الانتقال بالتمويل الإسلامي إلى المستوى التالي

الانتقال بالتمويل الإسلامي إلى المستوى التالي
TT

الانتقال بالتمويل الإسلامي إلى المستوى التالي

الانتقال بالتمويل الإسلامي إلى المستوى التالي

ترسّخ قطاع التمويل الإسلامي، مع تزايد الاقتناع به، ومع جلائه ووضوحه، باعتباره أحد المجالات الأكثر ديناميكية في القطاع المالي الأوسع على مستوى العالم. لقد أصبح هذا القطاع، بالنسبة لعديد من الدول ذات الغالبية المسلمة، أحد العناصر المهمة الممنهجة في صناعة المال. ومن الممكن، انطلاقا من القاعدة الحالية للأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية عالميا التي تبلغ 1.8 تريليون دولار أميركي تقريبا، أن نتوقع وصول معدلات النمو السنوية لهذه الأصول إلى رقم مكون من خانتين، وربما يرتفع الإجمالي إلى 4 تريليونات دولار بحلول نهاية هذا العقد. توجد على وجه الخصوص 3 عوامل ستقود حالة الزخم في هذا القطاع خلال السنوات المقبلة.
أولا: استمرار توسع قطاع التمويل الإسلامي عالميا، مع وجود دعم حكومي نشط في كثير من الأحيان، فهناك عدد من الدول التي تقوم بإنشاء الإطار التنظيمي اللازم للأنشطة المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، أو القضاء على العقبات التي تسببت في إعاقة المنتجات والهياكل المتوافقة مع الشريعة. وهناك نمو قوي يحدث بالفعل في أسواق مهمة مثل تركيا وإندونيسيا، بينما تتشكل فرص نمو جديدة في شمال أفريقيا، وفي عدد متزايد من الدول الأفريقية الواقعة جنوب الصحراء الكبرى، وفي أجزاء من قارة آسيا حيث تعد ماليزيا وباكستان من الناحية التاريخية معقلين رئيسيين في قطاع التمويل الإسلامي. وهناك ما هو أبعد من ذلك، حيث يجري اتخاذ مزيد من المبادرات بهدف خدمة الأسواق التي توجد فيها أقليات مسلمة كبيرة، مثل الصين والهند، ناهيك عن المهاجرين في الغرب. حتى في بعض الأسواق الأكثر رسوخا، هناك بعض المؤسسات التي تتحول من التمويل التقليدي أو المختلط إلى التمويل الإسلامي البحت.
وفي الوقت نفسه، هناك حالة زخم في الجهود المبذولة في مجال تطوير البنية الأساسية للمنتجات والأسواق، إلى جانب الإصلاح التنظيمي. ويتضح هذا بشكل خاص في حالة أسواق المال المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، حيث شهد إصدار الصكوك نموا تحويليا خلال السنوات الأخيرة، ومجموعة الجهات المصدِّرة والهياكل وفترات السريان آخذة في الاتساع. على سبيل المثال، اختفى السقف الزمني الفعلي الذي كان مفروضا فيما مضى، وهو 5 سنوات، ليحل محله مجموعة كاملة من الخيارات. وانتشرت المنصات في أسواق التداولات الثانوية، رغم أن السيولة لا تزال تشكل تحديا، وما زال النمو العضوي متواصلا عبر مجموعة من المنتجات الإسلامية، رغم أن القائمة الشاملة لا تزال ضيقة وغير متكافئة نسبيا. ولا تزال قدرة التمويل الإسلامي على تلبية الاحتياجات المالية لعملائه بطريقة شاملة ومرنة وبتكلفة تنافسية في كثير من الأحيان أقل من تلك التي توفرها الكيانات التقليدية. ويعد هذا الأمر ذا أهمية خاصة في وقت يتواصل فيه نمو عدد وحجم المستثمرين بالكامل في القطاع المتوافق مع الشريعة الإسلامية.
ثالثا: تتزايد جاذبية التمويل الإسلامي للعملاء من غير المسلمين. في بعض الحالات، تسمح الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية بتمكين المستثمرين من الوصول لأسواق جديدة. وبشكل أكثر عموما، تسمح الخصائص الفريدة للمنتجات المالية الإسلامية باستخدام هذه المنتجات لأغراض تنويع المحافظ. وأخيرا، فإن طبيعة التمويل الإسلامي القائمة على المبادئ تلقى تجاوبا من العملاء الذين يبحثون عن بدائل للمنتجات السائدة. وساعدت الأزمة المالية العالمية، بطرق عديدة، في تعزيز الانجذاب إلى تلك المبادئ، وزيادة النفور من الروافع المالية والمضاربة.
ورغم أن كثيرا من المراقبين ينظرون إليها باعتبارها قوة دفع إيجابية للقطاع، فإنه لا تزال هناك حاجة لبذل جهود كبيرة وواسعة النطاق لدعم تطوير هذا القطاع، فلكي تترسخ مكانة قطاع التمويل الإسلامي باعتباره صناعة عالمية حقيقية، ينبغي توافر مزيد من البنائين ومواد البناء، فالوجود العالمي المتنامي وتطور التمويل الإسلامي يتطلب أعدادا كبيرة من الممارسين المؤهلين تأهيلا مناسبا. من جهته، يقوم معهد البحرين للدراسات المصرفية والمالية وكذلك الجامعات المحلية في مملكة البحرين بطرح حلول تدريبية للأسواق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية التي يتزايد عددها يوما يعد يوم. وسيتطلب اتساع مكانة السوق الإسلامية العالمية مزيدا من الجهود الرماية لزيادة وتوسيع نطاق طرح البرامج، بالإضافة إلى زيادة الاتصال مع المؤسسات والعملاء في أجزاء أخرى من العالم.
ينبغي أن تكون الأعداد المتزايدة من المتخصصين في القطاع المالي الإسلامي مسؤولة عن العملية المستمرة وبالغة الأهمية لتطوير وابتكار المنتجات. وينبغي أن يكون الهدف الأساسي من التمويل الإسلامي - كما هو الحال بالنسبة للتمويل بشكل عام - هو تجميع رؤوس أموال وتعبئتها بغرض التنمية الاقتصادية. وتتطلب الكفاءة الاقتصادية منتجات ومؤسسات لنظام إيكولوجي شامل، إلا أن عناصرها لا تزال ناشئة على أفضل تقدير. وتوجد فجوات خطيرة في مجالات، مثل المدخرات طويلة الأجل والمستثمرين من المؤسسات. علاوة على ذلك، لا تزال هناك حاجة ماسة لإيجاد هياكل جديدة تلبي، على نحو أفضل، متطلبات العميل، وتعكس بشكل أكثر صدقا أحكام الشريعة الإسلامية، وتطرح حلولا تنافسية من حيث التكلفة. وتلعب مؤسسات رئيسية متعددة الأطراف، مثل البنك الإسلامي للتنمية، دورا محوريا في قيادة هذه العملية. وتوفر كيانات مثل مجلس الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا وكيانات قائمة في مملكة البحرين، مثل هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية والسوق المالية الإسلامية الدولية والمجلس العام للبنوك والمؤسسات المالية الإسلامية، بالإضافة إلى كثير من الكيانات الأخرى، أساسا قويا لإيجاد مزيد من الابتكار والإبداع الذي قد يساعد على دفع التمويل الإسلامي إلى مستوى جديد.
تميزت العقود الأولى من التمويل الإسلامي بظهور مراكز لعبت دورا رائدا في دفع عجلة التنمية في هذا القطاع في وقت مبكر. ومع وصول هذه الصناعة إلى مرحلة النضج، من المرجح أن النقاش بشأن دينامياتها سيولي اهتماما أقل بمجموعات الأفراد، بينما يتزايد حول الحاجة لإنشاء شبكة متكاملة في جميع أنحاء العالم ذات تواصل وتنسيق حقيقي. وسيكون توحيد المقاييس والشفافية من الأمور المهمة في تعزيز السيولة في السوق وتعزيز النمو فيها تبعا لذلك. ويمكن، عندئذ فقط، أن ينشأ موقع لسوق التمويل الإسلامية العالمية بمنتجات وتكاليف تنافسية. ويعد تحقيق هذا الهدف نقطة تحول لتشجيع التعاون بين رواد الصناعة، وذلك دون المساس بالمنافسة، التي قد تجلب الإبداع للسوق على نطاق أوسع.

* كبير الاقتصاديين في مجلس التنمية الاقتصادية في البحرين



ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحث «مجموعة السبع» على اتخاذ إجراءات عاجلة لـ«استعادة حرية» مضيق هرمز

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)
ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى تنسيق دولي صارم لـ«استعادة حرية الملاحة» في مضيق هرمز الذي بات فعلياً خارج الخدمة، مؤكداً أن أمن الممرات المائية الحيوية لا يحتمل التأجيل، وذلك بعد توصية الوكالة الدولية للطاقة بالإجماع طرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطيات الطوارئ في الأسواق العالمية، في أكبر عملية تدخل من نوعها في تاريخ الوكالة لاحتواء التداعيات الجسيمة لحرب إيران على إمدادات الطاقة.

وأكد ماكرون في اجتماع ترأسه لزعماء «مجموعة الدول السبع»، على أهمية التنسيق «لضمان استعادة حرية الملاحة بشكل كامل في جميع الدول في أسرع وقت ممكن» بعد أن أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة في هذا الممر الملاحي الحيوي.

ماكرون خلال ترؤسه مؤتمراً عبر الفيديو لقادة «مجموعة السبع» لمناقشة تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد العالمي (أ.ف.ب)

وحذّر من أن أي إجراءات حمائية فردية من قبل الدول قد تعمق من هشاشة الأسواق، وتؤدي إلى زعزعة استقرار إمدادات النفط والغاز العالمية. وأضاف أنه من الضروري «التواصل مع أطراف ثالثة لتجنب أي قيود على صادرات النفط والغاز».

وبثت الرئاسة الفرنسية مقطع فيديو لماكرون وهو يخاطب رؤساء «مجموعة السبع». وقد علّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الفيديو كاتباً: «أعتقد أننا نحدث تأثيراً هائلاً على العالم».

وقبل ساعة من اجتماع قادة «مجموعة السبع» التي تترأسها فرنسا حالياً، قالت وكالة الطاقة التي تتخذ من باريس مقراً لها إن الضخ من المخزونات حظي بموافقة بالإجماع من الدول الأعضاء. وأوضحت الوكالة أن ‌«32​ من ⁠الدول ⁠الأعضاء ​اتفقت ⁠بالإجماع ​ ​على ‌طرح ​400 ⁠مليون ​برميل ⁠من ‌النفط ‌من ​احتياطياتها ‌الطارئة ‌في ​السوق، وسيتم الإفراج عن احتياطيات النفط الاستراتيجية خلال إطار زمني مناسب للظروف المحلية لكل دولة عضو».

ويُعد هذا المخزون أكبر من 182.7 مليون برميل التي أطلقتها الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية عام 2022 رداً على الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأشارت إلى أن الكميات المتفق على طرحها ستُتاح للسوق وفق جدول زمني يراعي الظروف الخاصة بكل الدول الأعضاء، ما يعني أن وتيرة الضخ لن تكون موحدة بالضرورة بين جميع المشاركين. وأضافت أن هذه الخطوة ستُستكمل بإجراءات طارئة إضافية ستتخذها بعض الدول.

ضغط أميركي

وقال ⁠دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي قبل صدور ‌بيان الوكالة: «جاء الضغط بالأساس من ‌حكومة الولايات المتحدة التي ترغب ​في هذا الإطلاق».

ورحب وزير ‌الداخلية الأميركي دوغ بورغوم بالتقارير التي تحدثت عن الإطلاق ‌المقترح. وقال في مقابلة مع «فوكس نيوز»: «هذا هو التوقيت المثالي للتفكير في (هذا)... لتخفيف بعض الضغط عن الأسعار العالمية». لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن العالم يواجه نقصاً ‌في موارد الطاقة، وتابع قائلاً: «لدينا مشكلة نقل وهي مؤقتة... لدينا مشكلة نقل مؤقتة نعمل على ⁠حلها ⁠عسكرياً ودبلوماسياً ونحن قادرون على حلها وسنحلها».

سفن تنتظر في عرض البحر بمضيق هرمز قبالة خورفكان بالإمارات (أ.ب)

ردود فعل الأسواق

على الرغم من الإعلان عن هذه «الجرعة» الاستراتيجية، لم تستجب الأسواق بالاستقرار المنشود. فقد سجل خام برنت ارتفاعاً بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 90.80 دولار للبرميل، بحلول الساعة 03:11 بتوقيت غرينيتش، كما ارتفع الخام الأميركي بنسبة 3.6 في المائة ليصل إلى 86.11 دولار للبرميل.

وفي «وول ستريت»، تباين أداء المؤشرات الرئيسية، حيث قيّم المستثمرون تقرير التضخم الأميركي وقرار وكالة الطاقة الدولية. انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 212.58 نقطة، أو 0.45 في المائة، ليصل إلى 47493.93 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.05 نقطة، أو 0.10 في المائة، ليصل إلى 6788.53 نقطة، وارتفع مؤشر «ناسداك المركب» 108.60 نقطة، أو 0.48 في المائة، ليصل إلى 22805.71 نقطة.

مخاوف هيكلية

تسيطر على الأسواق حالة من التشكيك الجدي في قدرة هذه الخطة على تعويض الصدمات الحقيقية؛ فالمحللون يرون أن العبرة ليست في الحجم الإجمالي، بل في «الوتيرة اليومية» للضخ. ومع توقف 20 مليون برميل يومياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، فإن ضخ حوالي 3.3 مليون برميل يومياً (بافتراض إفراج سريع عن 100 مليون في الشهر الأول) يظل رقماً ضئيلاً لا يسد الفجوة.

ويحذر الاقتصاديون من أن استنزاف ثلث المخزون العالمي في عملية واحدة هو «مغامرة» لن تغني عن الحل الجذري بفتح الممرات المائية. وصرح برنارد ياروس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»، لشبكة «سي بي إس نيوز»، إن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي صمّم لتوفير النفط في حال حدوث اضطرابات في إمدادات النفط الوطنية، مثل الكوارث الطبيعية، موضحاً أنه «مخصص للاضطرابات المؤقتة، وإذا كان هذا نزاعاً مطولاً، فلا يمكن الاعتماد عليه».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، رقم 400 مليون برميل، وقالت إن بلادها ستشارك في عملية النشر. وأضافت أن الولايات المتحدة واليابان ستكونان أكبر المساهمين في نشرة وكالة الطاقة الدولية.

ناقلات نفط تبحر في الخليج العربي قرب مضيق هرمز (رويترز)

تحركات استباقية

استباقاً لتحرك وكالة الطاقة الدولية، أعلنت اليابان، العضو في «مجموعة السبع»، عن خطط للإفراج عن احتياطيات نفطية من القطاع الخاص تكفي لمدة 15 يوماً، واحتياطيات نفطية حكومية تكفي لمدة شهر. وقالت رئيسة الوزراء، سناء تاكايتشي، في بيان متلفز: «بدلاً من انتظار موافقة وكالة الطاقة الدولية الرسمية على الإفراج المنسق عن الاحتياطيات الدولية، ستبادر اليابان إلى تخفيف ضغوط العرض والطلب في سوق الطاقة العالمية، بالإفراج عن الاحتياطيات في أقرب وقت ممكن، بدءاً من السادس عشر من هذا الشهر».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الصناعة اليابانية أن إجمالي كمية النفط الخام التي ستطرحها اليابان من الاحتياطيات الخاصة والعامة سيبلغ حوالي 80 مليون برميل.

وقالت وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايش، إن بلادها ستفرج عن جزء من احتياطياتها النفطية استجابةً لطلب وكالة الطاقة الدولية «الإفراج عن احتياطيات نفطية تبلغ 400 مليون برميل، أي ما يعادل 54 مليون طن»، مضيفة أن الأمر سيستغرق بضعة أيام قبل تسليم الدفعة الأولى.

من جهتها، أعلنت بريطانيا، أنها ستسهم بـ13.5 مليون برميل من النفط. وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وصرح وزير الاقتصاد النمساوي، فولفغانغ هاتمانسدورفر، بأن بلاده ستفرج عن جزء من احتياطي النفط الطارئ وتوسع نطاق الاحتياطي الوطني الاستراتيجي للغاز، مضيفاً: «أمر واحد واضح: في الأزمات، لا يجب أن يكون هناك رابحون على حساب المواطنين والشركات».

في عام 2022، أطلقت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية 182.7 مليون برميل على مرحلتين، وهو ما كان آنذاك أكبر إطلاق في تاريخ الوكالة، بالتزامن مع غزو روسيا الشامل لأوكرانيا.

وقالت وزيرة الطاقة الإسبانية، سارة آغيسن: «أعتقد أنه أكبر اقتراح في تاريخ وكالة الطاقة الدولية».

كما أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستُصدر إجراءً يسمح لمحطات الوقود في ألمانيا برفع أسعار الوقود مرة واحدة يومياً كحد أقصى. وقال رايشه إن الحكومة الفيدرالية تسعى إلى تطبيق هذا الإجراء في أسرع وقت ممكن. وفي النمسا، بدءاً من يوم الاثنين، سيُسمح برفع أسعار الوقود في محطات الوقود ثلاث مرات فقط أسبوعياً، وفقاً لما صرح به وزير الاقتصاد النمساوي.

وتنسق الاقتصادات الغربية مخزوناتها النفطية الاستراتيجية من خلال وكالة الطاقة الدولية، التي تأسست عقب أزمة النفط في سبعينات القرن الماضي.

ناقلة نفط تنتظر قبالة ميناء فوس لافيرا بالقرب من مرسيليا (أ.ب)

وزراء الطاقة

يوم الأربعاء، قال وزراء طاقة «مجموعة السبع» في بيان قبل ساعات من اجتماع قادة المجموعة: «نؤيد من حيث المبدأ تنفيذ تدابير استباقية لمعالجة الوضع، بما في ذلك استخدام الاحتياطيات الاستراتيجية».

وفي سياق منفصل، صرّح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بأن واشنطن تدرس تنسيق مبيعات النفط من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي مع عمليات الإفراج من دول أخرى. وأضاف أن لدى الولايات المتحدة «خيارات أخرى» للسماح بمزيد من مبيعات النفط الروسي المخزّن في ناقلات في المياه الآسيوية. ونقلت «رويترز» عن رايت قوله للصحافيين في كولورادو: «نتحدث عن عمليات إفراج منسقة من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي».


ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
TT

ارتفاع مخزونات النفط الأميركية 3.8 مليون برميل بأكثر من المتوقع

ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)
ارتفع صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام الأميركية، بينما انخفضت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 3.8 مليون برميل لتصل إلى 443.1 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 6 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، بارتفاع قدره 1.1 مليون برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التسليم، ارتفعت بمقدار 117 ألف برميل خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، بأن عمليات تكرير النفط الخام ارتفعت بمقدار 328 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع، في حين ارتفعت معدلات الاستخدام بمقدار 1.6 نقطة مئوية خلال الأسبوع لتصل إلى 90.8 في المائة.

وذكرت أن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 249.5 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.6 مليون برميل.

وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية انخفاض مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 1.3 مليون برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.4 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.7 مليون برميل.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 661 ألف برميل يومياً.


بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
TT

بريطانيا لسحب 13.5 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)
منصات حفر في خليج كرومارتي أسكوتلندا - بريطانيا (رويترز)

أعلنت بريطانيا، الأربعاء، أنها ستساهم بـ13.5 مليون برميل من النفط في عملية إطلاق منسقة من احتياطياتها الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.

وقال وزير الطاقة إد ميليباند في بيان: «بهذا الإجراء، تؤدي المملكة المتحدة دورها في العمل مع حلفائها الدوليين لمعالجة الاضطرابات في أسواق النفط».

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أوصت في وقت سابق بإطلاق 400 مليون برميل من النفط، وهي أكبر خطوة من نوعها في تاريخها، في محاولة لكبح جماح ارتفاع أسعار النفط الخام وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.