القمة الحكومية بدبي تنطلق اليوم وسط مشاركة دولية وعربية

بان كي مون في مقدمة المشاركين وكلمة رئيسية للشيخ محمد بن زايد

الشيخ محمد بن راشد أثناء حضوره تدشين متحف مستقبل حكومة المستقبل عشية بدء قمة الحكومة في دبي أمس (رويترز)
الشيخ محمد بن راشد أثناء حضوره تدشين متحف مستقبل حكومة المستقبل عشية بدء قمة الحكومة في دبي أمس (رويترز)
TT

القمة الحكومية بدبي تنطلق اليوم وسط مشاركة دولية وعربية

الشيخ محمد بن راشد أثناء حضوره تدشين متحف مستقبل حكومة المستقبل عشية بدء قمة الحكومة في دبي أمس (رويترز)
الشيخ محمد بن راشد أثناء حضوره تدشين متحف مستقبل حكومة المستقبل عشية بدء قمة الحكومة في دبي أمس (رويترز)

تتطلع القمة الحكومية في دبي، التي تنطلق اليوم، للوصول إلى الشكل الأمثل لما ستكون عليه حكومات المستقبل، وذلك من خلال تسخير التقنية لخدمة الإنسان، في حين يأمل المشاركون لبحث التحديات التي تواجه الحكومات لتقديم خدماتها المختلفة للناس، عبر اختصار الزمان والمكان والجهد لجعل حياة الناس أكثر سهولة، حيث تستعرض ملفات القمة الحكومية مستقبل الحكومات من خلال مناقشتها، بمشاركة واسعة دولية وعربية.
ويُهدف من هذه المناقشات التي تقام على مدى 3 أيام في القمة التي تقام برعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات للوصول إلى شكل حكومات المستقبل، وكيفية تطوير الخدمات الحكومية، التي ترتبط بنحو 7 مليارات نسمة، هم عدد سكان الكرة الأرضية، في حين يتقدم الحضور بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة ومشاركة مسؤولين وخبراء من مختلف دول العالم.
وتنعقد القمة تحت عنوان «استشراف حكومات المستقبل»، حيث تطرح تساؤلات عن مقومات الدولة الناجحة، مما يتماشى مع سعيها إلى رسم تصور للحكومات المستقبلية وخدماتها.
ويشهد الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من القمة الحكومية.
وأكد محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة المنظمة للقمة الحكومية أن القمة إذ تنطلق في يومها الأول مسجلة مشاركة نحو 4000 مشارك من الدولة و93 دولة حول العالم يضمون رؤساء وزراء ونواب رؤساء وزراء ووزراء وأعضاء من السلك الدبلوماسي في الدولة ومسؤولي منظمات دولية، تثبت مكانتها كمنصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات على صعيد تطوير وتقديم الخدمات الحكومية، وكفعالية دولية هادفة إلى استشراف مستقبل الحكومات.
وقال القرقاوي إن متابعة الشيخ محمد بن راشد لكل تفاصيل وترتيبات القمة ومشاركة الفريق أول الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، متحدثا في جلستها الرئيسية لأول مرة هذا العام ستعطي بعدا وعمقا للقمة وما سيطرح فيها.
وأضاف أن القمة الحكومية في دورتها الثالثة ستكون أكثر تميزا وتجددا، وستعمل على وضع مسيرة التطوير الحكومي على سكة المستقبل، من خلال تناول واقعه من وجهة نظر استشرافية تنطلق من فهم وإيمان بأهمية مواكبة التطورات واستباق المستقبل بالاستعداد الجيد لتحدياته ومتطلباته.
ويشارك الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، في الجلسة الرئيسية لفعاليات اليوم، وقالت الدكتورة أمل عبد الله القبيسي النائبة الأولى لرئيس المجلس الوطني الاتحادي عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم إن مشاركة الشيخ محمد بن زايد فرصة قيمة للاستماع لأحد أهم صناع حكومات المستقبل، حيث قاد برنامجا متميزا للانتقال بإمارة أبوظبي لتصبح أهم تجارب صياغة المستقبل في المنطقة، وأن تلك التجربة قد دعمت نموذج الإمارات التنموي.
وأضافت أن الشيخ محمد بن زايد، بصفته رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، يقود تجربة رائدة في تطوير التعليم للانتقال بإمارة أبوظبي إلى تحقيق الاقتصاد المبني على المعرفة، مشيرة إلى أن إلقاء ولي عهد أبوظبي للكلمة الرئيسية للقمة هذا العام سيوفر للمشاركين، الذين يمثلون حكومات 87 دولة، فرصة متميزة للاستماع إلى رؤى وخطط وطموحات أحد أبرز القيادات الحكيمة في المنطقة، ومن واقع أهم التجارب التنموية في العالم.
وقال المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري إن القمة الحكومية منصة عالمية يشارك فيها نخب من مختلف دول العالم من رؤساء دول، ووزراء، وممثلين عن مختلف الحكومات، من أجل تبادل الخبرات والمعارف لتطوير العمل والإدارة الحكومية، التي من شأنها العمل على الارتقاء بالخدمات الحكومية لتلبية احتياجات المتعاملين في جميع المجالات.
ومن خلال مشاركة في جلسة حول «الدول الجيدة»، يطرح سايمون آنهولت أستاذ العلاقات الدولية مستشار السياسية العامة في المملكة المتحدة، في حديثه عبر منصة القمة الحكومية في يومها الثاني، تساؤلا حول التقدم البشري ومدى أهميته للدول، مقارنة بسياساتها الوطنية، وهو «إلى أي مدى يتحتم على الدول التعاون فيما بينها لخدمة مجتمعاتها؟»، في مسعى للفت أنظار الناس إلى مفهوم جديد وغير مألوف للبعض، لكنه بدأ يلقى رواجا في الفترة الأخيرة، وهو «الدولة الجيدة».
وانطلاقا من أن التحديات التي تواجه البشرية اليوم هي تحديات عالمية، مثل تغير المناخ والأزمات الاقتصادية والأوبئة والفقر والنمو السكاني ونقص الغذاء والمياه والطاقة، فإن الطريقة الوحيدة التي يمكن معالجتها بشكل صحيح هي من خلال الجهود الدولية.
لكن المهم من وجهة نظر آنهولت هو ما مدى مساهمة الدول أو اهتمامها ببذل المجهود في حل هذه المشاكل والمعضلات عالميا، وقد أقدم على ابتكار مؤشر جديد يساعد في قياس ما يسهم فيه كل بلد على الأرض لتحقيق الصالح العام للبشرية، وهو «مؤشر الدول الجيدة»، باستخدام مجموعة واسعة من البيانات المتاحة من الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية، بحيث يتم توضيح حالة ونوع مساهمة كل دولة في العالم تجاه البشرية.
و«المؤشر» واحد من سلسلة مشاريع سيتم تدشينها لبدء حالة نقاش عالمي حول مساهمة الدول في تقديم الخدمات وتوجهاتها.. فيما يسعى المؤشر لتشجيع الحكومات على أن تكون أكثر اهتماما بالخارج، وأن تنظر في عواقب دولية لبعض السلوكيات الداخلية وانعكاساتها على العالم.
ويتمثل التحدي الذي يواجهه العالم في هذه المرحلة في معرفة كيفية عولمة الحلول وإيجاد طرق لتشجيع البلدان على بدء العمل معا بشكل أفضل قليلا، مما هو عليه الآن.
من جهتها، أكدت عهود الرومي مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء بأن استشراف حكومات المستقبل، كما هو شعار الدورة الحالية للقمة الحكومية، يتطلب إعادة النظر في السياسات الحكومية، عبر مقاربة مبتكرة تتماشى مع تنامي متطلبات تطوير القطاع الحكومي، وبما يتناسب واحتياجات متعامليها المستقبليين.
وأضافت الرومي: «لا شك أن تكامل جهود القطاع الحكومي والمؤسسات الأكاديمية، سيكون له دور مهم في خلق بيئة ملائمة وتعمل على بلورة رؤية شاملة تستند على قاعدة راسخة من الابتكار».



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.