البايرن يؤكد أنه ما زال الأقوى أوروبياً... وجيرو يمنح تشيلسي أفضلية على أتلتيكو

البطل الألماني دمّر لاتسيو الإيطالي ووضع قدماً في ربع نهائي دوري الأبطال... وسيميوني وعد بانتفاضة في «ستامفورد بريدج»

TT

البايرن يؤكد أنه ما زال الأقوى أوروبياً... وجيرو يمنح تشيلسي أفضلية على أتلتيكو

اعتبر مدرب بايرن ميونيخ هانزي فليك أن فريقه قطع خطوة عملاقة نحو بلوغ الدور ربع النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا التي يحمل لقبها، بعد فوزه الساحق على أرض لاتسيو الإيطالي 4 - 1 في ذهاب الدور ثمن النهائي، كما يرى الألماني توماس توخيل مدرب تشيلسي الإنجليزي أن فريقه بات يملك الأفضلية على أتلتيكو مدريد بعد انتصاره الثمين ذهابا بهدف نظيف.
وقال فليك الذي قاد بايرن إلى إحراز سداسية نادرة لم يسبقه إليها سوى برشلونة عام 2009 بعد المباراة: «قدمنا عرضا جيدا من الناحية الجماعية. كنا نريد الضغط على الفريق المنافس ونجحنا في صنع فرص عدة، وبالتالي نحن راضون جدا، مسابقة دوري الأبطال مميزة بالنسبة إلى لاعبينا، رأينا أن الجميع كان جاهزا منذ صافرة البداية ونحن نستحق الفوز بلا جدال».
ودخل الفريق البافاري المباراة على وقع نتيجتين مخيبتين في الدوري المحلي إثر تعادله على ملعبه مع أرمينيا بيليفيلد 3 - 3 ثم سقوطه خارج قواعده أمام إينتراخت فرنكفورت، لكنه كان على الموعد في الملعب الأولمبي في العاصمة الإيطالية رافعا رصيده إلى 17 مباراة من دون خسارة خارج ملعبه وهو رقم قياسي في المسابقة القارية الأهم.
ولدى سؤاله عما إذا كان فريقه أبرز مرشح للاحتفاظ بلقبه أجاب فليك: «كلا. يتعين أولا خوض مباراة الإياب، لكننا قطعنا خطوة عملاقة نحو ربع النهائي، ويجب أن نخوض المباريات الواحدة تلو الأخرى».
وقال الحارس مانويل نوير قائد بايرن: «هاجمنا لاتسيو منذ البداية. أعجبتني الشراسة التي لعبنا بها، وأظهرنا أفضل ما لدينا بعكس الذي قدمناه في الدوري الألماني في الآونة الأخيرة، جعلنا الأمور أسهل علينا بالتأكيد في مباراة الإياب».
أما مدرب لاتسيو فيليبو إينزاغي فأعرب عن خيبة أمله من النتيجة بقوله: «كنا متوترين أمام النادي بطل العالم، وارتكبنا العديد من الأخطاء أسهمت في مساعدة الفريق المنافس على تسجيل ثلاثة من أهدافه الأربعة. لا يمكن ارتكاب هذا النوع من الأخطاء على هذا المستوى».
وأضاف «لو احتسبت ركلة الجزاء لصالحنا عندما كانت النتيجة 1 - صفر لربما تغيرت الأمور لكن الحظ لم يكن حليفنا. يتعين علينا التعلم من هذه الخسارة من أجل أن نكبر ونتطوّر في المستقبل».
واعتبر الحارس المخضرم الإسباني بيبي رينا أن قلة خبرة بعض لاعبي لاتسيو أسهمت في خسارته بقوله: «ثمة لاعبون في الفريق خاضوا حفنة من المباريات في مسابقة دوري أبطال أوروبا، وعندما ترتكب أخطاء أمام أفضل فريق في العالم فإنك ستعاني جراء ذلك».
وقال لوكاس ليفا لاعب وسط لاتسيو: «كنا ندرك أن الفوز على بايرن صعب. لكننا ساعدناهم بالطريقة التي لعبنا بها. هذا ليس لاتسيو الذي أعرفه، كنا بعيدين تماما عن مستوانا، علينا التعلم من هذه الهزيمة والحصول على خبرة، سنذهب إلى ميونيخ من أجل اللعب بفخر وإثبات أننا أفضل».
وسجل كل من البولندي روبرت ليفاندوفسكي والإنجليزي الشاب جمال موسيالا ولوروا ساني وفرنشيسكو أتشيربي (خطأ في مرمى فريقه) أهداف بايرن، فيما أحرز الأرجنتيني خواكين كوريا هدف لاتسيو الوحيد.
وشهدت المباراة تحقيق ليفاندوفسكي إنجازا شخصيا جديدا بعدما أصبح ثالث أفضل هداف في تاريخ دوري الأبطال بتسجيله هدفا من الرباعية رافعا رصيده إلى 72 هدفا في المسابقة، متخطيا الإسباني راؤول غونزاليس مهاجم ريال مدريد السابق ومتخلفا عن البرتغالي كريستيانو رونالدو (134 هدفا) والأرجنتيني ليونيل ميسي (119 هدفا).
وفي بوخارست حيث أقيمت المباراة عوضا عن العاصمة مدريد بسبب قيود السفر التي فرضتها إسبانيا على دخول البلاد لبعض الدول من بينها بريطانيا، سجل المهاجم الفرنسي المخضرم أوليفيير جيرو هدفا من ضربة مقصية رائعة ليمنح تشيلسي فوزا ثمينا على أتلتيكو.
وأثنى توماس توخيل مدرب تشيلسي على لاعبيه لنجاحهم في إغلاق المساحات أمام أتلتيكو بالضغط الشديد على فريق المدرب دييغو سيميوني، ومؤكدا على أنهم باتوا يملكون الأفضلية قبل لقاء الإياب بملعبهم «استاد ستامفورد بريدج» في 17 مارس (آذار) المقبل.
وكان توخيل كان أكثر سعادة بكيفية تطبيق لاعبيه خطة المباراة وتجريد متصدر الدوري الإسباني من المساحات والكرة، وعلق قائلا: «كنا نعرف أنهم على استعداد للدفاع بثمانية لاعبين في منطقة الجزاء. الهدف كان الضغط عليهم بشراسة من بداية الملعب ونجحنا في ذلك. لم نعطهم فرصة للتنفس أو شن هجمات مرتدة». وأضاف «أردنا السيطرة على نصف ملعب المنافس وعدم فقدان التركيز وعدم ارتكاب أخطاء سهلة، وأن نكون منتبهين دائما للهجمات المرتدة. كان الأداء منضبطا للغاية وحافظنا على نظافة شباكنا على نحو مستحق».
وقاد توخيل تشيلسي لتحقيق ستة انتصارات في ثماني مباريات بجميع المسابقات منذ توليه المسؤولية خلفا لفرنك لامبارد في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن هذه النتيجة كانت الأكثر أهمية. وأظهر الأداء التأثير الذي تركه المدرب الألماني على الفريق.
وقال توخيل إن لاعبيه كانوا يتبعون أساليبه جيدا لكن كان عليهم التدريب كثيرا على طريقة اللعب الجديدة مثل الجوقة الموسيقية، وأوضح: «الأمر يشبه تعلم أغنية جديدة، عليك تكرارها مرارا حتى تصبح سلسة ومتناغمة. الأمر يتعلق بالتكرار، وصنعنا العديد من المواقف، حيث كان بوسعنا بدء هجمات وأنا سعيد بذلك، أشعر بالثقة لأنه يمكنني رؤية الرغبة والنهم لدى اللاعبين، كانت واحدة من أكبر التحديات اختراق دفاع مثل أتلتيكو، لكني لن أتوقف عن دفع اللاعبين وتشجيعهم للتحسن والمضي قدما».
وقال جيرو صاحب هدف الفوز: «جئنا إلى بوخارست بنية الفوز، ولعبنا بأسلوبنا وعرفنا كيف نسبب لهم متاعب هجومية، كنا أقوياء في الدفاع ونحن سعداء للغاية بالفوز، كان انتصارا مستحقا». وعن هدفه المذهل قال: «لا أدري ماذا كنت أفكر في الهدف، كان تركيزي فقط على تسديد الركلة الخلفية، نحن سعداء برؤية الكرة في الشباك، لم يكن لدي أي فكرة عن وجودي في موقف تسلل، وسعيد لأن حكم الفيديو أقر الهدف».
وأضاف «ندرك أهمية الهدف خارج الديار في المباريات الأوروبية، ولذلك أنا سعيد بمساعدة الفريق على الفوز بالمباراة».
في المقابل يرى الأرجنتيني دييغو سيميوني مدرب أتلتيكو أنه شعر بأن المباراة كانت متقاربة، ولا يرى أن فريقه كان الطرف الأقل في المواجهة، وقال: «الفريقان بذلا الكثير من الجهد، وكان هناك القليل من الفرص للتسجيل، لكن تشيلسي استغل الفرصة التي أتيحت له، لكن بعيدا عن ذلك كانت المباراة متقاربة حقا». وتابع: «لكن إذا قال لي أحد في سبتمبر (أيلول) إننا سنكون متأخرين 1 - صفر بعد مباراة الذهاب في دور الستة عشر بدوري الأبطال وفي صدارة الدوري الإسباني، كنت سأقبل ذلك».
وأشار يان أوبلاك حارس أتلتيكو إلى أن فريقه لعب بتوتر شديد في الهجوم، لكن أكد أن معنويات الفريق ما زالت عالية، و«أنا واثق أن مستوانا سيتحسن في لقاء الإياب». وتصدر أتلتيكو ترتيب الدوري الإسباني لأغلب الموسم لكن مستواه تراجع كثيرا مؤخراً .
ودخل مباراة تشيلسي بعد أيام من هزيمة مفاجئة 2 - صفر على أرضه أمام ليفانتي عقب تعادله في مبارياته الثلاث السابقة.
وتابع أوبلاك: «لا أعتقد أن هذا يشكل أزمة لنا، الأمر مختلف قليلا فقط. في المواقف الصعبة يمكن رؤية مدى قوة الفريق، وأنا واثق أننا سنتجاوز هذه الفترة ونواصل المضي قدما».


مقالات ذات صلة

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

رياضة عالمية  الألماني هانسي فليك (رويترز).

مدرب برشلونة سعيد بالفوز على مايوركا

قال فليك في تصريحات نشرها الموقع الرسمي لنادي برشلونة عقب المباراة: «لم أكن سعيداً بما قدمناه في الشوط الأول، علينا التحسن في بعض المواقف»

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية برونو جيمارايش لاعب نيوكاسل يونايتد يسجل الهدف الثاني لفريقه من ركلة جزاء (رويترز)

الدوري الإنجليزي: نيوكاسل يواصل السقوط ويخسر أمام برينتفورد

واصل فريق نيوكاسل نتائجه السلبية في الفترة الأخيرة، بعدما تلقى هزيمة على أرضه ووسط جماهيره أمام ضيفه برينتفورد بنتيجة 3-2.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا وفيكتور جيوكيريس (رويترز)

أرتيتا يتغزل في مهاجمه جيوكيريس بعد فوز آرسنال

تحدّث الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال، عن فوز فريقه على ضيفه سندرلاند، مساء السبت، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية راسموس هويلوند لاعب نابولي يحتفل مع زملائه بعد تسجيله هدفاً خلال مباراة فريقه أمام جنوى (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: هويلوند يقود نابولي لانتصار قاتل على ملعب جنوى

اقتنص نابولي فوزاً قاتلاً من مضيفه جنوى بنتيجة 3-2، السبت، ضمن منافسات المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية ليام روزنيور المدير الفني لفريق تشيلسي (رويترز)

مدرب تشيلسي سعيد بالفوز على وولفرهامبتون ويشيد بكول بالمر

أبدى ليام روزنيور، المدير الفني لفريق تشيلسي، سعادته بفوز فريقه على وولفرهامبتون 3-1، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.