باسمة العنزي: لم تَعُد هناك قضايا مسكوت عنها في الأدب الكويتي

الروائية الكويتية تقول إن الجهود الفردية هي المحرك لا المؤسسات الثقافية

باسمة العنزي
باسمة العنزي
TT

باسمة العنزي: لم تَعُد هناك قضايا مسكوت عنها في الأدب الكويتي

باسمة العنزي
باسمة العنزي

قدمت الروائية والكاتبة الكويتية باسمة العنزي مجموعة من الأعمال السردية والروائية حققت نجاحاً في فترة قياسية. صدر لها حتى الآن ثلاث مجموعات قصصية، وثلاث روايات، وكانت روايتها الأخيرة بعنوان «قطط إنستغرام». في هذا الحوار، الذي أُجري معها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تتحدث عن تجربتها القصصية والسردية، وعن روايتها الأخيرة، التي بطلها قِطّ، رمزاً للقطط السمان، والفساد المستشري.
هنا نص الحوار:
> كيف ترين مسيرتك بين عالم القصة والرواية... في أيهما تجدين نفسك أكثر؟
- واقع الأمر أنني بدأت كقاصة وكاتبة مقال ثقافي ومن ثم اتجهت للرواية، كلاهما من أسرة واحدة. حالياً أجد نفسي أكثر ميلاً للقصة القصيرة، للكلام الموجز، للقالب المحكم وللفكرة الخاطفة الواضحة، ربما بسبب الوقت ومشاغلي اليومية ورتم حياتي السريع الموزَّع ما بين عدة أدوار.
> روايتك الأولى «حذاء أسود على الرصيف» تناولت قضايا حساسة في المجتمع، بينها قضايا «البدون» والمرأة والمهمشين... إلى أي مدى ترين أن مثل هذه القضايا مسكوت عنها في الأدب الكويتي؟
- روايتي الأولى «حذاء أسود على الرصيف» هي «نوفيلا» كتبتُها لغرض النشر لاحقاً، قدمتها كمخطوطة لجائزة الشارقة للإبداع العربي وحصلت على جائزة عام 2012، وبالتالي تمت طباعتها. لا أجدها قدمت «قضايا حساسة» بقدر ما كانت محاولة للاقتراب من أسوار عالم الوظيفة في مجتمعاتنا الخليجية، المكان الذي تتحاشاه الرواية والقصة، وما يتبعه من مواضيع ذات صلة كالبطالة، والتغيرات الاقتصادية والديموغرافية. وبما أن بيئة الرواية مكان العمل فمن الطبيعي وجود العناصر الأخرى المتعلقة به، التي هي انعكاس لمكونات المجتمع.
بالنسبة للقضايا المسكوت عنها، لا أتفق معك في ذلك. المرأة والمهمشون و«البدون» مواضيع مطروقة باستمرار في الأدب الكويتي.
> هناك روايات كويتية عالجت قضايا تشبه «حذاء أسود على الرصيف» وأخذت مكانها في الدراما العربية، مثل «ساق البامبو»، هل تساعد الدراما الكاتب على إيصال رسالته، هل تفقد الرواية بعضاً من خصائصها إذا تجسدت درامياً؟
- «ساق البامبو» للروائي سعود السنعوسي الحاصلة على جائزة «البوكر»، ناقشت أزمة الهوية، والعمل الروائي كان أكثر احترافية من العمل الدرامي. تجسيد الأعمال الروائية درامياً يخدم الأدب في المقام الأول ويسهم في انتشاره، وفي الوقت ذاته امتزاج الأدب بالدراما مؤشر جيد على حراك الثقافة وقدرتها على التأثير ووصولها لشريحة أكبر من المجتمع. على سبيل المثال رواية «النمر الأبيض» للكاتب الهندي المعروف آرافيند آديغا الصادرة ترجمتها باللغة العربية عام 2011 عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدأ الكثير من القراء البحث عنها بعد تحويل «نتفليكس» العمل هذا العام لفيلم حظي بنسبة مشاهدة عالية.
> روايتك الأخيرة «قطط إنستغرام»، رغم صغر حجمها، فإنها حققت نجاحاً، والأهم أنها فتحت باباً للسؤال عن تأثير وخطورة مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة في اقتحام الخصوصيات الفردية، كيف ترين تأثير هذا الانكشاف على الوعي الثقافي خصوصاً؟
- مهتمة جداً بالقضايا المعاصرة في مجتمعاتنا الخليجية الحديثة؛ أن يكون الأدب في مواجهة الحياة، ولعل من أهم هذه القضايا دور مواقع التواصل الاجتماعي في بلورة فكر شريحة كبيرة من أفراد المجتمع. نحن ننتقل بخطوات سريعة في عصر التحول الرقمي كمستهلكين من خانة لأخرى، وفي خضم تلك التحولات تتلاشى فرديتنا وخصوصيتنا، نحن أما مؤثرون أو تابعون، وفي الحالتين لا يتم السيطرة على الأمر في فضاء مفتوح تم تأسيسه لأهداف عميقة التأثير، وتبعاً لاستراتيجيات بعيدة المدى.
> استخدمتِ قِطّاً ليكون بطل الرواية، هل كان القط «سبايس» رمزاً للقطط السمان، في إشارة لعالم الفساد المالي المستشري؟
- نعم، هو قط سمين في موقعه، حيث تُنشر صوره وتحتها تعليق صاحبة «الأكاونت» ذات الاسم المستعار. ظاهرة التعبير من وراء ستار منتشرة وتحمل من المواربة والخوف الشيء الكثير.
> هناك أيضاً مدلولات فكرية وسياسية عميقة. نلحظ ذلك من خلال شخصية «منصور لافي» الذي يحاول الصعود في عالم التجارة والسياسة عبر توظيف «السوشيال ميديا» لصناعة نجوميته، هل ترين أن هذه الوسائل أصبحت أدوات لتكريس الهيمنة على البسطاء عوضاً عن منح المهمشين صوتاً؟
- هي كما ذكرت أدوات - لم نصنعها ولن نعمل على تطويرها - نحن مجرد مستخدمين مخلصين لها. في التجارة ما دامت هناك سلعة، فهناك مائة طريقة لتسويقها، توظيف «السوشيال ميديا» شمل كل أنواع السلع؛ من الكتاب الذي يكررون عليك أهمية اقتنائه إلى رحلة الطيران الأمثل، مروراً بمئات السلع التي تلاحقنا حفلة التبشير بها. السياسيون يلجأون لمنصات التواصل الاجتماعي لتلميع صورهم ونشر خطابهم، كما يلجأ المهمشون لنشر معاناتهم، البسيط الذي نخشى عليه من الهيمنة امتلك حرية رأي افتراضية، وقدرة على التعبير عنه، ووصوله كأناس لن يصادفهم على أرض الواقع. كل شيء أصبح صالحاً للنقاش العام! المعادلة متوازنة للطرفين. رغم جانبها الاستلابي القائم على الإدمان عليها، حسب رأي المفكر زيجمونت باومان، وأنها جميعها ذاتية التدمير.
> تقول الرواية: «في مجتمعنا من السهل أن تكون مشهوراً»... هل هذه الشهرة تمثل «غزو الأغبياء»، كما يصوره الروائي والفيلسوف الإيطالي أمبرتو إيكو حين قال: «إن وسائل التواصل أتاحت لجحافل الأغبياء أن يتحدثوا وكأنهم علماء»؟
- وسائل التواصل كشفت فقط قدرة الكثيرين على جعل حياتهم الخاصة منتجاً للمستهلكين. لا شروط للشهرة طالما تملك القدرة على أن تتحول حياتك لسلعة في رف بشري طويل، بإمكان الآخرين تفحص خصوصياتك ونقدك على مدار الساعة. أنت في مرمى هدفهم؛ يشتمونك، يواسونك، يسخرون منك أو يتعاطفون معك، أنت أيضاً في دائرة اهتمامهم الواسعة، وهذا الهدف من تسليعك وبالتالي إعادة تحويلك لمستهلك برغبات آنية لن يتم إشباعها. في «قطط إنستغرام» عرضت الصورة كاملة كما رأيتُها، لا كما تمنيت.
> هل ترين أننا نعيش في رواية افتراضية، تكتب فصولها وسائل التواصل، التي تنقل تفاصيل حياتنا اليومية في انكشاف مريع...؟
- وسائل التواصل تكتب اليومي المجرد من اللغة الأدبية، هي ذكريات اللحظة، المجردة من الخيال، رغبات التنفيس والبوح، خطوات على الرمال. عن نفسي أنا بعيدة عن أغلب منصات التواصل الاجتماعي التي يبذل صنّاعها الكثير لجني أعلى عائد اقتصادي منها.
> باعتبارك عضوة في رابطة الأدباء، كيف ترين مساهمة الرابطة في إنعاش الحياة الثقافية والأدبية في الكويت؟
- لا دور كبيراً للرابطة في السابق، والآن مع الجائحة تلاشت كل الأدوار. الجهود الفردية هي المحرك لا المؤسسات الثقافية.
> كيف ترين المشهد الثقافي في الكويت؟ هل تعاني الساحة الثقافية من قلة الأصوات الإبداعية؟
- العبرة ليست في الكثرة، إنما بالتميز. لست قلقة من شح الأعداد، إنما من القضايا التي كانت تُعدّ في سالف الزمان قضايا وما زلنا نكرر تناولها، ثيمات محددة تدور أغلب الأعمال حولها بإخلاص شديد منذ عقود. محلياً وخليجياً، خريطة التغيرات الراهنة التي نعيشها كمجتمعات شابة متنافرة مع نتاجنا الأدبي. أين نحن عن موضوعات باتت مقلقة مثل البطالة، الفساد الإداري، قلق ما بعد الحداثة السائلة، الفردية، منظومة التعليم، التلوث، وغيرها؟
> أين يذهب المبدعون الجدد...؟ لماذا هم نادرون ويتقدمون ببطء...؟
- كل كلمة وملاحظة وانطباع بالتأكيد تحملني مسؤولية جديدة، لذا أجدني مُقلّة في النشر. لا تأسرني فكرة الوجود سنوياً بعمل، فالتحدي الحقيقي أن أنشر ما يستحق القراءة والتداول بعيداً عن النمطية والدوران في الدائرة ذاتها.
> رغم تناول كثير من النقاد العرب لكتبك وحصولها على جوائز إلا أنها غير متوفرة بسهولة للقارئ، ما السبب؟
- بالنسبة لكتبي، فهي ليست متوفرة حتى في المكتبات المحلية. وأظن أنه من الصعوبة الحصول على نسخ سوى عبر بعض المواقع الإلكترونية. وبهذا يتحمل الناشر المسؤولية كاملة! النشر والتوزيع - أو بمعنى أدق الطباعة والتوزيع - في العالم العربي يمثل قصة محبطة للبعض وسعيدة للبعض الآخر، حسب المصالح، وأحياناً الحظ. لا أتوقف كثيراً عند هذه المسألة بسبب إدراكي لحجم الخراب.

> صدر لباسمة العنزي ثلاث مجموعات قصصية متتالية: الأولى عام 1998، تحت عنوان «الأشياء»، والثانية عام 2007 بعنوان «حياة صغيرة خالية من الأحداث»، أما الثالثة فصدرت عام 2010 بعنوان «يغلق الباب على ضجر»، كما صدرت لها روايتان: «حذاء أسود على الرصيف» 2012، و«قطط إنستغرام» 2015.
حصلت على جائزة الدولة التشجيعية للقصة القصيرة، عام 2007، عن مجموعتها «حياة صغيرة خالية من الأحداث»، كما اختيرت مجموعتها «يغلق الباب على ضجر» ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد فرع المؤلف الشاب العام 2011. وفازت روايتها «حذاء أسود على الرصيف» بالمركز الثالث في جائزة الشارقة للإبداع العربي 2012. وحصلت على جائزة الدولة التشجيعية للقصة القصيرة عام 2013 عن مجموعتها «يغلق الباب على ضجر»، وتم تكريمها من قبل مجلس التعاون الخليجي عام 2016. وفازت بجائزة المرأة العربية عن فئة الأدب عام 2016.



العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».


أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض
TT

أول دورة لمعرض دمشق الدولي للكتاب بعد سقوط النظام السابق

شعار المعرض
شعار المعرض

تفتح غداً دورة جديدة لمعرض دمشق الدولي تستمر حتى السادس عشر من هذا الشهر، وذلك في مدينة المعارض بدمشق، تحت عنوان «تاريخ نكتبه... تاريخ نقرأه» بمشاركة تتجاوز 500 دار نشر عربية ودولية. وتحلّ دولة قطر ضيف شرف على المعرض.

وقالت إدارة المعرض إن الجناح القطري سيتيح لزوار المعرض فرصة الاطلاع عن قرب على ملامح من الثقافة القطرية وتنوعها الثقافي. وتضم أجنحة المعرض ما يزيد على 100 ألف عنوان معرفي متنوع بمشاركة 35 دولة.

ويتضمن البرنامج الثقافي للمعرض أكثر من 650 فعالية متنوعة. تشمل الأنشطة ندوات فكرية وجلسات حوارية وأمسيات أدبية وفنية، إلى جانب إطلاق سبع جوائز ثقافية، هي: الإبداع للناشر السوري، والإبداع الدولي، والإبداع في نشر كتاب الطفل للناشر السوري، وجائزة دور النشر الدولية، والإبداع للكاتب السوري، والإبداع للشباب، إضافة إلى اختيار «شخصية العام».

كذلك أُعلنَت مبادرات مرافقة، من بينها «كتابي الأول» لإصدار 100 عنوان جديد خلال عام 2026، و«زمالة دمشق» للترجمة، و«مسار ناشئ» لدعم المواهب.

وأوضح نائب وزير الثقافة سعد نعسان لوكالة «سانا» دلالات الشعار البصري للمعرض، إذ يرمز لدمشق وسوريا عبر شكل أربعة كتب متراكبة شاقولياً، وتتضمن الكتب صوراً لمكتبات قديمة تبرز العلاقة بين المكان والمعرفة. يستحضر الشعار حروفاً قديمة ترمز إلى حضارة أوغاريت التاريخية العريقة. وتعد أبجدية أوغاريت، كما هو معروف، أقدم أبجدية مكتشفة في العالم.

وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع خمس سنوات، وهي أول دورة بعد سقوط النظام السوري السابق. وكانت أول دورة للمعرض قد نظمت عام 1985.

يفتتح المعرض أبوابه للجمهور من العاشرة صباحاً حتى التاسعة مساء.


«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة
TT

«بوكر العربية» تعلن عن قائمتها القصيرة

أغلفة الروايات المرشحة
أغلفة الروايات المرشحة

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر العربية)، عن قائمتها القصيرة للدورة التاسعة عشرة، وتضم 6 روايات. وجاء الإعلان في مؤتمر صحافي عُقد بهيئة البحرين للثقافة والآثار، في المنامة.

وضمّت القائمة القصيرة ست روايات هي: «غيبة مَي» للبنانية نجوى بركات، و«أصل الأنواع» للمصري أحمد عبد اللطيف، و«منام القيلولة» للجزائري أمين الزاوي، و«فوق رأسي سحابة» للمصرية دعاء إبراهيم، و«أغالب مجرى النهر» للجزائري سعيد خطيبي، و«الرائي» للعراقي ضياء جبيلي.

ترأس لجنة تحكيم دورة هذا العام الناقد والباحث التونسي محمد القاضي، وضمّت في عضويتها الكاتب والمترجم العراقي شاكر نوري، والأكاديمية والناقدة البحرينية ضياء الكعبي، والكاتبة والمترجمة الفلسطينية مايا أبو الحيات، إضافة إلى ليلى هي وون بيك، وهي أكاديمية من كوريا الجنوبية.

وجاء في بيان اللجنة: «تتوفر القائمة القصيرة على نصوص روائية متنوّعة تجمع بين الحفر العميق في أعماق النفس البشرية، وسبر الواقع العربي الراهن بمختلف التيارات الفكرية التي تعصف به، والسفر عبر الزمن إلى العصور الماضية التي يُعاد استحضارها وقراءتها، لتكشف للقارئ عن جوانب خفية من هويتنا المتحوّلة».

وأضاف البيان: «تمثل هذه الروايات المستوى الرفيع الذي بلغته الرواية العربية، ومدى نزوعها إلى الانفتاح على قضايا العصر وإلى تنويع الأساليب التي تنأى بها عن المباشرة والتعليم، وتجعلها خطاباً يتوجه إلى ذائقة متحولة لقارئ يطمح إلى أن يكون شريكاً في عملية الإبداع لا مجرد مستهلك للنصوص».

من جانبه، قال ياسر سليمان، رئيس مجلس الأمناء: «تطوّرت الرواية العربية تطوّراً لافتاً خلال العقود القليلة الماضية، متقدّمة بخطى واثقة اعتماداً على ديناميتها الذاتية، من دون أن تغفل ارتباطها بالأدب العالمي من حيث الشكل والقضايا التي تنشغل بها. وتلتقط الروايات المرشّحة في هذه الدورة عالماً من التقاطعات المتعدّدة، فتربط أحياناً بين الحاضر والعالم القديم، أو بين المألوف ثقافياً وعوالم غير مألوفة، بما يكشف في الحالتين عن الاستمرارية أكثر مما يكشف عن القطيعة.

وتستدعي الأصوات الداخلية القارئ بوصفه شريكاً فاعلاً في إنتاج المعنى، من دون أن تُثقله بسرد كابح. كما أنّ تنوّع الموضوعات واتّساعها، واختلاف الرؤى السردية في هذه الروايات، من شأنه أن يلقى صدى لدى طيف واسع من القرّاء، سواء قُرئت الأعمال بلغتها العربية الأصلية أم في ترجماتها إلى لغات أخرى».