وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

الفريق اللندني وجد نفسه فجأة لديه رأس حربة واحد يعاني من الإصابات المتكررة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
TT

وستهام الباحث عن مهاجم يجد في لينغارد ضالته المنشودة

لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)
لينغارد يحتفل بهز شباك توتنهام في الدوري الإنجليزي في الجولة الماضية (رويترز)

كان اليوم الأخير لفترة الانتقالات الشتوية الماضية يقترب، لكن نادي وستهام لم يكن في عجلة من أمره. ورغم المطالبات الحثيثة للنادي بالتعاقد مع مهاجم جديد بعد انتقال سيباستيان هالر إلى أياكس أمستردام الهولندي مقابل 20 مليون جنيه إسترليني في بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، فإن النادي لم يكن قد توصل بعد للخيار الصحيح. لقد تقدم وستهام بعروض لضم يوسف النصيري من إشبيلية، وجايتان لابورد من مونبلييه الفرنسي، لكن هذه العروض قوبلت بالرفض. كما تراجع وستهام عن اهتمامه بضم بولاي ديا من ريمس الفرنسي، وكان المدير الفني لوستهام، ديفيد مويز، يسعى للتعاقد مع جوشوا كينغ، الصيف الماضي، لكن المهاجم النرويجي انضم إلى إيفرتون في نهاية المطاف.
وبالتالي، كان يبدو أن وستهام يعاني من مشكلة مألوفة بالنسبة له، وهي تعويض غياب اللاعبين المميزين الذين يرحلون عن الفريق. لقد كان السماح لهالر بالرحيل عبارة عن مغامرة كبيرة لا يمكن إنكارها، نظراً لأن المهاجم الوحيد الذي يضمه الفريق، وهو ميخائيل أنطونيو، يعاني من إصابات متكررة في أوتار الركبة. وبالتالي، كان مويز يعاني من نقص واضح في الخط الأمامي، وهو الأمر الذي كان يهدد رغبة وستهام في احتلال أحد المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.
ونتيجة لذلك، عادت مشاعر الاستياء تجاه مجلس إدارة النادي إلى الظهور مرة أخرى. وكان هناك تذمر شديد بين جمهور النادي عندما تعرض أنطونيو لحالة من الإجهاد وغادر الملعب في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بالتعادل أمام فولهام. لقد كان ذلك متوقعاً، لكن النادي لم يجد الحلول المناسبة لهذه المشكلة. وبعد ثلاثة أيام خسر وستهام بهدف دون رد عندما لعب بدون مهاجم صريح أمام مانشستر يونايتد في الجولة الخامسة من كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث لعب أندريه يارمولينكو في مركز المهاجم الوهمي، لكنه كان يعاني بشدة قبل أن يخرج للإصابة.
لقد ظهر للجميع أنه لا يمكن الاعتماد على أنطونيو لقيادة خط الهجوم بسبب إصاباته المتكررة، كما أن المهاجم ميبو أودوبيكو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره ويفتقر للخبرات التي تمكنه من قيادة هجوم الفريق. وعندما بدأت فترة الانتقالات الشتوية في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، كان من الواضح أن وستهام يسعى بقوة للتعاقد مع مهاجم متميز، لكن لم يكن من السهل ضم لاعب جيد في هذه السوق التي تعاني من الركود بسبب تداعيات تفشي فيروس كورونا. وبعد تولي ديفيد مويز مسؤولية الفريق، كان النادي يعاني من حالة من التخبط فيما يتعلق بتدعيم صفوف الفريق. وحتى عندما تعاقد النادي مع هالر فإنه أبرم هذه الصفقة بمقابل مادي كبير للغاية وصل إلى 45 مليون جنيه إسترليني، كرد فعل سريع على رحيل ماركو أرماوتوفيتش في يوليو (تموز) 2019.
وفي هذا السياق، كان الأمر يستحق التوقف للحظة ودراسة الأمور بعناية، فهل كان من الحكمة أن ينفق النادي بقوة من أجل تحسين صورته والرد على الانتقادات فقط؟ وهل كان منح كينغ، البالغ من العمر 29 عاماً، عقداً كبيراً يعد خطوة جيدة؟ وسيكون الوقت وحده كفيلاً بالرد على ما إذا كان وستهام، الذي يفتقد أيضا خدمات أنغيلو أوغبونا في الدفاع، قد اتخذ القرار الصحيح أم لا. ورغم عدم وجود بديل لأنطونيو، فلا يزال هناك سبب للتفاؤل. لقد تحدى مويز كل الصعاب طوال الموسم، ودعم خط هجومه الشهر الماضي بالتعاقد مع جيسي لينغارد على سبيل الإعارة من مانشستر يونايتد.
ويتمثل التحدي الآن في قدرة لينغارد على التكيف مع الأجواء الجديدة في وستهام. ورغم أن لينغارد ليس مهاجماً، فإن تحركاته الذكية في الثلث الأمامي من الملعب قد ساعدت وستهام في التغلب على غياب أنطونيو في المباراة التي فاز فيها وستهام على شيفيلد يونايتد بثلاثية نظيفة في المرحلة الرابعة والعشرين من مسابقة الدوري.
ويجب الإشارة إلى أن مويز دائماً ما كان مميزاً في إبرام الصفقات التي تساعده على رفع مستوى فريقه. لقد وصل لينغارد إلى وستهام يونايتد ولديه رغبة هائلة في المشاركة في المباريات بعد الفترة الصعبة التي قضاها في مانشستر يونايتد مؤخراً، والتي جعلته يغيب عن جزء كبير من الموسم بسبب اضطراره إلى عزل نفسه «عدة مرات» بعد اتصاله بعدد من الأشخاص المصابين بفيروس كورونا. لكن اللاعب البالغ من العمر 28 عاماً لم يظهر أي علامات على أن مستواه قد تراجع، والدليل على ذلك أنه ظهر بشكل مميز للغاية في أول مشاركة له مع وستهام، وسجل هدفين في المباراة التي انتهت بالفوز على أستون فيلا بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، فضلاً عن أن تحركاته المستمرة قد تسببت في إزعاج كبير لدفاعات شيفيلد يونايتد، الذي لم يستطع التعامل مع الشراكة الهجومية الرائعة بين لينغارد وجارود بوين. كما لعب لينغارد دوراً بارزاً في الفوز على توتنهام 2 – 1، ضمن منافسات المرحلة الخامسة والعشرين الماضية، وأحرز هدف وستهام الثاني.
ومن المؤكد أن وستهام يونايتد سوف يستفيد كثيراً من رغبة لينغارد في إثبات أنه ما زال يمكنه إحداث الفارق. لقد أدى تعاقد مانشستر يونايتد مع برونو فرنانديز إلى عدم مشاركة لينغارد في التشكيلة الأساسية للفريق الموسم الماضي، الذي أنهاه بشكل مخيب للآمال بتسجيل هدف وحيد في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما كان لينغارد يتعرض لانتقادات كبيرة في كل مرة يحقق فيها مانشستر يونايتد نتائج غير جيدة.
لقد أدت حماسة لينغارد بين الحين والآخر على وسائل التواصل الاجتماعي إلى تعرضه للكثير من الانتقادات، لدرجة أن ذلك كان يجعل الكثيرين لا يقدّرون الدور الذي يقوم به مع الفريق داخل الملعب. لكن يجب ألا ننسى أن هذا هو اللاعب الذي سجل في مباراتين نهائيتين للكأس، وساعد المنتخب الإنجليزي على الوصول إلى الدور نصف النهائي لكأس العالم. وسرعان ما ترك لينغارد انطباعاً إيجابياً في وستهام يونايتد، وتواصل مع زملائه الجدد بشكل جيد للغاية.
لكن هناك سقطة واحدة فقط بحق لينغارد حتى الآن، وهي محاولته الحصول على الكرة من ديكلان رايس لتسديد أول ركلة جزاء يحصل عليها وستهام هذا الموسم، لكن سرعان ما تم نسيان ما حدث في هذه اللقطة. لقد كان من الأفضل التركيز على كيفية حصول لينغارد على ركلة الجزاء من الأساس، حيث تمكن من الحصول على كرة طائشة بالقرب من منتصف الملعب قبل أن يتبادل التمريرات مع بوين ويتجه نحو المرمى من أجل التسديد.
وعلاوة على ذلك، يتميز لينغارد بالسرعة والمهارة والحماس. وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه سدد خمس كرات، من بينها أربع كرات على المرمى، ولمس الكرة 61 مرة، ومرر الكرة 36 مرة، وهي الإحصائيات التي تشير إلى أن وستهام قد وجد طريقة أخرى للعب في النواحي الهجومية. لقد أصبح لدى وستهام العديد من الحلول والخيارات في الخط الأمامي، حيث يمكن لتوماس سوسيك إحراز الأهداف من العمق، بينما يضفي بابلو فورنالس وسعيد بن رحمة ومانويل لانزيني عنصر الإبداع على الفريق. لكن لينغارد هو الذي يساعد على إنجاح الطريقة التي يلعب بها الفريق، والتي لا تعتمد على مهاجم صريح، وهو الأمر الذي يعطي وستهام مرونة كبيرة في الخط الأمامي بدون الاعتماد على أنطونيو كرأس حربة.
وبالتالي، من الواضح لماذا لم يوافق مانشستر يونايتد على خيار بيع اللاعب بشكل نهائي لوستهام الذي حصل على خدمات اللاعب على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم مقابل 1.5 مليون جنيه إسترليني. ومع ذلك، يجب التأكيد على أن هذه الحلول قصيرة المدى قد بدأت تؤتي ثمارها لصالح وستهام، وأن لينغارد كان خياراً مثالياً للتغلب على المشاكل الهجومية التي كان يعاني منها الفريق.



القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.