء تعتمد ملايين الأمهات على البيض كوجبة رئيسة خلال أيام الدراسة، ما انعكس في زيادة معدلات الطلب في السوق، عكس التراجع الذي شهدته الأسواق خلال الشهور الماضية، وأرجعه البعض إلى تأثير «نظام الطيبات» الغذائي، للراحل ضياء العوضي، والذي يحظر تناول البيض، أو الدجاج، وكثير من الأصناف الأخرى بداعي «الضرر».

ووصل متوسط سعر كرتونة البيض 140 جنيهاً (الدولار نحو 52 جنيهاً) في الأسواق، مرتفعة من نحو 90 جنيهاً قبل عدة أسابيع، في وقت يعتبر رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، عبد العزيز السيد، أن ارتفاع السعر لا يصل لحد «تعويض خسائر» الفترة الماضية، وإنما «نقطة تعادل»، بمعنى تغطية تكلفة الإنتاج مع هامش ربح بسيط، لافتاً إلى أن جزءاً من الزيادة «غير مبرر، ومفروض من قبل الحلقات الوسيطة (الباعة)، أما أصحاب المزارع فيبيعون الكرتونة بـ115 جنيهاً».

وسبق أن أثار التراجع الكبير في سعر البيض الفترة الماضية جدلاً واسعاً واستغاثات من أصحاب المزارع، بدعوى تكبدهم خسائر، مطالبين آنذاك الحكومة بالتدخل لضبط المنظومة، ووضع آلية تحقق للمنتجين أسعاراً عادلة، ولم يلق المقترح صدى شعبياً، أو رسمياً، وسط تساؤلات عن غياب مثل هذه الدعوات في أوقات ارتفاع أسعار البيض، والدجاج.

ويفسر السيد الزيادة الكبيرة الأخيرة في سعر البيض بأنها نتيجة لقلة المعروض مقارنة بالفترة الماضية مع زيادة الطلب، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار، وفق سياسة «العرض والطلب». وأضاف: «في الشهور السابقة كانت لدينا وفرة كبيرة في الإنتاج، مع تراجع الطلب سواء بسبب الطيبات، أو انخفاض القوة الشرائية للمواطن، ما كبد المنتجين خسائر كبيرة، أدت إلى تخارج جزء منهم من السوق».

ويقول الخبير الاقتصادي وائل النحاس، لـ«الشرق الأوسط»، إن سوق الدواجن شهدت خسائر كبيرة الفترة الماضية، لم يصمد فيها سوى كبار المنتجين، بينما خرج الكثيرون، مضيفاً في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيادات كانت متوقعة، سواء في أسعار الدواجن، أو البيض.

وتابع رئيس شعبة الثروة الداجنة: «مع انطلاق الدراسة، وهو الموسم الذي يتزايد فيه الطلب على البيض، فالأسرة التي لديها 3 أطفال تستهلك نحو كرتونة كل عشرة أيام، وهذا أدى إلى زيادة السعر».

وتشهد مصر معدلات مرتفعة من التضخم، إذ سجل معدل التضخم على أساس سنوي في أغسطس (آب) الماضي 14.5 في المائة مقارنة بـ14.9 في المائة يوليو (تموز) الماضي.

وتوقع الخبير الاقتصادي أن تكون الزيادة في سعر البيض مجرد بداية لسلسلة من الزيادات التضخمية في منتجات الدواجن خصوصاً، سواء في ظل زيادة علف الذرة الصفراء بمتوسط من 14 إلى 17 في المائة، وفول الصويا نحو 14 في المائة، وكلها من الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن، أو زيادة سلة الغذاء بوجه عام، نتيجة الأوضاع الإقليمية.

وأضاف: «الزيادات ستكون في السلع الأساسية التي يستخدمها المواطن، ولا يستطيع الاستغناء عنها، وتضعه هو والحكومة في مأزق».