رئيس الوزراء اليوناني يعرض خطته على البرلمان قبيل تصويت منح الثقة للحكومة

أسبوع حاسم بالنسبة لمستقبل أثينا.. وتسيبراس يلتقي اليوم نظيره النمساوي

تغيير حرس القصر الرئاسي أمام مقر البرلمان الذي بدأ أمس جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة اليسارية الجديدة بزعامة أليكسيس تسيبراس (رويترز)
تغيير حرس القصر الرئاسي أمام مقر البرلمان الذي بدأ أمس جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة اليسارية الجديدة بزعامة أليكسيس تسيبراس (رويترز)
TT

رئيس الوزراء اليوناني يعرض خطته على البرلمان قبيل تصويت منح الثقة للحكومة

تغيير حرس القصر الرئاسي أمام مقر البرلمان الذي بدأ أمس جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة اليسارية الجديدة بزعامة أليكسيس تسيبراس (رويترز)
تغيير حرس القصر الرئاسي أمام مقر البرلمان الذي بدأ أمس جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة اليسارية الجديدة بزعامة أليكسيس تسيبراس (رويترز)

بدأ أمس (الأحد) البرلمان اليوناني جلسات مناقشة منح الثقة للحكومة اليسارية الجديدة بزعامة أليكسيس تسيبراس. ووفقا للقانون فسوف تستمر المناقشات ثلاثة أيام، على أن تنتهي بالتصويت بعد منتصف ليل غد الثلاثاء صباح الأربعاء، ومنح الثقة سوف يكون للحكومة الجديدة التي تتكون من حزب سيريزا اليساري الفائز في الانتخابات العامة بالمركز الأول والحائز لمائة وتسعة وأربعين مقعدا برلمانيا من أصل ثلاثمائة مع حزب اليونانيين المستقلين الحائز لثلاثة عشر مقعدا.
وترى الحكومة اليونانية أنها ملزمة بموجب التفويض الشعبي بتحريك الاقتصاد والعمل على خطة إصلاحات وطنية من أجل نظام ضرائبي عادل ومكافحة التهرب الضريبي والفساد وجعل الإدارة العامة أكثر فعالية، كما تعمل الحكومة حاليا على إعداد خططها الاقتصادية البديلة، قبيل بداية اللقاءات الدولية مع الجهات الدائنة لليونان، حيث ستكون الأيام القليلة المقبلة حاسمة لمستقبل هذا البلد الرازح تحت ديون هائلة وخطة تقشف غاية في القسوة.
وكان رئيس الوزراء تسيبراس قد ترأس اجتماعا لمجلس الوزراء، هو الثالث في غضون يومين، لإعداد خطته حول السياسة العامة للحكومة واستراتيجيتها، وركز اجتماع مجلس الوزراء الذي دام أكثر من ثلاث ساعات على السياسة العامة لرئيس الحكومة، والتي تضمنت من جهة «خطة بديلة حتى نهاية يونيو (حزيران) المقبل»، مع إجراءات وشيكة ترمي إلى مواجهة «الأزمة الإنسانية»، التي يعاني منها قسم كبير من السكان بسبب إجراءات التقشف، ومن جهة ثانية سلسلة إصلاحات سوف تطبق على مدى ثلاثة أعوام.
وتريد الحكومة اليونانية الانطلاق مجددا وعلى قواعد جديدة في مواجهة «ترويكا» الجهات الدائنة مع تخفيف الديون عبر وسائل مالية متطورة والقليل من الالتزامات المالية، وإنما مع برنامج إصلاحات طموح، خصوصا في مجال الضرائب.
ويبدو أن الحكومة المنبثقة عن حزب سيريزا اليساري الراديكالي الذي تسلم الحكم قبل أسبوعين لا نية لديها في التراجع عن الوعود التي أطلقها في حملته الانتخابية، فهي تريد «وضع حد لسياسة التقشف» وإنعاش الاقتصاد «على أساس العدالة الاجتماعية»، كما أفاد المتحدث باسمها غابرييل سكلاريديس. كما شدد المتحدث الرسمي على أنه «لا معنى لتمديد برنامج المساعدة» المفروض على البلاد منذ 2010، والذي «قاد إلى الطريق المسدود».
وكرر سكلاريديس أن العرض اليوناني يتعلق باقتراح «خطة انتقالية» بحلول نهاية يونيو (حزيران) تضمن الحاجات المالية للبلاد وتتيح الوقت أمام اليونان وشركائها الأوروبيين للتوصل إلى «اتفاق نهائي». وأوضح المتحدث الرسمي اليوناني «يلزمنا بعض الوقت للتوصل إلى اتفاق متين وفعال لجميع الأطراف، وخلال فترة الخطة الانتقالية سيتسنى لنا الوقت للاتفاق على خطة إصلاحات من دون ابتزاز».، وسوف تكون خطة الإصلاحات الضريبية بشكل خاص، التي ترمي إلى مكافحة التهرب الضريبي والفساد وكذلك في الإدارة العامة، لثلاث سنوات ونصف السنة أو أربع سنوات.
من جانبه، سوف يقدم وزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس المقترحات الحكومية المشار إليها وكذلك المقترحات المتعلقة بتنظيم الديون أثناء الاجتماع الاستثنائي لوزراء مالية منطقة اليورو في بروكسل بعد غد الأربعاء، عشية قمة الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي سيشارك فيها تسيبراس. وتريد الحكومة اليونانية معاودة الانطلاق على أسس جديدة في مواجهة ترويكا دائنيها (الاتحاد الأوروبي، والبنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي)، على أساس تخفيف الديون عبر آليات مالية معقدة وتقليص القيود المفروضة على الميزانية، لكن غالبية الشركاء الأوروبيين وفي مقدمتهم برلين استقبلوا ببرودة المقترحات اليونانية التي عرضها تسيبراس وفاروفاكيس أثناء جولتهما الأوروبية التي شملت روما وباريس وبروكسل وفرانكفورت وبرلين.
وعلى الرغم من تباين وجهات النظر، يرى العديد من المحللين أن التفاهم يمكن أن يسود أثناء المحادثات في بروكسل، حيث أشار رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز أمس الأحد إلى أن الحكومة اليونانية التي لم تعد تريد التعامل مع «الترويكا» التي تمثل دائنيها الدولية، قد تعرض خطواتها الإصلاحية مباشرة على الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي.
في غضون ذلك، يلتقي في العاصمة النمساوية فيينا، اليوم الاثنين، رئيس وزراء اليونان أليكسيس تسيبراس، في أول زيارة رسمية إلى النمسا، حيث يجري مفاوضات مباشرة مع نظيرة النمساوي، تتناول وضع اليونان وخطط الحكومة المستقبلية في التعامل مع الاتحاد الأوروبي والجهات الدولية الدائنة، كما أن الموضوعات المدرجة على قائمة المحادثات بين رئيسي الحكومتين تضم قضايا تتعلق بتشغيل الشباب والتدابير ذات الصلة بتقليص معدل البطالة بين فئة الشباب في كل من اليونان والنمسا.



روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
TT

روسيا تتجه إلى الهند بحثاً عن عمال وسط أزمة عمالية فاقمتها الحرب

صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)
صورة لمطار دوموديدوفو الدولي خارج موسكو (أرشيفية-أ.ف.ب)

اصطفّت مجموعة من الهنود المُرهَقين وهم يحملون حقائب رياضية في طابور عند نقطة تفتيش الجوازات بمطار موسكو المزدحم في إحدى الأمسيات الأخيرة، بعدما قطعوا أكثر من 4300 متر عبر أوزبكستان للحصول على فرصة عمل.

وفي ظل ما تصفه السلطات الروسية بعجز حاد في سوق العمل يصل إلى 2.3 مليون عامل على الأقل، وهو نقص تفاقم بسبب ضغوط الحرب في أوكرانيا، وعجزت مصادر العمالة الأجنبية التقليدية من سكان آسيا الوسطى عن سدِّه، تتجه موسكو إلى مصدر جديد وهو الهند.

ففي عام 2021، أي قبل إرسال موسكو قواتها إلى أوكرانيا بعام، وافقت السلطات على نحو خمسة آلاف تصريح عمل فقط للهنود. وفي العام الماضي، أصدرت السلطات ما يقرب من 72 ألف تصريح للعمال الهنود، أي ما يقارب ثلث الحصة السنوية الإجمالية المخصصة للعمال المهاجرين الحاصلين على تأشيرات.

وقال أليكسي فيليبينكوف، مدير شركة تستقدم عمالاً هنوداً: «الموظفون المغتربون من الهند هم الأكثر شعبية حالياً».

وأضاف أن العمال القادمين من آسيا الوسطى التي كانت جزءاً من الاتحاد السوفياتي السابق، الذين لا يحتاجون إلى تأشيرات لدخول روسيا، توقفوا عن القدوم بأعداد كافية. ورغم ذلك، تُظهر الأرقام الرسمية أنهم ما زالوا يشكلون الغالبية من بين نحو 2.3 مليون عامل أجنبي يعملون على نحو قانوني، ولا يحتاجون إلى تأشيرة خلال العام الماضي.

لكن ضعف الروبل وتشديد قوانين الهجرة وتصاعد الخطاب السياسي الروسي المُعادي للمهاجرين دفع أعدادهم إلى التراجع وفتح الباب أمام موسكو لزيادة إصدار التأشيرات للعمال من دول أخرى.

ووقَّع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اتفاقاً في ديسمبر (كانون الأول) لتسهيل عمل الهنود في روسيا. وقال دنيس مانتوروف، النائب الأول لرئيس الوزراء الروسي في ذلك الوقت، إن روسيا يمكن أن تقبل «عدداً غير محدود» من العمال الهنود.

وأضاف أن البلاد تحتاج إلى ما لا يقل عن 800 ألف شخص في قطاع التصنيع، و1.5 مليون آخرين في قطاعَي الخدمات والبناء.

ويمكن أن يؤدي الضغط الأميركي على الهند إلى وقف مشترياتها من النفط الروسي، وهو أمر ربطه الرئيس دونالد ترمب باتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والهند أُعلن عنه هذا الشهر، إلى تقليص رغبة موسكو في استقدام مزيد من العمال الهنود.


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.