ميرينو: الدوري الإنجليزي الممتاز له الفضل الأول في ما وصلت إليه الآن

لاعب ريال سوسيداد والمنتخب الإسباني يصف تجربته في نيوكاسل بـ«المغامرة الثرية»

TT

ميرينو: الدوري الإنجليزي الممتاز له الفضل الأول في ما وصلت إليه الآن

عندما كان النجم الإسباني ميكيل ميرينو يلعب بقميص نيوكاسل يونايتد، كانت جماهير النادي الإنجليزي تتغنى باسمه وتردد كلمات أغنية له خاصة تقول في جزء منها: «لقد جاء من إسبانيا ويقدم مستويات خيالية. إنه أفضل من فابريغاس: إنه ميرينو، ميرينو». ويؤكد ميرينو أن كلمات هذه الأغنية لم تغِب عن ذهنه أبداً، ويقول وهو يضحك: «أكثر شيء سيظل معي، والشيء الذي سأتذكره مهما تمر السنوات، هو الجمهور، والطريقة التي كانوا يعيشون بها كرة القدم».
ومن المفارقة أن أربعة لاعبين سابقين في أندية نيوكاسل ومانشستر يونايتد ومانشستر سيتي وآرسنال واجهوا يوم الخميس الماضي فريقاً إنجليزياً لأول مرة منذ رحيلهم عن الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث كان ميرينو وعدنان يانوزاي وديفيد سيلفا وناتشو مونريال ضمن قائمة ريال سوسيداد لمواجهة مانشستر يونايتد في إطار مباريات الدوري الأوروبي، وهي المباراة التي خسرها الفريق الإسباني برباعية نظيفة.
يقول ميرينو: «إننا نتحدث عن الدوري الإنجليزي الممتاز في بعض الأحيان، فهو بطولة فريدة واستثنائية ونحن نفتقدها كثيراً. لكننا سعداء لوجودنا هنا الآن». وكيف لا يستمتع هؤلاء اللاعبون وهم يقيمون الآن في مدينة سان سيباستيان، التي تعد أجمل مدينة في إسبانيا، حيث تضم عدداً من الخلجان الجميلة والفنادق الرائعة، بالإضافة إلى أن ريال سوسيداد يقدم كرة قدم جميلة وممتعة. ويحتل ريال سوسيداد المركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإسباني الممتاز، كما سيلعب الفريق المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا بعد أسبوعين.
لقد عاد ميرينو إلى ريال سوسيداد وهو في الثانية والعشرين من عمره، لكنه كان بحاجة إلى هذه الخطوة في هذه السن الصغيرة، لأنها ساعدته على المشاركة في المباريات بشكل مستمر، وهو الأمر الذي ساعده في الانضمام إلى قائمة المنتخب الإسباني. بدأ ميرينو، وهو نجل لاعب كرة قدم محترف ولاعبة كرة سلة، مسيرته الكروية في أوساسونا، وهو النادي الذي لعب له والده أكثر من 200 مباراة، وحيث شاهد باتشي بونال، وبيير ويبو، وسافو ميلوسيفيتش وهم يصلون إلى المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا ودوري أبطال أوروبا، لكنه رحل عن أوساسونا بعد أن قاد الفريق للصعود لدوري الدرجة الأولى. وكان ميرينو قد بلغ العشرين من عمره عندما انضم إلى بوروسيا دورتموند تحت قيادة المدير الفني الألماني توماس توخيل، الذي وصفه بأنه «عملي للغاية ويلعب بأسلوب واضح جداً»، كما كان في الحادية والعشرين من عمره عندما انتقل إلى نيوكاسل.
ويصف لاعب خط الوسط الإسباني انتقاله إلى نيوكاسل بـ«المغامرة»، لكنه يؤكد أن الأمور لم تكن دائماً كما كان يتخيلها. ويقول عن ذلك: «هناك لحظات لا تشعر فيها بالسعادة. يعتقد الناس أحياناً أن لاعب كرة القدم عبارة عن آلة، لكنني لم أكن أعرف كيف أفعل أي شيء بنفسي، وكنت وحيداً في كثير من الأحيان. لم أكن ألعب كثيراً وكان يتعين علي أن أتطور وأنضج. لقد أجبرني الوضع على ذلك، لكنني لست نادماً على ما حدث، فقد كنت أريد أن أخوض تحدياً جديداً، وأتقدم خطوة إلى الأمام وأرى العالم، كما أن هذه التجربة كانت ثرية للغاية من الناحية الحياتية».
ويضيف: «عندما يسأل الناس عن الدوري الإنجليزي الممتاز، أقول لهم: عندما كنت أذهب للعب، كنت أجهز نفسي ذهنياً لخوض الحرب. وكنت أخرج وأنا أفكر في القتال. في إسبانيا، عندما كنت أتوجه إلى الملعب كنت أفكر في الخطط التكتيكية والفنية والتمركز داخل الملعب والسيطرة على الكرة. أما في إنجلترا، فلم أكن أفكر كثيراً في الكرة، فقد كان الأمر يشبه المعركة. لقد وصلت إلى ما أنا عليه الآن بسبب الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي جعلني أقوى وأكثر صلابة، وعلمني كيف أتقبل الضربات».
ويتابع: «لقد كان لدي تصور عن كرة القدم في إنجلترا، لكنني عندما وصلت إلى هناك وجدت الأمر مختلفاً تماماً، حيث يعتمد الدوري الإنجليزي الممتاز بصورة أكبر على النواحي البدنية واللعب المباشر، كما أن المباراة لا تتوقف على الإطلاق، ويتمتع اللاعبون ببنية جسدية قوية للغاية. وبالتالي، فأنا أتفهم الأسباب التي تجعل بعض اللاعبين غير قادرين على التكيف مع اللعب هناك». يقول ميرينو: «الدوري الإنجليزي الممتاز يغيرك كثيراً، وأتذكر أن المدير الفني الإسباني رفائيل بينتيز طالبني بأن ألعب بسرعة وألا أحتفظ بالكرة كثيراً، وأن أمررها بعد لمسة أو لمستين على الأكثر، وقال لي إن لاعبي الفرق المنافسة إذا وصلوا إليك فإنهم سيضربونك أو يأخذون الكرة منك».
ورداً على سؤال حول أفضل اللاعبين خلال الفترة التي لعبها في الدوري الإنجليزي الممتاز، ذكر ميرينو كلاً من إيدن هازارد وفيليب كوتينيو وروميلو لوكاكو، وقال عن المهاجم البلجيكي الضخم: «لا يمكنك تحريكه، فهو قوي للغاية، كأنه يلعب رياضة أخرى غير كرة القدم». ويتذكر ميرينو الطريقة «العملية للغاية» التي كان بينتيز يتبعها في إدارة المباريات، قائلاً: «من المؤسف للغاية أن علاقة بينتيز بمالك النادي كانت سيئة جداً، كما كان الجمهور غير سعيد بما يحدث، وهي الأمور التي كانت تؤثر على اللاعبين في نهاية المطاف. لكن الجماهير كانت مذهلة. وبالتالي، فإن أكثر ما يؤلمني للرحيل عن نيوكاسل هو جمهوره العظيم. لقد كنت سعيداً هناك، لكنني لم أشعر بأنني أقدم 100 في المائة من عطائي الكروي، لذا قررت العودة إلى الوطن عندما جاءتني الفرصة».
لقد دفع ريال سوسيداد الشرط الجزائي في عقد مورينيو، الذي كان يصل إلى 12 مليون يورو. وكانت هذه الخطوة مثالية تماماً للاعب الإسباني الشاب، نظراً لأن ريال سوسيداد يلعب بطريقة تناسبه تماماً، ولديه هوية واضحة للغاية، ويكفي أن نعرف أن 20 لاعباً من لاعبي ريال سوسيداد هم من خريجي أكاديمية الناشئين بالنادي، كما أن 17 منهم من إقليم الباسك، في حين أن ميرينو ومونريال من مدينة نافار المجاورة، التي يعدها البعض من الباسك أيضاً. وحتى سيلفا، الذي نشأ في جزر الكناري، بدأ مسيرته من خلال الإعارة مع نادي إيبار.
يقول ميرينو: «هذا أمر مهم جداً، فعندما يكون لديك لاعبون متقاربون في العمر والآيديولوجيا والشخصية وصاعدون من أكاديمية الناشئين بالنادي ولديهم القيم المشتركة نفسها، فإن هذا يساعد الفريق كثيراً، لأنه يجعلهم يلعبون وحدة واحدة. إننا نتحلى بالتواضع والاحترام والبساطة، وهو الأمر الذي يساعدنا عند الدفاع عن بعضنا، وعندما يتعين علينا أن نقول شيئاً لبعضنا. ويمكنك أن تشعر بكل هذه الصفات الرائعة بمجرد اقترابك من هؤلاء اللاعبين».
ومع ذلك، تفتقد كرة القدم كثيراً من المتعة بسبب غياب الجماهير، وتم نقل مباراة الذهاب في دور الـ32 للدوري الأوروبي أمام مانشستر يونايتد إلى مدينة تورينو الإيطالية بسبب حظر الرحلات الجوية إلى إسبانيا. يقول ميرينو: «الهدف الأساسي من كرة القدم هو المتعة، بما في ذلك مشاهدة المباريات والاستمتاع بكل الأمور المصاحبة لها ورؤية مدينة جديدة. إنه لأمر مخزٍ ألا تتمكن جماهير مانشستر يونايتد من القدوم إلى مدينة سان سباستيان».
لكن كيف تبدو كرة القدم من دون مشجعين؟ يقول ميرينو: «إنه أمر ممل للغاية، حيث تكون المباريات أقل إثارة وقوة، وأكثر هدوءاً واعتماداً على الجوانب الخططية والتكتيكية. عندما يشاهدك 50 ألف متفرج وأنت تتسلم الكرة، فإن ذلك يغير الطريقة التي تلعب بها. لكننا اعتدنا على ذلك، وربما سيبدو الأمر غريباً بعض الشيء عندما تعود الجماهير للملاعب، ونأمل أن يكون ذلك قريباً، لأن هذا هو أهم شيء في عالم كرة القدم».
لقد حُرم ريال سوسيداد من جمهوره، كما حرم من اللعب على ملعبه أيضاً، حيث بات يخوض مبارياته الأوروبية في مدينة تورينو. وعلى الرغم من أن مسؤولي ريال سوسيداد قد اختاروا ملعب يوفنتوس من بين قائمة من الخيارات التي قدمها لهم الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بسبب أوجه التشابه بين هذا الملعب وملعب الفريق الذي يتم تجديده، لا يزال هذا الأمر مؤلماً بالنسبة للاعبي ريال سوسيداد. يقول ميرينو عن ذلك: «نعم، الأمر مؤلم، ولن أكذب وأقول غير ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.