غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

رغم الانتصار خارج الديار على مونشنغلادباخ وأتالانتا والاقتراب من ربع نهائي دوري الأبطال

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا والفرنسي زين الدين زيدان مدربا مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني على التوالي لاعبي فريقيهما بالمزيد من الفعالية أمام المرمى، رغم قطعهما شوطا كبيرا نحو الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بفوزيهما الثمينين خارج القواعد على كل من بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2 - صفر) وأتالانتا الإيطالي (1 - صفر) على التوالي في ختام ذهاب الدور ثمن النهائي.
وبات كل من مانشستر سيتي وريال مدريد قاب قوسين من بلوغ من الدور ربع النهائي لأن مباراة الإياب ستقام على ملعبيهما في 16 مارس (آذار) المقبل.
ويدين سيتي بفوزه إلى ثنائية نجميه البرتغالي برناردو سيلفا والمهاجم البرازيلي غابريال خيسوس اللذين سجلا الهدفين على مدار الشوطين.
وأصر غوارديولا عقب فوز سيتي على مونشنغلادباخ على أن فريقه لا يزال بحاجة إلى «أن يكون أكثر دقة وفعالية في الهجوم». وقال: «حققنا نتيجة جيدة وأنا سعيد بها، دائمًا ما يكون الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا صعبا، حتى لو أننا لم نلعب في ألمانيا وأقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة» في إشارة إلى خوض اللقاء في العاصمة المجرية بودابست بسبب قيود السفر المفروضة من قبل ألمانيا على الوافدين من إنجلترا.
وأضاف: «سيطرنا على المباراة ولكننا لم نكن فعالين بما فيه الكفاية في إنهاء الهجمات، وفي هذه المسابقة يمكن أن تدفع الثمن غاليا».
من جهته، قال لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا، مسجل الهدف الأول بضربة رأسية: «حاولنا اللعب بشكل بسيط وعدم ارتكاب الأخطاء. إنه فوز جيد لنا، لكن الأمر لم ينته بعد».
وأضاف سيلفا الذي سجل الهدف بالرأس وهيأ كرة الهدف الثاني برأسه أيضا، بعد تمريرتين من زميله ومواطنه جواو كانسيلو: «لا أجيد اللعب برأسي عادة... أحاول التدريب على اللعب برأسي كثيرا. أعتقد أنني كنت محظوظا في هذه المباراة حيث لعب جواو الكرة بشكل رائع. أشعر بالسعادة لأنني سجلت هدفا وساعدت الفريق».
وحظي سيلفا بإشادة مدربه غوارديولا بقوله: «في كل مرة يلعب فيها سيلفا يكون استثنائيا، إنه جيد حقا في الكرات العالية، الطريقة التي سجل بها الهدف كانت رائعة».
كما أشاد المدرب الإسباني بلاعب وسطه الدولي الألماني إلكاي غوندوغان قائلا: «إنه حقا يقدم مستويات جيدة جدا، أنا سعيد بتواجده في فريقي، إنه لاعب رائع».
في المقابل، أكد مدرب بوروسيا مونشنغلادباخ ماركو روزه أن فريقه خسر جدارة أمام فريق قوي جدا، وقال: «لم نحصل على العديد من الفرص أمام هذا الخصم، ببساطة لم نتمكن من الهجوم كثيرا، وكان من الضروري أن نسجل هدفا لنكون في وضع أفضل في مباراة الإياب لكننا فشلنا». وأوضح: «لاعبونا كانوا منهكين في غرف الملابس، وهذا دليل على أنهم قدموا الكثير، لا سيما من الناحية الدفاعية، بشكل عام، قدموا مباراة جيدة، وحاولوا فعل ما خططنا له، ولم نسمح لهم بالتسديد على مرمانا سوى تسع مرات فقط، وهذا رقم مقبول. في الشوط الثاني حاولنا المخاطرة بشكل أكبر قليلا، لكن ذلك لم يكن كافيا. في مباراة الإياب، سنستخدم ما تعلمناه ذهابا على امل تصحيح الوضع».
وخاض مدرب مونشنغلادباخ المباراة، ساعياً إلى الفوز للتخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل، والذي أثار غضب جماهير الفريق، لكن الخسارة من سيتي جاءت لتعمق الجراح خاصةً أن الفريق دخلها بعد أيام قليلة من خسارة غير متوقعة أمام ماينز (1 - 2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني.
وفي المباراة الثانية، أهدى المدافع الفرنسي فيرلاند مندي فوزاً قاتلاً لفريقه ريال مدريد على مضيفه أتالانتا الإيطالي المنقوص عددياً منذ الدقيقة 17 بنتيجة 1 - صفر.
وسجل مندي في الدقيقة 86 هدف الخلاص من تسديدة لولبية بقدمه اليمنى من 25 متراً، استقرت إلى يسار الحارس بيارلويجي غوليني، ومنحت فريقه أفضلية قبل مباراة الإياب على ملعبه «سانتياغو برنابيو». وخاض أتالانتا اللقاء بعشرة لاعبين لمدة 70 دقيقة بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء بوجه لاعب وسطه السويسري ريمو فرولر في الدقيقة 17.
ورغم الانتصار الثمين اعترف زيدان بمعاناة فريقه للفوز على مضيفه الإيطالي وقال: «لم نقدم مباراة رائعة، لم نجد المساحات، حاولنا لكننا لم ننجح، وطرد مدافعهم أرغمنا على تغيير خطتنا». وأضاف: «لكنها نتيجة جيدة، سجلنا هدفا خارج أرضنا، ولم تستقبل شباكنا أي هدف، لكن لا تزال هناك مباراة إياب، لذلك لا تزال هذه المواجهة مفتوحة. سيتعين علينا تقديم مباراة كبيرة في مدريد لبلوغ ربع النهائي». وواصل: «عانينا من غياب العديد من اللاعبين ولكننا على الطريق الصحيح، نتسم بالقوة على مستوى الدفاع».
وأشاد زيدان بمواطنه الظهير الأيسر مندي الذي سجل هدف الفوز قبل ست دقائق من النهاية وقال: «أنا سعيد من أجله لأنه سجل هدف الفوز وبالقدم اليمنى. إنه يمتاز بها منذ فترة طويلة. يسدد بقوة بقدمه اليمنى أكثر من اليسرى التي هي أكثر دقة، بينما اليمنى أقوى».
وقال مندي صاحب هدف الفوز: «خلال لحظة (الهدف)، كنت سعيداً جداً، ولكن لم أكن أعرف بماذا علي أن احتفل نظراً لأنه هدفي الأول في دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «في مطلق الأحوال، الأهم أننا فزنا بالمباراة وأكثر لي أني سجلت. صحيح أننا افتقدنا في بعض الأحيان للأفكار لأنهم (أتالانتا) لعبوا بشكل جيد من الناحية الدفاعية، وكان من الصعب إيجاد المساحات والتمريرات في العمق».
وهو الفوز السادس توالياً للنادي الإسباني خارج ملعبه أمام أندية إيطالية، حيث سجل 13 هدفاً واستقبلت شباكه هدفاً. كما نجح النادي الملكي في هز الشباك في مبارياته الـ20 الأخيرة أمام فرق إيطالية، فيما كان يوفنتوس الفائز بهدفين نظيفين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 آخر من يحافظ على نظافة شباكه أمام الهجوم الإسباني.
في المقابل، انتقد مدرب الفريق الإيطالي جان بييرو غاسبيريني الحكم الألماني توبياس شتيلر على قراره طرد فرويلر إثر احتكاك مع مندي عندما كان الأخير في طريقه إلى الانفراد بالحارس.
وقال: «نحن مستاؤون لأننا لم نتمكن من خوض المباراة التي كنا نأملها. وبهذه الطريقة (الطرد) تم إفساد الحفل. كان علينا الدفاع، وقمنا بذلك بشكل جيد، لكن للأسف استقبلت شباكنا هدفا في نهاية المباراة».
وأضاف: «التعادل السلبي كان من المؤكد نتيجة جيدة بالنظر إلى الظروف التي سارت بها المباراة. ولكن من الواضح أن المباراة شابها قرار متهور. لم يعد هناك نقاش حول التسلل، وتم إيجاد إطار للمس الكرة باليد داخل المنطقة. تبقى الالتحامات والاحتكاكات... بالنسبة لي، إنها مسألة لا يمكن حذفها من كرة القدم. هناك محاولة لمعاقبة كل أشكال الالتحام وهذا انتحار لكرة القدم».
وتابع: «لن أقول أي شيء لأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيعاقبني بالإيقاف، لكن هذا هو انتحار لكرة القدم. لا يمكن أن يكون لدينا حكام لا يميزون الخطأ من احتكاك أو التحام. إذا لم يفهموا ذلك، فيتعين عليهم القيام بمهنة أخرى، لست مضطرا لأن تكون مهندسا في وكالة ناسا لفهم ذلك».
وبخصوص حظوظ فريقه في التأهل، قال غاسبيريني: «يكفي الفوز في مدريد، يجب أن نفوز... نحن أمام نتيجة واحدة محتملة، وهي الفوز».


مقالات ذات صلة

جائزة الكرة الذهبية: ترقّب وغموض قبل لحظة الحسم وسط منافسة ثلاثية محتدمة

رياضة عالمية كيليان مبابي (إ.ب.أ)

جائزة الكرة الذهبية: ترقّب وغموض قبل لحظة الحسم وسط منافسة ثلاثية محتدمة

تتجه الأنظار الاثنين إلى لندن حيث يُقام حفل توزيع جائزة الكرة الذهبية في ظل منافسة مفتوحة بين عدد من أبرز نجوم كرة القدم يتقدمهم الفرنسي كيليان مبابي

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الحكم خوان مارتينيز مونويرا (أ.ف.ب)

مارتينيز مونويرا يقود الكلاسيكو الإسباني الخامس في مسيرته... والجدل يلاحقه من برشلونة والريال

أعلن الاتحاد الإسباني لكرة القدم، السبت، تعيين الحكم خوان مارتينيز مونويرا لإدارة مواجهة الكلاسيكو المرتقبة، الأحد، بين برشلونة وريال مدريد على ملعب «كامب نو».

The Athletic (مدريد)
رياضة عالمية هاري كين (د.ب.أ)

كين يتصدر المرشحين للكرة الذهبية قبل حفل تاريخي في لندن

تصدر الإنجليزي هاري كين، مهاجم فريق بايرن ميونخ الألماني لكرة القدم، قائمة المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026، قبل الحفل المقرر إقامته غداً (الاثنين)

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية نجم ليفربول الشاب ريو نغوموها (إ.ب.أ)

إيراولا: على نغوموها «تجاهل الضجة الإعلامية»

حث أندوني إيراولا، المدير الفني لفريق ليفربول الإنجليزي، اللاعب الشاب ريو نغوموها على تجاهل الاهتمام المتزايد الذي يحظى به، والتركيز على أدائه داخل الملعب.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا يغيب لأشهر عن سان جيرمان بداعي الإصابة (أ.ب)

إنريكي: كفاراتسخيليا «سيعود أقوى»

أكد مدرب باريس سان جيرمان الإسباني لويس إنريكي، السبت، أن مهاجم الفريق الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا المصاب بركبته سيعود أقوى لأنه محارب.

«الشرق الأوسط» (باريس)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.