مصر تسرّع خطاها نحو التنقل الأخضر

عمال في شركة «غازتك» يقومون بتحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى غاز (رويترز)
عمال في شركة «غازتك» يقومون بتحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى غاز (رويترز)
TT

مصر تسرّع خطاها نحو التنقل الأخضر

عمال في شركة «غازتك» يقومون بتحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى غاز (رويترز)
عمال في شركة «غازتك» يقومون بتحويل سيارة تعمل بالبنزين إلى غاز (رويترز)

تسير مصر نحو التنقل الأخضر بخطى سريعة، معتمدة في ذلك على حالة الفوران الإصلاحي التي تتبعها الحكومة منذ بدأت برنامج إصلاح اقتصادي في 2015.
وإلى جانب القطار الكهربائي، ومنظومة إحلال قطارات حديثة مكان أخرى قديمة، تتخذ مصر قرارات لدعم تحويل السيارات التي تعمل بالوقود الأحفوري، وما يخلفه من انبعاثات كربونية، إلى الغاز، لما يمثله من وقود نظيف، فضلاً عن الاعتماد على الإنتاج المحلي من الغاز.
وجنباً إلى جنب، تشجع مصر السيارات الكهربائية أيضاً، إذ بدأت بالفعل في التجهيز لإنتاج سيارة كهربائية محلية الصنع، بالتعاون مع شركة صينية.
وأمس (الاثنين)، أصدر محمد معيط، وزير المالية، قراراً يتضمن تيسيرات جديدة في حساب الضريبة الجمركية لسيارات الركوب المستعملة التي تعمل بمحرك كهربائي، أو محركين للدفع (كهرباء وبنزين)، على النحو الذي يتسق مع جهود الدولة نحو التوسع في استخدام المركبات الكهربائية، والوصول لأكبر قدر من نسب استخدام هذه المركبات، خاصة أن مصر تعد سوقاً واعدة لصناعة وسائل النقل بشكل عام.
وتضمن القرار منح سيارات الركوب المستعملة التي تعمل بمحرك كهربائي، أو محركين للدفع (كهرباء وبنزين)، خصماً يبلغ 10 في المائة من القيمة (فوب) بشرط استيفاء القواعد الاستيرادية، والتي ترد إلى مصر من أول أكتوبر (تشرين الأول) لسنة الموديل حتى نهاية سبتمبر (أيلول) من العام التالي.
وتضمن القرار كذلك منح سيارات الركوب المستعملة التي تعمل بمحرك كهربائي، أو محركين للدفع (كهرباء وبنزين)، المستوفية للقواعد الاستيرادية، والتي ترد إلى مصر بعد نهاية شهر سبتمبر (أيلول) من العام التالي لسنة الموديل، خصماً يبلغ 10 في المائة من القيمة (فوب) عن كل سنة من السنتين التاليتين، بدءاً من شهر أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام، ومنح خصم يبلغ 5 في المائة عن كل سنة من السنوات التالية، بدءاً من أكتوبر (تشرين الأول) من كل عام؛ وفي كل الأحوال لا تزيد نسب الخصم على 50 في المائة.
ويأتي ذلك في ظل توجه الدولة نحو السعي الجاد للاعتماد على السيارات النظيفة، للحفاظ على البيئة، وتوفير الطاقة، خاصة أن السيارات الكهربائية يمكنها السير لمسافة طويلة بأقل استهلاك للطاقة.
وفي الأثناء، أطلقت وزارة البترول المصرية (رسمياً) أول تطبيق إلكتروني لأماكن محطات الغاز الطبيعي للسيارات.
وأعلن طارق الملا، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة أطلقت فعلياً أول تطبيق إلكتروني على الهاتف المحمول للتعريف بأماكن ومواقع محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي، ومراكز التحويل، وإظهار أقرب هذه المحطات والمراكز للمكان الذي يكون فيه المواطن، والتعريف بالخدمات التي تقدمها. وأوضح أن ذلك يأتي في إطار جهود الوزارة وسعيها للتيسير على المواطنين في الاستفادة من استخدامات الغاز الطبيعي للسيارات.
وعقد الملا، أمس، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لبرنامج التوسع في إقامة محطات تموين وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي بمختلف المحافظات، في إطار المشروع القومي الجاري حالياً تنفيذاً لمبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي لإحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي.
وأكد المضي قدماً في تنفيذ البرنامج الذي تم إعداده لنشر محطات تموين السيارات بالغاز الطبيعي ومراكز التحويل في المحافظات المختلفة، بهدف تمكين المواطنين من استخدام الغاز الطبيعي وقوداً لسياراتهم بسهولة ويسر، مشيراً إلى أهمية استثمار ما تشهده البلاد من توسع مستمر في إقامة وتطوير الطرق والمحاور، ومد الشبكة القومية للغاز الطبيعي بمختلف أنحاء مصر.
وشدد الملا على أهمية الالتزام بالتوقيتات الزمنية المحددة لتنفيذ المحطات وتشغيلها، لمواكبة الزيادة في أعداد السيارات المُحولة، أو التي يتم استبدالها سيارات تعمل بالغاز الطبيعي بها. كما وجه بالإسراع بتنفيذ وتشغيل المحطات المقامة على طرق ومحاور رئيسية حيوية تتزايد عليها معدلات الحركة، لخدمة أكبر عدد من المواطنين، وتشجيعهم على الاستفادة من مزايا الغاز الطبيعي والمبادرة الحالية.


مقالات ذات صلة

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

الاقتصاد أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أبراج وفنادق على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: اتساع عجز حساب المعاملات الجارية إلى 14.6 مليار دولار في 9 أشهر

قال البنك ​المركزي المصري في بيان الأحد إن عجز ‌حساب المعاملات ‌الجارية ​اتسع ‌إلى ⁠14.6 ​مليار دولار في الـ9 أشهر الأولى من العام المالي الحالي

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير البترول المصري خلال تفقده أحد حقول الغاز بـ«المتوسط» (وزارة البترول المصرية)

مصر تدفع لزيادة إنتاج الغاز عبر بئر استكشافية جديدة بـ«المتوسط»

تستهدف الحكومة المصرية زيادة إنتاج الغاز الطبيعي في منطقة البحر المتوسط لتلبية السوق المحلية، وتأمين احتياجاتها من الطاقة، وفق مسؤول حكومي مصري.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا نواب يطالبون الحكومة المصرية بمراجعة قرارات حذف غير المستحقين من منظومة الدعم (وزارة التموين المصرية)

تصاعد الانتقادات البرلمانية لـ«غربلة» مستحقي الدعم في مصر

طالب برلمانيون الحكومة المصرية بمراجعة إجراءات حذف غير المستحقين من قوائم الدعم، وشددوا على ضرورة توفر بيانات تفصيلية عن الأسر المستحقة.

عصام فضل (القاهرة)
العالم العربي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أثناء افتتاح مشروع الدلتا الجديدة (الرئاسة المصرية)

هل تُعيد «الرقابة البرلمانية» رسم الدور التنموي لـ«جهاز مستقبل مصر»؟

يثير توسيع «الرقابة البرلمانية» على «جهاز مستقبل مصر» تساؤلات بشأن مدى تأثيرها على دور الجهاز التنموي، بخاصة في المشروعات الزراعية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

الصين تهدف إلى تحفيز الاستهلاك في خطتها الخمسية المقبلة

سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
سائحون في أحد شوارع العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

تستهدف الصين مبيعات تجزئة تبلغ حوالي 60 تريليون يوان (8.85 تريليون دولار) بحلول عام 2030، وذلك ضمن خطة خمسية لتوسيع نطاق الاستهلاك، مع التعهد برفع دخل الأسر. وتتعهد الخطة، التي وافق عليها مجلس الدولة ونُشرت يوم الاثنين، بتعزيز استهلاك الخدمات في مجالات تشمل رعاية المسنين، ورعاية الأطفال، والرعاية الصحية، والثقافة، والسياحة، والرياضة، والتعليم. كما تدعو إلى زيادة الإنفاق على السياحة، وتوسيع نطاق الإعفاء من التأشيرة ليشمل مزيداً من الدول، وزيادة عدد الرحلات الجوية الدولية المباشرة إلى أوروبا والولايات المتحدة والدول المشاركة في مبادرة الحزام والطريق. وتهدف الصين، في إطار خطتها الخمسية الأولى المخصصة لتعزيز الاستهلاك، إلى رفع معدل استهلاك الأسر بشكل ملحوظ، وتعزيز دور الاستهلاك في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وستروّج بكين لنماذج استهلاكية جديدة، تشمل الاستهلاك الرقمي، والاستهلاك المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والاستهلاك الأخضر، والإنفاق على التجارب، والاستهلاك الأجنبي. كما تُبرز الخطة ضرورة رفع القدرة الشرائية للأسر من خلال تعزيز فرص العمل، وزيادة الأجور، ورفع دخل العقارات، وتحسين الضمان الاجتماعي، وتطوير الخدمات العامة. وتعهدت الصين، وفقاً للخطة، بإزالة «التدابير التقييدية غير المعقولة» في مجالات مثل شراء السيارات، والإسكان، والموافقات على الفعاليات الترفيهية. وأكدت الخطة على ضرورة أن تُولي السياسة المالية والنقدية اهتماماً أكبر بالفوائد المباشرة للمستهلكين، والإنفاق على سبل العيش، والبنية التحتية المتعلقة بالاستهلاك.


تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
TT

تضخم التجزئة في الهند يتجاوز هدف «المركزي» للمرة الأولى منذ 16 شهراً

طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)
طماطم داخل سلال في سوق الجملة للخضر في نافي مومباي (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صدرت يوم الاثنين، أن التضخم في أسعار التجزئة بالهند تسارع إلى 4.38 في المائة، خلال يونيو (حزيران) الماضي، متجاوزاً هدف البنك المركزي البالغ 4 في المائة، للمرة الأولى منذ 16 شهراً، ما يعزّز التوقعات ببدء دورة جديدة من رفع أسعار الفائدة.

وجاءت القراءة أعلى من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» لآراء الاقتصاديين، والتي أشارت إلى ارتفاع التضخم إلى 4.3 في المائة، كما سجلت أعلى مستوى لها منذ تعديل الهند مؤشر أسعار المستهلك في يناير (كانون الثاني) الماضي.

كان البنك المركزي الهندي قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 5.25 في المائة خلال يونيو، لكنه رفع توقعاته للتضخم للسنة المالية إلى 5.1 في المائة، مقارنة بـ4.6 في المائة سابقاً، في ظل ترقب تداعيات الضغوط الناجمة عن اختناقات العرض.

وكان ارتفاع أسعار الغذاء والوقود المُحرك الرئيسي لتسارع التضخم، وسط اضطرابات في الإمدادات مرتبطة بالحرب الإيرانية وتأخر هطول الأمطار الموسمية.

ورفعت شركات الوقود المملوكة للدولة الأسعار أربع مرات، خلال مايو (أيار)، ما دفع تضخم أسعار النقل إلى 4.31 في المائة خلال يونيو، مقارنة بـ1.75 في المائة خلال مايو.

كما ارتفع تضخم أسعار الغذاء إلى 5.32 في المائة خلال يونيو، مقابل 4.78 في المائة خلال مايو، نتيجة ضعف الأمطار الموسمية.

وقد تتجدد الضغوط السعرية إذا أثّرت ظاهرة النينيو، المرتبطة عادة بانخفاض هطول الأمطار الموسمية في الهند، على إنتاج المحاصيل الزراعية.

ويُعد موسم الأمطار الموسمية عنصراً حاسماً للاقتصاد الهندي، إذ يوفر نحو 70 في المائة من إجمالي هطول الأمطار السنوي، ويلعب دوراً أساسياً في دعم القطاع الزراعي ودخل سكان المناطق الريفية. ولا يزال نحو نصف الأراضي الزراعية في البلاد تفتقر إلى أنظمة الري، ما يجعل ملايين المزارعين يعتمدون بشكل مباشر على الأمطار.

كما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية مجدداً، ما زاد من مخاطر ارتفاع التضخم. وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط الخام في العالم.

كانت الحكومة الفيدرالية قد أشارت، في تقريرها الشهري الذي صدر قبل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط مجدداً، إلى أن تراجع أسعار السلع العالمية، بما في ذلك النفط الخام واليوريا، قد يساعد في تخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالواردات.


أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
TT

أسعار الرحلات السياحية من ألمانيا إلى مصر ترتفع 5.2 % في النصف الأول

أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)
أحد الشواطئ الساحلية في مصر (إكس)

ارتفعت أسعار الرحلات السياحية الشاملة من ألمانيا إلى مصر خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتسجل أكبر زيادة بين أبرز الوجهات السياحية الخارجية، حسب بيانات أصدرها مكتب الإحصاء الاتحادي، الاثنين.

وأظهرت البيانات أن أسعار تذاكر الطيران ارتفعت خلال الأشهر الستة الأولى من العام بمتوسط 8.5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وفي المقابل، جاءت الزيادة في أسعار الرحلات السياحية الشاملة أقل؛ إذ ارتفعت الرحلات إلى الخارج بنسبة 3 في المائة، في حين زادت أسعار الرحلات داخل ألمانيا بنسبة 2.8 في المائة.

وفيما يتعلق بالرحلات السياحية الشاملة إلى الخارج، سجلت الرحلات إلى مصر أكبر زيادة في الأسعار بنسبة 5.2 في المائة، تلتها جزر الكناري بنسبة 4.6 في المائة، ثم جزر البليار بنسبة 3.6 في المائة. ووفقاً للبيانات، ارتفعت أسعار الرحلات إلى تركيا بنسبة 1.3 في المائة فقط، في حين ظلت الأسعار إلى اليونان مستقرة تقريباً مع زيادة بلغت 0.2 في المائة.

وسجلت الرحلات الجوية الدولية على الدرجة السياحية أكبر زيادات في الأسعار بالنسبة للوجهات إلى أميركا الوسطى بنسبة 12.5 في المائة، تلتها الرحلات إلى الدول الأوروبية بنسبة 11.5 في المائة. كما ارتفعت أسعار الرحلات إلى آسيا، وأستراليا وأميركا الشمالية، في حين انخفضت أسعار الرحلات إلى أفريقيا.

وكانت أسعار تذاكر الطيران والرحلات السياحية الشاملة قد سجلت خلال الأعوام السابقة أيضاً زيادات تجاوزت في بعض الأحيان معدل التضخم العام.

ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار وقود الطائرات، إضافة إلى محدودية المعروض في المطارات الألمانية نتيجة ارتفاع الرسوم والضرائب الحكومية. ولم يدخل قرار خفض ضريبة النقل الجوي في ألمانيا حيز التنفيذ إلا مع بداية النصف الثاني من هذا العام.