هل تتخلى صالات عرض الفنون في لندن عن مبانيها؟

في ظل الإغلاق يعيد تجار الأعمال الفنية النظر في الاحتياجات المتعلقة بأماكن العرض الخاصة بهم

هل تتخلى صالات عرض الفنون في لندن عن مبانيها؟
TT

هل تتخلى صالات عرض الفنون في لندن عن مبانيها؟

هل تتخلى صالات عرض الفنون في لندن عن مبانيها؟

تم إغلاق قاعات عرض الأعمال الفنية وباتت الشوارع خالية. وفي 19 فبراير (شباط) كان هذا حال شارع «كورك ستريت» في حي «مايفير»، الذي يعد واحداً من أبرز مراكز قاعات عرض الأعمال الفنية المعاصرة. ولكن بعد نحو عام من تطبيق القيود المتعلقة بانتشار فيروس «كورونا»، التي منعت أصحاب قاعات العرض من عرض وبيع الأعمال الفنية، اختارت مؤسسة «فريز»، التي تعمل في مجال النشر وتنظيم المعارض، ومقرها لندن، هذا المكان لتقديم طريقة أخرى لتجار الأعمال الفنية للقيام بأعمالهم وممارسة أنشطتهم.
بداية من أكتوبر (تشرين الأول)، وهو الوقت الذي من المقرر أن يشهد إقامة معرضي «فريز لندن» و«فريز ماسترز» في متنزه «ريجينت بارك»، اللذين تم إلغاؤهما العام الماضي، سوف تتم استضافة العروض المؤقتة لتجار الأعمال الفنية في ثلاث قاعات عرض جديدة بالتناوب على مدار العام، وذلك في إطار مبادرة جديدة من «فريز» في مبنى رقم 9 في شارع «كورك ستريت».
يقول سايمون فوكس، الرئيس التنفيذي لمؤسسة «فريز»، في سياق شرحه للفكرة وراء اختيار 9 شارع «كورك ستريت»: «السؤال هو هل ستظل قاعات العرض موجودة في لندن أم لا؛ وربما تكون الإجابة على ذلك السؤال بالنفي». وأضاف قائلاً: «تسعى مؤسسة (فريز) وراء تحقيق التنوع في نموذج عملها، وإقامة علاقة مستمرة طوال العام مع قاعات العرض وجامعي الأعمال الفنية، بحيث لا تقتصر فقط على أوقات إقامة المعارض».
لقد استخدم تجار الأعمال الفنية لقرون عقاراتهم الخاصة من أجل وضع إطار تجربة مشاهدة الأعمال الفنية وتعزيزها. وقد ساعدت قاعات العرض في إعلاء سمعة الفنانين المعاصرين، وتقبل الأسعار التي يطلبونها مقابل أعمالهم. مع ذلك أجبرت أزمة فيروس «كورونا»، والتحول إلى الصيغ الرقمية، هذا الجيل من أصحاب قاعات العرض على إعادة النظر في الأمر والتكيف مع الوضع القائم.
وكانت مبادرة «كرومويل بليس» في منطقة «ساوث كينغستون» في لندن في أكتوبر مثالاً للريادة في تقديم فكرة إتاحة «مركز» راقٍ يصلح لأن يكون بيئة عمل مرنة للفنانين المحترفين، لكن حالت قيود الإغلاق في إنجلترا دون إتمام هذا المشروع، فالقاعات التابعة للمشروع مغلقة مؤقتاً، بحسب الموقع الإلكتروني الخاص بالمشروع. تقول ليزا شيف، مستشارة للفنون مقيمة في نيويورك ولوس أنجلوس، وتستأجر مكتباً في المجمع: «لم يبدأ المشروع بعد، ولا يوجد أي عمل أو نشاط حالياً». وأضافت قائلة: «مع ذلك ربما يؤكد هذا أن (كرومويل بليس) فكرة جيدة»، في إشارة إلى خطط «فريز» لإقامة مركز مشابه في قلب لندن.
الأفكار الجيدة هي تحديداً ما اتجه إليها تجار الفنون المعاصرة منذ مارس (آذار)، حين تحولت المعارض الفنية، التي انخفضت معدلات حضورها إلى النصف، إلى غرف عرض أقل ربحية تعمل عبر الإنترنت، وأجبرت إجراءات الإغلاق قاعات العرض المادية الموجودة على أرض الواقع على إغلاق أبوابها. كذلك انخفضت مبيعات المؤسسات العاملة في مجال تجارة الأعمال الفنية بنسبة 36 في المائة في المتوسط خلال النصف الأول من عام 2020، بحسب تقرير نشره معرض «آرت بازل» ومؤسسة «يو بي إس».
يقول ستيفان راتيبور، مدير فرع لندن لدى مؤسسة المعارض الشهيرة «غوغوزيان»، التي تمتلك 17 مساحة عرض في أنحاء العالم: «على المرء القيام بأمور مختلفة عن السابق، وعليه أن يكون متميزاً ومتفرداً عن منافسيه. يمكن التقاط 10 صور فقط ووضعها على غرف العرض الإلكترونية عبر الإنترنت». وقد دعت مؤسسة «غوغوزيان» داميان هيرست، وفريق عمله، إلى تولي إدارة واحدة من قاعات عرضها في لندن لمدة عام. عندما يتم إلغاء القيود في إنجلترا، سيتم بدء العمل في البرنامج بإقامة معرض لبعض الأعمال الفنية لهيرست، من بينها لوحات ومنحوتات ذات طابع واقعي للغاية. ويقول راتيبور متحدثاً عن المشروع الذي يتولاه الفنان: «إنها عملية إدارة كاملة دون أي قيود أو تعليمات. كانت تعد فكرة تسليم مساحة عرض لشخص غير معقولة تماماً منذ عامين».
لقد أغلقت بعض مساحات العرض الكبرى أبوابها؛ فقد تم إغلاق قاعة «ماريان غودمان» في لندن، وقاعة «غافين براون» في نيويورك، و«غوغوزيان» في سان فرانسيسكو، بشكل دائم منذ مارس، لكن مقارنة بقطاع بيع التجزئة في الشارع الرئيسي، الذي تسبب انتشار فيروس «كورونا»، والاتجاه إلى التسوق عبر الإنترنت، في إفلاس عدد كبير من العاملين به وفقدان الوظائف به، أثبتت المؤسسات العاملة في مجال تجارة الأعمال الفنية المعاصرة، مع ما تطلبه من أسعار مرتفعة وهامش ربح كبير، قدرتها على الصمود والبقاء نسبياً حتى هذه اللحظة.
رغم انخفاض المبيعات، استمرت قاعات العرض الدولية في التوسع وزيادة قاعاتها، حيث افتتحت مؤسستا «ماسيمو دي كارلو» و«كونتينوا» الإيطاليتان، فروعاً لها في باريس، مشيرة إلى الأهمية المتزايدة للعاصمة الفرنسية في سوق الأعمال الفنية، بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. كذلك يزيد خافيير هافكينز نطاق عمل واحدة من مساحات عرضه في بروكسل بحيث يزداد حجم أعمالها بمقدار ثلاثة أمثال.
أما بالنسبة إلى إيوان ويرث، مؤسس قاعات العرض الضخمة، وغيره من العاملين في هذا المجال، لم يعد الموقع الحضري الراقي هو المفتاح الوحيد للنجاح، حيث أوضحوا أن جامعي الأعمال الفنية العالميين أصبحوا معتادين حالياً على الأسعار المرتفعة في مزادات عبر الإنترنت لأعمال فنية لم يروها على أرض الواقع بعد.
ويقول ويرث إن «فيجيتال» هو مستقبل قاعات العرض التجارية، في إشارة إلى نموذج عمل هجين يجمع بين التجارب الرقمية والتجارب الواقعية الملموسة؛ وأضاف أن هذه الطريقة الجديدة في العمل قد ظهرت أثناء انتشار الوباء. وأوضح قائلاً: «يحتاج الأمر إلى مساحة على أرض الواقع. يستجيب الفنانون إلى السياق المادي الملموس ويتفاعلون معه، لكنه متاح رقمياً للجميع في كل مكان».
* نيويورك تايمز



جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
TT

جوان زيبق لـ«الشرق الأوسط»: إطلالة الممثل في الأغنية المصوَّرة تُضفي أبعاداً درامية

تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)
تصف ناصيف زيتون بأنه يمتلك حضوراً تمثيلياً لافتاً (جوان زيبق)

بعد غياب عن الساحة الدرامية، تعود الممثلة جوان زيبق عبر كليب أغنية «هدية» للفنان ناصيف زيتون، لتنضمّ إلى مجموعة من الممثلات الشابات اللواتي خضن تجارب مماثلة في الأعمال الغنائية المصوّرة، من بينهن جينا أبو زيد وجنيفر عازار.

وترى زيبق، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنّ مشاركة الممثلين في الفيديو كليب تُضيف إليه بُعداً درامياً، وتمنح الجمهور فرصة لاكتشافهم بصورة مختلفة. وتقول: «ثمة فرق كبير بين حضور ممثلة وحضور عارضة أزياء في هذه الأعمال. فالممثلة تمتلك أدوات وتقنيات تساعدها على بناء شخصية وإيصال إحساس معين، فتصبح جزءاً من الحكاية، بينما تبقى العارضة، في غالبية الأحيان، عنصراً بصرياً يُكمِل صورة الأغنية». وتوضح أنها تلقَّت خلال المرحلة الماضية عروضاً للمشاركة في كليبات غنائية، لكنها فضَّلت التريُّث حتى العثور على عمل يحمّسها، فوافقت على عرض مخرج كليب «هدية» لما وجدته فيه من مساحة تمثيلية مختلفة. وتُضيف: «عندما اتصل بي المخرج محمد الدايخ ليُخبرني بمشروعه مع ناصيف زيتون، أعجبتُ بالفكرة فوراً. فأنا من المعجبين به، كما أرى في ناصيف نموذجاً ناجحاً للفنان الشاب».

وتتابع: «شعرت براحة كبيرة خلال التعاون معه، فهو لا يترك أي تفصيل من دون متابعة. فعينه ثاقبة، ويتمتّع بحسّ فني مميز. يهتم بكل شيء، من الماكياج وتسريحة الشعر إلى الأزياء والأداء التمثيلي».

ولا تستبعد زيبق خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب إذا وجدت عملاً ينسجم مع تطلعاتها. وعن الفنان الذي تتمنّى التعاون معه، تقول: «فضل شاكر، لكنني لا أعرف ما إذا كان فارق العمر سيشكل عائقاً أمام تجسيد قصة رومانسية. وربما يكون الأمر أسهل إذا أدّى شاكر الأغنية، فيما يجسد ممثلان قصتها. وهو أسلوب اعتمده عدد من الفنانين لتقديم فكرة مختلفة والابتعاد عن المَشاهد التقليدية».

أما عن تعاونها مع ناصيف زيتون وطبيعة شخصيته، فتصفه بأنه «خفيف الظلّ وعفوي في تعامله مع فريق العمل»، مضيفةً: «لفتتني أيضاً قدرته على التمثيل، فهو يؤدّي مشاهده بطبيعية وإحساس كبيرين».

لا تستبعد خوض تجربة جديدة في عالم الفيديو كليب (جوان زيبق)

ويلحظ متابعو الكليب حضور مَشاهد بدت وكأنها ارتجالية. فهل كانت جزءاً من النصّ أم وليدة اللحظة؟ تُجيب: «لمحمد الدايخ أسلوب يعتمده في أفلامه وبرامجه التلفزيونية. كان يشرح لنا المشهد وحيثياته، ثم يترك لنا مساحة للتصرف بحرّية، وهو ما منح العمل عفويته وقربه من الناس».

وترى أن أي دور تمثيلي يحتاج إلى تحضير، لكن طبيعة هذا التحضير تختلف باختلاف مساحة الدور: «الظهور في فيديو كليب يشبه التمثيل في فيلم قصير، لكنه لا يُقارن بالعمل في مسلسل درامي يمتد على حلقات طويلة».

وتؤكد أنّ مشاركتها في كليب «هدية» حقّقت لها انتشاراً واسعاً لم تكن تتوقّعه، وتقول: «جاءت ردود الفعل سريعة وعفوية. فالأغنية المصوّرة، بسبب تكرار عرضها أكثر من مرة يومياً، تُحقّق انتشاراً واسعاً خلال وقت قصير، وهو أمر يختلف عن الأعمال الدرامية التي يحتاج انتشارها إلى وقت أطول».

ومؤخراً، تابعت زيبق مسلسل «ممكن» من إنتاج شركة «الصبّاح»، بطولة نادين نسيب نجيم وظافر العابدين. وتبدي إعجابها بمخرج العمل أمين درة، كما تُثني على أداء أنجو ريحان ورلى حمادة. وتقول: «لفتني أداء أنجو ريحان كثيراً، فقد أثبتت أنها ممثلة مبدعة تمتلك طاقة تمثيلية صقلها المسرح. فهي تعرف متى وكيف تستخدم أدواتها لتلامس المُشاهد. فالمسرح يمنح الممثل نضجاً وخبرة ينعكسان على أدائه. كما أعجبت كثيراً بأداء رلى حمادة، التي أعدّها أيقونة في التمثيل اللبناني، وتعرف دائماً كيف تكسب ثقة الجمهور».

وعما إذا كانت تفكر في دخول عالم المسرح، تختم: «لا أزال بعيدة عن الخشبة، لكنني أتطلّع إلى الوقوف عليها قريباً. فالمسرح له متعته الخاصة التي أتمنّى أن أعيشها».


موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
TT

موجة الحر في أوروبا تنعش السياحة بالساحل الشمالي المصري

الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)
الساحل الشمالي يشهد زخماً من السائحين الأجانب (مدينة العلمين الجديدة)

انعكست موجة الحر الشديدة التي داهمت دولاً أوروبية، خلال الفترة الماضية، بشكل إيجابي على الحركة السياحية الوافدة إلى الساحل الشمالي المصري، مما زاد نسبة الإشغالات إلى نحو 90 في المائة لبعض الفنادق، كما وصلت أسعار الإيجارات في بعض الأماكن إلى مبالغ مرتفعة تصل إلى 14 ألف دولار لبعض الوحدات والفيلات والشاليهات، وفق ما ذكرته وسائل إعلام إقليمية.

ووصلت موجة الحر في أوروبا إلى درجات حرارة قياسية اقتربت من 50 درجة مئوية في بعض المدن، وتسببت الموجة في اشتعال حرائق بالغابات، مما انعكس بشكل أو آخر على الإقبال السياحي في منطقة الساحل الشمالي بمصر.

ويرى الخبير السياحي المصري، الدكتور حسام هزاع، أن «ما يحدث في الساحل الشمالي من إقبال كبير للسياحة الوافدة لا ينحصر على الاستفادة من موجة الحر في أوروبا، لكنه نتيجة عمل وتخطيط استمر لسنوات»، مضيفاً، لـ«الشرق الأوسط»: «هذا لا يمنع أنه عندما ارتفعت درجات الحرارة، بشكل قياسي، في عدد من الدول الأوروبية، بدأ كثير من الناس هناك يبحثون عن وجهة بحرية مختلفة توفر الشواطئ الجميلة، والخدمة المميزة، وفي الوقت نفسه بتكلفة معقولة».

كانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت من قبل العمل جدياً على جذب السياحة الوافدة إلى الساحل الشمالي، خصوصاً مع إنشاء مدن جديدة بمواصفات خاصة مثل العلمين الجديدة، وزيادة عدد الغرف الفندقية بالمنطقة وربطها بمسارات سياحية مختلفة، فبالإضافة إلى السياحة الشاطئية هناك برامج سياحية تربط الساحل الشمالي مع سيوة، في مسار سياحي مبتكر.

ويشير هزاع إلى وجود «منتجعات وفنادق عالمية، ومراسٍ سياحية، ومطاعم، ومناطق ترفيه على أعلى مستوى، إلى جانب شبكة طرق حديثة وزيادة الرحلات لمطار العلمين الدولي، فأصبح الوصول أسهل، والخدمة أفضل».

الساحل الشمالي وجهة سياحية مصرية واعدة (العلمين الجديدة)

وأضاف أن «حملات الترويج الدولية، مع الزخم الإعلامي الذي حققته مدينة العلمين الجديدة، أسهمت في تغيير الصورة الذهنية عن الساحل الشمالي، وأثبتت أنه أصبح مقصداً سياحياً عالمياً، وأعتقد أن نسب الإشغال المرتفعة التي وصلت في بعض الفنادق إلى نحو 90 في المائة هي رسالة واضحة بأن الساحل الشمالي أصبح ينافس بقوة على خريطة سياحة البحر المتوسط».

وبينما تبدأ أسعار إيجارات الغرف الفندقية والشاليهات في بعض الأماكن بالساحل الشمالي من 2400 جنيه لليوم الواحد (الدولار يساوي نحو 50 جنيهاً مصرياً)، إلا أنها تصل، في أماكن أخرى، إلى 100 ألف جنيه في اليوم، وفق موقع «Booking.com» المتخصص في حجوزات السفر والفنادق، بل تصل أحياناً إلى أكثر من مليون جنيه في اليوم الواحد للأجنحة المميزة في الفنادق الفاخرة.

ووفق الخبير السياحي المصري، محمد كارم، فإن موجة الحر في أوروبا أسهمت، بشكل لافت، في إعادة توجيه جزء كبير من حركة السياحة الأوروبية نحو المقصد السياحي المصري، خصوصاً المناطق الساحلية، عادّاً «الخدمات المتكاملة والأسعار التنافسية أبرز العوامل التي أدت لهذا الجذب».

وأضاف كارم، لـ«الشرق الأوسط»، أن «وصول نسبة الإشغالات إلى 90 في المائة مرتبط ببعض الأماكن، لكنه مؤشر مهم؛ لأن ارتفاع نسب الإشغال يعزز حضور المنطقة على الخريطة السياحية العالمية».

ولفت كارم إلى عوامل أخرى تؤدي للجذب السياحي لمنطقة الساحل الشمالي، مثل تطوير البنية التحتية والطرق المؤدية للساحل والتوسع في الطاقة الفندقية وزيادة عدد رحلات الطيران المباشرة والفعاليات الفنية والسياحية التي تجرى في الساحل، وفي العلمين تحديداً، تعزز التدفق في الحركة السياحية. وتابع: «لكن التغيرات المناخية في أوروبا أصبحت تؤثر جداً في اختيارات السائح خلال الصيف، وما يشهده الساحل الشمالي جعل مصر واجهة مهمة على الخريطة العالمية للسياحة الشاطئية».

ويشهد الساحل الشمالي في موسم الصيف عدداً من الفعاليات والحفلات الهادفة إلى تنشيط السياحة وجذب السائحين، وكان أحدثها أخيراً مبادرة «يللا ساحل» التي أطلقها مجموعة من رجال الأعمال والمطورين العقاريين في مدينة العلمين الجديدة، وتتضمن إقامة حفلات فنية لكبار نجوم الطرب، وفعاليات متنوعة تستهدف تنشيط السياحة.


فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
TT

فنانون مصريون للمشاركة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب

يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)
يسرا تنافس بفيلم «الست لما» في موسم الصيف (الشركة المنتجة)

يستعد عدد من الفنانين المصريين لخوض المنافسة في موسم الصيف السينمائي مجدداً، إذ يشهد الموسم الأكثر حضوراً من الجماهير وفق نقاد، عودة يسرا، ورامز جلال، وياسمين عبد العزيز، ومحمد هنيدي بعد غياب سنوات عن «الشاشة الكبيرة».

وتعود الفنانة يسرا للسينما بعد عامين من الغياب من خلال فيلم «الست لما»، والذي تدور أحداثه في إطار اجتماعي كوميدي، ويتصدر بطولته إلى جانب يسرا، درة، وياسمين رئيس، ومحمد أنور، وهو من تأليف مصطفى بدوي، وكيرو أيمن فوزي، وإخراج خالد أبو غريب.

وقبل عامين قدمت يسرا بطولة فيلم «ليلة العيد»، الذي تم تصويره، وتأجل طرحه للعرض الجماهيري أكثر من عامين حينها، كما لم تشارك يسرا في تقديم أعمال درامية رمضانية خلال هذه المدة، بل شاركت في فعاليات «موسم الرياض» بمسرحية «ملك والشاطر» التي جمعتها بالفنان أحمد عز.

وعادت الفنانة ياسمين عبد العزيز للشاشة الكبيرة عبر فيلم «خلي بالك من نفسك»، الذي تدور أحداثه في إطار كوميدي، وبدأ عرضه في بعض دول الخليج، وذلك بعد مرور 8 سنوات دون مشاركة سينمائية منذ تقديمها لفيلم «الأبلة طم طم»، وانشغالها بالتواجد وتصدر بطولة مسلسلات بموسم دراما رمضان سنوياً، من بينها «ونحب تاني ليه»، و«ننسى اللي كان».

ويعد فيلم «خلي بالك من نفسك»، ثنائية فنية تجمع بين ياسمين عبد العزيز، وأحمد السقا لأول مرة في عمل سينمائي، تأليف شريف الليثي، وإخراج معتز التوني.

ياسمين عبد العزيز تعود للسينما مع أحمد السقا (الشركة المنتجة)

وبعد سلسلة من «برامج المقالب» التي اشتهر بها رامز جلال في موسم رمضان مثل «رامز جاب من الآخر»، و«رامز إيلون مصر»، و«رامز ليفل الوحش»، يعود الفنان المصري للمنافسة السينمائية مجدداً عبر الفيلم الكوميدي «بيج رامي»، تأليف مصطفى عمر، وفاروق هاشم، وإخراج محمود كريم، وتشاركه البطولة بسمة بوسيل في أولى تجاربها التمثيلية، وذلك بعد غياب منذ تقديمه لفيلم «أخي فوق الشجرة» قبل 3 سنوات.

وعن رأيها بعودة بعض الفنانين للمنافسة في موسم الصيف السينمائي بعد غياب سنوات، وأثر ذلك على صناعة السينما بمصر، أكدت الناقدة الفنية المصرية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار عمل النجوم الكبار مفيد للسوق ما دام لهم قبول جماهيري».

وأشارت ماجدة خير الله، إلى صعوبة التوقع بنتائج الأفلام التي غاب أبطالها سنوات، واستقبال الجمهور لها، خصوصاً أن النجاح عادة يعتمد على عوامل مثل توقيت الطرح، والفكرة والقبول، لافتة إلى أن «الاستهلاك التلفزيوني لبعض الفنانين قد يتسبب في قلة الإقبال عليهم بالسينما، لكن النجاح عموماً بالوقت الحالي مرتبط بالجمهور الشاب، والموضوع الجاذب»، على حد تعبيرها.

رامز جلال يعود سينمائياً خلال موسم الصيف (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن وجود نجوم عدة في صدارة «الست لما»، إلى جانب يسرا أمر إيجابي، خصوصاً أن «تطعيم الموضوع بوجوه متعددة يضعه في مكانه مهمة، فمن الصعب الاعتماد على نجم واحد من جيل سابق دون الاستعانة بعناصر أخرى وقصة قوية»، وفق قولها.

وإلى جانب الأفلام السابقة، يعود الفنان محمد هنيدي للسينما من خلال فيلم «الجواهرجي»، تأليف عمر طاهر، وإخراج إسلام خيري، والذي تأجل عرضه لسنوات، وذلك منذ تقديمه لفيلم «مرعي البريمو» قبل 3 سنوات، وبطولته لمسلسلات إذاعية مثل «حلم حليم»، و«أخطر خطير»، وتقديمه لمسرحيات بـ«موسم الرياض» مثل «المجانين»، و«تاجر السعادة».