خام «برنت» يتجاوز 68.5 دولار بدعم قرار «أوبك بلس»

«غولدمان» يرفع توقعه للأسعار في الربعين الثاني والثالث

قفزت أسعار «برنت» أمس  بعد قرار «أوبك بلس» عدم زيادة الإمدادات في أبريل (أ.ف.ب)
قفزت أسعار «برنت» أمس بعد قرار «أوبك بلس» عدم زيادة الإمدادات في أبريل (أ.ف.ب)
TT

خام «برنت» يتجاوز 68.5 دولار بدعم قرار «أوبك بلس»

قفزت أسعار «برنت» أمس  بعد قرار «أوبك بلس» عدم زيادة الإمدادات في أبريل (أ.ف.ب)
قفزت أسعار «برنت» أمس بعد قرار «أوبك بلس» عدم زيادة الإمدادات في أبريل (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار النفط الجمعة ليتخطى خام برنت 68.5 دولار، لتواصل المكاسب التي حققتها في الجلسة السابقة، بعد أن اتفقت «أوبك» وحلفاؤها على عدم زيادة الإمدادات في أبريل (نيسان)، إذ يترقبون تعافياً أكبر للطلب في ظل جائحة فيروس «كورونا».
وزادت العقود الآجلة لخام «برنت» تسليم مايو (أيار) 1.84 دولار، أو ما يعادل 2.76 في المائة، إلى 68.58 دولار للبرميل، بحلول الساعة 12:35 بتوقيت غرينتش، وتمضي على مسار تحقيق مكاسب نحو اثنين في المائة في الأسبوع. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.62 دولار، أو 2.54 في المائة، إلى 65.45 دولار.
وارتفع الخامان القياسيان أكثر من أربعة في المائة الخميس بعد أن مددت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء، المجموعة المعروفة باسم «أوبك+»، تخفيضات إنتاج النفط إلى أبريل (نيسان)، ومنحوا استثناءات محدودة لروسيا وقازاخستان.
وقال مايكل مكارثي كبير استراتيجي السوق لدى «سي إم سي ماركتس» إنه «يظهر فقط المفاجأة في مدى انضباط (أوبك+)». وتفاجأ المستثمرون بأن السعودية قررت الإبقاء على خفضها الطوعي البالغ مليون برميل يومياً خلال أبريل حتى بعد أن ارتفعت أسعار النفط على مدى الشهرين الماضيين.
وصعدت أسعار الخام منذ بداية نوفمبر (تشرين الثاني)، لكن الطلب الحاضر على النفط من شركات التكرير وغيرها من المستهلكين لم يوازِ ذلك بعد، إذ يجري تداول شحنات إلى أسواق رئيسية، مثل الصين بوجه عام بأسعار منخفضة في ظل تباطؤ المبيعات.
وقال وزير النفط الهندي دارمندرا برادان إن قرار «أوبك+»، بمواصلة تخفيضات الإنتاج سيلحق الضرر بالمستهلكين في الدول المشترية للخام.
ويشكل صعود أسعار النفط تحديات مالية للهند، حيث لامست أسعار البيع بالتجزئة للوقود الخاضعة لضرائب كبيرة في الآونة الأخيرة مستويات مرتفعة قياسية، مما يهدد التعافي المدفوع بالطلب. وتستورد الهند، ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، نحو 84 في المائة من احتياجاتها النفطية، وتعتمد على إمدادات الشرق الأوسط لتلبية نحو ثلاثة أخماس الطلب.
ورداً على طلبات الهند المتكررة بزيادة الإنتاج، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان مساء الخميس إنه «يتعين على الهند بدء استخدام النفط الذي اشترته بسعر زهيد خلال انهيار الأسعار العام الماضي»، ولكنه تابع في الوقت ذاته: «سنواصل العمل مع بعضنا البعض... نشاركهم (الهند) وجهة نظرهم في أن تجنب تقلب (في الأسعار) سيساعد كلاً من المنتجين والمستهلكين». ويراجع المحللون توقعاتهم للأسعار لتشمل استمرار تقييد الإمدادات من جانب «أوبك+» ومنتجي النفط الصخري في الولايات المتحدة الذين يكبحون الإنفاق بهدف تعزيز عوائد المستثمرين.
ورفع «غولدمان ساكس» توقعه لسعر «برنت» خمسة دولارات إلى 75 دولاراً للبرميل في الربع الثاني، و80 دولاراً للبرميل في الربع الثالث من العام الحالي، بينما زاد «يو بي إس» توقعه لـ«برنت» إلى 75 دولاراً للبرميل ولخام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى 72 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من 2021.
وقال «غولدمان»: «استراتيجية إمدادات (أوبك) ناجعة بسبب عدم توقعها وفجائيتها. نعتقد أنه من الواضح حاليا أن (أوبك+) في الحقيقة تنتهج استراتيجية سوق النفط التي تتسم بالشح، فيما يشير ميزان العرض - الطلب المحدث لدينا إلى أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تنخفض لأدنى مستوياتها منذ 2014، بحلول نهاية العام الحالي».
وخفض البنك توقعه لإنتاج «أوبك+» بمعدل 0.9 مليون برميل يومياً على مدى الأشهر الستة المقبلة، وقال إن الإمدادات من النفط الصخري وإيران وخارج «أوبك» ستظل غير مرنة بشدة على الأرجح تجاه الأسعار حتى النصف الثاني من 2021. مما يسمح لـ«أوبك+» بإعادة موازنة سوق النفط سريعاً. وقال البنك إن المسألة الرئيسية ستكون «رد الفعل المحتمل للإمدادات الصخرية، بيد أن أحدث موسم للأرباح يشير إلى أن المستثمرين ما زالوا بعيدين عن تعويض النمو».


مقالات ذات صلة

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

البنك الدولي يفتتح مقر مركز المعرفة في السعودية

الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد القصبي وآنا بيردي خلال افتتاح مقر مركز المعرفة بالسعودية (الشرق الأوسط)

في إطار الشراكة بين مجموعة البنك الدولي والمملكة ممثلة بالمركز الوطني للتنافسية، افتتح وزير التجارة رئيس مجلس إدارة المركز الدكتور ماجد القصبي، والمدير المنتدب لشؤون العمليات في مجموعة البنك الدولي آنا بيردي، الثلاثاء، في الرياض مقر مركز المعرفة.

وأكَّد وزير التجارة، خلال الافتتاح، أن توجيهات ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كان لها الأثر البالغ في تنفيذ إصلاحات اقتصادية وتنموية قادت إلى التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تقارير ومؤشرات التنافسية العالمية.

وأشار القصبي إلى أن بدء أعمال المركز، في نشر ثقافة الإصلاحات للدول المستفيدة، يتزامن، اليوم، مع مشارفة وصول المركز الوطني للتنافسية لتنفيذ 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي لتطوير وتحسين البيئة التنافسية، بالتكامل مع 65 جهة حكومية. وأضاف أن مركز المعرفة سيتيح للدول حول العالم الاستفادة من تجربة المملكة المتميزة في بناء نموذج عمل عالي الفعالية حقق أهداف الإصلاحات، ورفع معدلات الالتزام بها، إضافة إلى ناتج هذا النموذج المتمثل في نحو 1000 إصلاح اقتصادي وتنموي.

من جانبها أوضحت بيردي أن مركز المعرفة يجسّد شراكة تمتد لأكثر من خمسة عقود من التعاون الوثيق والبنّاء، قائمة على التزام مشترك بتحقيق نتائج ملموسة، مشيرة إلى أن المركز يأتي في وقت تُواصل فيه المملكة المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات «رؤية 2030»؛ ليشكّل منصة لتبادل المعرفة والخبرات العالمية مع الدول التي تُنفذ مسارات إصلاحية مماثلة في المنطقة وخارجها، ولا سيما في مجالات التنافسية وإيجاد فرص العمل والتنويع الاقتصادي.

وتضمنت أعمال التدشين، التي حضرها عدد من قيادات مجموعة البنك الدولي والمركز الوطني للتنافسية، جولة تعريفية وعرضاً تناول أبرز مجالات التركيز الحالية ومسارات العمل ذات الأولوية. يُذكر أن مركز المعرفة يهتم بعددٍ من الموضوعات الأساسية في التنمية الاقتصادية المستدامة، وفي مقدمتها إصلاح بيئة الأعمال، وتعزيز سياسات الابتكار والبنية التحتية، ونمو الإنتاجية وريادة الأعمال، وتنويع الصادرات وتسهيل التجارة، وستركز جهوده على الأعمال البحثية والاستشارية والتحليلية، وتبادل المعارف وبناء القدرات، ووضع الحلول والسياسات المبتكرة.


«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: الرسوم ترهق النمو والتضخم

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

قالت مدونة للبنك المركزي الأوروبي، يوم الثلاثاء، إن الرسوم الجمركية الأميركية تُثقل كاهل النمو والتضخم في منطقة اليورو، لكن القطاعات الأكثر تضرراً حساسة أيضاً لتغيرات أسعار الفائدة، لذا فإن خفض تكاليف الاقتراض قد يعوّض ضغوط انخفاض الأسعار.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت رسوماً جمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي، ويواصل مسؤولو البنك المركزي الأوروبي دراسة تأثيرها المحتمل، رغم أن النتائج غالباً ما تتباين نظراً إلى تعدد مستويات تأثير الحواجز التجارية على الاقتصاد، وفق «رويترز».

وأظهرت دراسة أجراها خبراء البنك المركزي الأوروبي أن انخفاض الطلب الناتج عن الرسوم الجمركية يفوق أي تأثيرات إيجابية للعرض على التضخم، مما يؤدي إلى تباطؤ ارتفاع الأسعار.

وأشارت المدونة التي لا تعكس بالضرورة موقف البنك المركزي الأوروبي الرسمي، إلى أن «مستوى أسعار المستهلك انخفض بنحو 0.1 في المائة في أدنى مستوياته، بعد نحو عام ونصف العام من مفاجأة تجارية بسبب التعريفات الجمركية التي أدت إلى خفض صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنسبة 1 في المائة». وقد شهدت البيانات التجارية تقلبات خلال العام الماضي، إذ سارعت الشركات إلى زيادة مشترياتها لتفادي الرسوم الجمركية، التي بلغت 15 في المائة حداً أدنى على السلع الأوروبية المستوردة، قبل أن تقلل المخزونات لاحقاً.

ومع ذلك، شهدت الأشهر الثلاثة الأخيرة انخفاضاً في صادرات منطقة اليورو إلى الولايات المتحدة بنحو 6.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.

وتكتسب هذه النتائج أهمية خاصة؛ إذ انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى 1.7 في المائة خلال يناير (كانون الثاني)، دون الهدف الذي حدده البنك المركزي الأوروبي عند 2 في المائة، ما يثير مخاوف بعض صناع السياسات من استمرار هبوط التضخم.

وأشار التقرير إلى جانب إيجابي للبنك المركزي الأوروبي، وهو أن القطاعات الأكثر تضرراً من صدمة الرسوم الجمركية هي نفسها الأكثر حساسية لتغيرات أسعار الفائدة، وتشمل قطاعات الآلات، والسيارات، والكيماويات.

وأوضح التقرير أن الإنتاج قد يشهد انخفاضاً حاداً بسبب الرسوم الجمركية، لكنه قادر على التعافي بقوة في حال انخفاض تكاليف الاقتراض.

وقال الاقتصاديون: «وجدنا أن هذا النمط ينطبق على نحو 60 في المائة من القطاعات التي درسناها، والتي تمثّل نحو 50 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو ومن صادرات السلع إلى الولايات المتحدة».


أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
TT

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين.

وأضاف بيسنت، في منشور على منصة «إكس» مساء الاثنين، أن مسؤولين من أكبر اقتصادين في العالم ناقشوا الاستعدادات للاجتماع رفيع المستوى المقبل بينه وبين نائب رئيس الوزراء الصيني، هي ليفنغ. وقال في المنشور نفسه: «نتطلع إلى استمرار التعاون البنّاء بين الجانبين، وإلى الحفاظ على زخم التقدم الإيجابي خلال الأسابيع المقبلة مع اقتراب موعد لقائنا المباشر المقبل». ولم تُدلِ وزارة الخزانة بأي تعليق فوري حول موعد أو مكان لقاء بيسنت مع هي.

ومن المرجح أن يُعقد أي اجتماع من هذا القبيل خلال الأسابيع المقبلة، مما يُمهد الطريق لزيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين في أبريل (نيسان). وتحدث بيسنت والممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، مع هي ليفنغ عبر الجوال في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، واتفق الجانبان على تعزيز التنمية المستقرة للعلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية، وفقاً لما ذكرته «وكالة أنباء شينخوا» الصينية الرسمية آنذاك.

وكان آخر لقاء جمع بيسنت بنائب رئيس الوزراء الصيني في ماليزيا في أكتوبر (تشرين الأول)، حيث ناقش الجانبان اتفاقية إطارية وافقت بموجبها بكين على تأجيل ضوابط التصدير على إمدادات العناصر الأرضية النادرة، وألغت واشنطن تعريفة جمركية أميركية بنسبة 100 في المائة على البضائع الصينية.

وقد صرّح وزير الخزانة الأميركي في الأسابيع الأخيرة بأن الصين تسير على المسار الصحيح للوفاء بالتزاماتها بموجب اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والصين، بما في ذلك شراء 12 مليون طن متري من فول الصويا الأميركي بحلول نهاية فبراير (شباط) الحالي.

• صعود حذر في بورصة شيكاغو

وفي غضون ذلك، ارتفعت أسعار العقود الآجلة لفول الصويا في شيكاغو يوم الثلاثاء، حيث عدّل المتداولون مراكزهم قبيل صدور تقرير وزارة الزراعة الأميركية عن المحاصيل في وقت لاحق من اليوم، إلا أن المنافسة الكبيرة من البرازيل حدّت من المكاسب.

وارتفع عقد فول الصويا الأكثر تداولاً في بورصة شيكاغو التجارية بنسبة 0.02 في المائة ليصل إلى 11.11 دولار للبوشل بحلول الساعة 03:37 بتوقيت غرينيتش. وكانت وزارة الزراعة الأميركية قد أكدت، يوم الاثنين، مبيعات تصدير خاصة لـ264 ألف طن متري من فول الصويا الأميركي إلى الصين لشحنها في الموسم التسويقي 2025 - 2026، إلا أن ردود فعل السوق كانت فاترة.

ولا يزال التجار متشككين بشأن مشتريات الصين الإضافية بعد تصريح الرئيس الأميركي الأسبوع الماضي بأن الصين تدرس زيادة واردات فول الصويا الأميركي إلى 20 مليون طن متري للموسم الحالي، نظراً لارتفاع الأسعار الذي يجعل فول الصويا الأميركي أقل جدوى اقتصادية.

وقال فيتور بيستويا، المحلل في رابوبنك: «السوق تنتظر تقرير وزارة الزراعة الأميركية، خصوصاً بيانات فول الصويا البرازيلية. فهذا التقرير سيؤثر بشكل كبير على العرض والطلب».

وأضاف بيستويا أن التقارير الميدانية تشير إلى أن محصول المناطق الشمالية من ماتو غروسو يعاني من رطوبة زائدة، بينما تشهد ريو غراندي دو سول الجنوبية ذبول المحاصيل بعد أكثر من 30 يوماً من الجفاف وارتفاع درجات الحرارة.

وعلى الرغم من المخاوف المتعلقة بالطقس، يتوقع المحللون الذين استطلعت «رويترز» آراءهم أن ترفع وزارة الزراعة الأميركية توقعاتها لحصاد فول الصويا في البرازيل إلى مستوى قياسي يبلغ 179.4 مليون طن متري، مقارنةً بـ 178 مليون طن.