وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

الفريق اللندني وجد نفسه فجأة لديه رأس حربة واحد يعاني من الإصابات المتكررة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
TT

وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)

كان اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية الماضية يقترب، لكن نادي وستهام لم يكن في عجلة من أمره. ورغم المطالبات الحثيثة للنادي بالتعاقد مع مهاجم جديد بعد انتقال سيباستيان هالر إلى أياكس أمستردام الهولندي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن النادي لم يكن قد توصل بعد للخيار الصحيح. لقد تقدم وستهام بعروض لضم يوسف النصيري من إشبيلية، وجايتان لابورد من مونبلييه الفرنسي، لكن هذه العروض قوبلت بالرفض. كما تراجع وستهام عن اهتمامه بضم بولاي ديا من ريمس الفرنسي، وكان المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، يسعى للتعاقد مع جوشوا كينغ، الصيف الماضي، لكن المهاجم النرويجي انضم إلى إيفرتون في نهاية المطاف.
وبالتالي، كان يبدو أن وستهام يعاني من مشكلة مألوفة بالنسبة له، وهي تعويض غياب اللاعبين المميزين الذين يرحلون عن الفريق. لقد كان السماح لهالر بالرحيل عبارة عن مغامرة كبيرة لا يمكن إنكارها، نظراً لأن المهاجم الوحيد الذي يضمه الفريق، وهو ميخائيل أنطونيو، يعاني من إصابات متكررة في أوتار الركبة. وبالتالي، كان مويز يعاني من نقص واضح في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي كان يهدد رغبة وستهام في احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ونتيجة لذلك، عادت مشاعر الاستياء تجاه مجلس إدارة النادي إلى الظهور مرة أخرى. وكان هناك تذمر شديد بين جمهور النادي عندما تعرض أنطونيو لحالة من الإجهاد وغادر الملعب في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالتعادل أمام فولهام. لقد كان ذلك متوقعاً، لكن النادي لم يجد الحلول المناسبة لهذه المشكلة. وبعد ثلاثة أيام خسر وستهام بهدف دون رد عندما لعب بدون مهاجم صريح أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لعب أندريه يارمولينكو في مركز المهاجم الوهمي، لكنه كان يعاني بشدة قبل أن يخرج للإصابة.
لقد ظهر للجميع أنه لا يمكن الاعتماد على أنطونيو لقيادة خط الهجوم بسبب إصاباته المتكررة، كما أن المهاجم ميبو أودوبيكو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره ويفتقر للخبرات التي تمكنه من قيادة هجوم الفريق. وعندما بدأت فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، كان من الواضح أن وستهام يسعى بقوة للتعاقد مع مهاجم متميز، لكن لم يكن من السهل ضم لاعب جيد في هذه السوق التي تعاني من الركود بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا. وبعد تولي ديفيد مويز مسؤولية الفريق، كان النادي يعاني من حالة من التخبط فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق. وحتى عندما تعاقد النادي مع هالر فإنه أبرم هذه الصفقة بمقابل مادي كبير للغاية وصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني، كرد فعل سريع على رحيل ماركو أرماوتوفيتش في يوليو (تموز) 2019.
وفي هذا السياق، كان الأمر يستحق التوقف للحظة ودراسة الأمور بعناية، فهل كان من الحكمة أن ينفق النادي بقوة من أجل تحسين صورته والرد على الانتقادات فقط؟ وهل كان منح كينغ، البالغ من العمر 29 عاماً، عقداً كبيراً يعد خطوة جيدة؟ وسيكون الوقت وحده كفيلاً بالرد على ما إذا كان وستهام، الذي يفتقد أيضا خدمات أنغيلو أوغبونا في الدفاع، قد اتخذ القرار الصحيح أم لا. ورغم عدم وجود بديل لأنطونيو، فلا يزال هناك سبب للتفاؤل. لقد تحدى مويز كل الصعاب طوال الموسم، ودعم خط هجومه الشهر الماضي بالتعاقد مع جيسي لينغارد على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد.
ويتمثل التحدي الآن في قدرة لينغارد على التكيف مع الأجواء الجديدة في وستهام. ورغم أن لينغارد ليس مهاجماً، فإن تحركاته الذكية في الثلث الأمامي من الملعب قد ساعدت وستهام في التغلب على غياب أنطونيو في المباراة التي فاز فيها وستهام على شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الرابعة والعشرين من مسابقة الدوري.
ويجب الإشارة إلى أن مويز دائماً ما كان مميزاً في إبرام الصفقات التي تساعده على رفع مستوى فريقه. لقد وصل لينغارد إلى وستهام يونايتد ولديه رغبة هائلة في المشاركة في المباريات بعد الفترة الصعبة التي قضاها في مانشستر يونايتد مؤخراً، والتي جعلته يغيب عن جزء كبير من الموسم بسبب اضطراره إلى عزل نفسه «عدة مرات» بعد اتصاله بعدد من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا. لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً لم يظهر أي علامات على أن مستواه قد تراجع، والدليل على ذلك أنه ظهر بشكل مميز للغاية في أول مشاركة له مع وستهام، وسجل هدفين في المباراة التي انتهت بالفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فضلاً عن أن تحركاته المستمرة قد تسببت في إزعاج كبير لدفاعات شيفيلد يونايتد، الذي لم يستطع التعامل مع الشراكة الهجومية الرائعة بين لينغارد وجارود بوين. كما لعب لينغارد دوراً بارزاً في الفوز على توتنهام 2 – 1، ضمن منافسات المرحلة الخامسة والعشرين الماضية، وأحرز هدف وستهام الثاني.
ومن المؤكد أن وستهام يونايتد سوف يستفيد كثيراً من رغبة لينغارد في إثبات أنه ما زال يمكنه إحداث الفارق. لقد أدى تعاقد مانشستر يونايتد مع برونو فرنانديز إلى عدم مشاركة لينغارد في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي، الذي أنهاه بشكل مخيب للآمال بتسجيل هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما كان لينغارد يتعرض لانتقادات كبيرة في كل مرة يحقق فيها مانشستر يونايتد نتائج غير جيدة.
لقد أدت حماسة لينغارد بين الحين والآخر على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعرضه للكثير من الانتقادات، لدرجة أن ذلك كان يجعل الكثيرين لا يقدّرون الدور الذي يقوم به مع الفريق داخل الملعب. لكن يجب ألا ننسى أن هذا هو اللاعب الذي سجل في مباراتين نهائيتين للكأس، وساعد المنتخب الإنجليزي على الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم. وسرعان ما ترك لينغارد انطباعاً إيجابياً في وستهام يونايتد، وتواصل مع زملائه الجدد بشكل جيد للغاية.
لكن هناك سقطة واحدة فقط بحق لينغارد حتى الآن، وهي محاولته الحصول على الكرة من ديكلان رايس لتسديد أول ركلة جزاء يحصل عليها وستهام هذا الموسم، لكن سرعان ما تم نسيان ما حدث في هذه اللقطة. لقد كان من الأفضل التركيز على كيفية حصول لينغارد على ركلة الجزاء من الأساس، حيث تمكن من الحصول على كرة طائشة بالقرب من منتصف الملعب قبل أن يتبادل التمريرات مع بوين ويتجه نحو المرمى من أجل التسديد.
وعلاوة على ذلك، يتميز لينغارد بالسرعة والمهارة والحماس. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه سدد خمس كرات، من بينها أربع كرات على المرمى، ولمس الكرة 61 مرة، ومرر الكرة 36 مرة، وهي الإحصائيات التي تشير إلى أن وستهام قد وجد طريقة أخرى للعب في النواحي الهجومية. لقد أصبح لدى وستهام العديد من الحلول والخيارات في الخط الأمامي، حيث يمكن لتوماس سوسيك إحراز الأهداف من العمق، بينما يضفي بابلو فورنالس وسعيد بن رحمة ومانويل لانزيني عنصر الإبداع على الفريق. لكن لينغارد هو الذي يساعد على إنجاح الطريقة التي يلعب بها الفريق، والتي لا تعتمد على مهاجم صريح، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مرونة كبيرة في الخط الأمامي بدون الاعتماد على أنطونيو كرأس حربة.
وبالتالي، من الواضح لماذا لم يوافق مانشستر يونايتد على خيار بيع اللاعب بشكل نهائي لوستهام الذي حصل على خدمات اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الحلول قصيرة المدى قد بدأت تؤتي ثمارها لصالح وستهام، وأن لينغارد كان خياراً مثالياً للتغلب على المشاكل الهجومية التي كان يعاني منها الفريق.



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.