روحاني يعد بأوضاع «أفضل» إذا عادت واشنطن للاتفاق النووي

طهران طالبت واشنطن بـ«أخذ زمام المبادرة» لإحياء الصفقة

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للرئيس حسن روحاني أثناء مشاركته في جلسة وزارية أمس
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للرئيس حسن روحاني أثناء مشاركته في جلسة وزارية أمس
TT

روحاني يعد بأوضاع «أفضل» إذا عادت واشنطن للاتفاق النووي

صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للرئيس حسن روحاني أثناء مشاركته في جلسة وزارية أمس
صورة وزعتها الرئاسة الإيرانية للرئيس حسن روحاني أثناء مشاركته في جلسة وزارية أمس

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن «المنطقة ستشهد أوضاعاً أفضل إذا عادت أميركا لالتزاماتها في الاتفاق النووي»، مبدياً استعداد طهران لقبول مسار «الخطوة مقابل الخطوة»، لكنه تمسك بأن تأخذ واشنطن «زمام المبادرة» لكسر حالة الجمود بشأن إحياء الاتفاق النووي، وأعلن مسؤول أمني رفيع بطهران، الموافقة على رفع تدريجي للعقوبات الأميركية، في حين أغلق وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، الباب أمام دعوات في الولايات المتحدة للتوصل إلى صيغة «أشمل» من الاتفاق الحالي، تعالج أنشطة إيران المثيرة للقلق.
ولم تبتعد كلمة روحاني، في الاجتماع الأسبوعي للمجلس الوزاري، عن روتين الشهور الثلاثة الأخيرة. وطالب بالمقام الأول رفع العقوبات الأميركية، وما يسميه مؤخراً «عودة واشنطن إلى القانون». وحذر من أن حكومته تعتبر أي يوم من استمرار العقوبات بعد 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، وهو تاريخ تولي الرئيس جو بايدن مهامه الرسمية، «انتهاكاً للقانون».
ونقل موقع الرئاسة الإيرانية عن روحاني، قوله: «أعلنا مرراً وتكراراً بوضوح أننا مستعدون، ويجب عليكم العودة للاتفاق النووي… اعلموا عودتهم للالتزامات ستقابل فوراً بعودتنا لجميع الالتزامات».
ولفت روحاني إلى أن عودة واشنطن للاتفاق النووي ستؤدي إلى «أوضاع أفضل في المنطقة». وخاطب إدارة بايدن «إذا عدتم لالتزاماتكم، سنبقى (في الاتفاق) لليوم الأخير، حينها ستجربون أياماً أفضل، وأوضاعاً أفضل في المنطقة». ووضع روحاني جميع الدول السبع الموقعة على الاتفاق (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى وألمانيا وإيران)، في سلة واحدة، عندما قال: «جميع الظروف مهيأة لعودة الدول السبع إلى التزاماتها»، لكنه رهن الأمر بأخذ الولايات المتحدة زمام المبادرة «في الطريق الذي خرجت منه». وعاد للقول: «جاهزون للعودة إلى الالتزامات سواء الكل مقابل الكل، أو الجزء مقابل الجزء».
وتأتي تصريحات روحاني، بعدما وجه مسؤولون حكوميون انتقادات حادة إلى أمين عام مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضايي، بعدما أبلغ صحيفة «فاينانشال تايمز» البريطانية، أن بلاده ستوافق على رفع العقوبات الأميركية في غضون عام.
على نقيض موقف روحاني، أفادت قناة «برس تي وي» الإيرانية الناطقة بالإنجليزية، نقلاً عن «مسؤول أمني رفيع» بأن إيران «ستعارض العودة التدريجية إلى الاتفاق النووي» وفكرة «إلغاء العقوبات» على مراحل.
وقال المسؤول الأمني إن عودة إيران للالتزام الكامل بالاتفاق النووي «مرهونة» برفع العقوبات، بطريقة «قابلة للتحقق».
في وقت لاحق، نقلت وكالة «إرنا» الرسمية، عن وزير الخارجية محمد جواد ظريف قوله إن «أميركا هي التي انسحبت من الاتفاق النووي، ويجب أن تأخذ زمام المبادرة للعودة إليه».
وأشار ظريف إلى أزمة الثقة بين أطراف الاتفاق النووي، لكنه اعتبر أن المشكلة تعود إلى «عدم ثقة إيران بالدول الغربية التي لم تطبق الاتفاق النووي بشكل صحيح في أي وقت». وصرح: «عليهم حل المشكلة، وعلى وجه السرعة، مثلما قال المرشد نريد العمل بالاتفاق وتنفيذه».
وجاء موقف روحاني وظريف، غداة شروط مماثلة، وردت على لسان رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، خلال مقابلة خاصة مع قناة «بي بي أس».
وقال صالحي إن إيران تريد من واشنطن أن تتخذ الخطوة الأولى، ونفى «تعقيد القضية» من الجانب الإيراني، مطالباً الإدارة الأميركية بالعودة إلى طاولة المفاوضات، قبل أن توافق إيران على مناقشة العودة إلى الاتفاق.
ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن حسين أمير عبد اللهيان، مساعد رئيس البرلمان للشؤون الدولية، قوله للسفير الدنماركي في طهران، يسبر وار، إن الرباعي الغربي (أميركا والثلاثي الأوروبي) «يتسبب في موت الاتفاق النووي»، لافتاً إلى أن أوروبا «تحرق الفرص لعدم رفع العقوبات»، وأضاف: «لإيران سيناريوهات جديدة».
في الأثناء، رحب مدير مكتب الرئيس الإيراني بدعوة أطلقها وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أول من أمس، لعودة متزامنة من واشنطن وطهران، إلى الاتفاق، معتبراً المقترح «تمهيداً للطريق».



ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
TT

ترمب يشيد بالمحادثات مع إيران ويؤكد استئنافها مطلع الأسبوع المقبل

صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (ا.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن واشنطن أجرت «محادثات جيدة جداً» بشأن إيران، وذلك في أعقاب المفاوضات غير المباشرة التي عُقدت بين الولايات المتحدة وإيران في سلطنة عمان، مؤكداً أن الطرفين سيلتقيان مجدداً «مطلع الأسبوع المقبل».

وأضاف ترمب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس وان» خلال توجهه إلى مارالاغو في فلوريدا لقضاء عطلة نهاية الأسبوع، «أجرينا محادثات جيدة جدا بشأن إيران، ويبدو أن إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق».

وأضاف: «سنلتقي مجدداً مطلع الأسبوع المقبل».

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر قبيل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وكان وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي الذي ترأس وفد بلاده إلى المحادثات قد أشاد أيضاً في تصريح للتلفزيون الإيراني الرسمي بـ«أجواء إيجابية للغاية، تبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظره»، مضيفا أن الجانبين «اتفقا على مواصلة المفاوضات».

وشدد عراقجي على أن «المباحثات تركّز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين»، فيما تؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول أيضاً برنامجها للصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.

وحضّ وزير الخارجية الإيراني واشنطن على وقف «التهديدات» بحق بلاده بما يتيح استكمال المباحثات، موضحاً أنّ المفاوضين سيقرّرون سبل «المضي قدماً» بعد التشاور مع العاصمتين.

وأعلنت واشنطن بعيد انتهاء جولة التفاوض عن فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.

وهذه أول محادثات منذ أن شنّت الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل على إيران.

وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال اجتماعه مع نظيره الإيراني عباس عراقجي قبل انطلاق المفاوضات (ا.ب)

وأفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها تجري بصورة غير مباشرة، بينما نشرت وزارة الخارجية العمانية صوراً تظهر الوزير بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي كلا من الوفدين بصورة منفصلة.

لكن موقع «أكسيوس» الأميركي نقل عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في سلطنة عمان.

وقال وزير الخارجية العماني على منصة «إكس»: «مباحثات جدية للغاية توسطنا بين إيران والولايات المتحدة في مسقط اليوم»، مضيفاً أنه كان «من المفيد توضيح الموقفين الإيراني والأميركي وتحديد مجالات التقدم الممكن».

وكان عراقجي أكد أن بلاده «جاهزة للدفاع عن سيادتها وأمنها القومي بوجه أي مطالب مسرفة أو مغامرات» أميركية.

وكتب على منصة إكس «إيران تدخل الدبلوماسية بعينين مفتوحتين وذاكرة راسخة للعام الماضي ... نخوض المحادثات بحسن نية ونتمسك بحزم بحقوقنا».

صفر قدرات نووية

في واشنطن، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، الخميس، إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران «صفر قدرات نووية»، وحذّرت من أن لدى ترمب «خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية» مشيرة إلى أنه «القائد العام لأقوى جيش في التاريخ».

وتجري المحادثات في ظل تعزيز واشنطن قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع نشرها حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم.

وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.

وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع الاحتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن سقوط آلاف القتلى.

وأقرت السلطات الإيرانية بمقتل زهاء ثلاثة آلاف شخص، غالبيتهم من عناصر الأمن والمدنيين، إضافة الى «مثيري شغب» ضالعين في الاحتجاجات.

من جهتها، أوردت منظمات حقوقية حصيلة أعلى. وأفادت منظمة «هرانا» الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة، بأنها وثّقت مقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.

وقال ترمب الخميس «إنهم يتفاوضون ... لا يريدوننا أن نضربهم»، مذكرا بأن بلاده تنشر «أسطولا كبيراً» في المنطقة.

وبعدما هدد الرئيس الأميركي بضرب إيران دعما للمتظاهرين، بدل خطابه ليركز على البرنامج النووي.

وتتهم الدول الغربية وإسرائيل إيران بالسعي لامتلاك القنبلة النووية، وهو ما تنفيه طهران مؤكدة حقها في امتلاك برنامج نووي مدني.

وقبل بدء المحادثات، أكدت وزارة الخارجية الصينية أنها «تدعم إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة ومصالحها»، مضيفة أنها «تعارض الاستقواء الأحادي الجانب».

مخاطر التصعيد

تؤكد إيران أنها تريد أن تبحث حصراً الملف النووي من أجل التوصل إلى رفع العقوبات، رافضة أي مفاوضات حول برنامجها الصاروخي أو دعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة أبرزها «حزب الله» اللبناني وحركة «حماس» الفلسطينية و«الحوثيون» في اليمن.

لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو كان قاطعا، إذ أكد أنه «لكي تفضي المحادثات إلى نتائج ملموسة، لا بد من أن تتضمن بنوداً محددة، منها مدى صواريخهم البالستية ودعمهم للمنظمات الإرهابية في المنطقة وبرنامجهم النووي ومعاملتهم لشعبهم».

ورأى معهد دراسة الحرب ومقره في الولايات المتحدة أن «طهران لا تزال تُظهر تعنتا تجاه تلبية مطالب الولايات المتحدة، ما يقلل من احتمال توصل إيران والولايات المتحدة إلى حل دبلوماسي».


محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
TT

محادثات مسقط... «بداية جيّدة» بلا اختراق

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)
صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط أمس (إ.ب.أ)

انتهت جولة المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العُمانية مسقط، أمس، وسط أجواء من التَّرقب والهواجس حيال جولة ثانية محتملة، بعدما تمسّك الطرفان بشروطهما من دون تحقيق اختراق حاسم.

ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنَّها «بداية جيدة»، مؤكداً وجود تفاهم على مبدأ مواصلة المسار، لكنَّه شدَّد على أنَّ «انعدام الثقة» يمثل التحدي الأكبر، وأنَّ الاستمرار مشروط بمشاورات تُجرى في طهران وواشنطن. ويلعب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي دور الوسيط، وتنقل بين الوفدين لتبادل الرسائل.

وضمّ الوفد الأميركي برئاسة ستيف ويتكوف، قائدَ القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر، في خطوة عُدّت رسالة ضغط موازية للمسار الدبلوماسي، وسط تحذيرات متبادلة وحشد عسكري أميركي في المنطقة.

وقال دبلوماسي إقليمي لوكالة «رويترز» إنَّ طهران خرجت من جولة محادثات مسقط بانطباع مفاده أنَّ المفاوضين الأميركيين أبدوا قدراً من التفهّم لمواقفها الأساسية، لا سيما فيما يتعلق بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، مشيراً إلى أنَّ ملف القدرات الصاروخية لم يُطرح خلال النقاشات، وأنَّ الجانب الإيراني استبعد القبول بتصفير التخصيب، لكنَّه أبدى استعداداً لبحث مستواه ونقائه أو صيغ بديلة.


ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
TT

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)
الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب، وقع ⁠اليوم ​الجمعة ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجارياً مع إيران.

يأتي هذا الأمر ​في الوقت الذي تتزايد ⁠فيه حدة التوتر إيران والولايات المتحدة، على الرغم من إجراء البلدين محادثات هذا الأسبوع.