غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

رغم الانتصار خارج الديار على مونشنغلادباخ وأتالانتا والاقتراب من ربع نهائي دوري الأبطال

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
TT

غوارديولا وزيدان يطالبان لاعبي سيتي والريال بفاعلية هجومية أكبر

تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)
تسديدة مندي في طريقها إلى مرمى أتالانتا لتمنح الريال انتصاراً ثميناً (إ.ب.أ)

طالب الإسباني جوسيب غوارديولا والفرنسي زين الدين زيدان مدربا مانشستر سيتي الإنجليزي وريال مدريد الإسباني على التوالي لاعبي فريقيهما بالمزيد من الفعالية أمام المرمى، رغم قطعهما شوطا كبيرا نحو الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بفوزيهما الثمينين خارج القواعد على كل من بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني (2 - صفر) وأتالانتا الإيطالي (1 - صفر) على التوالي في ختام ذهاب الدور ثمن النهائي.
وبات كل من مانشستر سيتي وريال مدريد قاب قوسين من بلوغ من الدور ربع النهائي لأن مباراة الإياب ستقام على ملعبيهما في 16 مارس (آذار) المقبل.
ويدين سيتي بفوزه إلى ثنائية نجميه البرتغالي برناردو سيلفا والمهاجم البرازيلي غابريال خيسوس اللذين سجلا الهدفين على مدار الشوطين.
وأصر غوارديولا عقب فوز سيتي على مونشنغلادباخ على أن فريقه لا يزال بحاجة إلى «أن يكون أكثر دقة وفعالية في الهجوم». وقال: «حققنا نتيجة جيدة وأنا سعيد بها، دائمًا ما يكون الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا صعبا، حتى لو أننا لم نلعب في ألمانيا وأقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة» في إشارة إلى خوض اللقاء في العاصمة المجرية بودابست بسبب قيود السفر المفروضة من قبل ألمانيا على الوافدين من إنجلترا.
وأضاف: «سيطرنا على المباراة ولكننا لم نكن فعالين بما فيه الكفاية في إنهاء الهجمات، وفي هذه المسابقة يمكن أن تدفع الثمن غاليا».
من جهته، قال لاعب الوسط الدولي البرتغالي برناردو سيلفا، مسجل الهدف الأول بضربة رأسية: «حاولنا اللعب بشكل بسيط وعدم ارتكاب الأخطاء. إنه فوز جيد لنا، لكن الأمر لم ينته بعد».
وأضاف سيلفا الذي سجل الهدف بالرأس وهيأ كرة الهدف الثاني برأسه أيضا، بعد تمريرتين من زميله ومواطنه جواو كانسيلو: «لا أجيد اللعب برأسي عادة... أحاول التدريب على اللعب برأسي كثيرا. أعتقد أنني كنت محظوظا في هذه المباراة حيث لعب جواو الكرة بشكل رائع. أشعر بالسعادة لأنني سجلت هدفا وساعدت الفريق».
وحظي سيلفا بإشادة مدربه غوارديولا بقوله: «في كل مرة يلعب فيها سيلفا يكون استثنائيا، إنه جيد حقا في الكرات العالية، الطريقة التي سجل بها الهدف كانت رائعة».
كما أشاد المدرب الإسباني بلاعب وسطه الدولي الألماني إلكاي غوندوغان قائلا: «إنه حقا يقدم مستويات جيدة جدا، أنا سعيد بتواجده في فريقي، إنه لاعب رائع».
في المقابل، أكد مدرب بوروسيا مونشنغلادباخ ماركو روزه أن فريقه خسر جدارة أمام فريق قوي جدا، وقال: «لم نحصل على العديد من الفرص أمام هذا الخصم، ببساطة لم نتمكن من الهجوم كثيرا، وكان من الضروري أن نسجل هدفا لنكون في وضع أفضل في مباراة الإياب لكننا فشلنا». وأوضح: «لاعبونا كانوا منهكين في غرف الملابس، وهذا دليل على أنهم قدموا الكثير، لا سيما من الناحية الدفاعية، بشكل عام، قدموا مباراة جيدة، وحاولوا فعل ما خططنا له، ولم نسمح لهم بالتسديد على مرمانا سوى تسع مرات فقط، وهذا رقم مقبول. في الشوط الثاني حاولنا المخاطرة بشكل أكبر قليلا، لكن ذلك لم يكن كافيا. في مباراة الإياب، سنستخدم ما تعلمناه ذهابا على امل تصحيح الوضع».
وخاض مدرب مونشنغلادباخ المباراة، ساعياً إلى الفوز للتخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل، والذي أثار غضب جماهير الفريق، لكن الخسارة من سيتي جاءت لتعمق الجراح خاصةً أن الفريق دخلها بعد أيام قليلة من خسارة غير متوقعة أمام ماينز (1 - 2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني.
وفي المباراة الثانية، أهدى المدافع الفرنسي فيرلاند مندي فوزاً قاتلاً لفريقه ريال مدريد على مضيفه أتالانتا الإيطالي المنقوص عددياً منذ الدقيقة 17 بنتيجة 1 - صفر.
وسجل مندي في الدقيقة 86 هدف الخلاص من تسديدة لولبية بقدمه اليمنى من 25 متراً، استقرت إلى يسار الحارس بيارلويجي غوليني، ومنحت فريقه أفضلية قبل مباراة الإياب على ملعبه «سانتياغو برنابيو». وخاض أتالانتا اللقاء بعشرة لاعبين لمدة 70 دقيقة بعدما رفع الحكم البطاقة الحمراء بوجه لاعب وسطه السويسري ريمو فرولر في الدقيقة 17.
ورغم الانتصار الثمين اعترف زيدان بمعاناة فريقه للفوز على مضيفه الإيطالي وقال: «لم نقدم مباراة رائعة، لم نجد المساحات، حاولنا لكننا لم ننجح، وطرد مدافعهم أرغمنا على تغيير خطتنا». وأضاف: «لكنها نتيجة جيدة، سجلنا هدفا خارج أرضنا، ولم تستقبل شباكنا أي هدف، لكن لا تزال هناك مباراة إياب، لذلك لا تزال هذه المواجهة مفتوحة. سيتعين علينا تقديم مباراة كبيرة في مدريد لبلوغ ربع النهائي». وواصل: «عانينا من غياب العديد من اللاعبين ولكننا على الطريق الصحيح، نتسم بالقوة على مستوى الدفاع».
وأشاد زيدان بمواطنه الظهير الأيسر مندي الذي سجل هدف الفوز قبل ست دقائق من النهاية وقال: «أنا سعيد من أجله لأنه سجل هدف الفوز وبالقدم اليمنى. إنه يمتاز بها منذ فترة طويلة. يسدد بقوة بقدمه اليمنى أكثر من اليسرى التي هي أكثر دقة، بينما اليمنى أقوى».
وقال مندي صاحب هدف الفوز: «خلال لحظة (الهدف)، كنت سعيداً جداً، ولكن لم أكن أعرف بماذا علي أن احتفل نظراً لأنه هدفي الأول في دوري أبطال أوروبا».
وأضاف: «في مطلق الأحوال، الأهم أننا فزنا بالمباراة وأكثر لي أني سجلت. صحيح أننا افتقدنا في بعض الأحيان للأفكار لأنهم (أتالانتا) لعبوا بشكل جيد من الناحية الدفاعية، وكان من الصعب إيجاد المساحات والتمريرات في العمق».
وهو الفوز السادس توالياً للنادي الإسباني خارج ملعبه أمام أندية إيطالية، حيث سجل 13 هدفاً واستقبلت شباكه هدفاً. كما نجح النادي الملكي في هز الشباك في مبارياته الـ20 الأخيرة أمام فرق إيطالية، فيما كان يوفنتوس الفائز بهدفين نظيفين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2008 آخر من يحافظ على نظافة شباكه أمام الهجوم الإسباني.
في المقابل، انتقد مدرب الفريق الإيطالي جان بييرو غاسبيريني الحكم الألماني توبياس شتيلر على قراره طرد فرويلر إثر احتكاك مع مندي عندما كان الأخير في طريقه إلى الانفراد بالحارس.
وقال: «نحن مستاؤون لأننا لم نتمكن من خوض المباراة التي كنا نأملها. وبهذه الطريقة (الطرد) تم إفساد الحفل. كان علينا الدفاع، وقمنا بذلك بشكل جيد، لكن للأسف استقبلت شباكنا هدفا في نهاية المباراة».
وأضاف: «التعادل السلبي كان من المؤكد نتيجة جيدة بالنظر إلى الظروف التي سارت بها المباراة. ولكن من الواضح أن المباراة شابها قرار متهور. لم يعد هناك نقاش حول التسلل، وتم إيجاد إطار للمس الكرة باليد داخل المنطقة. تبقى الالتحامات والاحتكاكات... بالنسبة لي، إنها مسألة لا يمكن حذفها من كرة القدم. هناك محاولة لمعاقبة كل أشكال الالتحام وهذا انتحار لكرة القدم».
وتابع: «لن أقول أي شيء لأن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم سيعاقبني بالإيقاف، لكن هذا هو انتحار لكرة القدم. لا يمكن أن يكون لدينا حكام لا يميزون الخطأ من احتكاك أو التحام. إذا لم يفهموا ذلك، فيتعين عليهم القيام بمهنة أخرى، لست مضطرا لأن تكون مهندسا في وكالة ناسا لفهم ذلك».
وبخصوص حظوظ فريقه في التأهل، قال غاسبيريني: «يكفي الفوز في مدريد، يجب أن نفوز... نحن أمام نتيجة واحدة محتملة، وهي الفوز».


مقالات ذات صلة

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

رياضة عالمية جوزيه مورينيو يقود بنفيكا في دوري الأبطال بنجاح (أ.ب)

عودة جوزيه مورينيو الوعرة إلى بنفيكا… وتلك اللحظة الاستثنائية

اللحظات قادرة على تغيير كل شيء؛ المباريات والمواسم والمسيرات المهنية... جوزيه مورينيو كان في حاجة إلى لحظة، وكان يحتاج إلى ما يُشبه المعجزة لإنقاذ موسمه الأول.

The Athletic (لشبونة)
رياضة عالمية الإسباني لويس إنريكي المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان (د.ب.أ)

إنريكي يدافع عن تراجع أداء سان جيرمان

دافع الإسباني لويس إنريكي، المدير الفني لنادي باريس سان جيرمان، عن المستوى الحالي لفريقه رغم معاناته لتكرار نجاح الموسم الماضي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية (الاتحاد الأوروبي لكرة القدم)

قرعة «الملحق» تعيد صدام ريال مدريد وبنفيكا... وديربي ناري بين سان جيرمان وموناكو

جدّدت قرعة الملحق المؤهل إلى ثُمن نهائي دوري أبطال أوروبا الموعد بين ريال مدريد الإسباني وبنفيكا البرتغالي، في مواجهة أوروبية متكررة.

«الشرق الأوسط» (سويسرا)
رياضة عالمية ليفربول أنهى دور المجموعة بين الكبار رفقة 4 أندية إنجليزية أخرى (رويترز)

لماذا هيمنت أندية «البريميرليغ»... بينما ذهب ريال مدريد وباريس سان جيرمان إلى الملحق؟

فرض الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه بقوة في أوروبا هذا الموسم، بعدما أنهت خمسة فرق إنجليزية مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا ضمن المراكز الثمانية الأولى.

مهند علي (الرياض)
رياضة عالمية دوري أبطال أوروبا (اليويفا)

متى تُجرى قرعة ملحق أبطال أوروبا وكيف تعمل؟

ستتعرف الفرق الـ16 المتأهلة إلى مرحلة الملحق الإقصائي في دوري أبطال أوروبا على منافسيها، الجمعة، خلال القرعة التي تُقام في سويسرا.

مهند علي (الرياض)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.