الأسواق تترقب إشارات من {الاحتياطي الفيدرالي}

الأنظار على معدل التضخم

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة الأميركية (أ.ف.ب)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة الأميركية (أ.ف.ب)
TT

الأسواق تترقب إشارات من {الاحتياطي الفيدرالي}

مبنى الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة الأميركية (أ.ف.ب)
مبنى الاحتياطي الفيدرالي في العاصمة الأميركية (أ.ف.ب)

ما زالت المخاوف من ارتفاع التضخم عالية في الولايات المتحدة، وتتوجه الأنظار حالياً إلى الاحتياطي الفيدرالي في انتظار أي إشارة حول نواياه، رغم تأكيده مرارا أنه لن يشدّد السياسة النقدية ما لم تحصل تطورات أكثر خطورة.
لا ينتظر صدور قرارات كبيرة في اجتماع اللجنة المالية للبنك المركزي الأميركي يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
يقول المحلل الاقتصادي في «الاتحاد الائتماني الفيدرالي لجيش البحرية» روبرت فريك، وفق الصحافة الفرنسية، إنه «متأكد من أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل ملتزما بإبقاء أسعار الفائدة على حالها، أي بإبقائها ميسّرة». ويضيف «أعتقد أنه لن يحدث شيء على الإطلاق».
ما فتئ مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي يذكّرون أن تشديد السياسة المالية يستوجب حصول تطورات أكبر من ارتفاع الأسعار خلال بضعة أشهر، معتبرين أن التشديد من شأنه أن يعرّض التعافي الاقتصادي للخطر.
لذلك، ما لم يعد التوظيف للارتفاع وما لم يتجاوز التضخم 2 في المائة «لبعض الوقت»، فإن نسبة الفائدة لا يجب أن تتجاوز معدلا يتراوح بين صفر و0.25 في المائة كما هو الحال منذ عام. كما لا يتوقع تخفيض مشتريات الأصول لأنها تحافظ على أداء الأسواق بشكل جيد عن طريق ضخ السيولة فيها.
عززت التكهنات حول التضخم عوائد سندات الخزانة في الأسابيع الأخيرة التي بلغت الجمعة أعلى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2020، لكن الاحتياطي الفيدرالي أشار إلى أنه لن يتخذ أي إجراء، مخيبا بعض التوقعات. يرى روبرت فريك أنه «في هذه المرحلة، لسان الحال يقول سحقا للأسواق».
لا يُنتظر إذن كثير من المفاجآت من الاحتياطي الفيدرالي، في حين أعلن البنك المركزي الأوروبي بشكل مفاجئ الخميس عن تسريع شراءات الدين.
ويعتبر البنك المركزي الأوروبي أن الحفاظ على الظروف المالية التيسيريّة لدعم التعافي له أولوية على الارتفاع الطفيف للغاية في توقعات التضخم.
من جهتها، تقدّر مديرة شركة «كويل إنتلجينس» دانيال ديمارتينو بوث أن مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي «سيبذلون قصارى جهدهم للاستمرار في التكتّم».
وتضيف «أعتقد بأنهم سيحاولون السير في طريق وسطي، دون رفع الانتظارات حول السياسة النقدية أو خفضها».
مع ذلك يتلقّط المراقبون أدنى إشارة يمكن إرسالها، ويختبئ الشيطان في التفاصيل الدقيقة للغة التي يستخدمها الاحتياطي الفيدرالي الذي سيزن كل كلمة في بيانه المنتظر الأربعاء بعد الاجتماع.
يعطي التفاهم بين قادة البنك المركزي الأميركي بعض الإشارات، مثل إجماعهم على إبقاء نسب الفائدة على حالها.
وفي حال خرج أحدهم عن الإجماع فإن «ذلك لا يعني تغيّر السياسة، بل يعني وجود خرق للإجماع سيتوسع في الأشهر القادمة»، وفق روبرت فريك.
سيحدث مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي أيضا توقعاتهم للسنوات القادمة. وسيقدمون توقعاتهم حول تطور الناتج المحلي الإجمالي ومعدل البطالة ومعدل التضخم.
من المنتظر أن يراوح معدل التضخم «نسبة 3 في المائة» في الربيع وعلى امتداد عام «بسبب ارتفاع سعر النفط»، ونسبة 2.5 في المائة في حال استثناء الطاقة والغذاء، وفق المحللة في «أكسفورد إيكونوميكس» كاثي بوستانسيك.
تستدرك الخبيرة «لكن بعد هذه القفزة في الربيع، نعتقد أن التضخم سيكون معتدلا ويظل دون 2 في المائة».
المخاوف من ارتفاع التضخم تغذيها الطفرة الاقتصادية المتوقعة في الربيع، بفضل التلقيح وخطة التعافي البالغة 1900 مليار دولار التي وقّعها الرئيس جو بايدن الخميس.
وذلك من شأنه أن يرفع الأسعار، خاصة أن المقارنة ستجرى مع شهري مارس (آذار) وأبريل (نيسان) 2020، حينما انخفضت الأسعار إثر إقرار أول إجراءات احتواء الوباء الواسعة في البلاد.
ويقدّر خبراء اقتصاديون عدة، ومنهم رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، أن ارتفاع الأسعار سيكون مؤقتا.
لكن يخشى آخرون من تواصل الارتفاع وينتظرون تحركا من الاحتياطي الفيدرالي لاحتواء التضخّم، لا سيما عبر رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من المتوقع.


مقالات ذات صلة

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

الاقتصاد أشخاص يمرُّون بالقرب من مقر «جي بي مورغان تشيس» في مدينة نيويورك (رويترز)

رئيس «جي بي مورغان»: الحرب قد تدفع التضخم وأسعار الفائدة إلى الارتفاع

حذَّر جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لـ«جي بي مورغان تشيس»، يوم الاثنين، من أن الحرب في إيران قد تؤدي إلى صدمات كبيرة في أسعار النفط والسلع الأساسية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد متداول يتابع الأخبار المالية على الشاشات في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تستهل الأسبوع بمكاسب طفيفة

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الاثنين، مع تقييم المستثمرين آفاق وقف محتمل للأعمال العدائية في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد مبنى بنك الاحتياطي الفيدرالي في واشنطن (رويترز)

«سيتي غروب» ترجئ توقعات خفض الفائدة الأميركية إلى الخريف

أرجأت مجموعة «سيتي غروب» توقعاتها للجدول الزمني لقيام «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض أسعار الفائدة، مدفوعةً ببيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أقوى من المتوقع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شخص يتسوّق من متجر في بروكلين (أ.ف.ب)

«رياح الشرق» تعصف بالتضخم الأميركي وسط توقعات لقفزة كبرى

تتجه الأنظار الجمعة إلى صدور مؤشر أسعار المستهلكين في أميركا، حيث تشير التوقعات إلى قفزة حادة في التضخم الرئيسي.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

عوائد السندات الأميركية ترتفع مع مفاجأة الوظائف في مارس

ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الجمعة بعد أن أظهرت البيانات أن أكبر اقتصاد في العالم أضاف وظائف أكثر بكثير من المتوقع في مارس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية ستعتمد على مدى انقطاع إمدادات الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

عضو في «المركزي الأوروبي»: السياسة النقدية ستعتمد على مدى انقطاع إمدادات الطاقة

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

قال يانيس ستورناراس، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي ومحافظ بنك اليونان، يوم الاثنين، إن السياسة النقدية المناسبة لمنطقة اليورو ستتحدد بناءً على حجم وطبيعة انقطاع إمدادات الطاقة، الناجم عن الصراع في إيران.

وأوضح ستورناراس، خلال الاجتماع السنوي للمساهمين بالبنك المركزي اليوناني في أثينا، أنه إذا تبيّن أن ارتفاع أسعار الطاقة مؤقت، فإن الحاجة إلى تعديل السياسة النقدية ستكون محدودة.

وأضاف أنه في حال اتضح أن الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة قوية ومستدامة، فقد يقتضي ذلك اتخاذ موقفٍ أكثر تشدداً في السياسة النقدية، نظراً لتأثيرها المحتمل على توقعات التضخم على المدى المتوسط وتطورات الأجور.

وتوقّع ستورناراس أن يتباطأ النمو الاقتصادي في اليونان إلى 1.9 في المائة خلال عام 2026، متأثراً بضعف استهلاك الأُسر والآثار السلبية للقطاع الخارجي. كما حذر من تباطؤ النمو في منطقة اليورو، حيث يُتوقع أن ينخفض إلى 0.9 في المائة، مقارنة بـ1.4 في المائة خلال عام 2025، نتيجة تأثير الصراع في الشرق الأوسط واضطرابات سوق الطاقة وزيادة حالة عدم اليقين، مما يزيد من خطر الركود التضخمي.

وعلى الرغم من ذلك، من المتوقع أن يواصل الاقتصاد اليوناني التفوق على اقتصادات منطقة اليورو، مما يعكس مرونته وتقدمه المستمر نحو التقارب الحقيقي. وتشير التوقعات إلى أن الاستثمارات ستظل المُحرك الرئيسي للنمو، بدعم من آلية التعافي والمرونة التابعة للاتحاد الأوروبي، وتوسع الائتمان، والاستثمار الأجنبي المباشر.

كما أنه من المتوقع أن يرتفع الاستهلاك الخاص بشكل معتدل؛ بدعمٍ من ارتفاع معدلات التوظيف والأجور والدخل المتاح، بينما تبقى آفاق سوق العمل إيجابية مع توقع مزيد من المكاسب في التوظيف، وانخفاض معدل البطالة إلى 8.2 في المائة.

وأوضح ستورناراس أن التضخم، الذي كان يشهد انخفاضاً تدريجياً، من المرجح أن يرتفع في 2026 نتيجة تجدد الضغوط الخارجية على تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يبلغ التضخم الإجمالي 3.1 في المائة، أعلى من متوسط منطقة اليورو. وتشير التوقعات إلى أن المؤشرات المالية ستظل قوية، مع فائض أوليّ مرتفع يقارب 3.2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وميزان إجمالي إيجابي بشكل طفيف، مع استمرار مسار انخفاض الدين العام.

واختتم بالقول إن الاضطرابات الدولية الراهنة تُشكل تهديداً ودعوة للانتباه لأوروبا، في الوقت نفسه، مؤكداً أن تعزيز مرونة منطقة اليورو يتطلب تسريع التكامل الأوروبي وتنسيقاً أكثر فاعلية للسياسات المشتركة.


«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«بنك الرياض» يرفع رأسماله 33 % إلى 10.6 مليار دولار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

وافق مجلس إدارة «بنك الرياض» السعودي على توصية زيادة رأس المال بنسبة 33.33 في المائة، عن طريق منح سهم واحد لكل ثلاثة أسهم للمساهمين، حيث أصبح 40 مليار ريال (10.6 مليار دولار)، مقسمة على 4 مليارات سهم.

وحسب بيان للبنك، الاثنين، هدفت الزيادة إلى تعزيز ملاءة «بنك الرياض» المالية والاحتفاظ بموارده في الأنشطة التشغيلية بما يسهم في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وذكر البيان أن تاريخ أحقية أسهم المنحة لمساهمي البنك المالكين للأسهم سيكون يوم انعقاد الجمعية العامة غير العادية المقيدين في سجل مساهمي البنك لدى شركة «مركز إيداع الأوراق المالية (مركز الإيداع)» في نهاية ثاني يوم تداول يلي تاريخ الاستحقاق.

يعدّ «بنك الرياض» أحد أكبر وأعرق المؤسسات المالية في السعودية والشرق الأوسط، حيث يُصنف باستمرار ضمن قائمة أكبر 5 بنوك سعودية من حيث الأصول ورأس المال. وبحلول سبتمبر (أيلول) 2025، احتل المركز الثالث على مستوى البنوك السعودية من حيث حجم الأصول بحجم بلغ 135.34 مليار دولار، والمركز الثالث أيضاً في قائمة البنوك ذات الأهمية النظامية المحلية.


سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
TT

سفينتان قطريتان محملتان بالغاز الطبيعي تراجعتا بعد اقترابهما من مضيق هرمز

ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)
ناقلات نفط تنتظر قبالة سواحل الفجيرة 3 مارس 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، الاثنين، أن سفينتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال من رأس لفان بقطر، عادتا أدراجهما بعد أن اتجهتا شرقاً نحو مضيق هرمز.

ولو نجحت السفينتان في عبور المضيق، لكان ذلك أول عبور لشحنات الغاز الطبيعي المسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأظهرت بيانات من شركتَي التحليلات «كبلر» و«إل إس إي جي» أن السفينتين، «الضعاين» و«رشيدة»، حمّلتا شحناتهما أواخر فبراير. كما أشارت البيانات إلى أن ناقلة «الضعاين» كانت تشير إلى الصين في ذلك الوقت. لكن بيانات «كبلر» أظهرت أن كلتا الناقلتين تابعتان لشركة «قطر للطاقة».

وكانت ناقلة الغاز الطبيعي المسال اليابانية «صحار» قد تمكنت سابقاً من عبور المضيق، وفقاً لما صرحت به شركة «ميتسوي أو إس كيه لاينز»، المالكة المشتركة لها، الجمعة. إلا أن الناقلة كانت فارغة.

وتعطلت حركة ناقلات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، جراء حرب إيران، حيث توقفت خمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وتعدّ قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، حيث تصدّر معظم شحناتها إلى مشترين في آسيا. إلا أن الهجمات الإيرانية أدت إلى توقف 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تتسبب أعمال الإصلاح في توقف 12.8 مليون طن من الوقود سنوياً لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.