مسؤولون غربيون يتوقعون محادثات بين واشنطن وطهران قريباً

مستشارا الأمن القومي الأميركي والإسرائيلي يناقشان الاتفاق النووي

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أول من أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

مسؤولون غربيون يتوقعون محادثات بين واشنطن وطهران قريباً

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أول من أمس (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب أول من أمس (إ.ب.أ)

توقعت مصادر دبلوماسية أوروبية وأميركية، أمس، اقتراب واشنطن وطهران، من الجلوس على طاولة مباحثات غير رسمية، خلال الأسابيع المقبلة، لبحث العودة المتزامنة إلى الاتفاق النووي، في وقت ناقش مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي مائير بن شبات، ملف إيران وسبل منعها من الحصول على سلاح نووي، في أول جلسة لمجموعة العمل الاستراتيجية بين البلدين، بنسختها الجديدة.
وأفادت المتحدثة باسم مجلس الأمن القومي إميلي هورن، في بيان، بأن المباحثات ستركز على القضايا الإقليمية، بناءً على المشاورات الوثيقة بين الجانبين على مدى الأشهر العديدة الماضية، مشددة على أن اجتماع سوليفان وبن شبات «جزء من الحوار الأوسع المستمر بين الولايات المتحدة وإسرائيل حول مجموعة كاملة من القضايا ذات الأهمية للعلاقات الثنائية».
وقد عاد الجانبان الشهر الماضي، إلى تفعيل مجموعات عمل لتبادل المعلومات الاستخباراتية، حول إيران بعد تعليق نشاطها خلال إدارة الرئيس لسابق باراك أوباما، أثناء إبرام الاتفاق النووي عام 2015.
ويعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو فكرة إحياء الاتفاق النووي؛ مما وضع تل أبيب وواشنطن على خلاف بشأن هذه القضية.
وحذر بعض كبار المسؤولين الإسرائيليين في الأشهر الأخيرة من عمل عسكري لوقف برنامج إيران النووي. وتسعى إسرائيل لتأكيد الحصول على ضمانات من الدول الغربية الموقعة على الاتفاق النووي، قبل بدء المفاوضات. وكان المبعوث الأميركي لشؤون إيران، روبرت مالي قد كشف في حوار نشره موقع «أكسيوس» الإخباري، الأربعاء، إن لا أميركا ولا إسرائيل ترغب في رؤية عودة الخلاف العلني الذي كان قائماً بين قيادات البلدين خلال الفترة التي سبقت توقيع الاتفاق النووي لعام 2015.
في شأن متصل، ينوي الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفيلين، بزيارة كل من المانيا وفرنسا والنمسا في 16 مارس (آذار) الحالي (لمدة ثلاثة أيام) لإجراء محادثات حول التهديد المتزايد من برنامج إيران النووي، ويرافقه رئيس أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي، حسب ما أوردت موقع «تايمز أوف إسرائيل»، أمس.
ويريد المسؤولون الإسرائيليون إثارة مخاوفهم من تقدم المشروع النووي الإيراني وخطر تنامي قوة «حزب الله» اللبناني، الموالي لإيران.
وأبدت إدارة بايدن استعدادها للعودة إلى الاتفاق، مشترطة أن تعود إيران أولاً إلى الوفاء بالتزاماتها. لكنّ الرئيس الديمقراطي محاصر بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه.
والثلاثاء، وجّه 140 نائباً أميركياً، نصفهم من الجمهوريين والنصف الآخر من الديمقراطيين، رسالة إلى بلينكن يطالبونه فيها بالتفاوض على اتفاق أوسع نطاقاً وأكثر صرامة مع إيران، يتناول أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار، ويقيد برنامجها لتطوير الصواريخ الباليستية. غير أنّ بايدن يقول إنه يريد العودة أولاً إلى اتفاق 2015، واعتماده نقطة انطلاق للتفاوض على الاتفاق الأكثر شمولاً.
وكان وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن قد تعهد خلال جلسة استماع أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب، بعدم تقديم تنازلات لإيران والتأكد من امتثال طهران الكامل لالتزامات الاتفاق النووي، كما تعهد بإعادة المحتجزين لدى طهران، معرباً عن تفاؤله بالمحادثات المتعلقة بتبادل السجناء.
وقال بلينكن، إنّ «الكرة في ملعبهم (الإيرانيين) لمعرفة ما إذا كانوا مهتمّين حقاً بحوار دبلوماسي أم لا. نحن مهتمّون به»، مشيراً إلى أن الولايات المتّحدة قبلت دعوة أوروبية للمشاركة في حوار مباشر لأحياء الاتفاق النووي «لكنّ إيران حتى الآن قالت لا».
وخلال جلسة الاستماع، أكّد وزير الخارجية، أنّ ما يُحكى عن أنّ الإدارة الأميركية أعطت ضوءاً أخضر لدول معيّنة، مثل كوريا الجنوبية أو العراق، للإفراج عن مليارات من الدولارات من أموال النفط الإيراني المجمّدة لديها بموجب العقوبات الأميركية، ليس سوى معلومات «خاطئة».
وأكّد بلينكن، أنّ أي ضوء أخضر بهذا الشأن لن يصدر إلا بعد أن تعود طهران إلى الاتفاق النووي. وقال «إذا عادت إيران إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، فسنفعل الأمر نفسه».
وأوضح أنّ «هذا الأمر سيشمل - إذا تعلّق الأمر بذلك، إذا وفت إيران بالتزاماتها كما ينبغي - تخفيف العقوبات كما ينصّ عليه الاتفاق (...) ولكن ما لم تعُد إيران، وإلى أن تعود، إلى الوفاء بالتزاماتها، فلن تحصل على هذا التخفيف».
وأخذت طهران على الولايات المتحدة عدم تغيير سياسية ممارسة «الضغوط القصوى» على إيران التي انتهجتها حكومة دونالد ترمب محذرة من أن ذلك لن يحقق أي خرق دبلوماسي، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».
وكتب وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على «تويتر»، «تؤكد الولايات المتحدة أنها تفضل الدبلوماسية وليس سياسة ترمب الفاشلة بممارسة (ضغوط قصوى)». وأضاف «لكن (وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن) يتباهى بمنع كوريا الجنوبية من تحويل أموالنا (للسماح لإيران بشراء) مواد غذائية وأدوية».
حذر ظريف من «أن تكرار السياسات نفسها لن يأتي بأي نتيجة جديدة» في حين لا ترغب واشنطن ولا طهران في القيام بالخطوة الأولى.
وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن دبلوماسيين أميركيين وأوروبيين، إن محادثات غير رسمية قد تبدا خلال الأسابيع المقبلة، من المتوقع أن تؤدى إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران على اتخاذ خطوات متزامنة نحو العودة إلى الامتثال لاتفاق 2015.



ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
TT

ترمب: التفاوض الخيار المفضل مع إيران

صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس
صورة نشرها موقع رئيس الوزراء الإسرائيلي من لقائه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض أمس

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد اجتماع استمر أكثر من ثلاث ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، أنه لم يتم التوصل بينهما إلى اتفاق نهائي بشأن إيران، باستثناء إصراره على مواصلة المفاوضات مع هذا البلد.

ووصف ترمب اللقاء بأنه «مثمر للغاية»، مشدداً على استمرار العلاقات الممتازة بين واشنطن وتل أبيب، ومؤكداً أن التفاوض يظل خياره المفضل، مع التلويح بـ«عواقب شديدة» إذا فشلت الجهود. وأشار ترمب إلى «التقدم الكبير» في غزة والمنطقة عموماً، معتبراً أن «السلام يسود بالفعل في الشرق الأوسط».

وفي طهران، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال إحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة أن بلاده «لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي»، وأنها مستعدة لـ«أي تحقيق» يثبت الطابع السلمي لبرنامجها النووي، لكنه شدّد على أن إيران «لن تستسلم للمطالب المفرطة»، ولن تقبل بتجاوز ما وصفه بثوابتها السيادية.

من جهته، قال علي شمخاني، مستشار المرشد الإيراني، إن القدرات الصاروخية لإيران تمثل «خطاً أحمر»، وهي «غير قابلة للتفاوض»، في ظل محادثات غير مباشرة مع الولايات المتحدة.

إقليمياً، بحث أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مع ترمب، هاتفياً، خفض التصعيد، قبل أن يستقبل أمين مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في الدوحة، حيث جرى استعراض نتائج المفاوضات الأخيرة في مسقط.


البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
TT

البنتاغون يستعد لنشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)
حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»... (أرشيفية - رويترز)

أصدرت وزارة الحرب الأميركية تعليمات لحاملة طائرات ثانية بالاستعداد للانتشار في الشرق الأوسط، في إطار استعدادات الجيش الأميركي لهجوم محتمل على إيران، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين تحدثوا لصحيفة «وول ستريت جورنال».

وجاء الإعلان في وقت عقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الأربعاء، تناولت أحدث مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وقال إنه أبلغ نتنياهو بأن المفاوضات مع طهران ستستمر لمعرفة ما إن كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق.

وأعلن ترمب هذا الأسبوع أنه يدرس إرسال حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري في حال فشلت المفاوضات مع إيران. وأشار أحد المسؤولين إلى أن أمر الانتشار قد يصدر خلال ساعات.وأكد المسؤولون أن ترمب لم يُصدر بعد أمراً رسمياً بنشر حاملة الطائرات الثانية، وأن الخطط قابلة للتغيير. وستنضم هذه الحاملة إلى حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس أبراهام لينكولن» الموجودة بالفعل في المنطقة، التي تضم مجموعة قتالية من بينها طائرات وصواريخ «توماهوك» وعدة سفن.

وقال ترمب في مقابلة مع موقع «أكسيوس» الإخباري، أمس الثلاثاء، إنه يدرس إرسال مجموعة حاملة طائرات ثانية إلى الشرق الأوسط استعداداً لتدخل عسكري محتمل إذا فشلت المفاوضات مع إيران.

وتوقع الرئيس الأميركي عقد الجولة الثانية من المحادثات مع إيران في الأسبوع المقبل، وذلك في أعقاب الجولة الأولى التي استضافتها مسقط، يوم الجمعة الماضي.

وقال أحد المسؤولين لـ«وول ستريت جورنال» إن البنتاغون يُجهّز حاملة طائرات لنشرها خلال أسبوعين، وستُبحر على الأرجح من الساحل الشرقي للولايات المتحدة.

وتُجري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» سلسلة من التدريبات قبالة سواحل ولاية فرجينيا الشرقية، وقد تُسرّع هذه الحاملة من وتيرة هذه التدريبات، وفقاً لما ذكره المسؤولون.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، حيث أرسلت حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» قادمة من بحر الصين الجنوبي، بالإضافة إلى سفن حربية إضافية وأنظمة دفاع جوي وأسراب مقاتلة.

وسيمثل نشر حاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط المرة الأولى التي توجد فيها حاملتا طائرات في المنطقة منذ نحو عام، حين كانت حاملتا الطائرات «يو إس إس هاري إس ترومان» و«يو إس إس كارل فينسون» موجودتين في الشرق الأوسط لمحاربة الحوثيين في اليمن في مارس (آذار) 2025.


لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)
TT

لجنة «نوبل» تستنكر توقيف نرجس محمدي و«إساءة معاملتها» في إيران

نرجس محمدي (أ.ف.ب)
نرجس محمدي (أ.ف.ب)

أعربت لجنة نوبل، اليوم (الأربعاء)، عن استيائها الشديد إزاء اعتقال نرجس محمدي الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام 2023 في ديسمبر (كانون الأول) بإيران، لافتة إلى أن وضعها الصحي متدهور، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوقفت الناشطة الإيرانية في مجال حقوق الإنسان البالغة 53 عاماً، في 12 ديسمبر بمدينة مشهد في شمال شرقي البلاد مع نشطاء آخرين، بعد إلقائها كلمة في تأبين محامٍ عثر عليه ميتاً.

وقالت اللجنة في بيان: «تشعر لجنة نوبل النرويجية باستياء شديد إزاء تقارير موثوقة تصف الاعتقال العنيف وإساءة المعاملة الجسدية والمتواصلة التي تهدد حياة نرجس محمدي»، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عنها، لتتمكن من الحصول على الرعاية الطبية.

وقالت محمدي، خلال أول اتصال هاتفي لها بعد ثلاثة أيام من توقيفها، إن القوات الأمنية الإيرانية وجّهت إليها تهمة «التعاون مع الحكومة الإسرائيلية».

وأوضح تقي رحماني، زوج محمدي، أن المدعي العام في مدينة مشهد أبلغ شقيقها بأن نرجس محتجزة لدى دائرة الاستخبارات في المدينة، وتواجه أيضاً تهمة «قيادة المراسم» التي شاركت فيها قبل اعتقالها.

ونرجس محمدي، إحدى أبرز محاميات حقوق الإنسان في إيران، قضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن في سجن إيفين بطهران، المعروف باحتجازه للنشطاء والمعارضين السياسيين. وقد أُفرج عنها مؤقتاً في ديسمبر 2024 قبل اعتقالها مجدداً.

وأمضت معظم العقدَيْن الماضيَيْن بوصفها سجينة في سجن إيفين بطهران، وهو سجن سيئ السمعة لإيواء منتقدي النظام، قبل الإفراج عنها في ديسمبر 2024.

يُذكر أن اعتقالها الأخير يعود جزئياً إلى نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، عندما حُكم عليها بالسجن 13 عاماً و9 أشهر بتهم تشمل «الدعاية ضد النظام» و«التآمر ضد أمن الدولة».